البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 شهادات من الذاكرة.. العدوان الثلاثيني على العراق (2) د. سامي سعدون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: شهادات من الذاكرة.. العدوان الثلاثيني على العراق (2) د. سامي سعدون    الإثنين 16 فبراير 2015, 2:56 am

شهادات من الذاكرة.. العدوان الثلاثيني على العراق (2) د. سامي سعدون






بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
شهادات من الذاكرة.. العدوان الثلاثيني على العراق(2)
غدر الغادرين

شبكة البصرة
د.سامي سعدون
بعد بدء عدوان الـ (33) دولة واشتداد القصف بوحشية وضراوة لامثيل لهما.. تسلل الغوغاء والقتلة بغدر "الجارة المسلمة"!!!؟ التي كانت تهيأهم على الحدود الجنوبية حيث الاهوار وانبساط الارض فدخلوا يقودهم عناصر الحرس والباسيج و الجيش الايراني ليهاجموا مراكز المحافظات الجنوبية ووصلوا حتى بابل، فاستباحوا كل شيء واول فعل لهم حرق المرافق العامة وسجلات النفوس والعقارات، ونهبوا البنوك والمتاحف والمناطق الاثرية والدوائر الرسمية بما في ذلك المستشفيات العامة، وقتلوا الالاف من الابرياء في مقدمتهم كبار المسؤولين والعسكريين، اذ سحل (الحاج حسن) محافظ ذي قار رغم شيخوخته في شوارع الناصرية ومثلوا بجثته! وصار القتل والتعذيب في المساجد والحسينيات والشوارع العام، اذ قطع لسان الشاعر (فلاح عسكر) داخل الصحن الحسيني وظل ينزف حتى فارق الحياة وامثاله كثر واعتدوا على شاعرات!، وكانت الجثث ترمى في السواقي والحفر في "مقابر جماعية" هم من اشاعوها، اذ مازال المئات من المسؤولين والحزبيين وضباط ومدراء الاجهزة الامنية مفقودين ومنهم الزميل السفير (الكلكاوي) وهو من اهالي كربلاء، ولم تسلم النساء من جرائمهم فعذّبن واغتصّن!؟ وبعد تمّكن الجيش من طرد الغوغاء من هذه المحافظات تم اسر (66) ضابطاَ ايرانياَ من المخابرات واستخبارات الحرس الثوري، بقوا لدينا رغم محاولات ايران المتكررة والضغط بكل الوسائل لابدالهم باسرى عراقيين فكنا نرفض لانهم مجرمو حرب وليسوا اسرى.

وفي مثل هذا اليوم جاءنا خبر استشهاد (رشيد حميد) ابن خالتي العسكري في كركوك! وكانت المشكلة كيف نصل لجلبه ودفنه لاسيما وان اهله في الناصرية ولا وسيلة لاخبارهم سوى المجازفة بالسفر على مخاطره؟ ارسل احد اشقائي الى كركوك وجلب الجثمان، وارسلت شقيقي الاخر الطالب الجامعي (عبد الهادي) الى الناصرية على ان نلتقيهم في النجف انا ووالدي عند ايصال الفقيد الى المقبرة، الذي حصل.. ان الباص الذي يقله اوقفته سيطرة من الغوغاء قرب الديوانية وانزولوا كل الرجال بالضرب والانبطاح على الارض وبعد ساعتين على هذا الوضع وسط عويل النساء والاطفال جاء ملثم وسأل "..من منكم خدم في الجيش؟ واضاف..اذا علمتونا كيف نستخدم هذا المدفع نعفو عنكم مشيرا الى مدفع هاون ملقى في حفرة على بعد امتار!" تطّوع احد الركاب وبعد تدريب لنصف ساعة وتجريب المدفع سمحوا للباص بالحركة!! اما انا ووالدي وشقيقي صباح (ابو نور) توجهنا الى النجف بسيارتي وكانت قديمة وقد سرنّي رؤية مجاميع من الشباب بـ (دشاديش وغتر بيضاء) يقيمون السيطرات على الشارع العام عند مداخل بابل لتأمين حمايته، وصلنا النجف وكانت المقبرة مزدحمة ومكتضة بالسيارات لكثرة الشهداء والقتلى اذ بين الشارع والمدفن لكي نصله اخذ مناّ (4) ساعات!، وفي طريق العودة تغيّر كل شيء وخاصة في الطريق الى بغداد داخل حدود كربلاء والنجف.. السيطرات تحوّلت عند الغروب الى (ملثمين بلباس اسود)، وكنّا نأمل ان نعبر بابل قبل الظلام اذ اخبرونا بان هناك حوادث تسليب وقتل، وبين كربلاء وبابل وقرب بساتين نخيل كثيفة عطلت سيارتي ونحن لانعرف ايء شيء عن العطلات ومعالجتها، بقينا في حيرة وغربان الشر على مقربة منّا ينصبون سيطراتهم.. ونحن قلقون والوالد الحاج يطمأنا "..ان الله لن يترك عباده المؤمنين" فجأة ظهر صبي بدشداشه بيضاء ووجه رحماني صبوح.. اكتشف ان (القايش) الرئيسي مقطوع وسأل عن الاحتياط فقلت له : لايوجد قال.. مو معقولة فتشوا، وسبحان الله وجدنا قايش قديم احتياط ركبه مشكورا وودعنّا قائلا.. عجلوا بالحركة فهذا المكان مصيّدة والمنطقة تحت سيطرة الغوغاء؟! وغادرنا باتجاه بستان النخل القريب واختفى بلحظات والى اليوم ما زلت افكر.. من اين جاءنا هذا الانقاذ. كانت اياما عصيبة وبالتأكيد هناك شواهد كثيرة لايام اصعب مرّت على العراقيين جراء عدوان عام 1991 الآثم واحتلال عام 2003 وذكرها هدفه التوثيق وتبصير الاجيال الجديدة وللانسانية جمعاء كيف تقف على جرائم قوى البغي والطغيان بقيادة الولايات المتحدة الاميركية.
شبكة البصرة
الاحد 26 ربيع الثاني 1436 / 15 شباط 2015
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لطفي الياسيني
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع







الدولة : فلسطين
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1227
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 17/06/2014
الابراج : القوس
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: شهادات من الذاكرة.. العدوان الثلاثيني على العراق (2) د. سامي سعدون    الأربعاء 18 فبراير 2015, 1:54 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شهادات من الذاكرة.. العدوان الثلاثيني على العراق (2) د. سامي سعدون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: