البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 حُلمُ مَنْ… مرشداً أعلى في العراق؟ د. مثنى عبدالله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Alaa Ibrahim
مشرف
مشرف



الدولة : كندا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2164
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: حُلمُ مَنْ… مرشداً أعلى في العراق؟ د. مثنى عبدالله    الثلاثاء 03 مارس 2015, 2:24 pm

حُلمُ مَنْ… مرشداً أعلى في العراق؟ د. مثنى عبدالله





حُلمُ مَنْ… مرشداً أعلى في العراق؟

د. مثنى عبدالله
March 2, 2015

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

تصاعدت في الآونة الأخيرة التحركات السياسية لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، وتعددت جولاته ولقاءاته وتصريحاته، وفي كل ذلك قاسم مشترك واحد هو النقمة على ما يجري من سياسات حكومية، على الرغم من أن خلفه هو ابن المدرسة الحزبية ذاتها، لكن في شرقنا الأوسط تسقط جميع الاعتبارات على أعتاب السلطة، ويغدو من ينتزعها من يد المُمسك بها عدواً لدوداً، حتى لو كان ابنا أو أخا أو رفيق نضال.
كان الرجل يُهيئ نفسه كي يكون رئيساً لوزراء العراق إلى يوم يبعثون، لولا التقاء الرغبة الأمريكية مع المصلحة الإيرانية، في وسط طريق مفاوضات الملف النووي الايراني.
لم يكن التصرف الإيراني تجاه المالكي بغضاً، لكنها تريد الشيعة وليس الشيعي، وهو التصرف نفسه تجاه إياد علاوي عندما فاز بالانتخابات على المالكي، لكنها رفضت تسنمه المركز الأول لانه شيعي، بينما قائمته الانتخابية وجمهوره ليسوا من الشيعة.
رسب المالكي في اختبار الكفاءة لدى إيران، عندما سلّم نصف العراق إلى تنظيم الدولة، والعراق هو الحجابات الأمامية لدولة ولاية الفقيه، واذا ما أضفنا الهم السوري إلى هذا الحدث، فإن صانع القرار الإيراني لم يعد لديه من خيار إلا الموافقة على استبدال المالكي. صحيح أن الاخير لديه الحظوة عند المرشد الاعلى، فهو قضى منفاه في السيدة زينب، ولم يكن غربي النشأة كخلفه، وهو حديث عهد بالبدلة وربطة العنق، وهذه كلها في صالحه، إلا أن المصالح الايرانية الاقليمية اقتضت ذلك، وهذا ما دعى الولي الفقيه إلى استدعائه كي يشعره بأنه مازال يرعاه ويثق به.
وإذا كال المالكي كل حنقه على الإدارة الامريكية التي خلعته بالتعاون مع إيران، وتجنب ذكر الأخيرة بسوء، فلأنه يعلم أنها هي صانعة الملوك في العراق وليست أمريكا، وليس من مصلحته السياسية اليوم ومستقبلا قطع حبل الوصل معها، خاصة أنه لا يريد الاختفاء من المشهد السياسي، على الرغم من أخطائه القاتلة في فترة الولايتين.
صحيح أن الرجل اليوم يتقلد منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية، لكن هذا ليس طموحه، خاصة أن رئيس الجمهورية شخصياً منزوع الصلاحيات، فكيف بنوابه؟ كما أنه مازال الرجل الاول في الحزب الذي يمسك السلطة الفعلية لثلاث دورات انتخابية، وأن مؤيديه وأتباعه وأنصار نهجه من أعضاء الحزب هم الاكثرية وليس غيره، فلماذا يبقى في الظل خلف عضو من أعضاء الحزب الذي يتزعمه؟ حتى في خطاب التنحي ظهرت خلفه في الصورة غالبية كوادر الحزب المؤثرين، بينما خَلفه لم يظهر معه أحد حتى اليوم، وهذا دليل على أن الاخرين في الحزب لازالوا يدينون بالولاء له، بل حتى بعض الساسة من الاتجاهات الأخرى، سواء أحزاب الاسلام السياسي الشيعي أو السني، لازالوا يتوددون اليه ويهمسون في أذنه نقداً لاذعاً ليس لسياسات خَلفه فحسب، بل يذهبون أبعد من ذلك إلى الصفات الشخصية له.
هذه الحقائق هي حقائق شخصية له قد تشجعه وتدفعه للتفكير بالعودة، لكن حقائق الوضع الراهن في العراق والمحيط تبدد أحلامه.. إذن ما الضير في أن يحلم الرجل بمنصب المرشد الأعلى في العراق؟ أليست السياسات العراقـــية اليـــوم ما هي إلا رجع الصدى لسياسات الشقيقة الكبرى إيران؟ أما ترون التوأمة بين الدين والسياسة نفسها لدى الطرفين؟ قد يقول البعض هذا غير ممكن إطلاقا، لان الرجل ليس معمماً ولا يملك درجة الاجتهاد في الدين بعنوان آية. كما أن منصب الولي الفقيه والمرشد الأعلى هو لجميع دول الاسلام السياسي الشيعي، وليس لكل دولة مرشدها الخاص، وبالتالي سيتعارض وجود مرشد أعلى في العراق مع وجود الآخر في إيران.
هذه كلها مبررات واقعية واعتراضات علمية، لكننا نتحدث عن ممارسات الولي الفقيه ومكانته التأثيرية المادية والمعنوية في صنع القرار السياسي، وليس عن هيئته الدينية، وهو طموح رئيس الوزراء العراقي السابق، بل أن ممارساته السياسية اليوم تشي بذلك.
في إيران يرتبط الحرس الثوري، الذي هو القوة العسكرية والسياسية الضاربة، بيد المرشد الاعلى، واليوم يتربع المالكي على رأس الحشد الشعبي قائداً وملهماً سياسياً لهم، يستعرضون أمامه وحده، ويطلعونه على خططهم العسكرية وحده، والقائد الميداني للحشد هو زعيم منظمة بدر، الذي أبى التخلي عن المالكي في خضم الصراع بين الأخير والبيت السياسي الشيعي، وسقطت جميع المراهنات التي كانت تقول بأن العامري سيترك أئتلاف دولة القانون.
وإذا ما أخذنا بالاعتبار تنامي قوة الحشد الشعبي العسكرية في المناطق التي هُزم فيها «تنظيم الدولة»، وتقدم مكانته على قوات الجيش والأجهزة الأمنية الاخرى، فإن هذه سوف ترتب له استحقاقات سياسية تُفرض على الواقع العراقي، وعلى كل القوى السياسية المشاركة، وسيكون كابحا فعالا لأي خطوة ذات فاعلية سياسية تمنح القائم بها خطوة وحظوة شعبية متقدمة على المالكي، بل لا نبالغ إن قلنا سيكون له «فيتو سياسي» على الآخرين، يساوي في التأثير الدور الذي يضطلع به الحرس الثوري في الحياة السياسية الايرانية، وهذه ورقة رابحة بيد المالكي. أما الدور الآخر الذي يريد المالكي به تعزيز نفوذه وتأثيره، فهو الاندماج بصورة أكبر في الهلال الطائفي الذي صنعته إيران في المنطقة، وفي هذا السياق جاءت زيارته إلى جنوب لبنان ولقاؤه زعيم حزب الله، الذي أكد بيان الحزب المذكور دور المالكي في هذا المحور. أما على الصعيد الداخلي فإنه بدأ حربا ًسياسية شعواء على الكرد وأحزاب الاسلام السياسي السُني بلسان قادة ورموز الحشد الشعبي، الذين يواصلون توجيه الاتهامات إلى هذين الطرفين، بأنهم حاكوا ما يسمونها مؤامرة احتلال الموصل من قبل «تنظيم الدولة»، وهذه الفعالية يهدف المالكي من ورائها إلى، أولا: تصوير نفسه على أنه ضحية فعل تآمري قام به الشركاء في الحكم وليس تقصيرا من قبله في إدارة الدولة، وبالتالي التخلص من الاصوات التي تحمّله مسؤولية ما حدث، خاصة من قبل الحلفاء في بيته السياسي الطائفي.
أما ثانيا وهو الأهم فهو يعتقد بأن الصراع السياسي مع هذين الطرفين، في الوقت الحالي، يجعله يكسب أصواتاً أكثر في النسيج الاجتماعي الطائفي الذي ينتمي اليه، لذلك بدأت إحدى النائبات المحسوبة عليه بالبكاء والصراخ أمام أهالي ضحايا قاعدة سبايكر في قاعة البرلمان، لتوجيه ذاكرتهم نحو اتهام الطائفة الأخرى في هذه الفعلة، أسوة بالذي قامت به النائبة عن الايزيدين، التي ساعد بكاؤها وصراخها في جلب المساعدات الاوروبية والامريكية إلى أبناء قومها، والتحشيد ضد «تنظيم الدولة».
في العراق الجديد، السلطة تزيد من الأعوان والأنصار والمؤيدين للحزب وللحاكم، لانه يتربع على بيت المال وماكنة التوظيف، كما البكاء والصراخ وصناعة المظلمة أيضا تؤدي الدور نفسه.
٭ باحث سياسي عراقي
د. مثنى عبدالله


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حُلمُ مَنْ… مرشداً أعلى في العراق؟ د. مثنى عبدالله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: