البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 حروب امريكا ضدنا: ماكرو ثم ميكرو وعودة الى الماكرو 1 صلاح المختار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37592
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: حروب امريكا ضدنا: ماكرو ثم ميكرو وعودة الى الماكرو 1 صلاح المختار    الخميس 05 مارس 2015, 4:33 am

حروب امريكا ضدنا: ماكرو ثم ميكرو وعودة الى الماكرو 1 صلاح المختار






بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حروب امريكا ضدنا: ماكرو ثم ميكرو وعودة الى الماكرو 1
شبكة البصرة
صلاح المختار
القائد من أخطأه السيف
حديث نبوي
المقصود القائد الذي خاض حروبا ولم يقتل فامتلك الخبرة والكفاءة

ما يجري منذ عام 1980، وهو عام وصول اخطر اداة صهيونية غربية الى الحكم في اسرائيل الشرقية وهو خميني، ليس سوى حلقات متتابعة في ستراتيجية عامة امريكية صهيونية فارسية تشارك فيها كلها بريطانيا وتشارك في فصول منها دول اوربية اخرى، تقوم على استخدام الحروب المتخصصة كقابلة اساسية لتوليد الفوضى الهلاكة للوصول الى تقسيم الاقطار العربية، ولكن هذه القابلة تارة تولد حروب ماكرو وتارة تولد حروب ميكرو ثم تعود لتوليد حرب ماكرو، اما الهدف الرئيس فهو انشاء ما يسمى (الشرق الاوسط الكبير) انها عملية تفكيك واعادة تركيب للحدود وللسكان وللانظمة لتصبح مختلفة جذريا عما كانت عليه.
فكيف تجري هذه الحروب؟ وكيف تتغير من ماكرو الى ميكرو ثم تعود الى ماكرو؟ واين نحن الان : هل نحن في حالة حرب المايكرو ام الميكرو؟
عندما نبحث عن الفرق في اللغة الانكليزية بين الماكرو Macro والميكرو Micro، وهي اللغة التي اخذنا منها هذين المصطلحين، نجد التفسير التالي: ان الفرق الاساس بين ماكرو وميكرو هو ان الماكرو يستخدم للمقاييس الكبرى بينما الميكرو يستخدم للمقاييس الصغيرة. هذه ملاحظة استهلالية لابد منها لادراك المعنى الكامن في الكلمتين المستخدمتين في مجالات عديدة ومنها علم الاقتصاد. هل للاحداث في الوطن العربي منذ اكثر من ثلاثة عقود صلة بهاتين الكلمتين؟ واذا كان الجواب نعم كيف نميز بين احداث الماكرو واحداث الميكرو؟
تحليل ما يجري منذ زيارة السادات للقدس في عام 1977 وما اعقبها من تحولات جذرية خطيرة في مقدمتها تنصيب خميني ملكا على اسرائيل الشرقية في عام 1979 وصعود (التشيع) الصفوي الفارسي وتفجر الحرب الافغانية وصعود التطرف (السني) في نفس الفترة، وما ارتبط بهذه التحولات من احدث كبرى مثل الحرب التي شنها خميني على العراق وهزيمة السوفييت في افغانستان والتي كانت مقدمة طبيعية لانهيار الاتحاد السوفيتي واستفراد امريكا بالهيمنة العالمية، وافتعال ازمة الكويت والعدوان الثلاثيني وبدأ الحرب العالمية الثالثة في عام 1991 والتي مازالت مستمرة حتى الان، وغزو العراق، وتنفيذ اخطر الخطط في تاريخنا الحديث والقديم وهي الربيع الصهيوني الذي بدأ في عام 2011 وما تلاه من كوارث، تلك الاحداث كلها مايكروية لانها كبيرة وملموسة.
لكن طبيعة الاحداث الماكروية تشبه الزئبق فهي متغيرة الايحاءات والدلالات ولذلك تصبح صعبة الفهم حتى وان رأينا نتائجها على الارض واضحة، والسبب هو انها تبدو لنا ظاهريا مستقلة عما سبقها وعما سيلحقها وبما ان الماضي مر واكثرنا نساه او نسى اثاره العامة، مثلما ان المستقبل مجهول لان من خطط ابقى ما يريده لاحقا سرا من الاسرار فان احداث الماكرو تبدو غامضة رغم انها ظاهريا واضحة! ولو عدنا لدراسة الاحداث التي ذكرناها في المقدمة وحاولنا ايجاد الرابط الداخلي – العضوي - بينها لوجدنا صعوبة رغم ان المنطق السليم يساعدنا على تحقيق نوع من الربط البسيط وغير الجدلي (الديالكتيكي) وهكذا يجد واضع المخطط فرصته في التضليل والخداع مستغلا ثغرات المنطق السليم العادي لدحض اي محاولة للربط بين الاحداث والوصول الى استنتاج ان هناك من خطط وينفذ كافة الاحداث الكبرى.
والدليل هو اننا حتى الان ورغم مرور عقود على تلك الاحداث نلاحظ ان اختلافات حادة وكبيرة مازالت تمنع الفهم المشترك لتلك الاحداث والسبب ليس فقط اختلاف الاتجاهات السياسية التي تؤثر على الحقائق الموضوعية بل ايضا لان تلك الاحداث بحكم التخطيط المخابراتي لها صنعت وفيها ثغرات تجعل فهمها وربطها ببعض في سياق تطوري متصل صعبا. وهكذا فان الحدث الماكرو حتى وان امكنت رؤيته واكتشاف خطورته لعظم حجمه الا ان معرفة خفاياه ونتائجه البعيدة وما سيلحق به من احداث مكملة صعب ويحتاج لخبرة وتدقيق بنفس طويل.
بينما الحدث الميكرو يمكن ملاحظته وفهم مخاطره بسرعة لاننا نراه بكامل صورته فمثلا عندما يرى الطبيب في المجهر (الميكروسكوب) الجرثومة يعرف قدر خطورتها بعد تحديد هويتها لذلك فانه قادر على حل اشكالية فهم دور الجرثومة، لكن تبقى المشكلة المعرفية الاكثر تعقيدا وهي : هل يستطيع من يرى الجزء المجهري ان يربطه باجسام اخرى مثله ويشكل معها ديناميكية قضم متدرج للكيان يمكن ملاحظتها ولكن يصعب فهم ميكانيزماتها (الياتها) الداخلية؟
هنا نواجه قضية الفهم الجدلي والفهم السطحي، فالطبيب الناجح هو الذي يربط عمليا وبصورة صحيحة وليس نظريا بين وجود جرثومة ما ووجود ظواهر اخرى في الجسم غير طبيعية قد تكون ناتجة عن جرثومة اخرى لم تكتشف بعد ولكن اثارها الموجودة في الجسم تعطي الانطباع بوجودها وعندها يجري البحث عن المخفي من جهة وعن الرابط بين الجرثومة الاولى والجرثومة الثانية غير المكتشفة ولكن التي تقوم بدور تخريبي في الجسم من جهة ثانية.
الربيع الصهيوني الذي باغتنا في عام 2011 كانت هويته واضحة جدا ليس بمسار احداثه فقط بل بنتائجه الخطيرة ايضا، فكل حدث منذ انطلاق انتفاضة تونس ثم احتواءها واجهاضها الى انتفاضة مصر العظيمة واجهاضها لانه كانت هناك ثغرات قاتلة واضحة للعيان بصورة كاملة خصوصا عزل المطلب الديمقراطي والمطلب الاجتماعي – الاقتصادبي عن المطلب التحرري والوطني رغم انها قضايا مترابطة عضويا في الواقع، وعندما يحصل العزل التعسفي يصبح فهم الاحداث بصورة صحيحة مستحيلا.
وهذا العزل لم يكن ظاهرة عفوية لان من تصدوا للقيادة نخب اعدت المخابرات الامريكية انشطها – وائل غنيم مثلا - في معاهد الديمقراطية وحقوق الانسان علمته هو وغيره كيفية اسقاط انظمة بوسائل التمرد الشعبي السلمي...الخ وكان اعدادها مقتصرا على اسقاط النظام فقط اما البديل فلم تكن لدى تلك النخب، الوطنية منها والتابعة للمخابرات الامريكية، القدرة على تحديد البديل الصحيح ولا على استلام الحكم او ادارته نتيجة فقر تجاربها وكان فرض قيادتها – عبر الاعلام والمخابرات - هو المقدمة الطبيعية المنتظرة لما جرى من فوضى هلاكة، كل ذلك قدم ادلة واضحة على ان مسار الانتفاضة كانت تسيّره اساسا قوى غير وطنية ولا ثورية وانما هي تابعة لجهاز كبير وخطير يحركها حتى في تفاصيل شعاراتها!
ان المثل العربي يقول (ان الامور بخواتميها) وتكفي خواتيم ما سمي سذاجة او تساذجا ب(الربيع العربي) ان نحكم على انه حركة صهيونية نظمتها المخابرات الامريكية فليس معقولا ان تجهض انتفاضتا تونس ومصر وتفتح نتيجة للفوضى الهلاكة التي تولدت عنهما نيران جهنم ممثلة في الارهاب الدموي المتطرف فيهما والذي يجر القطرين الان جرا نحو حرب اهلية، وتشعل حرب اهلية في ليبيا بعود كبريت النيتو فتحولها الى جحيم لم تشهد ليبيا له مثيلا، وتدفع اليمن الى محرقة الحرب الاهلية فتزيد فقرها وتخلفها وتعد لتقسيمها ليس الى دولتين جنوبية وشمالية بل الى اكثر من خمس دويلات.
النتيجة الكارثية هي المعيار للحكم وليس البداية المشرقة، فاللصوص الاذكياء دائما يرتدون وجه تقي طيب في البداية لكنهم عندما يكملون السرقة ويكشفون تبدو في النهاية وجوههم الحقيقية بكل قبحها، ويمكن يمكن تلخيص تلك النتائج الكارثية بان ما يجري منذ بدأ الربيع الصهيوني هو اكبر الحروب التي تشن ضد العرب وتكلفهم ملايين القتلى – تذكروا في العراق فقط قتل منذ عام 1991 وحتى الان اكثر من ستة ملايين عراقي، وفي سوريا قتل اكثر من نصف مليون سوري، وهذه الارقام لم يخسر العرب واحد بالالف منها في كل حروبهم مع اسرائيل الغربية واسرائيل الشرقية، اما خسائرهم المادية خصوصا في العراق وسوريا وليبيا فانها تتجاوز عدة تريليونات ولن يستطيع العرب اعادة البناء حتى ان هزموا المخطط التقسيمي هذا الا بعد اكثر من نصف قرن، وهذا هو الزمن الذي تحتاجه اسرائيل الغربية لتثبيت اركانها والتخلص من التهديد العربي لعدة عقود تكون خلالها قد اكملت تسلحها النووي وتفوقها المطلق على العرب.
هل هذه النتيجة تشير الى اننا تمتعنا برييع عربي؟ ام انها تثبت اننا واجهنا اكبر هولوكوست في تاريخنا العربي كله؟
للاجابة بدقة وصواب نحتاج للتذكير بما حصل فعلا. ان الربط بين احداث الماكرو واحداث الميكرو يعطينا مفتاح فهم ما يجري وتقييمه بصواب ونمتلك القدرة على توقع ما سيحصل فعندما وصل خميني للحكم بدعم امريكي – فرنسي- بريطاني بالغ الوضوح عرفنا فورا ان ثمة احداثا اخرى ستقع فهذه الجرثومة الفارسية الصلبة والمتطرفة الايذاء لا يمكن ان تنصب ملكا على اسرائيل الشرقية من دون هدف ابعد من ذلك، هذا ما رأيناه وهو موثق ببيانات العراق وكتابه ووثائقه منذ ما قبل عام 1980 بشهور وبعده. بينما اخرون نظروا للحدث الكبير المرئي في اسرائيل الشرقية بمعزل عن اي احتمال اخر خطير يتناقض في الجوهر مع الظاهرة الخمينية كشعارات مضللة للجماهير العربية والاسلامية.
هنا برزت مشكلة الفهم الماكرو المنعزل عن بقية الاحداث لان الحدث الايراني غيب العقل والمحاكمات المنطقية لدى البعض وفرض الرؤية السطحية للحدث خصوصا وانها رؤية تدغدغ احلام عرب مقهورين مهزومين عسكريا لوح لهم خميني باسم فلسطين فتركوا وقارهم وحكمتهم ومنطقهم ووقفوا الى جانب اسرائيل الشرقية حتى وهي تتلقى اسلحة ودعما من الكيان الصهيوني وامريكا في ايرانجيت مثلا لاجل مواصلة الحرب ضد قطر عربي متحرر وداعم حقيقي للقضية الفلسطينية!
وهكذا بقية الاحداث الكبرى مثل الحرب التي فرضها خميني على العراق تحت غطاء نشر ما سمي ب(الثورة الاسلامية) وقراره ان يكون العراق اول بلد تنشر فيه عبر اسقاط النظام الوطني فيه وهو ما ادى الى الحرب، تلك الحرب كانت تحديا معرفيا قبل كل شيء لان فهم مضامينها الظاهرية لا يكفي لتحديد الموقف الصحيح ولابد من فهم دواخلها وما يرتبط بها من احداث لاحقة معدة سلفا من قبل من اختار خميني ملكا على اسرائيل الشرقية. وعندما وقعت ازمة الكويت لم يربطها كثيرون بما سبقها من حرب خميني على العراق والموقف الدولي الداعم لخميني (ايرانجيت).
القدرة على الربط بين الماضي والحاضر والمستقبل لا تتوفر لبعض من يرون الحاضر فقط ويستسلمون لاليات اذاه ومؤثراته الخطيرة. الفهم بقي ماكرويا منعزلا، وحتى ان ربط فالربط محدود وغير دقيق يرون حدثا كبيرا مزلزلا لكنهم لا يفهمون روابطه مع غيره من الاحداث وان فهموها فهو فهم غامض وشائك لذلك يعجزون عن الخروج بموقف سليم، والنتيجة هي اننا وجدنا عندما بدأ موسم الربيع الصهيوني شبه غياب الربط بين الماكرو والميكرو بين ما كانت تعد له زيارة السادات للقدس وحرب خميني ضد العراق وحرب افغانستان والحرب العالمية الثالثة ضد العراق وهي احداث ماكروية، وبين ما تبعها بعد ان حققت الاحداث الماكروية هدفها وهو التمهيد لحروب الميكرو وهي ما نشهده منذ عام 2011 تحت تسمية الربيع العربي.
هل يمكن تقديم تفسير صحيح لما يجري عندما لا نربط احداث الماكرو باحداث الميكرو؟
يتبع.....
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
4-3-2015
شبكة البصرة
الاربعاء 13 جماد الاول 1436 / 4 آذار 2015
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حروب امريكا ضدنا: ماكرو ثم ميكرو وعودة الى الماكرو 1 صلاح المختار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: