البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 عمر حجو بطل مسرح الشوك يغادر الخشبة أخيرا الفنان الشعبي المحبوب لم يشأ مغادرة سوريا وعم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: عمر حجو بطل مسرح الشوك يغادر الخشبة أخيرا الفنان الشعبي المحبوب لم يشأ مغادرة سوريا وعم   الجمعة 13 مارس 2015, 10:39 pm

عمر حجو بطل مسرح الشوك يغادر الخشبة أخيرا
الفنان الشعبي المحبوب لم يشأ مغادرة سوريا وعمل على خلق عروض مسرحية مستمرة دون توقف من أجل تكوين 'ريبرتوار' مسرحي سوري مشرف.
العرب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]علي سفر [نُشر في 14/03/2015، العدد: 9856، ص(13)]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
عمر حجو بعيدا عن حلب وعميقا في قلب الشام
في منتصف العام 2010 وبعد سنوات طوال من الركون للعمل في الدراما التلفزيونية، لم يستطع عمر حجو أن يبقى صامتا عن هواجسه المسرحية، هواجس لا تتعلق به كممثل، فقد مضى زمن الانجاز بالنسبة إليه، بعد أن شكلت تجربته في مسرح الشوك، ركنا أساسيا من أركان المسرح الشعبي السوري، بل إن هذه الهواجس تختص بمستقبل الحركة المسرحية في سوريا بشكل عام وبمدينة حلب بشكل خاص.
ففي العاصمة وكذلك في حلب والمدن الأخرى، يتفرق المشهد المسرحي بين بؤر متنافرة غير منسجمة، بؤرة المسرح القومي التابع لوزارة الثقافة، وما يشبهه من مسارح النقابات ومنظمات الشبيبة واتحادات الطلبة، وبؤرة المسرح التجاري الذي لم يستطع أبدا أن يشكل حاضنا لملامح مسرحية جادة، بل ظل غريق النزعات الاستهلاكية التي حكمت القائمين عليه طيلة عقود من الزمن.
رؤية مسرحية
تفكير عمر حجو، لم يذهب إلى مقارعة هاتين البؤرتين، بل كان يمضي باتجاه استعادة الماضي من أجل الانطلاق إلى المستقبل، ودون أن يشغل تفكيره بتحليل الواقع السياسي المهيمن الذي ثبت وجود الجبهات المسرحية سالفة الذكر، كان حجو يعتقد بأنه بالإمكان الاشتغال من داخل المسرح، لا من خارجه، من أجل زعزعة الحالة المسرحية الراسخة، التي ثبتت في مكانها ولم تستطع أن تخطو خطوات جديدة، سواء باتجاه الأشكال الفنية الجديدة، أو باتجاه رسم شكل جديد للعلاقة مع الجمهور الذي هجر المسارح منذ وقت طويل.
كان مشروع حجو الذي برمجه زمنيا ليمتد على مدى سنوات قادمة، والذي حمل اسم “مسرح حلب الدائم”، يقوم على خلق عروض مسرحية مستمرة ودون توقف، تبدأ من حلب، ثم تنتقل إلى المحافظات السورية في عام 2011، وبما يسمح بتأسيس “ريبرتوار” مسرحي سوري.
يشرح حجو خطته فيقول “سيعمل في هذا المهرجان الدائم عدد من هواة المسرح، الذين يدفعون من جيوبهم من أجل المسرح، والذين نرى أنهم استمرار لتجاربنا القديمة حيث كنا نقوم بالعمل ذاته، إنهم يطمحون إلى العمل في المسرح بشكل لائق، ولكن البيروقراطية تمنعهم وكذلك الكلفة المالية للإنتاج المسرحي التي لا يستطيعون تحملها، لقد قمنا بحل هذه المشكلة لهؤلاء، وذلك عبر تضافر جهود عديدة.. ونحن نطمح إلى تقديم أفضل الأعمال المسرحية التي قدمت في سوريا، من أعمال ‘مسرح الشوك’ إلى ‘المهرج’ للراحل محمد الماغوط، إلى أعمال سعد الله ونوس في حال تمكنا من ذلك، إلى أعمال الأستاذ وليد إخلاصي ولاسيما منها مسرحية ‘مقام إبراهيم وصفية’.
كل هذه الأعمال ستقدم بشكل متناوب كل 15 يوما ضمن عام 2011، وفي نفس الوقت ستكون فرق الهواة تجهز عروضها التالية، لتدخل ضمن خطة عام 2012، ولتعرض في كافة المناطق السورية، وكل هذا تحت شعارإعادة ثقة الناس بالمسرح، وليكون هذا محاولة لمحو أمية المسرح بالنسبة إلى الناس الذين نسوا المسرح”.
اقتباس :
عمر حجو ظل يعتقد أنه بالإمكان الاشتغال من داخل المسرح، لا من خارجه، من أجل زعزعة الحالة المسرحية الراسخة، التي ثبتت في مكانها ولم تستطع أن تخطو خطوات جديدة، سواء باتجاه الأشكال الفنية الجديدة، أو باتجاه الجمهور الذي هجر المسارح منذ وقت طويل
رؤية عمر حجو المستقبلية توقفت قبل أن تبدأ، فقد تداعى المشهد العربي ثورات مستعرة بعيد قليل من طرحه للمشروع، ودخلت سوريا في ثورتها، ولم يمض وقت طويل حتى تحولت حلب إلى ساحة صراع عنيف، بين قوى الثورة المسلحة وجيش النظام، الذي أمطر الأحياء التي خرجت عن سيطرته براميل متفجرة، قتلت وهجرت سكان المدينة.
الرجل الذي لم يشأ مغادرة سوريا، انتقل مع أسرته ليعيش في مدينة طرطوس الساحلية، ورغم أنه لم يتوقف عن المشاركة في بعض الأعمال الدرامية مع ابنه المخرج الليث حجو، إلا أن شيئا كبيرا انكسر في روحه، وهو يتأمل ما حصل بوطنه، فبدأت صحته تسوء شيئا فشيئا، ليغادر الحياة مؤخرا.
ولد عمر حجو في حلب في العام 1931، وعمل في المسرح مبكرا ضمن فرقة الفنون الشعبية، شكل في العام 1956 فرقة مسرحية خاصة، عملت على استلهام نبض الشارع السياسي في العمل المسرحي، ما جعلها تصل إلى الناس والسياسيين الذين تلقوا خطابها المباشر، فتمت دعوة الفرقة إلى القاهرة لتقدم عرضها “النصر للشعوب” هناك في العام 1959 أمام أعضاء المؤتمر (الأفروآسيوي).
ويروي حجو بعضا من هذه التفاصيل في حديث خاص تم تسجيله في العام 2010 فيقول “منذ أن بدأنا في حلب كهواة، والمسرح كان شغلنا الشاغل، حيث أننا كنا نجلس ساعات طوالا على المنصة، وكان المسرح يلهمنا بما نفعله، في ذلك الوقت كنا نعمل كثيرا على الخشبة، حيث أن ثقافتنا لم تكن كبيرة، وبالتالي فإن تجاربنا التي كنا نقوم بها كانت تدفعنا خطوة نحو الوراء وخطوة نحو الأمام، وكانت الرقابة تتحكم بنا وبالأعمال التي نقدمها في أعوام النصف الثاني من عقد الخمسينات، في ذلك الوقت وبعد العدوان الثلاثي على مصر ومع تضامن شعبنا مع مصر، قررنا أن ندخل المعركة عبر المسرح، فقدمنا مسرحيتين، الأولى كان اسمها ‘الاستعمار في العصفورية’، والثانية حملت اسم ‘مبدأ أيزنهاور’ وكانت الرقابة تتدخل في النصوص فتحذف وتشطب، وهنا وجدنا أنفسنا بحاجة إلى شيء جديد يجنبنا تدخل الرقابة في عملنا، فاخترعنا صيغة مسرح ‘بانتومايم’ خاصة بنا، وسميناها في النصوص التي كانت تراقبها الرقابة بـ ‘فاصل موسيقي صامت’ وحين سألونا عن هذه الفقرة قلنا لهم هنا لا يوجد حوار. وقد انطلت القصة على الرقيب، فقدمنا عدة مشاهد عن البيروقراطية، ولكنهم فهموا خطتنا فبدأوا يلحون علينا بضرورة توضيح مضمون هذه المشاهد على الورق”.
اقتباس :
مقترح المسرح الإيمائي "البانتومايم" الذي عمل عليه، شغل أذهان الكثيرين في زمن مضى، حيث عملت وزارة الثقافة على تهيئة حجو ليكون فاعلا في التأسيس لفرقة مسرح إيمائي في دمشق، حيث سعى صباح قباني آنذاك إلى إيفاده إلى باريس ليتعلم أصول هذا النمط الفني المسرحي الهام
بانتومايم
شغل مقترح المسرح الإيمائي “البانتومايم” الذي عمل عليه حجو، ورغم كونه مقترحا عفويا، أذهان الكثيرين في تلك المرحلة، حيث عملت وزارة الثقافة على تهيئة الرجل ليكون فاعلا في التأسيس لفرقة مسرح إيمائي في دمشق، وسعى الدكتور صباح قباني آنذاك إلى إيفاده إلى باريس ليتعلم أصول هذا النمط الفني المسرحي، غير أن المشروع برمته فشل، ولكن ذلك لم يحبطه، فعاد إلى قواعده على خشبة المسرح، ليعمل مع ممثلي حلب في “فرقة شباب العروبة”، كما عمل على إنشاء “فرقة المسرح الشعبي” التي قدمت العديد من الأعمال التي أوصلتها إلى أن تكون حاضرة في النشاط المسرحي في دمشق، ما استدعى حضور حجو في عملية تأسيس المسرح القومي، الذي سرعان ما توجه صوب الأعمال الكلاسيكية، التي بدت له بعيدة عن تصوراته المسرحية، التي اقترنت بفكرة التوجه نحو الناس البسطاء، الذين يأتون للمسرح كي يجدوا حياتهم وهمومهم على خشبته، وبعد معاناة استمرت لسنوات، قرر حجو أن يعود إلى صيغته المسرحية المحببة، فعمل منذ العام 1965 على مشروع “مسرح الشوك”، وعن هذه المرحلة يقول حجو “في تلك الفترة كان هناك نوعان من العمل المسرحي، الأول وهو مسرح المثقفين الذي ينتج أعمالا لا يفهمها سوى المثقفين، ومسرح آخر يقدم الكوميديا من أجل الكوميديا، ولهذا السبب وجدت نفسي بين هذين المسرحين، المسرح يجب أن يقدم شيئا من واقع الناس ويومياتهم في بلدنا، وضمن هذه الفكرة خلقنا مسرح الشوك الذي جمع بين المسرحين السابقين، وبدلا من أن نقدم فكرة واحدة في العرض المسرحي قدمنا (سندويتشات) مسرحية متعددة للمشاهد ضمن مساحة العرض المسرحي الواحد، وقد وجد المشاهد نفسه ضمن هذه الصيغة المسرحية”.
شخوص مسرح الشوك
وبعد أربع سنوات قدمت الفرقة أول أعمالها “مرايا” في دمشق على خشبة المركز الثقافي الروسي، فحققت نجاحا جماهيريا معقولا كان من ثماره انضمام عدد من كبار فناني العاصمة إليها كنهاد قلعي ودريد لحام وزياد مولوي ورفيق سبيعي، وقد ظهر هؤلاء في العمل المسرحي الذي قدمته الفرقة في مهرجان دمشق المسرحي الأول في العام 1969، ولتقدم الفرقة عملين آخرين، هما “جيرك” في العام 1971، و”براويظ” في العام 1972، وليتوقف نشاطها بعد ذلك، بسبب غياب بعض الفنانين عن عروضها، وبسبب عدم ترحيب الأوساط الثقافية بهذا النمط المسرحي، حيث تمت مهاجمته في الصحافة من قبل الكثيرين.
اقتباس :
رؤية عمر حجو المستقبلية توقفت قبل أن تبدأ، فقد تداعى المشهد العربي ثورات مستعرة بعيد قليل من طرحه للمشروع، ودخلت سوريا في ثورتها، ولم يمض وقت طويل حتى تحولت حلب إلى ساحة صراع عنيف
توقف “مسرح الشوك” لم يثن حجو عن المتابعة، فوجد ضالته في مشروع “المسرح الجوال” ضمن نشاط مديرية المسارح بدمشق، فعمل مع مؤسسيه الكاتب المسرحي سعدالله ونوس والفنان علاء الدين كوكش على وضعه على خارطة الفعاليات المسرحية الجماهيرية، غير أن المشروع الذي قدم عددا من العروض الناجحة في غير مدينة سورية، سرعان ما طوته ظروف سوريا السياسية والمجتمعية، وتنامي سلطة البيروقراطية ضمن خانة المشاريع المهملة.
صحيح أن حجو كان يجد بعض المتنفس في نشاط فرقة “أسرة تشرين” التي أسسها دريد لحام وقدمت أعمالا جماهيرية كمسرحيات “ضيعة تشرين” و”غربة” و”كاسك يا وطن”، غير أن حلمه المسرحي بقي حاضرا في العديد من الأنشطة التي قام بها في دمشق، وفي مدينة حلب، التي سعى، وخلال سنوات الفورة الدرامية السورية التي “بدأت في نهاية ثمانينات القرن الماضي”، إلى وضعها على خارطة الإنتاج الدرامية، فنجح في ذلك قليلا، حيث حضرت حلب وعوالمها الحياتية والشعبية في عدد من المسلسلات التي أنتجها القطاع الخاص وكذلك القطاع العام، الذي حاول حجو في السنوات التي سبقت الثورة أن يدفع القيمين عليه إلى أن يخصصوا جزءاً من فعالياته لصالح فناني حلب، الذين ظلمتهم شركات الإنتاج في العاصمة، بعد أن تجاهلت مدينتهم لفترات طويلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عمر حجو بطل مسرح الشوك يغادر الخشبة أخيرا الفنان الشعبي المحبوب لم يشأ مغادرة سوريا وعم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى اعلام الطب والفكر والأدب والفلسفة والعلم والتاريخ والسياسة والعسكرية وأخرى Forum notify thought, literature & other-
انتقل الى: