البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 إسرائيل ومخطط الوطن البديل للفلسطينيين عودة مشروع "غزة أولا" ولكن بثمن أفدح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: إسرائيل ومخطط الوطن البديل للفلسطينيين عودة مشروع "غزة أولا" ولكن بثمن أفدح    الثلاثاء 24 مارس 2015, 8:02 pm

إسرائيل ومخطط الوطن البديل للفلسطينيين عودة مشروع "غزة أولا" ولكن بثمن أفدح






بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إسرائيل ومخطط الوطن البديل للفلسطينيين
عودة مشروع "غزة أولا" ولكن بثمن أفدح
شبكة البصرة
عمر نجيب يوم الأحد 22 مارس 2015 أعلنت حركة "حماس" الفلسطينية، على لسان إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، أنها لا تعارض إبرام هدنة مع إسرائيل لمدة خمس سنوات". وقال هنية، خلال لقائه وفد من حركة الجهاد الإسلامي في منزله، بمناسبة إحياء الذكرى الحادية عشر لإغتيال مؤسس حركة "حماس" الشيخ أحمد ياسين: "هناك أفكار مطروحة من قبل أطراف دولية لعقد هدنة بين المقاومة في غزة وإسرائيل لخمس سنوات". وأضاف: "حماس لا تعارض ذلك، وليست منغلقة على أية أفكار على هذا الصعيد، شريطة ألا تكون على حساب تفرد إسرائيل بالضفة الغربية".
وأردف هنية، أن حركته تعتبر أن "تحرير قطاع غزة أو تحسين أوضاعه يكون في إطار الجغرافيا والمشروع الوطني الفلسطيني لأن حماس أكبر من أن تختزل ورؤيتها فيما يتعلق بقطاع غزة".
وتابع أن حماس "ليست منغلقة على أية أفكار على طريق مراحل بما لا يتناقض مع إستراتيجيتها ورؤيتها بشأن تحرير كامل التراب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية عليه بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين".
ولفت إلى أن السياسات العامة للحركة هي "الربط بين المرحلة والسياسات الإستراتيجية".

معادلة إتفاق
موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي كان قد ذكر يوم 9 مارس، إنه حصل على وثائق، من جهات دبلوماسية غربية، تبين أن حركة حماس بعثت برسائل إلى إسرائيل عبر دبلوماسيين على علاقة وثيقة بمحادثات "التهدئة"، تبدي من خلالها موافقتها على وقف إطلاق نار مع إسرائيل لمدة خمس سنوات كمرحلة مبدئية، مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة.
وأضاف الموقع، أن حماس طرحت استعدادها لوقف طويل الأمد لإطلاق النار لمدة 15عاما، تلتزم خلال الخمسة أعوام الأولى منها بوقف كامل للعمل العسكري تحت الأرض وفوق الأرض.
وأردف الموقع، أن حماس طلبت في مقابل التزامها أن تلتزم إسرائيل برفع الحصار عن قطاع غزة، بما في ذلك منح حق الدخول والخروج من القطاع، والسماح ببناء ميناء ومطار في القطاع.
وقد اعتبر ملاحظون أن اتفاق الهدنة المعروض هو بديل لإتفاق كانت تتوسط فيه القاهرة، فقد كانت مصر قد نظمت اتفاقا لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل في 26 أغسطس 2014 لإنهاء قتال استمر 51 يوما وخلف مقتل ألفين و140 فلسطينيا مقابل مقتل 71 إسرائيليا.
وكان من المفترض أن تستكمل المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، إلا أنها إرجئت. كما كان يفترض أن يتضمن جدول أعمال الجولة النهائية من المفاوضات غير المباشرة قضايا توسيع منطقة الصيد البحري أمام سواحل غزة، وإنهاء المنطقة العازلة، وقضايا الميناء والمطار والأسرى.
يوم الأربعاء 11 مارس وقبل إحدى عشر يوما من تصريحات إسماعيل هنية قال القيادي في حركة "حماس"، موسى أبو مرزوق: إن الحركة رفضت مقترحات وأفكار نقلها ضباط في الجيش الإسرائيلي عبر تجار فلسطينيين ورجال أعمال وشخصيات مستقلة فلسطينية حول سماح إسرائيل ببناء مطار، وميناء بحري لقطاع غزة وفصله عن إسرائيل والضفة الغربية، مقابل تهدئة طويلة الأجل.
وأشار إلى أن هدف إسرائيل من هذه الأفكار "ليس خدمة غزة ولكن فصلها عن الضفة الغربية ومن ثم الاستفراد بالضفة لابتلاعها".
يذكر أنه قبل ذلك بأربعة وعشرين ساعة أي يوم الإثنين 9 مارس أكدت صحيفة "جورزاليم بوست" الإسرائيلية، نفي مسئولين إسرائيليين، ومسئولين من حركة حماس، تقريرا يشير إلى أن حماس عرضت على إسرائيل هدنة طويلة الأمد.
بينما أكد باسم نعيم، المسئول البارز في حماس إن التقرير حول الهدنة غير صحيح، مضيفا أن حماس لم تناقش قضية أي هدنة مع أي شخص.
وكالة أنباء الأناضول التركية نقلت عن تقرير حصلت عليه يوم الثلاثاء 10 مارس، أن من بين الدبلوماسيين الذين التقوا مسئولين من حماس، مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، روبرت سيري، الذي تنتهي مهماته قريبا، والقنصل السويسري، بول غرنيا، الذي تحول إلى شخصية محورية في الاتصالات مع حماس. وأضاف التقرير أن غرنيا كان قد زار القطاع خلال شهر يناير، حيث التقى عددا من مسئولي "حماس"، من بينهم موسى أبو مرزوق، وباسم نعيم، وغازي حامد وآخرون، علما بأن زيارة القنصل السويسري لم تكن الأولى لغزة خلال الأشهر الأخيرة. ويقول التقرير إن غارنيا عرض هذه التفاهمات أمام مسئولين في الاتحاد الأوروبي على صلة بإسرائيل.
ويكمل التقرير: بعد عدة أيام من اللقاء مع غرنيا، سلم رجال أعمال من غزة، مبعوث الرباعية الدولية، طوني بلير، وثيقة باللغة الإنكليزية، خلال زيارته الثانية للقطاع في 15 فبراير 2014، بإسم حماس".
وتنص تلك الوثيقة على أن "حماس لا تعارض إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967، على أن تكون القدس عاصمتها مع التمسك بحق العودة"، وهو ما يعني عدم إعلان إنهاء النزاع والمطالب، لكن على أن لا تكون هناك مطالبة بتنفيذ حق العودة. وتضيف الوثيقة أن "حماس معنية بالحفاظ على التهدئة واستكمال الاتفاق حول إقامة ميناء بحري ومطار من طريق محادثات غير مباشرة، إضافة إلى أنها تلتزم باتفاق المصالحة الفلسطينية، وأنها معنية بعلاقات جيدة مع المجتمع الدولي وتسعى إلى فتح قنوات حوار حول القضايا التي يمكن أن تسهم في المحافظة على الاستقرار والسلام العالمي".

مقدمات
يوم 12 مارس ذكر في غزة أن إسرائيل استوردت شحنات فاكهة وخضراوات من القطاع للمرة الأولى منذ ثماني سنوات تقريبا، وبدأت السلطات الصهيونية بالفعل السماح للتجار الفلسطينيين بالعبور عبر إسرائيل إلى الضفة الغربية المحتلة وللمزارعين الفلسطينيين بغزة بإدخال جرارات عبر إسرائيل منذ نوفمبر 2014.
وجرى يوم 12 مارس نقل 27 طنا من الطماطم وخمسة أطنان من الباذنجان في شاحنات عبرت الحدود بموجب خطة إسرائيلية لاستيراد نحو 1200 طن شهريا. ورحب مزارعون فلسطينيون باستئناف الصادرات رغم أنها أقل من نحو 3300 طن قالوا إنهم كان يصدرونها قبل سنة 2007 إلى إسرائيل كل شهر.
وكان بعض المزارعين الفلسطينيين قد توقفوا عن زراعة حقولهم تماما أو باعوا أرضهم إلى مطوري المشروعات السكنية بعد أن أغلقت الأسواق الإسرائيلية في وجوههم خلال سنة 2007.
وذكرت إسرائيل أن مشترياتها من الفواكه والخضراوات من غزة تهدف إلى دعم الاقتصاد الفلسطيني وتعويض نقص الإنتاج الإسرائيلي.

فهم أبعاد التطورات
في تسلسل للأحداث قد يسهل فهم أبعاد التطورات على الساحة أعلن يوم الخميس 19 مارس أن إسرائيل سمحت بإدخال ألف طن من الاسمنت ومواد البناء لقطاع غزة لتنفيذ مشاريع تمولها قطر لإعادة الإعمار.
وقال رائد فتوح رئيس اللجنة الرئاسية لتنسيق دخول البضائع على المعابر التجارية مع إسرائيل انه "تم ادخال الف طن من الاسمنت إلى غزة محملة في 175 شاحنة دخلت عبر معبر كرم أبو سالم وهي لصالح المشاريع القطرية".
من جهتها، أكدت الإدارة المدنية الإسرائيلية انه "تم إدخال ألف طن من الاسمنت دفعت قطر ثمنها إلى قطاع غزة في إطار مشروع مدرج في آلية إعادة الإعمار".
وبحسب البيان فإنه "لا توجد كميات ثابتة تدخل القطاع بشكل يومي.. الكميات التي تم ادخالها بناء على طلب من السلطة الفلسطينية، وفقا لاحتياجات الموردين الذين يقومون بالشراء في قطاع غزة".
وكان محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة اعمار غزة قد أعلن يوم الثلاثاء 17 مارس بدء تنفيذ مشروع تموله حكومته، لبناء ألف وحدة سكنية للذين هدمت منازلهم كليا خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة. وأشار إلى أن إسرائيل تعهدت بإدخال مواد البناء اللازمة لهذه المشاريع.
وكانت واشنطن قد أعلنت خلال شهر أكتوبر 2014 أثناء إنعقاد مؤتمر إعادة إعمار غزة بالقاهرة عن مساعدة فورية بقيمة 212 مليونا من أصل 400 مليون دولار على مدى عام، كما تعهد الاتحاد الأوروبي بمبلغ إجمالي من 450 مليون يورو للعام 2015.
يذكر أنه خلال العدوان الإسرائيلي تضرر أكثر من مائة ألف منزل كليا او جزئيا وتشريد 100 الف غزي من بين سكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون، وتبدو عملية الاعمار متعثرة بسبب عدم توفر الأموال اللازمة من المانحين.
ويقدر الفلسطينيون احتياجات قطاع غزة بنحو 175 شاحنة من مواد البناء يوميا لإعادة اعمار القطاع في ثلاث سنوات.

السلطة تواجه الحصار المالي
في الضفة الغربية من الأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها سنة 1967 تواجه السلطة الفلسطينية وضعا إقتصاديا صعبا حيث علقت تل أبيب منذ شهر يناير 2015 تحويل عائدات الضرائب بعد أن تقدم الفلسطينيون بطلب للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية حيث يمكن اجراء محاكمات بخصوص جرائم حرب.
ويعاني الاقتصاد الفلسطيني وخاصة دفع رواتب الموظفين بالفعل بسبب توقف إسرائيل عن التحويل الشهري لأكثر من 100 مليون دولار من عائدات الضرائب التي تحصلها نيابة عن السلطة الفلسطينية والمنصوص عليها في إتفاق أوسلو.
موازاة مع ذلك اصدرت هيئة محلفين في محكمة في نيويورك يوم الاثنين 29 فبراير 2015 قرارا يطلب من السلطة الفلسطينية دفع تعويضات بقيمة 218 مليون دولار لضحايا امريكيين في ست هجمات منفصلة وقعت في إسرائيل بين العامين 2002 و2004.
وأدانت هيئة المحلفين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بـ25 تهمة منفصلة بعد يوم من المشاورات في المحكمة.
ورفعت 11 عائلة قضية إلى محكمة فدرالية ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بعد هجمات ادت الى مقتل 33 شخصا وإصابة اكثر من 390 اخرين.

إسرائيل تحشد 13 الف جندي
يوم الأحد 1 مارس قال الجيش الإسرائيلي إنه حشد نحو 13 ألف جندي من أجل تدريب لم يتم الإعلان عنه مسبقا بالضفة الغربية المحتلة وهو الأول من نوعه منذ سنوات.
وجاء في بيان مقتضب أن قائد الجيش غادي ايزنكوت دعا إلى "تدريب مفاجئ في القيادة المركزية" وهي الجبهة العسكرية التي تسيطر على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.
وجاء التدريب في يوم قال فيه الفلسطينيون إنهم سيدرسون إنهاء التعاون الأمني مع إسرائيل بسبب حجزها عوائد الضرائب.
وحذرت الولايات المتحدة من أن السلطة الفلسطينية قد تكون على شفير الإنهيار بسبب نقص في التمويل ولكنها لم تقدم حتى الأموال التي تعهدت بها سابقا.
ولدى سؤالها عن توقيت التدريب قالت متحدثة بإسم الجيش "إنه ليس بالضرورة أن يكون مرتبطا بشيء محدد". وأجرت إسرائيل آخر تدريب من هذا النوع في الضفة الغربية عام 2012 وقالت المتحدثة إن التدريبات "تجرى بين الحين والآخر".
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر عسكري كبير قوله إن التدريب لم يكن متوقعا وحجمه "غير عادي" ويشمل وحدات جوية ومخابراتية.
عودة مشروع "غزة أولا" ولكن بثمن أفدح
بغض النظر عن الجهة التي دشنت مشروع الهدنة في غزة فإن مصادر عديدة حذرت من الأخطار التي تكتنفها، مشيرة أنها تسمح للكيان الصهيوني بتنفيذ مخططاته المختلفة.
كتب الدكتور إبراهيم أبراش رئيس قسم الاجتماع والعلوم السياسية بكلية الآداب بجامعة الأزهر بقطاع غزة يوم 15 مارس: بعد اثنين وعشرين عاما على الطرح الإسرائيلي لخطة "غزة أولا" والذي تم رفضه من الراحل أبو عمار ومن الكل الفلسطيني، يعود الشعار اليوم كتسوية ممكنة بل وأمر قائم يحتاج فقط لمن يقرع الجرس، ولكن هذه المرة كمطلب من جهات دولية وبعض الفلسطينيين، متساوقا مع جهود حثيثة لنزع غزة من سياقها الوطني وإقامة دولة غزة تحت ذريعة الظروف الإنسانية القاسية، أيضا قد تكون هذه المرة "غزة أولا وأخيرا".
منذ أن طرح شارون خطته رسميا للانسحاب من غزة عام 2004 ونحن نحذر من خطورة ما يحاك لقطاع غزة، حتى اتهمنا البعض بأننا مهووسون بنظرية المؤامرة. واليوم وبعد النكران المطلق والصمت المريب للنخب السياسية الفلسطينية حول حقيقة ما يحاك لصناعة دولة غزة، وبعد وصول حل الدولة المستقلة في الضفة وغزة إلى طريق مسدود، بدأ البعض يحذر بوضوح من دولة في غزة تقوم على حساب وأنقاض المشروع الوطني الفلسطيني، وآخرون لا يتحدثون مباشرة عن دولة غزة ولكنهم يعملون من خلال الممارسة والخطاب المدسوس والتحريضي على كي وعي الشعب الفلسطيني وخصوصا أبناء قطاع غزة لقبول دولة غزة.
تكرار العدوان على قطاع غزة، استمرار الحصار وتشديده، إعاقة كل سبيل يمكن أن يؤدي للمصالحة، بث ثقافة الكراهية والحقد بين فتح وحماس وبين أهلنا في قطاع غزة وأهلنا في الضفة الغربية، المبالغة والتهويل في الحديث عن الأخطار والمآسي التي يتعرض لها أبناء القطاع من فقر وجوع وحصار وانتشار الأوبئة ومشاكل الكهرباء والماء، انغلاق أفق المستقبل والتحذير من أن قطاع غزة موشك على الانفجار وبات مكانا غير صالح للحياة الخ. تضخيم وتهويل خطورة الوضع الإنساني والأمني يهدف إلى تهيئة الرأي العام الفلسطيني وخصوصا في القطاع لقبول أي حل حتى وإن كان تجريد قطاع غزة من وطنيته ونزعه من سياقه الوطني، مقابل ميناء ومطار ورفع الحصار.
مشروع دولة غزة فكرة قديمة، ولكن الحرب الأخيرة على غزة كشفت كثيرا من الأوراق وعجلت من إنضاج المشروع وخصوصا بعد المؤتمر الدولي حول غزة الذي تم عقده في باريس يوم 26 يوليو 2014 وضم وزراء خارجية أمريكا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا وقطر وتم استبعاد الفلسطينيين أصحاب الشأن، حيث ناقش المؤتمر سرا موضوع رفع الحصار وبناء ميناء وقيام كيان في غزة، مقابل نزع سلاحها أو هدنة طويلة المدى، وفك ارتباط غزة بالضفة وبالمشروع الوطني.
بصمت استمر الاشتغال على الموضوع. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يصرح في مقابلة مع قناة القدس يوم الحادي عشر من سبتمبر 2014 وهو ما كتبه أيضا على موقعه على الفيس بوك، أنه "لا مانع لدى حماس من التفاوض مع إسرائيل، لأنها قد تجد نفسها مضطرة للتفاوض مع إسرائيل بضغط من شعبها في غزة"، وأن "القضايا التي كانت في الماضي تعتبر من المحرمات يمكن أن يتم تسويتها اليوم". هذه التصريحات تنسجم وتتعزز عمليا مع فشل كل جهود المصالحة الفلسطينية وإصرار حركة حماس على أن تبقى حاكمة لغزة حتى وإن تركت الحكومة مقولة إسماعيل هنية "لقد تركنا الحكومة ولم نترك الحكم".
التصريحات الحديثة لممثل الأمم المتحدة روبرت سري في يوم 2 مارس 2015 مريبة حيث طالب: "باعتماد إستراتيجية غزة أولا، وأن غزة هي مشكلة سياسية ويجب معالجتها كجزء من إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين، و لن يكون هناك سلام دون معالجة احتياجات غزة أولا، وسوف أطلع مجلس الأمن في أواخر شهر مارس للمرة الأخيرة وسوف أؤكد على ضرورة إعطاء الأولوية لغزة"، وبما هو قريب من هذا المعنى تحدث ممثل اللجنة الرباعية طوني بلير خلال زيارته الأخيرة لقطاع غزة.
إذا ربطنا ذلك بما سربه موقع "والا" الإسرائيلي عن عرض قدمته حركة حماس عبر روبرت سري والقنصل السويسري، وأن يتزامن ذلك أيضا مع خطاب نتنياهو الأحد 8 مارس عندما تنكر لخطابه في جامعة بار إيلان عام 2009 والذي وافق فيه بالاعتراف بدولة على حدود 1967 ضمن شروط، وأعلن في خطابه الأخير رفضه قيام دولة فلسطينية تشمل الضفة الغربية... كل ذلك يؤكد أننا في الربع ساعة الأخيرة لقيام كيان غزة رسميا.
تحذير
للمرة الألف نعيد التأكيد على والتحذير من:
1- كانت إسرائيل أول من رفع شعار "غزة أولا" في بداية مسلسل التسوية، حيث كانت إسرائيل تريد أن يقتصر الانسحاب على قطاع غزة، وهي وإن عدلته لاحقا في إطار اتفاق القاهرة يوم الرابع من مايو 1994 في إطار المناورة السياسية إلى "غزة وأريحا أولا"، ثم سلطة حكم ذاتي مرحلي أوسع، إلا أن إسرائيل لم تتخل عن هدفها الرئيس بقصر الانسحاب على قطاع غزة فقط. لذا عطلت تفعيل الممر الآمن بين قطاع غزة والضفة المنصوص عليه في اتفاقية أوسلو، وفصلت بين هوية أبناء القطاع وهوية أبناء الضفة، ثم كان الانسحاب من القطاع 2005.
2- إن معركتنا الرئيسة في الضفة والقدس إن لم يكن في كل فلسطين، وليس في قطاع غزة، وإن الذين يرفعون شعار "غزة أولا" يعملون، بقصد أو بدون قصد، على حرف الأنظار عن المعركة الحقيقية في الضفة والقدس، ودفع الفلسطينيين ليتقاتلوا أو يتلهون بقطاع غزة وترك الضفة والقدس للإسرائيليين.
3- إسرائيل لا تتخوف من أي تجمع فلسطيني مثلما تتخوف من قطاع غزة، حيث تتم تصفية الحالة الوطنية في خارج فلسطين. قطاع غزة وحده هو المؤهل لاحتضان الوطنية الفلسطينية وشحذها واستنهاضها كما كان منذ 1948 حيث كان القطاع وحده من حمل الهوية الوطنية الفلسطينية. لذا فإن الهدف من وراء فصل غزة وحصارها هو حصار الحالة الوطنية التي تمثلها غزة، وجعل غزة مقبرة للوطنية الفلسطينية.
4- فشل النظام السياسي بكل مكوناته خلال سنوات السلطة في الحفاظ على وحدة الثقافة والهوية الوطنية والضمير الجمعي بين أبناء الوطن وخصوصا في الضفة والقطاع، والذي كان يسود خلال عقود الثورة والكفاح المسلح. فالسلطة قَصرت في حماية الهوية والثقافة الوطنية، وحركة حماس لا تعترف بهما حيث لها مفهومها الخاص للثقافة والهوية، وهذا الأمر أدى لغياب حالة من الصدمة أو الإحساس بالخطر عند جموع الشعب بسبب الانقسام أو قيام كيان في غزة.
5- التلويح، سواء من أطراف فلسطينية أو من طرف إسرائيل، بحل السلطة "سلطة الحكم الذاتي حسب اتفاقية أوسلو" والموجودة عمليا في الضفة فقط، مع استمرار الحديث عن دولتين لشعبين أو مطلب الدولة الفلسطينية، سيؤدي إلى صيرورة قطاع غزة الخاضع عمليا لسلطة حماس إلى الدولة الفلسطينية الممكنة، وهذا ما يتوافق مع خطة خارطة الطريق التي تحدثت عن دولة ذات حدود مؤقتة.
6- هناك أطراف فلسطينية وعربية وإقليمية ودولية مستعدة للتعامل مع كيان قائم بذاته في غزة تحت حكم حركة حماس، ولكن ضمن شروط هي اليوم محل بحث بعيدا عن الأضواء.
7- في حالة التسليم بالأمر الواقع والإقرار بصعوبة انسحاب إسرائيل من الضفة وغزة في ظل موازين القوى المحلية والإقليمية والدولية الراهنة، وأن لا إعمار للقطاع ولا رفع للحصار إلا من خلال تكريس فصل غزة عن الضفة وإقامة دولة غزة، فإن دولة في غزة تحت سيطرة حركة حماس التي هي فرع من جماعة الإخوان المسلمين التي لا تعترف بالمشروع الوطني وربما لا تؤمن به، سيؤدي لإقبار الوطنية الفلسطينية، وهنا مكمن الخطورة".

تدمير المشروع الوطني
يوم 16 مارس جاء في افتتاحية صحيفة القدس الصادرة في الضفة الغربية: واضح بأن هناك تطورات متسارعة تحدث ومشاريع سياسية مشبوهة يجري طبخها بمشاركة عربية وإقليمية ودولية، من اجل فصل القطاع عن الضفة الغربية، وتحقيق الحلم الصهيوني، بإقامة الدولة الفلسطينية في قطاع غزة، وبما يمكن حكومة الإحتلال من بسط سيطرتها وسيادتها الكاملة على الضفة الغربية، وبما يدمر المشروع الوطني الفلسطيني ويصفي قضيتنا وحقوقنا المشروعة.
فهناك مشروع سويسري نقل إلى حركة حماس، وبموافقة أوروبية غربية ويبدو كذلك أمريكية وإسرائيلية، تقوم عناصره على إعلان هدنة بين حماس وإسرائيل لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مقابل وقف كل الأعمال العسكرية وبما يشمل كذلك حفر الأنفاق وتهريب السلاح وغيرها، وان يسمح بإقامة ميناء بحري وإعادة بناء المطار، كمنافذ دولية لقطاع غزة على الخارج والعالم، وان يتم رفع الحصار عن القطاع وفتح المعابر والشروع في إعادة الإعمار، واذا ما تمت الموافقة عليه من قبل حركة حماس بدون أن يكون هناك توافق فلسطيني حوله سيمهد الطريق لتحقيق الحلم الصهيوني في جعل غزة هي الدولة الفلسطينية مما يجعلنا نتوجس ونتشكك فيما يجري ويخطط للقضية والمشروع الوطني الفلسطيني من قبل أطراف عربية وإقليمية لها أجندات تعمل على تنفيذها بعيدة كل البعد عن مصلحة الشعب الفلسطيني، وإن بدا وظهر وغلف عملها ومساعداتها بجوانب إنسانية.
إن ما يجري هو مشروع سياسي بامتياز، فصل جغرافي بين الضفة والقطاع، وجعل غزة هي دولة الشعب الفلسطيني، فالمشروع يتحدث عن حل لمشكلة الكهرباء من خلال مد خط غاز إسرائيلي إلى قطاع غزة، وبما يعمق التبعية الاقتصادية مع دولة الإحتلال.
ان هذه المشاريع تعمق التبعية لدولة الإحتلال، والمطلوب بعد أن أصبحت فلسطين دولة تحت الإحتلال النضال من أجل فك هذه التبعية لصالح المحيط العربي، وفي الوقت الذي كانت فيه كل القوى الفلسطينية مجتمعة رافضة لإدخال مواد الإعمار من خلال دولة الإحتلال المتحكمة في كمياتها ونوعياتها واليات توزيعها، والمستفيدة من دخولها بتشغيل مصانعها وايديها العاملة، نجد البعض يسعى لإدخال تلك المواد عن طرق دولة الإحتلال وعبر المعابر التي تفصل غزة عن الداخل.
ما حققه شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ومقاومته من صمود اسطوري ونصر غير مكتمل، يجري تبديد منجزاته عبر مناكفات داخلية وقصر نظر من قبل طرفي الإنقسام فتح وحماس، ومؤامرات ومشاريع مشبوهة تقودها أطرف مختلفة، ونجزم بأن بعض الأطراف الإقليمية تخطط لهذا المشروع عبر التصعيد والقيام بعمليات قتل وتخريب ضد الجيش المصري في سيناء، كلما جرى فتح معبر رفح، فهدف هذه الأطراف إغلاق نافذة التواصل بين قطاع غزة والعالم العربي عبر مصر، لأهداف وأجندات لا تخدم لا شعبنا ولا أهلنا في قطاع غزة ولا مشروعنا الوطني، يريدون فصل القطاع عن الضفة، ويريدون مطاره وميناءه تحت سيطرتهم ومراقبتهم المباشرة.
مفاوضات تقودها اطراف مختلفة تستغل حاجات أهل القطاع الإنسانية للترتيب لمشاريع سياسية مشبوهة، ورغم حديث موسى ابو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس بأنه لا دولة فلسطينية بدون القطاع ولا دولة فلسطينية في القطاع، ولكن هذا لا يكفي لا من حماس ولا من السلطة.
ربط القطاع بالغاز الإسرائيلي تحت يافطة وذريعة حل مشكلة الكهرباء، هي مشروع سياسي خطر،على كل القوى الفلسطينية التنبه لخطورة هذا المشروع.
بعد اجتماع المجلس المركزي في رام الله وقراراته وفي المقدمة منها وقف التنسيق الأمني وإستعادة الوحدة الوطنية، بات من الملح والضروري تطبيق قراراته وترجمتها على الأرض، وبناء استراتيجية فلسطينية جديدة وموحدة، ورسم خارطة طريق فلسطينية تستعيد بشكل جاد وحقيقي وحدة مؤسسات الوطن وجغرافيته، وتنهي مسلسل الإنقسام المدمر، فكما هو المشروع الوطني في خطر، فغزة في خطر جدي وحقيقي، خطر استغلال حاجة وظروف الناس، والحصار الظالم لفرض مشاريع سياسية مشبوهة تكون وبالا ودمارا على قضيتنا وثورتنا وثوابتنا الوطنية، ومشروعنا الوطني كذلك.

الحرب الناعمة
يتقن ساسة واشنطن وتل أبيب أسلوب ما يسمونه الحرب الناعمة، وقد أثبتت ذلك الأحداث منذ سنوات في أفغانستان والعراق واليمن وسوريا وليبيا وغيرها حيث كانوا يستغلون الخلافات الداخلية ويضخمونها ويستخدمون تنظيمات الطابور الخامس والجماعات الإرهابية ومنظمات المجتمع المدني التي تعتمد على تمويلاتهم للتخريب من الداخل والعمل على تمهيد أفضل السبل لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد القاضي بتقسيم المنطقة إلى ما بين 54 و56 دولة على أسس عرقية ودينية ومذهبية ومناطقية، بحيث يكفل ذلك الوضع القادم ضمان سيطرتهم على المنطقة المركز في العالم ويؤمن سلامة وإستقرار وتوسع الكيان الصهيوني.
عندما وضع رئيس وزراء إسرائيل السابق شارون مخطط الجلاء من قطاع غزة كانت رؤياه تذهب نحو مخطط إيجاد وطن بديل للفلسطينيين في جزء من شبه جزيرة سيناء المصرية على أن يعود الجزء الآخر لإسرائيل.
خلال منتصف شهر يناير 2010 تم الكشف عن تقرير للميجور جنرال الإسرائيلي المتقاعد كيؤرا آيلاند رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ما بين 2004 و 2006، تضمن مقترحات حول مخطط وطن بديل للفلسطينيين في سيناء.
جاء في التقرير: نجحت إسرائيل بجهود سرية خاصة في إقناع الولايات المتحدة للاشتراك في حل إقليمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يقوم على استمرار سيطرة إسرائيل على مساحات ضخمة من الضفة الغربية، مقابل تعويض الفلسطينيين بمساحات ضخمة من شبه جزيرة سيناء لإنشاء دولة فلسطينية مستقرة وقادرة على النمو والمنافسة.
وأوضح أيلاند أن إسرائيل باتت ترفض بشكل واضح فكرة اقتسام الضفة الغربية تلك المساحة الضيقة من الأراضي مع الفلسطينيين لإقامة دولتين لشعبين، فهذا الحل يضرب نظرية الأمن الإسرائيلي في مقتل من ناحية، ويتجاهل الواقع في الضفة الغربية، من الناحية الأخرى، الذي يحول دون إخلاء 290 ألف مستوطن من "بيوتهم" لما يترتب على ذلك من تكلفة اقتصادية باهظة، ويحرم إسرائيل من عمقها الاستراتيجي، وينتهك الخصوصية الدينية والروحية التي تمثلها الضفة بالنسبة للشعب الإسرائيلي.
وكانت عملية الانسحاب الأحادي من غزة عام 2005 هي الخطوة الأولى في هذا الاتجاه. وبمقدم الرئيس اوباما آن الأوان لتنفيذ الخطوة التالية في المشروع، غير أن مسؤولا رفيعا ومؤثرا في الإدارة الأمريكية سبق أن اطلع على مشروع التسوية الإسرائيلي، قال للمسئولين في تل أبيب: "انتظروا عندما يأتئ وريث مبارك". خلال حكم الرئيس مرسي كثرت التحركات في طريق تنفيذ هذا المشروع. الأمر تجمد بعد إبعاد حركة الإخوان من السلطة.
الخاتمة المفيدة
إذا كانت إدارة البيت الأبيض قد أعلنت أنها تختلف مع رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو بشأن رفضه لحل الدولتين، وصورت للبعض أنها ستبدل سياستها جديا تجاه تل أبيب فإن الأمر ليس كذلك. المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست أكد يوم الاربعاء 18 مارس التزام اوباما بحل الدولتين لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط وقال انه بناء على تصريحات نتنياهو "ستقيم الولايات المتحدة نهجنا إزاء هذا الوضع للمضي قدما".
ولكن ايرنست أضاف "سيستمر التعاون الأمني الذي لم يسبق له مثيل بين الولايات المتحدة وإسرائيل بما في ذلك علاقتنا القوية في المجال العسكري والمخابرات".
في إشارة مبطنة لحلول غير حل الدولتين، كتب المحلل الإسرائيلي شمعون شيفر في صحيفة يديعوت أحرنوت يوم الأحد 22 مارس "لو كان نتنياهو عن حق وحقيق يعترف بنتائج الانتخابات فان عليه أن يطلق إعلانا يقول انه سيشرع بإعادة تقويم أفكاره في الموضوع الفلسطيني.. إن لم تكن دولة فشيء آخر".
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
شبكة البصرة
الثلاثاء 4 جماد الثاني 1436 / 24 آذار 2015
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إسرائيل ومخطط الوطن البديل للفلسطينيين عودة مشروع "غزة أولا" ولكن بثمن أفدح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: