البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ► دراســة : الهجرة اليهوديّة الى فلسـطين ◄

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 19791
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ► دراســة : الهجرة اليهوديّة الى فلسـطين ◄   الأحد 29 مارس 2015, 9:53 pm

الهجرة اليهودية إلي فلسطين ...
تعد السيطرة على الأرض الفلسطينية جوهر الفلسفة التي انتهجتها الصهيونية العالمية منذ ولادة الفكرة الأولى
لتوطين اليهود في فلسطين ، وتابعتها إسرائيل بعد قيامها حتى الآن.
وقد رافق عمليات الاستيلاء على الأراضي عملية تغيير ديمغرافي، ففي جميع حالات الاستيلاء كانت تجلب أعداداً
من اليهود من مختلف أنحاء العالم ، ليحلوا مكان السكان العرب الفلسطينيين ، فقد تعرضت الأراضي الفلسطينية
لخمس موجات متتالية من الهجرات اليهودية ، كل موجة منها تتم عقب حدث من الأحداث الدولية والمحلية ، 
أو نتيجة خطة صهيونية موضوعة ، فقد حدثت الموجة الأولى ما بين عامي 1882-1903م ، إذ هاجر 
نحو عشرة آلاف يهودي من روسيا في أعقاب حادثة اغتيال قيصر روسيا وما تبعتها من عمليات اضطهاد لليهود
هناك نتيجة اشتراكهم في اغتيال قيصر روسيا ، كذلك كانت نتيجة لقضية دريفوس التي أدت لموجة 
من العداء لليهود في فرنسا عام 1894م ، حيث قدرت بما يتراوح ما بين 20 إلى 30 ألف مهاجر يهودي.
وفى الفترة من ( 1905 إلى 1918م ) جاءت الموجة الثانية ، وكان معظم أفرادها من روسـيا أيضاً ، 
وقد قدر عددهم بما يتراوح بين 35-40 ألف يهودي.
انتعشت حركة الاستيطان اليهودي والهجرة إلى فلسطين بعد الاحتلال البريطاني لفلسـطين والذي تلاه مباشرة 
صدور وعد بلفور عام 1917م ، فقد أخذت الهجرات اليهودية تتوالى على فلسـطين بتشـجيع ودعم 
من حكومة الانتداب البريطاني التي أخذت على عاتقها تنفيـذ مخطط التهـويد ، ونتيجة لـذلك أخذ عـدد اليهـود يتزايد يوماً بعد يوم. 
كما ازدادت أملاكهم التي منحتهم إياها بريطانيا في فلسطين وسهلت لهم طرق شرائها ، فقد حدثت الموجة الثالثة 
ما بين عامي 1919-1923م بعد حدوث الثورة البلشفية في روسيا ، وبلغ عدد المهاجرين في هذه الموجة 
نحو 35 ألف مهاجر وتمت الموجة الرابعة ما بين عام 1924-1932م ، حيث هاجر نحو 62 ألف مهاجر
بسبب قيام الولايات المتحدة الأمريكية بسن قوانين حدت من الهجرة إليها ، أما الموجة الخامسة فكانت بين عامي 1933-1938م ، 
حيث بلغ عدد المهاجرين في هذه المرحلة حوالي " 174 " ألف مهاجر يهودي ، مما رفع عدد السكان إلى 370 ألف يهودي ،
وأخذت تتدفق إلى البلاد أفواج عديدة من المهاجرين بشكل لم يسبق له مثيل مما أثار شعور الاستياء والغضب لدى الشعب الفلسطيني ،
وكان هذا أحد الأسـباب الرئيسـية التي فجـرت ثورة 1936م الشـهيرة ، وكان هذا مع بداية عهد نازية هتلر 
وانتشـار اللاسامية في أوروبا ، وإلى جانب الموجات السابقة المشار، كانت هناك هجرات سرية قام بها اليهود الشرقيين ( السفارديم )
من جهات مختلفة من اليمن والحبشة وأفريقيا الشمالية وتركيا وإيران وذلك في فترة الأربعينات ، بسبب قيام 
سلطات الانتداب البريطاني بفرض قيود على الهجرة اليهودية؛ تقرباً للعرب ؛ للوقوف بجانبها في الحرب العالمية الثانية، 
وقد بلغت حصيلة الهجرة اليهودية إلى فلسطين حتى عام 1948م حوالي 650 ألف مهاجر يهودي ،
وبعد قيام إسرائيل قامت بتشجيع الهجرة اليهودية وذلك بسن العديد من القوانين مثل قانون العودة عام 1950م ، 
وقانون الجنسية الإسرائيلي عام 1952م ، فازداد عدد المهاجرين ، حيث بلغ في الفترة من 1948-1967م (12.0075) مهاجراً.
كما وشهد الكيان الإسرائيلي عقب إنشائه موجات هجرة واسعة ؛ نتيجة زوال 
قيود الانتداب البريطاني ، وتولي الحكومة مسؤولية الإشراف المباشر على تنظيم موجات الهجرة واستيطانها ،
مما ساهم في تزايد أعداد المهاجرين ، كما رافق عمليات الهجرة توسيع الاستيطان المدني والقروي ، لاستيعاب هذه الهجرة،
وقد بلغ مجموع الهجرة اليهودية بين (1948 –1967م ) حوالي 1300000 يهودي شكلوا الأساس البشرى
للكيان الإسرائيلي في فلسطين، وعموماً، أدت الهجرة اليهودية والاستيطان وترحيل العرب إلى إقامة أكبر غيتو يهودي غاصب
وعنصري في العالم ، أي قيام كيان غريب ودخيل ، استيطاني واستعماري ، على الأرض العربية الفلسطينية.
• ردود الفعل الفلسطينية والعربية علي الاستيطان :
أدرك الفلسطينيون والعرب مخاطر الاستيطان والهجرة الصهيونية ، مما اضطرهم لمواجهة المخطط الصهيوني في وقت مبكر،
فقاموا بتأسيس عدد من الأحزاب والجماعات ، لمقاومة الهجرة الصهيونية ،
فقد تأسست في بيروت جمعية تحت مسمى " الشبيبة النابلسية "
والتي شكلت بدورها جمعية الفاروق ، التي اتخذت من القدس مقر لها ، وهدفت إلى الكشف 
عن الخطر الصهيوني بالمنطقة ومجابهته ، ولم تحل اليقظة الفلسطينية والعربية دون تزايد الخطر الصهيوني ، الذي منح دفعة كبيرة، 
إثر وعد بلفور عام 1917م ، والذي كان من أبرز تداعياته دخول القضية الفلسطينية في مرحلة جديدة ، وقعت على أثرها فلسطين 
تحت الانتداب البريطاني الذي بدء يكشف عن وجهه الحقيقي ، الداعم للجماعات الصهيونية ، والمسهل لها سبل الهجرة والإقامة ، 
والمتغاضي عن جرائم الصهيونية واستفزاز للعرب ، وبالرغم من المحاولات الفلسطينية والعربية الممانعة 
للوجود الصهيوني والاستيطاني ، هبات 1921 ، 1936م وغيرها من الهبات. 
لكن موقف الحركة الوطنية في حينه ، كان يراهن على إمكانية إحداث تغير في موقف الحكومة البريطانية الداعم للمشروع الصهيوني ، 
كما أن الأحزاب السياسية الفلسطينية في حينه كانت أحزاب عائلات متصارعة من أجل النفوذ والمكانة ،.
من هنا تحولت الحركة الوطنية من حركة تعمل لأجل الشعب وضد الصهيونية والاستعمار إلى ساحة تتناقض
فيها الشخصيات ذات الارتباطات المشبوهة وسماسرة الأرض وكل من لدية مرض السلطة والوجاهة ؛ 
ما جعل الجماهير الفلسطينية تفقد ثقتها بقيادتها ، وتلجأ إلى وسائل جديدة في النضال ، كان من أهم سماتها معاداة بريطانيا واعتبارها 
عدواً، واللجوء إلى العنف المسلح ، هذه الإستراتيجية الجديدة في النضال ، التي اقترنت بعودة الفكر الوحدوي 
إلى ساحة النضال ، والعودة أيضاً إلى مطلب الوحدة العربية ، كتعبير عن اعتراف الفلسطينيين بفشل المراهنة 
على العمل الوطني المنفصل عن الأمة العربية ، فعادت فكرة الوحدة القومية العربية ، لتمثل 
موقع الصدارة في إطار الفكر السياسي الفلسطيني، اعتباراً من مطلع الثلاثينات ، حيث شعرت الحركة الوطنية الفلسطينية 
بأهمية العمق العربي إبان ثورة البراق 1929م ؛ وتعزز هذا التوجه بإعلان تشكيل حزب الاستقلال العربي ، في فلسطين أغسطس 1932م،
على أساس مبادئ القومية العربية ، حيث رأى مؤسسو الحزب ، بأن القضية الفلسطينية
تتقاذفها الرياح والعوامل المتناقضة، منذ أن انفصلت عن القضية العربية الكبرى ؛ وينسحب هذا الأمر على كافة الأحزاب العربية ،
التي ظهرت في فلسطين في النصف الأول من الثلاثينيات ، مثل الحزب العربي الفلسطيني برئاسة جمال الحسيني عام 1935م ، 
وحزب الإصلاح ؛ والكتلة الوطنية ، حزب الدفاع الوطني ، إلى حد ما.
وإثر اشتداد الثورة الفلسطينية ، وزيادة التضامن العربي مع فلسطين ، اقترحت بريطانيا
تقسيم فلسطين إلى ثلاثة أقسام ،
إلا إن هذا الاقتراح رفضه العرب ، وإزاء المعارضة العربية قامت بريطانيا بإحالة القضية الفلسطينية للأمم المتحدة، 
والتي بدورها قررت في اجتماع الجمعية العامة عام 1947م ، إنهاء الانتداب وتقسيم فلسطين إلى دولتين :
عربية، ويهودية، وفق خرائط قررت سلفاً ، كما وقررت تدويل القدس ، وتعاون الدولتين اقتصادياً ، وأدى قرار التقسيم بدوره 
إلى ثورة عربية وفلسطينية عارمة ؛ رفضاً لهذا القرار ، وتعبيراً عن الاستياء من الدول التي أيدت هذا القرار،
فانطلقت الاحتجاجات والكفاح المسلح ضد قنصليات الدول التي وافقت على القرار.
وكان الواقع العربي المتردي في حينه من أهم العوامل التي ساهمت في إقامة الدولة الصهيونية واستيلائها على مساحات كبيرة 
خارج حدود التقسيم ؛ فدول الجامعة العربية كانت تعاني حالة من الفرقة والانهيار،
وما أن دخل الجيش العربي إلى فلسطين، بقيادة الجنرال غلوب، في مايو 1948م،
حتى سارع الجيش العربي لنزع سلاح الفلسطينيين،وتقييد حريتهم في الحركة، ومنذ ذلك التاريخ غيّب الفلسطينيين عن ميدان قضيتهم.
وكان هذا بداية التدخل الرسمي العربي ، الذي وضع القضية في أيدي الجامعة العربية.
أما الحركة الوطنية الفلسطينية في حينه،فقد كان يغلب عليها الارتجال ، وغياب الرؤى، ونقص الإمكانيات ، إلا أن الفلسطينيين
قد أبدو في حينها بسالة في الدفاع عن مدنهم وقراهم ، في وجه العصابات الصهيونية.
وجاءت نكبة عام 1948م ، لتشكل صدمة كبيرة للشعب الفلسطيني ، الذي أجبرته الممارسات الإسرائيلية الصهيونية الاستيطانية 
والقمعية والمجازر، على النزوح والهجرة إلى بلدان الوطن العربي ( سوريا ولبنان والأردن )
حيث نزح إليها قرابة سبعمائة ألف لاجئ ، وقد ساهمت النكبة في إجراء تحول جذري في الواقع الفلسطيني ، لدرجة فضحت 
فيها النكبة جميع مظاهر التخلف والتجزئة والضعف الذي عانى منها الوطن العربي.
المصدر : مركز المعلومـــــات الوطني الفلسطيني .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
► دراســة : الهجرة اليهوديّة الى فلسـطين ◄
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار الوطن العربي Arab News Forum-
انتقل الى: