البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 العراق يحترق والكتل على ذلك تتفق : د . عمر الكبيسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37595
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: العراق يحترق والكتل على ذلك تتفق : د . عمر الكبيسي   الثلاثاء 20 يوليو 2010, 2:10 pm


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

العراق يحترق والكتل على ذلك تتفق

شبكة البصرة
د.عمر الكبيسي

الكتل السياسية التي خاضت الانتخابات وشاركت بالعملية السياسية اثبتت زيف ما تدعي وتعلن وتصرح، عندما فشلت في ان تتفق فيما بينها لتشكيل حكومة قالوا عنها إنها ستكون حكومة تغيير وأمن وإعمار وبناء، ستسرع في إنقاذ العراقيين مما أصابهم من دمار وتعوضهم عن بؤس سبع سنين عجاف ذاقوا خلالها الويل والعذاب.

لقد اتفق ساسة العراق الجدد من حملة المشاريع ** والعرقية والعراقية بالإجماع على الالتفاف على الدستور والعرف السياسي وبقاء العراق بلا حكومة وبلا مناصب سيادية، بعد مرور ثلاثة أشهر على الانتخابات، اتفقوا على تأجيل جلسة التكليف لفترة 15 يوما أخرى بسبب عدم توافقهم على إشغال المناصب الرئاسية، خلافاً لنص دستوري واضح.

في سؤال وجهته للدكتور صالح المطلك، وانا أكتب هذه المقالة، عن رأيه في هذا الاتفاق أجاب قائلا: يستحق العراق قادة أفضل بكثير من هؤلاء الساسة الجدد، وكان من المفترض ان يفكروا بهذا الشعب لا لأنهم ساسة متميزون ولكن على ضوء ابسط متطلبات الشعور بالمسؤولية تجاه حجم مأساة الشعب واوضاعه المتردية، إذ كان عليهم ان يعوا ان القيادة لا يمكن تصنيعها من خلال العناوين او الكراسي التي جاءتهم بحكم الصدفة، عكس القاعدة المعتادة التي يكون فيها الشعب صانعا لقياداته. بلا شك ان اي فترة تمديد وتأجيل لتشكيل الحكومة تعني مزيدا من المعاناة والبؤس للشعب، وبالتأكيد تحسب مثل هذه المناورة مخالفة أخرى واضحة للدستور، الذي وافق عليه هؤلاء الساسة، وتحديا آخر لا يقل عن مناورة تحريف تفسيره وتسويف تعديله.

برلمانيون من كتل عديدة عبروا لي وتحدثوا من فضائيات عراقية عن عملية انتهاكات دستورية كبيرة تم تمريرها على لسان قادة سياسيين وأعضاء برلمانيين جدد، تمثلت بابتداع الجلسة المفتوحة التي لا يوجد لها نص دستوري، وأخيراً بدعة تأجيل الجلسة الدستورية، وحسبوا هذه الانتهاكات جرائم كبيرة بحق الشعب تحتاج الى من يثير المقاضاة عليها، ويصر على ذلك النائب صباح الساعدي وأحمد الأبيض وغيرهما.

ما يحدث اليوم ضمن إطار الأزمة السياسية القائمة يشكل سلسلة من الجرائم التي يقترفها الساسة بحق العراقيين تجاوزت استغلال السلطة واستخدام القوة وإشاعة العنف وترسيخ سياسة الفساد الإداري والمالي ونهب وسرقة الثروة وصولا الى اقتراف الانتهاكات والخروقات الدستورية المتكررة من أجل التشبث بالسلطة وتفعيل أجندات أجنبية وطائفية تنحدر بالعراق الى حالة التشظي والتقسيم. المتابع للمسيرة السياسية العراقية وأحداثها يمكنه ان يخرج بحزمة استنتاجات تعكس ابعاد الأزمة وخطورتها والاشكالات والحلول المحتمل حدوثها:

أولاً: طبيعة السلطة القائمة تكشف يوما بعد يوم تشبثها بالبقاء بشكل غير دستوري، لتحقيق امتيازات الهيمنة والإثراء الضيقة بعيداً عن تحقيق ما يصبو اليه الشعب من انجازات وتطلعات تنقذه من واقعه السيئ والمتردي في الخدمات الأساسية وغياب الأمن. وبهذا التوصيف لا يمكن إضفاء صفة الدولة او الحكومة او حتى السلطة على القوة الحاكمة، التي لا تنطبق عليها إلا مواصفات العصابة.

ثانيا: الممارسات والجرائم التي يقترفها من يسمون انفسهم قادة وساسة وزعماء كتل، والتي تمخضت عن انتهاكهم الصارخ للدستور الذي كتبوه، وتجاوزهم لأسبقية تشكيل حكومة تعنى باوضاع العراقيين البائسة، قد كشفت بشكل واضح عن تفاهة هذه الزعامات ووصمتها بالشخصنة والتفرد والانتفاع و**، بعيدا عن الأطر الوطنية والسياسية والدستورية والاخلاقية، وبان زيف خطاباتها وفقدت امام المال والثروة حتى مصداقية ولائها للاحتلال، الذي جاء بهم والاحزاب التي رشحتهم ناهيك عن سقوطهم الشعبي والجماهيري، وأصبحوا بعداد زعماء ميليشيات وعصابات وطوائف وفرق ومافيات.

ثالثاً: إن كل ما افرزته العملية السياسية من نتاجات اثبتت فشلها ابتداء من مجلس الحكم عبورا بالانتخابات والدستور والبرلمان والحكومات المتعاقبة وانتهاءً بالزعامات والكتل السياسية. هذه العملية السياسية تمر اليوم بأحرج مراحل ديمومتها واستمرارها مع تصاعد حدة الصراع على السلطة بين عرابيها، الذين ثبت فشلهم ليس وفق الحسابات الوطنية وانما وفق مواصفات ومتطلبات الاحتلال وأجندته، لذا بات واضحاً حتمية انهيار هذه العملية التي لم يعد ترقيعها مجديا. من المؤكد ان شرف سقوطها لن يكون من نصيب الساسة الذين أفرزتهم، بل من المحتم ان يتساقط هؤلاء بمجرد انهيارها غير مأسوف على أحد منهم جملة وتفصيلا.

رابعاً: الولايات المتحدة ستخفف وجودها العسكري وستعتمد على إبقاء نشاط إعلامي وسياسي وإشرافي، في مرحلة لم يعد لها من عملائها وعرابيها من تثق بهم، باستثناء الأحزاب الكردية الحاكمة، ولذلك فانها وقبل ان تنهي تنفيذ مخطط هذا الانسحاب يتحتم عليها المبادرة بخطوات تتطلب تشكيل الحكومة بمواصفات توافقية، سواء كان على ضوء الاستحقاقات الانتخابية أو من خلال التدخل وحسم الصراع بمرشح تسوية، او من خلال مبادرة تشكيل حكومة مرحلية خارج نطاق الاستحقاقات الانتخابية، وهذا ما يتطابق بالرؤى مع تصريحات الزعامات الكردية (وثيقة الولاء والصلة بالإدارة الأمريكية) التي اطلقها جلال الطالباني وفؤاد معصوم حول عدم دستورية اجراءات التأجيل الأخيرة وحصول الفراغ السياسي بانتهاء مهمة هيئة الرئاسة، وبالتالي غياب الدستورية والشرعية للحكومة والبرلمان الحالي، وضرورة تشكيل حكومة تصريف تتكفل باجراء انتخابات جديدة! الولايات المتحدة ستبقى تتمسك بمشروعها الطائفي والتأسيس للتقسيم، ولم يعد يهمها وهي على وشك سحب معظم قواتها، التمسك بعملاء فاشلين أو بعملية سياسية لا توفر اجواء انسحاب آمن.

خامسا ً: تتعرض إيران لمواجهة دولية مكثفة، من خلال فرض الجديد من العقوبات المؤثرة ووجود معارضة قوية ضمن المؤسسة الدينية الحاكمة فيها داخليا وخارجيا، ومع ذلك ستبقى ايران الملالي ماسكة وحريصة على وجود نفوذ فاعل لها في العراق، من خلال الأحزاب ** الحاكمة، ليكون العراق واحدا من ملفات التسوية القوية في مجابهتها الدولية، ولذلك ستبقى إيران متمسكة بساستها في الساحة لتأمين حالة من التوافق بين رجالها لإبقائهم في السلطة متنفذين بكل الوسائل والسبل، بينما بات واضحا ان الصراع بين أطرافها واحزابها بالعراق ليس صراعا ايديولوجياً، بل صراع امتيازات ومصالح شخصية.

سادساً: في تفاصيل الأزمة السياسية تبقى معاناة الشعب واحواله المتردية والمتفاقمة مصدر قلق لكل عراقي غيور، يقلقه بقاء هذا الاستنزاف القاتم. الذين ذهبوا الى الانتخابات كان يهمهم احداث تغيير في هذا الواقع المؤلم كوسيلة لانقاذ حياتهم، المالكي وحكومته وحزبه مارسوا القتل والقمع والسرقة واستنزاف الثروة بشكل موثق وبما يكفي لإدانتهم وتجريمهم. بقاء المالكي وحزبه ومجاميعه على رأس الحكومة القادمة يعني استمرار مسلسل العنف والفساد. التسويف باستحقاق الناخبين ومجيء المالكي ثانية يعني استنفاذا آخر مبررا لكل من يعتقد أن بقاءه في هذه العملية سيسهم في تقويمها. لكي يثبت هؤلاء ان الهم العراقي يعنيهم وأن تبريراتهم واجتهادهم للمشاركة حقيقية وإن العدول عن الخطأ فضيلة ليس لهم إلا الانسحاب الكامل من هذه العملية والإسهام بإسقاطها وتجاوزها والإسراع بمبادرة تخفف من هول الواقع المرير والموت السحيق الذي يهدد حياة العراقيين.

سابعاً: يتمسك أطراف العملية السياسية بها وكأن مستقبل وجود العراق رهينة بها ويكرر هؤلاء الساسة جميعاً أن الولايات المتحدة لم تعد معنية بالوضع العراقي ولا تفكر الا بالانسحاب من العراق، وكأن الأمر منوط بهم وليس بها ويتوهمون او يتخيلون بأنهم يتمتعون بما يسمونه سيادة؛ واقع الحال عكس ما هم واهمون، فالعملية السياسية منهارة ولم يبقَّّ من ركائزها ما يضمن بقاءها وإن أقطاب هذه العملية زائلون معها وان الأمريكان قادرون ومعنيون بكل صغيرة وكبيرة في إطار الأزمة الحالية وانهم لم ينسحبوا من العراق انسحاباً كاملاً، وإن العراق لغاية هذه الساعة محتل منقوص السيادة بكل مؤسساته وهيئاته ورئاساته.

الانسحاب الكامل والسيادة والاستقلال إنجازات وطنية يحققها المقاومون والمناهضون للاحتلال، لا يحققها ساسة العراق الجدد ولا كتله النيابية المتصارعة على المال والمناصب، التي لن يكون لها شرف تحقيق هذا الإنجاز.

7/19/2010

شبكة البصرة

الاثنين 7 شعبان 1431 / 19 تموز 2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العراق يحترق والكتل على ذلك تتفق : د . عمر الكبيسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: