البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 • سكان محلّيـون : كانت هناك مدينـة .. تُدعى تكريت !!! •

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20122
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: • سكان محلّيـون : كانت هناك مدينـة .. تُدعى تكريت !!! •   الخميس 09 أبريل 2015, 2:27 pm

،

سـكـان مـحـلـيـون : كــانـت هـنـاك مـديـنـة .. تُـدعـى تــكـريــت !

يحبس الداخل إلى مدينة تكريت أنفاسه ، مشاعر الخوف والفزع أكثر من طبيعية في هذا المكان . 

لا صوت يعلو فوق أزيز الطائرات الأميركية ، المشهد في المدينة عبارة عن ركام هنا أو بقايا أشلاء هناك . 

تنتشر الكلاب والقطط والقوارض في كل مكان ، وإن مر أحدهم، لن يشم إلا رائحة البارود أو الجثث المتعفنة ، 

تتشح المدينة بالسواد ، بعدما نهبها وحرقها مسلحون من الحشد الشعبي .

ملأ هؤلاء المدينة بشعارات عنصرية وطائفية باللغتين العربية والفارسية ، والتي عادة ما تكتب إلى جانب تلك التي كان

قد كتبها تنظيم “ داعش ” ، احتاج الحاج أبوغانم ( 63 عاماً ) بعض الوقت قبل أن يستجمع قواه للحديث عما شاهده

بعد عودته إلى بيته ، هو الذي نزح عن مدينته لمدة ثمانية أشهر .

 بدا خائفاً من الميليشيات التي لا ترحم صغيراً أو كبيراً ، وقال : “ عدت إلى تكريت بعدما أنفقت كل ما أملك ، لكن كان الموت أرحم مما رأيته .

 نهبت الميليشيات منازلنا وأحرقتها بالكامل ، الشعارات الطائفية ملأت شوارع المدينة ، هذه كارثة كبرى حلت على رؤوسنا ، 

كنا نظن أن المدينة حررت فعلاً ، وإذ بنا نجد أن الميليشيات دمرت وأحرقت كل شيء ، كيف يكون التحرير في مدينة لم تعد تصلح للعيش ” .

فلم يكن منه إلا أن عاد إلى مخيم الخازر في أربيل ، على الرغم من أنه لا يملك المال .

أيضاً ، تحوّل منزل محمد التكريتي ( 47 عاماً ) إلى ركام ، فيما نهبت الميليشيات كل محتويات بيوت جيرانه ،

وقال “ نهبت الميليشيات كل شيء ، لم يتركوا شيئاً في المنازل والدوائر الرسمية والمحال التجارية ، حتى إنها أحرقت المنازل ،

خصوصاً منازل الضباط السابقين في عهد النظام السابق ، العبارات الطائفية الحاقدة تملأ الشوارع ، هذه محرقة لم تشهدها المدينة من قبل ” .

يمسح التكريتي دموعه قبل أن يضيف : “ كنت أتمنى الموت قبل أن أرى تكريت على هذه الحال ،  لم يسلم فيها بشر أو حجر.

أين يمكن أن نسكن بعد اليوم ؟ كأن مأساتنا لن تنتهي ، ولن نفرح بالخلاص من داعش ” .

في السياق، أعلن محافظ صلاح الدين ، رائد الجبوري ، ورئيس مجلس المحافظة ، أحمد الكريم ، انسحابهما من المدينة ،

مساء الجمعة الماضي ، بعد اشتباك أفراد حمايتهما مع الميليشيات ، محاولين منعهم من حرق المنازل ، وإخراج ممتلكات أهلها من المدينة ، 

عبر سيارات شحن استقدموها لهذا الغرض ، وطالبوا الحكومة القيام بدورها ، ومنع إحراق تكريت .

وفي وقت ما زالت عشرات العائلات في تكريت مفقودة ، يسعى أقرباؤهم إلى العثور عليهم بالتعاون مع بعثة

الأمم المتحدة والصليب الأحمر ومسؤولين عراقيين .

بدوره ، يؤكد العقيد أحمد عبدالله العجيلي إعدام المليشيات عدداً من المواطنين داخل المدينة ، بحجة انتمائهم إلى تنظيم “ داعش “ ،

علما أنهم اضطروا إلى العودة إلى تكريت وتحمل العيش في ظل “ داعش ” ، لأنهم عجزوا عن البقاء خارجها .

ويضيف ، أن “ الميليشيات أفسدت نشوة النصر على داعش ” .

بدوره ، يقول رئيس منظمة السلام العراقية لحقوق الإنسان ، محمد علي ، إن “ هناك نحو 26 عائلة في عداد المفقودين ،

ولا نعلم مصيرها ، هناك شائعات تفيد بأنهم اختطفوا من قبل الميليشيات بهدف مساومة داعش ، في مقابل إطلاق الأخيرة

مجموعة من أسراها ، فيما يقول البعض إنهم قتلوا ودفنوا في مقابر جماعية ” .

ويتابع أن “ المليشيات كررت قصة خراب البصرة التاريخية ، ومنحت داعش هدية كبيرة ، ربما لن يفوض الأهالي الميليشيات

في مناطق أخرى لتحريرها من داعش ، على الرغم من عمليات الحرق والقتل والسرقة والنهب التي يقوم بها التنظيم ” .

من جهته ، يؤكد الشيخ عبدالجبار التكريتي ، وهو أحد شيوخ عشائر تكريت ، أنه التقى وفداً عشائرياً مع مراجع دينية في النجف ،

لحثها على إصدار فتوى تحرّم سرقة ممتلكات أهالي تكريت وحرق بيوتهم .

ويضيف : “ وجدنا تجاوباً ورفضاً لأفعال المليشيات ، وَعدونا بالتدخل ” .

من جهته ، يقول مسؤول الصحة العامة في تكريت ، خميس العبيدي ، إن “ أهالي تكريت لن يعودوا إلى المدينة

في الوقت الحالي ، وخصوصاً أن مقومات الحياة غير متوفرة .

 لا بيوت صالحة للسكن ، كما أنها باتت منطقة منكوبة من الناحيتين الصحية والبيئية .

وقد دمرت شبكات الطاقة والاتصالات والمياه ” ،  ويلفت إلى أن “ إعادة تأهيل المرافق الأساسية تحتاج إلى سنة كاملة ” ، 

مؤكداً في الوقت نفسه أنها لن تعود كما كانت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
• سكان محلّيـون : كانت هناك مدينـة .. تُدعى تكريت !!! •
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى الثورة العراقية Iraqi Revolution Forum-
انتقل الى: