البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ○ تقرير من بي بي سـي : هل يمكنْ إبعـــاد المسيحيّة من الشّرق الأوسـط ؟ !!! ○

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20144
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ○ تقرير من بي بي سـي : هل يمكنْ إبعـــاد المسيحيّة من الشّرق الأوسـط ؟ !!! ○   الإثنين 20 أبريل 2015, 3:52 pm

تقرير من بي بي سي :
هل يمكن إبعاد المسيحية من الشرق الأوسط ؟
هل يمكن للمسيحية البقاء في ظل الاضطهاد الديني والنزاعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط التي
ولدت فيها ؟ مراسلة بي بي سي جين كوربين تنقلت في أنحاء المنطقة ، ومرت بالعراق وسوريا ، 
لكتابة هذا التحقيق عن محنة المسيحيين ، حيث نزح مئات الآلاف منهم من ديارهم بعد سيطرة مسلحي 
تنظيم الدولة الإسلامية على المنطقة .
عندما تسلقت الممر الجبلي الوعر فوق سهل نينوى في العراق ، كانت أصوات إنشاد الرهبان ورائحة البخور تنبعث
من دير مار متى ، الذي يرجع تاريخه إلى القرن الرابع الميلادي .. كان نحو 7000 راهب يتعبدون هنا 
عندما كانت المسيحية الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية ،
وظل معظم سكان المنطقة من المسيحين بعد هذه المرحلة ..
وقد تضاءلت أعدادهم ، حتى ظل ستة رهبان فقط الآن في هذا الدير، الذي لا يجرؤ أحد من ( الحجاج ) على زيارته الآن ،
وقال لي الأب يوسف " نحن هنا على خط المواجهة مع داعش ( تنظيم الدولة الإسلامية ) ،
ويخاف الناس القدوم إلى هنا.. نحن قلقون على كل شيء :
ناسنا ، عوائلنا، وعلى المسيحية " .
ليس ثمة مدرسة لاطفال المسيحيين النازحين لكن الأب يوسف يحاول أن يشغلهم بأشياء مفيدة .
يحرس الدير مقاتلون من قوات الپيشمرگة الكردية .
وسمعت أصوات إطلاق قذائف المدفعية ورأيت أعمدة دخان الضربات الجوية الغربية على مواقع مسلحي داعش
أو ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية في سهل نينوى .
لقد اجتاح مسلحو التنظيم سهل نينوى السنة الماضية ، مجبرين عشرات الآلاف من المسيحيين على الهرب من الموصل ،
ثاني أكبر مدن العراق ، تاركين بلداتهم وقراهم .
وقد لجأ بضع عوائل الى الدير ، كما كان يفعل المسيحيون منذ قرون عندما اجتاحت الجيوش العربية الإسلامية السهل
في القرن السابع الميلادي .
ناردين البالغة من العمر 13 عاما ، والتي تدرك جيدا ما يفعله مقاتلو تنظيم الدولة بالفتيات اللائي يعدونهن كافرات ،
تهمس في أذني خائفة " إنهم متوحشون جدا ، وقساة جدا .. الجميع يعرفون أنهم أخذوا الفتيات اليزيديات وباعوهن في السوق " ..
وتقول والدة " ناردين " داعش ، لا رحمة لديهم على أي شخص . 
إنهم ينتقون النساء لاغتصابهن ، كنا خائفين على بناتنا لذا هربنا " .. ويعيش جميع أفراد عائلة ناردين الستة
في صومعة أحد الرهبان .. وعندما أعلن تنظيم الدولة الإسلامية خلافته العام الماضي ، أرفقوا ذلك بعمليات ذبح ،
وحتى صلب ، ففر الآلاف من المسيحين مرعوبين .
يحاول تنظيم الدولة الإسلامية فرض نسخته المتشددة ( الوحشية ) من الإسلام ، وقد أقسموا اليمين
على تطهير المنطقة من ( الكفار ) ، مستهدفين المسيحيين والأقليات الأخرى .
نقلني مقاتلو الپيشمگكة ( مقاتلون أكراد مسلمون
في الغالب ) إلى خطوطهم الأمامية مع تنظيم الدولة الإسلامية على بعد بضعة أميال عن الدير ، حيث يصدون
تقدم مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذين قتلوا العديد من المسلمين .
لا يؤمن الأكراد بهذا الشكل المتشدد من الإسلام الذي يعتنفه تنظيم الدولة الإسلامية ..
وظل البيشمركة يؤكدون لي أنهم سيحمون المسيحيين على العموم .
 قال الجنرال حميد أفندي ( من الپيشمرگة ) " عشنا هنا كأخوة لسنوات عديدة ، وليس ثمة أي
فرق بين الأكراد ، المسلمين والمسيحيين في مختلف أنحاء كردستان " .. وفي اربيل عاصمة إقليم كردستان ، ينحشر الآلاف
من النازحين المسيحيين في مبنى مركز تسوق غير مكتمل البناء ، وقابلت هناك ليلى وعماد عزيز . 
وهما يعدان الطعام لمهرجان مسيحي مع ابنتيهما الصغيرتين لقد هربوا من الموصل الصيف الماضي عندما
احتل تنظيم الدولة الإسلامية المدينة ، وخير المسيحيين بين التحول إلى الإسلام أو مغادرة المدينة أو دفع 
الجزية ، وهي ضريبة مالية باهظة كانت تفرض على الرعايا المسيحيين من قبل الحكام المسلمين منذ قرون مضت .
وقال لي عماد " لا نستطيع العودة إلى الموصل خوفا من أن نقتل أو نختطف أو نسرق ، أعتقد أنه خلال أربع 
 أو خمس سنوات لن يتبقى هنا سوى عدد قليل جدا من المسيحيين وحينها سيشار لهم بالبنان قائلين : 
إنه مسيحي " .. ورسمت ليلى علامة الصليب وهي تتذكر كيف اضطرت للمرور عبر حواجز تفتيش مسلحي
تنظيم الدولة الإسلامية ، حيث جردوا من كل شيء يحملونه : المال ، المجوهرات ، وحتى الملابس ، قائلة " لا نستطيع العودة 
إلى الموصل لأنه لم يترك لنا شيء هناك " .
كان لهذه العائلة عملها التجاري المزدهر وبيتها الجميل هناك ، لكنها الآن لا تمتلك سوى بضع صور بالية يتذكرون
من خلالها حياتهم السابقة .
في كنيسة مار أيليا في أربيل ، التقيت الأب دوغلاس البازي ، وهو قس كاثوليكي يعتني بـ 135 عائلة سكنت
في خيام في حديقة الكنيسة .
قال البازي " نحن مسيحيون ، لذا اعتدنا على أن تكون أمتعتنا جاهزة دائما .. إذ علينا الهرب دائما
من مكان إلى آخر " .
لم تبدأ موجة الاضطهاد الديني هذه مع قدوم تنظيم الدولة الإسلامية بل عندما غزت الولايات المتحدة وبريطانيا العراق
في عام 2003 لإسقاط نظام صدام حسين ، الذي كان المسيحيون ينعمون في ظله بحرية العبادة ويؤدون دورهم بالكامل في ذلك المجتمع .
يقول الأب دوغلاس إن " مرحلة صدام كانت العصر الذهبي للمسيحيين " على الرغم من أنه يستدرك أنه لم يكن
شخصيا يتفق مع حكم صدام حسين .
اختطَفَ الأب دوغلاس وأخذ كرهينة لتسعة أيام ، عُذب وضُرب فيها حتى دفعت الكنيسة فدية لإطلاق سراحه .
لقد فشل التحالف الغربي في توفير الأمن في العراق ، الذي انحدر إلى الفوضى وأصبح المسيحيون ضحايا
صراع السلطة الطائفي البغيض بين المسلمين الشيعة والسنة .
 يوضح الأب دوغلاس ، الذي كان قسا لكنيسة في بغداد فجرت ، واختطف هو كرهينة لدى رجال ميليشيا
ولم يطلق سراحه حتى دفعت الكنيسة فدية لهم ، " ينظرون إلى الغرب بوصفه كافرا ونحن المسيحين 
ينظرون إلينا بالطريقة ذاتها " .
أراني الأب دوغلاس قميصا ملطخا بالدماء كان يرتديه عند احتجازه ووصف لي كيف كسر الخاطفون ظهرة
باستخدام مطرقة ثم كسروا أسنانه الواحد تلو الآخر .
وقال " إذا نظرت إلى التاريخ ، نحن الجماعة ذاتها
التي تخسر في كل مرة .. إنهم يضغطون علينا لفقد ديننا وناسنا ودورنا ومواقعنا وأعمالنا ، والآن فقدنا حتى بيوتنا،
وهكذا ما هو القادم ؟ " .
لقد فر في المرحلة التي اعقبت سقوط صدام نحو مليون شخص ، أي ثلثي عدد المسيحيين العراقيين .
والقصة ذاتها تعاد في أنحاء الشرق الأوسط الأخرى ،
حيث كشف الربيع العربي عن قوى انقلبت ضد المسيحيين والزعماء المتسلطين الذين حموهم فيما مضى .
وفي سوريا ، لا تزال بلدة معلولا التاريخية القديمة ترزح وسط الخراب الذي خلفته أشهر من القتال الذي اندلع
في عام 2013 بين المسلحين الإسلاميين المتحالفين
مع القاعدة وقوات نظام الرئيس بشار الأسد .
وقد فر ثلاثة آلاف من المسيحيين عندما احتل المسلحون
هذه البلدة التاريخية التي يحج إليها المسيحيون ،
وتعد أحد ثلاثة أماكن في العالم لا يزال سكانها يتحدثون باللغة الآرامية، لغة المسيح .
ويدعي البعض أن القوات الحكومية انسحبت من معلولا تاركة المسيحين فيها يواجهون مصيرهم ، لكن هذه القوات عادت
في النهاية إلى استعادة البلدة من أيدي المسلحين ، وبدأ عدد قليل من المسيحيين في العودة مجددا .
وأخذتني أنطوانيت نصرالله لرؤية ما تبقى من بيتها وموقع عملها الذي كان مزدهرا ، وهي كافتريا كانت تمتلئ بالسياح.
لكنها الآن مجرد خربة بلا سقف .
 تقول إنطوانيت وهي تجهش بالبكاء " كانت حلمي ، لم نكن نصدق أن المسلمين سيفعلون بنا ذلك .. لكن علينا 
أن نكون أقوياء ونشكر الرب لأننا ما زلنا أحياء " .
وهربت عوائل مسلمة من معلولا أيضا ، ولكن لم يسمح لأفرادها بالعودة إلى منازلهم .. إذ اتهمهم المسيحيون بمساعدة المسلحين .
لقد احتل المتمردون دير مار سركيس الذي يرجع
إلى القرن السادس الميلادي ، وأرتني انطوانيت تحف الدير المحطمة وآثار الإطلاقات النارية في الوجوه التي تحملها الإيقونات .
انطوانيت نصر الله واحدة من 3000 آلاف مسيحي فروا من بلدة معلولا إثر سيطرة المسلحين عليها ،
وأوضحت انطوانيت لقد سرقوا ايقونات ذات قيمة تاريخية كبيرة " نشعر بالحزن بشأن هذه الإيقونات ، لقد أثرت بنا كثيرا جدا " .
 وقد قتل أكثر من 200 ألف شخص في سوريا خلال أربع سنوات من الحرب الأهلية ، وهم من المسلمين 
في الغالب ، وقتل العديد منهم على يد النظام .
وزار الرئيس الأسد نفسه الدير عندما استعادت قواته السيطرة على البلدة ، فهو بحاجة لدعم المسيحيين له .
وينظر العديد من المسيحيين في سوريا إلى معلولا بوصفها نقطة تحول ، كان عليهم أن يتخذوا خيارات
صعبة وبات العديد منهم يؤمنون بالنظام بوصفه الخيار الوحيد 
إذا أرادوا لدينهم البقاء .
تقول انطوانيت " الحكومة هي الوحيدة التي يمكن
أن تساعد المسيحيين للبقاء في سوريا ، ومعلولا في قلبي لا استطيع مغادرتها ، لأنه ، باعتقادي ،
إذا لم يبق مسيحيون في معلولا لن يبقى مسيحيون في سوريا " .
ودعا قادة الكنائس في الغرب إلى اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المسيحيين في الشرق الأوسط .
ومن الصعب معرفة ماهية هذه الخطوات خارج الضربات الجوية والتدريب العسكري وعمليات القوات الخاصة
التي تحدث الان ، وليس ثمة ميل إلى نشر قوات غربية أكثر على الأرض .
 وفي أربيل ، يعتقد الأب دوغلاس أنه قد يكون من المتأخر جدا بالنسبة للمسيحين ( اتخاذ قرار ) البقاء هنا .
ويضيف القس على الغرب، بدلا من حض المسيحين على البقاء في العراق، أن يساعدهم على المغادرة 
" افتحوا الأبواب ، أعطوا ناسنا تأشيرات دخول ، علينا أن نمنحهم الكرامة والحياة الصحيحة ، 
لا أن نحضّرهم لأن يكونوا شياه ليذبحوا مرة أخرى " .
سيبث برنامج " هذا العالم : يقتل المسيحيين " على شاشة بي بي سي 2 الأربعاء 15 أبريل/نيسان في الساعة التاسعة
بتوقيت لندن ، ويمكن مشاهدته على الانترنت عبر بي بي سي آي بلاير .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
○ تقرير من بي بي سـي : هل يمكنْ إبعـــاد المسيحيّة من الشّرق الأوسـط ؟ !!! ○
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: