البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 • " أم محمد " تنبش نفايات كربـلاء بحثاً عـن الرّزق !!! •

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20139
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: • " أم محمد " تنبش نفايات كربـلاء بحثاً عـن الرّزق !!! •   السبت 06 يونيو 2015, 3:14 pm

“ أم محمد ” .. تنبش نفايات كربلاء بحثاً عن “ الرزق ” !!!
السبت 06 ـ 06 ـ 2015
غير مبالية بشمس الصيف الحارقة .. والتي تجاوزت عمرها الأربعين ..
تنبش المرأة الثلاثينية النحيلة ، أكوام القمامة عند أطراف مدينة كربلاء ..
وبأصابع قد برز عظمها من أسفل الجلد بشكل لافت ، تتناول بعض القطع من هنا وهناك ،
لتضعها في أكياس متسخة ، بعضها للمعادن وأخرى للبلاستيك . 
وعند سؤالها عمن تكون وماذا تفعل هنا .
أجابت بهدوء من اعتاد المعاناة “ اسمي أم محمد .. وأبحث عن رزقي ورزق أبنائي ” ! .
 وتقطع أم محمد إلى جانب عشرات آخرين معظمهم نساء وأطفال مسافة 20 كيلومترا يوميا ،
للوصول إلى مكب النفايات الرئيسي ، حيث الصحراء القاحلة ، في جنوب كربلاء ( وسط العراق ) ،
ليقضوا النهار بحثاً عن المعادن ، مثل الحديد والألمنيوم والنحاس ، إضافة إلى البلاستيك والكارتون ،
لجمعها ووضعها في أكياس ، ومن ثم نقلها إلى المدينة لبيعها في سوق الخردة .
 أم محمد ، تقول لمراسل الأناضول وهي لازالت منشغلة بعملها الشاق “ أجني يوميا 
من هذا العمل بين 5 آلاف و15 ألف دينار ( نحو 4 إلى 12دولارات ) في اليوم الواحد ” .
 وتتوقف لحظات لتنظر بأسى إلى النسوة والأطفال المنتشرين حولها يبحثون بين النفايات ،
قبل أن تقول “ لم أجد ما يسد رمق عائلتي سوى هذا العمل المضني ، والذي لا يعطينا من المال بقدر
ما يأخذ من صحتنا وأعمارنا ، نحن وأطفالنا ” ، مشيرة إلى بعض البقع التي تظهر على أيدي ووجوه
بعض النسوة والأطفال ، نتيجة إصابتهم بأمراض جلدية جراء العمل
في النفايات دون أي أدوات للوقاية الصحية .
 وتشير أم محمد ، التي تغطي وجهها ولا يظهر إلا عيناها ، إلى أن السلطات العراقية
“ لا تدير بالا للفقراء ” ، قائلة “ مسؤولي العراق يطلقون الوعود للمواطنين خلال الانتخابات ،
وبعدها يختفون ، بينما نحن نحترق تحت الشمس ولا نحصل إلا على الجزء اليسير ليسد رمقنا من هذا العمل”.
 تلوح على شفتيها ابتسامة أسى ، لافتة إلى أن “ المسؤولين وبدلا من أن يزوروا مكب النفايات للاطلاع
على الأسباب التي تدفع الناس لنبش النفايات ، يقومون بإرسال الشرطة لمطاردتنا ،
بحجة أننا لا نملك ترخيصا للعمل ” .
وفي الأجواء تنتشر رائحة كريهة تنبعث من أكوام النفايات التي تغطي مساحة واسعة
من الصحراء القاحلة ، بينما تواصل أم محمد والبقية النبش عن مصدر رزقهم بلا كلل .
 ومن موقع المكب ، تواصل مراسل الأناضول مع رئيسة لجنة الهجرة والمهجرين
في مجلس محافظة كربلاء ليلى المشهداني ، للحصول على تعليقها حول أوضاع أم محمد وثيلاتها ،
والمشاريع الحكومية لانتشالهم من الفقر المدقع .
 استجابت المسئولة الحكومية لدعوة الأناضول وسارعت بالقدوم إلى موقع المكب ،
وتعهدت بتشكيل لجنة ميدانية مختصة لتسجيل أسماء أم محمد ومثيلاتها ،
تمهيدا لإيجاد مصدر رزق آخر يكفل لهم حياة كريمة، بحسب قولها .
 كما تكفلت المشهداني بـ ” معالجة عدد من الأطفال والنساء ” هناك ، كانوا يشكون من أمراض جلدية .
 ويوزع العراق رواتب على شرائح محددة من الفقراء وفق قانون الإعانة الاجتماعية ،
حيث يبدأ سلم الإعانة من 50 ألف دينار ( 40 دولار تقريبا ) للفرد الواحد ، وصولا
إلى 120 ألف دينار ( نحو 100 دولار ) للعائلة المكونة من ستة أفراد .
 ورغم أن هذا المبلغ زهيد ولا يؤمن حاجة الأسرة العراقية ، إلا أن معظم الذين التقيناهم
في مكب النفايات لا يتقاضون حتى رواتب من شبكة الإعانة الاجتماعية .
 ويتحدث هؤلاء عما وصفوه بـ ” محسوبيات ، وفساد يشوب ملف الإعانة الاجتماعية ،
وأن الكثير ممن يتقاضونها ميسوري الحال بينما يُحرم منها الفقراء ” .
 والعراق ثاني أكبر مصدر للبترول في منظمة أوبك ، ويحصل منذ سنوات
على ما يزيد عن 100 مليار دولار سنويا من بيع النفط .
 لكن رغم ذلك بقيت مشاريع مكافحة الفقر وتقديم الخدمات العامة خجولة ،
جراء أعمال العنف المستمرة والفساد المستشري على نطاق واسع في دوائر الدولة.
وتقول رئيسة لجنة حقوق الإنسان في المجلس المحلي بكربلاء زهرة مطر لمراسل الأناضول
إن “ نسبة البطالة وصلت إلى مستويات مرتفعة في محافظة كربلاء ، بلغت ما بين 30% و35 %
من مجمل السكان ” ، وترجع مطر الأسباب إلى “ سياسة التقشف التي تتبعها الحكومة المحلية والعراق عموما ،
نتيجة العجز في الميزانية العام الحالي ، جراء انخفاض أسعار النفط
والنفقات المتزايدة للحرب التي تخوضها بغداد ضد تنظيم داعش ” .
 وتشير المسؤولة العراقية إلى أن “ أغلب العمال الذين يعملون بأجر يومي في الدوائر الحكومية
لم يستلموا رواتبهم منذ أكثر من خمسة أشهر، وهم فعليا عاطلون عن العمل ” .
 وتلفت مطر إلى “ ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لتقليل نسبة البطالة ، من خلال تشجيع مشاريع القطاع الخاص ،
وإعطاء قروض بدون فوائد لإعانة السكان على افتتاح مشاريع صغيرة ” .
 كما تنوه إلى “ ضرورة قطع الطريق أمام دخول العمالة الأجنبية إلى البلاد ” . 
مبينة أن “ الكثير من العمالة تدخل إلى العراق من دول شرق آسيا ، وهو ما أثر سلبا على الأيدي العاملة المحلية ” .
 وتؤكد المسؤولة العراقية على “ ضرورة الاعتماد على الأيدي العاملة العراقية في المشاريع الاستراتيجية بالبلاد ،
ولا سيما النفط ، لتحسين ظروف العراقيين ، بدلا من استقدام العمالة الأجنبية ” .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
• " أم محمد " تنبش نفايات كربـلاء بحثاً عـن الرّزق !!! •
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار العراق Iraq News Forum-
انتقل الى: