البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 هل يسلم قاسم سليماني بغداد للدولة الإسلامية إنقاذا لحسن نصرالله؟بقلم : أسعد البصري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: هل يسلم قاسم سليماني بغداد للدولة الإسلامية إنقاذا لحسن نصرالله؟بقلم : أسعد البصري    الأربعاء 10 يونيو 2015, 1:21 am

هل يسلم قاسم سليماني بغداد للدولة الإسلامية إنقاذا لحسن نصرالله؟
 
كل شيء جائز خصوصا حين يتبنى المتطرفون أفكارا متعلقة بكرامة الأمة ومواجهة الاستعمار.
 
ميدل ايست أونلاين
بقلم: أسعد البصري
تفكر الولايات المتحدة بخلق نوع من تضارب المصالح بين سنة سوريا وسنة العراق، ونوع آخر من تضارب المصالح بين شيعة العراق من جهة والعلويين وشيعة لبنان من جهة أخرى. إذا تم فك الإرتباط بين الأجزاء الشيعية والسنية، يمكن لبعض العرب دعم هذا المشروع. وقد يحصل الإخوان المسلمون على جزء من سوريا بدلا من مصر كمكافأة على ترويض جبهة النصرة وجعل هذا المخطط ممكنا.
ربما هذا يفسر لنا قلق حسن نصرالله مؤخرا وهجومه المتكرر على السعودية؟ هل كان ذلك لأجل الحوثيين واليمن؟ أم أن هذا تحذير إيراني ضد أي محاولة لاقتلاع حزب الله ونظام الأسد؟ وكذلك لاحظنا لأول مرة تتجرأ القوات الحوثية على إطلاق صواريخ سكود على السعودية.
لعل هذا يفسر أيضاً سبب تباطؤ الجنرال قاسم سليماني عن دعم العراق في حربه ضد الدولة الإسلامية، وبدلا من ذلك أرسلت إيران ستة آلاف مقاتل إلى سوريا. هذا على الرغم من ظهور قاسم سليماني في صور جديدة بالأنبار ألهبت حماسة الكثيرين من الحشد الشيعي ومحبيه مع نائبيه أبو مهدي المهندس وهادي العامري. وما زالت التهديدات بمحو الفلوجة "مدينة الله" من الوجود تنتشر في الفضائيات وآخرها تهديد واضح من السيد أبو مهدي المهندس.
الولايات المتحدة تريد حلا يضمن مصالحها في المنطقة بالقضاء على الدولة الإسلامية والتخفيف قليلا من النفوذ الإيراني في العراق، الا أن إيران كونت الحشد الشعبي بسرعة لسحب السلطة من حكومة بغداد، فشيعة العراق يمكن أن يدخلوا في حلف عربي أميركي بعيد عن إيران، ولكن بوجود الميليشيات والدواعش لا يمكن للحكومة العراقية فعل شيء.
إيران تعيش من التحشيد الطائفي، ومن مصادرة قضية فلسطين، أما العرب فعندهم مشروع لإلغاء الطائفية السياسية. لاحظوا قرار القضاء المصري الأخير برفع صفة الإرهاب عن حركة حماس. فإيران كلما شعرت بحرج سياسي تحرض حماس على إشعال حرب صواريخ على إسرائيل، لهذا يسعى العرب إلى احتواء حركة حماس ودعمها بصفقة مع الإخوان المسلمين لإبعادها عن الدعم الإيراني.
الجنرال قاسم سليماني يراقب المشروع القطري الأخير، اذا هو مشروع حرب بين الاخوان والقاعدة من جهة والدولة الاسلامية من جهة اخرى، فانه لن يمانع وسيترك المخطط يمر إذا كان هدفه انتزاع مناطق من داعش لإنشاء دولة سنية بعيدا عن مناطق النظام السوري، أما اذا كان المخطط يتضمن القضاء على الاسد وحسن نصرالله، فانه سيسلم بغداد للدولة الاسلامية، وتنسحب الميليشات جنوب بغداد، وسيترك الجميع حائرا لا يعرف ما يفعل من واشنطن الى انقرة الى العواصم العربية.
القوات الأميركية تدعم القاعدة وتقصف الدولة الاسلامية حتى الآن، ولم تبدأ مرحلة قصف قوات النظام السوري لصالح القاعدة، مما يعني بأن هناك دولة علوية مستقلة لن يتحرش بها المخطط الدولي.
الولايات المتحدة تبدو يائسة تماماً، فعملية دعم القاعدة تشكل إحراجا كبيرا بعد كل ذلك الإعلام الأميركي الموجه ضدها، وسيثير ذلك حالة من الاشمئزاز عند المواطن الأميركي. لا تستطيع الولايات المتحدة الصبر أطول من ذلك على الدواعش، فكلما مر الوقت عظم شأنهم وتعرف عليهم الناس وأصبحوا بحكم الأمر الواقع، لا بد من اقتلاعهم بأسرع وقت، ولو بالتحالف مع القاعدة وحماس والإخوان المسلمين.
لقد سبق وأن تماهل العالم مع حزب الله اللبناني حتى عظم شأنه، ورأيناه يخرج من قفصه الديني والمذهبي في بعض المراحل إلى درجة أن تغني له المطربة الشهيرة جوليا بطرس الأناشيد، أو تغرق عيون هيفاء وهبي وجورج وسوف بالدمع حين يُذكرُ اسم الإرهابي حسن نصرالله. ربما غداً نرى المطربات في القاهرة ووهران تغرق عيونهن بالدمع احتراما لذكر الخليفة المتطرف أبو بكر البغدادي. كل شيء جائز خصوصا حين يتبنى المتطرفون أفكارا متعلقة بكرامة الأمة ومواجهة الإستعمار. فقد شهد العالم ثمانينيات القرن الماضي احتفال العلمانيين الإيرانيين في حانات باريس بانتصار الجيش الإيراني على الجبهات مع العراق، رغم قمع الخميني المتشدد لهم بالسجن والتعذيب والإعدام.
المسألة تزداد تعقيدا بعد منع الأنباريين من دخول بغداد بحجة كونهم خلايا ارهابية نائمة، وبعد الأعمال الوحشية التي ارتكبتها الميليشيات الشيعية في تكريت وجرف الصخر وديالى، وبعد قرار حكومي صريح يمنع السنة من بيع أملاكهم في بغداد أو شراء أملاك جديدة، فقد حوصروا في "شعب أبي طالب" كما قال لي أحدهم.
كل ذلك القمع الطائفي أدى في النهاية إلى خروج أمير عشائر الدليم الشيخ علي الحاتم مؤخراً ليقول بأن الدولة الإسلامية قد تغيرت مع الزمن، وأصبحت تتمتع بمهارات إدارية كبيرة. فبعد سيطرتهم على الأنبار، أخذوا البيعة من شيوخ القبائل، وتركوا لهم مهمة حماية وإدارة مناطقهم بأنفسهم.
الطريف في حكاية الدواعش اليوم أن الدعوة السلفية الوهابية، كانت قد أغارت على البصرة وهدمت ضريح طلحة بن عبيدالله والزبير بن العوام مطلع القرن التاسع عشر كما هدم الدواعش مراقد الموصل السنية. وحين قام الوهابيون بحملة من خمسة آلاف مقاتل باقتحام كربلاء وهدم ضريحها ربيع 1802 طرح العثمانيون حينها مشروعا للتعاون مع الدولة القاجارية للتصدي لما أسماه السلطان العثماني حينها "التصدي للخوارج".
ومن جهتهم كان الإنكليز مقتنعين بخطر الدعوة السلفية، فطلبوا من قنصلهم في بغداد هارڤرد جونز حث العثمانيين والقاجاريين على التصدي لأمراء الدرعية، وقد عرضت بريطانيا تسليح العراق للوقوف بوجه تلك الدعوة، التي وصفها الفقهاء العثمانيون بأنها "مشبوهة، خارجة عن إطار الدين الإسلامي" وأنها "تعمل على هدم الكعبة، والقبة المنيفة على قبر سيد المرسلين."
في ظروف معقدة كهذه نجد الولايات المتحدة مجبرة على الإصغاء لقطر والإخوان المسلمين في مشروع احتواء القاعدة والفصل بين سنة العراق وسنة سوريا. وكما عمل الإنگليز على حث القاجاريين والعثمانيين لوقف انتشار الدعوة السلفية في القرن التاسع عشر، نجد بأن الولايات المتحدة أيضاً تبحث اليوم تحالفا مع إيران للقضاء على الدولة الإسلامية في العراق، وتحالفا موازيا مع تركيا للقضاء على الدولة الإسلامية في سوريا، ما دامت الحكومة العراقية عاجزة عن القيام بمهماتها، وما دام سنة العراق في ظروف لا تسمح لهم بقتال الدولة الإسلامية.
فبعد عام من إدارة الدولة الإسلامية لمدينة الموصل يبدو أن الدواعش يكتسبون خبرات إدارية مع الوقت، وليس صحيحا بأن العزلة جعلتهم يتوحشون ويطبخون الأطفال في قدور كبيرة كما يصور لنا الإعلام. يقول شاب من الموصل قبل يومين بأن جدته شاهدت تقريرا عن جرائم "داعش" في إحدى الفضائيات فقالت "ان شاء الله نبقى في أمان بحماية الدولة الإسلامية، ولا تأتي داعش إلى الموصل وترتكب هذه الجرائم."
أمام هذا المشهد المتشابك نحن أمام دور لدولة قطر والإخوان المسلمين وتركيا كما يبدو. خصوصا وأن هناك شكوكا كبيرة حول دعم تركيا للدولة الإسلامية، حتى تجبر جميع الأطراف في النهاية على فرض شروطها المتعلقة بمشروع الإخوان المسلمين في المنطقة والشأن السوري تحديدا.
أما إذا كان مشروع الإخوان المسلمين يتضمن القضاء النهائي على الرئيس الأسد وحسن نصرالله، فنحن بانتظار تسليم بغداد للدولة الإسلامية بمساعدة إيرانية لإحراج الجميع. لهذا لا أعتقد بأن المشروع يمكن أن يشمل النظام السوري وحزب الله اللبناني لخطورة الموقف الإيراني من هكذا خطوات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل يسلم قاسم سليماني بغداد للدولة الإسلامية إنقاذا لحسن نصرالله؟بقلم : أسعد البصري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: