البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الجشع يدمر التراث المعماري لبيروت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37592
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الجشع يدمر التراث المعماري لبيروت   الجمعة 23 يوليو 2010, 11:35 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الجشع يدمر التراث المعماري لبيروت

-
تتجه مباني بيروت القديمة الانيقة نحو الانقراض كأحد أنواع الكائنات المعرضة للخطر.

وفي طفرة بناء أذكاها الاقتصاد المنتعش وأموال المستثمرين الخليجيين واللبنانيين استطالت الابراج الشاهقة في أنحاء العاصمة اللبنانية وكثير منها بني على أطلال التراث المعماري المهدم لبيروت.

وتحاول قلة من المهتمين بالحفاظ على التراث انقاذ ما يمكن انقاذه من الدمار لكن في مدينة يحكمها المال ربما يكون قد فات الاوان.

وتقول ريما شحادة من مؤسسة التراث وهي مؤسسة خاصة ان بيروت أصبحت شديدة القبح وأضافت أنها تعلم أن بيروت ستستمر لكنها لن تتمتع بنفس السحر الذي كانت عليه من قبل.

وتجمع شحادة ملفات لتأمين حماية رسمية لبضعة قصور متهالكة ترجع الى الحقبة العثمانية في حي زقاق البلاط ويعوق مسعاها الروتين والفساد والافتقار الى قانون يحمي التراث.

ونجت بضعة مبان لبنانية قديمة بنوافذها المميزة وشرفاتها الواسعة وأسطحها المكسوة بالقرميد الاحمر لكن تحجبها الان المباني السكنية الخرسانية. ويعني اي مؤشر على الاهمال الآن أنها في طريقها للزوال.

وتغري أسعار الاراضي الباهظة أصحاب العقارات في بيروت. ولديهم الكثير من الحوافز لبيع المنازل القديمة للمطورين العقاريين الذين يهدمونها لاقامة مبان شاهقة دون التقيد بقواعد تقسيم المدينة الى مناطق ودون اعتبار للارتفاعات المناسبة للبشر.

وقالت منى حلاق وهي مهندسة معمارية تعمل مع اقدم جمعية لحماية التراث في لبنان ان المال هو مربط الفرس.

وتسارعت وتيرة طفرة البناء في العامين الاخيرين فيما خرج لبنان من الازمة المالية العالمية دون أن يصيبه سوء بينما تضررت من جرائها قطاعات العقارات الخليجية في دبي وغيرها.

ولبنان الذي لا يزال يقوم بعمليات اعادة اعمار بعد حربه الاهلية التي استمرت من عام 1975 الى عام 1990 قد يبدو ملاذا غير مستقر للاستثمار.

وقبل أربعة أعوام فقط كانت القوات الجوية الاسرائيلية تقصف جنوب بيروت وتحوله الى أنقاض خلال حرب مع حزب الله. وكادت حرب أهلية جديدة تندلع عام 2008 .

والان تعيش البلاد فترة راحة من انعدام الاستقرار مما أدى الى نمو الاقتصاد بنسبة مذهلة بلغت تسعة في المئة عام 2009 وربما تبلغ ثمانية بالمئة في العام الحالي.

وتخترق مبان شاهقة جديدة أفق بيروت من بينها برج سما بيروت المكون من 50 طابقا والذي سيكون أعلى برج في العاصمة اللبنانية ويبلغ ارتفاعه 200 متر.

يهدر صخب أعمال البناء وأتربتها فوق الشوارع الضيقة والمنازل الصغيرة والحدائق التي كانت تمثل يوما زاوية حميمية بحي الاشرفية الذي يغلب على سكانه المسيحيون.

والكثير من الابراج الفاخرة في بيروت شبه خاوية اذ أن الشقق مملوكة لخليجيين او مغتربين لبنانيين لا يستخدمونها الا لبضعة أسابيع في العام. ولا يقدر المواطنون اللبنانيون العاديون على ثمنها.

وقالت ايميلي نصر الله وهي روائية متقدمة في السن أمضت معظم حياتها بالمدينة ان هذا أمر محزن جدا وان السكان يخسرون الحي ويخسرون نسيج الحياة العادية الطبيعية التي كان الناس يعيشونها دائما في بيروت.

وتنبه بعض اللبنانيين الاصغر سنا الى التغيرات المفاجئة في نسيج المدينة التي يعيش بها نحو 1.5 مليون نسمة.

على سبيل المثال باسكال اينجيا وهي فنانة ومدرسة (33 عاما) أنشأت مجموعة على موقع فيسبوك باسم (اوقفوا تدمير تراثكم) في مارس اذار للتعبير عن الغضب من عمليات الهدم التي لا تتوقف في حي الاشرفيه الذي نشأت به.

وقالت وهي تجلس في الدور العلوي من ورشتها في مبنى قديم "ذات يوم سئمت كوني مواطنة سلبية."

حكت اينجيا كيف وقفت عاجزة لتشاهد من شرفتها العمال وهم يهدمون مبنى رائعا يرجع الى القرن التاسع عشر كانت تراه منذ طفولتها. وأضافت "حلمت بشراء هذا القصر وترميمه وتحويله الى أكاديمية للفنون الجميلة."

وهي تتعاون مع ناجي راجي (22 عاما) الذي يطوف في أنحاء بيروت وكأنه عين نفسه مسؤولا عن حماية التراث باحثا عن اي اشارة قد تكشف عن اقتراب موعد هدم مباني مهيبة ويلتقط لها صورا فوتوغرافية يقدمها كدليل حين يتصل بوزارة الثقافة طالبا تدخلها.

وقال "نعمل بجد حقا" واصفا صراعا للتفوق على دهاء المطورين العقاريين الذين يختارون أوقاتا غريبة مثل ليالي الاحد لهدم المباني من الداخل وتحويل المنازل القديمة الى هياكل.

وفي الشهر الحالي أطلقت جماعات حماية التراث حملة توعية تحمل صورة لشواهد أضرحة للمباني القديمة التي تم هدمها في الاونة الاخيرة وسط خلفية من ناطحات السحاب الداكنة.

وقد حصلت تلك الجماعات على دعم وزير الثقافة اللبناني سليم وردة الذي عقد العزم على وقف هذا الدمار.

ويجب ان يحمل اي أمر هدم الان توقيعه. كما يضغط على البرلمان لسن قانون يعطي اعفاءات ضريبية وحوافز أخرى لملاك المنازل التراثية.

وقال وردة لرويترز "هذه المباني جزء من كنوزنا الوطنية ومن هويتنا ومن نحن... وبالتالي نحن لا ندمر خشبا وحجرا بل جزءا من بيروت وجزءا من التراث المعماري الذي ترك لنا لنحافظ عليه."

وأضاف "نحن الدولة العربية الوحيدة التي لم تمرر قانونا للحفاظ على المباني التراثية... هذا شيء مخز."

وحتى اذا مرر القانون الذي ظلت نسخة منه أعدت في وقت سابق منذ عام 1997 مهملة فان تطبيقه سيستغرق عدة أعوام وقد يستغل مشترو المنازل القديمة الذين يتمتعون بعلاقات جيدة فارقا زمنيا بهذه القوة.

وقالت منى حلاق المهندسة المعمارية "أحلم بأن أرى شارعا وحدا سليما في بيروت خلال 20 عاما. انها أضغاث احلام حقا."

قضت منى حلاق 13 عاما في الكفاح لانقاذ مبنى تاريخي وحيد كان القناصة يستخدمونه خلال الحرب والان من المقرر أن يصبح متحفا بدعم مالي فرنسي.

وقالت "ماذا بوسعنا أن نفعل غير هذا.. كل شيء في المدينة للبيع التاريخ والهوية وروح المدينة."

وتجادل منى حلاق من أجل الحفاظ على الاحياء القديمة النابضة بالحياة وليس مبان بعينها لميزة معمارية خاصة.

وقالت "نحتاج الى كتلة حضرية تحافظ على روح المدينة بحدائقها ومنازلها والناس الذين يعيشون بها.التركيبة كلها."

وقبل 13 عاما سجلت جماعتها أربعة أحياء من هذا النوع بها 520 مبنى تستحق الحفاظ عليها وقالت "نعلم أن 70 من هذه هدمت. البقية في الطريق."

وبالنسبة للمهندسة المعمارية وخبيرة التخطيط المدني سيمون قصرملي فان أوان انقاذ تراث بيروت قد فات وستبقى بضع جواهر بفضل ملاكها الذين يقدرونها لكن الدولة فوتت منذ زمن طويل فرصة شراء المباني القديمة لتخصيصها لاستخدامات عامة.

وقالت "هذا مستحيل اليوم" مشيرة الى الاسعار الفلكية للاراضي التي ليست في متناول الحكومة التي لا تملك المال.

وأضافت قصرملي أن على لبنان أن "يقلل حجم الكارثة" على الاقل من خلال انقاذ المنازل القديمة بالقرى الجبلية حيث الاراضي أرخص كثيرا وحيث يمكن أن تبقى العمارة الشعبية.

من اليستير ليون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجشع يدمر التراث المعماري لبيروت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى السفر والسياحة والتراث والحضارة في العالم Travel & Tourism Forum, heritage & civilization-
انتقل الى: