البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الدينار العراقي في عين العاصفة بغداد اصبحت سوقا للمضاربين ومكاتب الصيرفة وتحويل الأموال تعتاش من تذبذب سعر الصرف على حساب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37586
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الدينار العراقي في عين العاصفة بغداد اصبحت سوقا للمضاربين ومكاتب الصيرفة وتحويل الأموال تعتاش من تذبذب سعر الصرف على حساب    الثلاثاء 23 يونيو 2015, 1:05 am

الدينار العراقي في عين العاصفة
 
بغداد اصبحت سوقا للمضاربين ومكاتب الصيرفة وتحويل الأموال تعتاش من تذبذب سعر الصرف على حساب الناس ولفائدة القلة المتنفذة.
 
ميدل ايست أونلاين
بقلم: طاهر علوان
يجلس المواطن العراقي متسمرا امام الشاشات، يبحث عن بارقة امل وسط التراجيديا التي تحيط به من كل جانب، حرب مستمرة في اكثر من مدينة عراقية من تلك التي وصلت اليها ايدي داعش، مشاكل اقليات واثنيات، صراعات ازلية ظاهرة وخفية بين كتل سياسية وساسة منذ وطأت اقدامهم المكاتب والقصور وتقلدوا المناصب واحيطوا بالحراس وركبوا السيارات السوداء المصفحة الفارهة، لم تعرف تلك الصراعات الظاهرة والخفية هدنة ولا هدوءا يوما لكي يهنأ العراقي بالسلام.
كان المشهد دراماتيكيا يوما ما عندما ظهر مسؤول كبير يعنى بشؤون نظافة ذات اليد وبالنزاهة قائلا انه هو ورهطه كشفوا "حيتانا" من المعتدين على المال العام ومن مافيات الفساد وارعد الرجل وازبد وهدد وتوعد وقال انه سيكشف عن جميع الملفات قريبا، يومها علق عراقيون كثر ان الرجل كان بهذه الزوبعة المفتعلة انما يغطي على مضارباته المليونية في خاصة في سوق صرف الدولار وتبييض العملة وما الى ذلك حيث جمع اموالا طائلة.
هذه القصة تتكرر ولو احصيت السياسيين والبرلمانيين الذين هددوا بكشف السراق والناهبين للمال العام لوجدتهم كثرة كاثرة لكن اسما واحدا لم يكشف عنه حتى اليوم وتلك ظاهرة غريبة لكنها على غرابتها صارت معتادة في المشهد السياسي لاسيما ساعة ان يظهر مسؤول رفيع على الشاشات ليصرح انهم ساكتون على تلك الخروقات والسرقات حفاظا على العملية السياسية ولولا الحفاظ على تلك العملية العزيزة لما بقي احد من السراق في موقع المسؤولية.
وسط هذا وانت تتجول في قلب العاصمة بغداد سيلفت نظرك تكاثر شركات تحويل الاموال والصرافة فضلا عن المصارف الاهلية الناشئة التي صارت تبحث لنفسها عن اسماء وتجد مثلا كلمات التجارة والاستثمار والتنمية والاسلامي والائتمان تتكرر على واجهات تلك البنايات الفخمة المنشأة حديثا في مناطق راقية من بغداد.
مع هذا التكاثر في المصارف الاهلية وشركات التحويل المالي والتسهيلات المصرفية التي وفرتها الدولة للتحويلات المالية كان البنك المركزي العراقي يعلن عما صار معتادا ان يسمعه العراقيون وهو جلسات بيع العملة او بيع الدولار، هي ليست جلسات تحضير ارواح ولكنها اخذت طابعا سرياليا مفاجئا عندما اكتشف العراقيون فجأة ان بعضا من مافيات الصرافة وتحويل الاموال وبعض المصارف الاهلية قد اثرت سريعا من وراء هذه الجلسات. فالمسألة ببساطة شديدة ان يحضر تاجر العملة هذه الجلسات فيشتري الدولار وخلال مدة قصيرة بعد كل جلسة يحقق صفقة سريعة بسبب المضاربات في سوق بيع العملة وصولا الى الازمة المفتعلة التي اعلنت عنها الحكومة العراقية مؤخرا وهو مؤشر خطير خلاصته ان الاقتصاد العراقي يخسر ما لا يقل عن مليار دولار شهريا فقط من اجل تثبيت سعر الصرف في مواجهة المضاربين وربما المشتغلين في غسيل الاموال.
المحللون كانوا يتحدثون عن سياسة نقدية مختلفة قبل العام الحالي اذ كان بيع العملة من طرف البنك المركزي في جلسات البيع اليومية مفتوحا اما في ظل انهيار اسعار النفط وأزمة ميزانية الدولة فقد حدد البيع بمبلغ لا يتعدى 750 مليون دولار يوميا وهو ما اسهم بشكل مباشر بالاضافة الى المضاربات في نقص المعروض من الدولار من جهة وارتفاع سعره.
من هنا وجد العراقيون من المفاجآت والغرائب الشيء الكثير اذ كان مفاجئا ارتفاع سعر الدولار من 1180 دينارا للدولار الواحد الى 1430 وهو امر سرعان ما بدأ ينعكس على السلع التي تمس حياة المواطن اذ تأهب التجار الى رفع اسعار بضائعهم وبالفعل بدأ المواطن يشعر بوطأة ذلك حتى اذا تحول الموضوع الى كابوس مخيف جديد قد يمس لقمة عيش المواطن البسيط وضجت الناس ووسائل الاعلام ولم يبق من حديث يدور الا وانشغل بأزمة سعر الدولار. عندها تدخلت الحكومة وقيل انها وضعت ايديها على مضاربين كانوا هم من تسبب بالازمة وفي رواية اخرى ان مصرفا اهليا وشركات صرافة ترتبط به هو الذي خطط ودبر هذه العملية على مراحل من خلال جمع العملة التي يبيعها البنك المركزي على مراحل من خلال منافذ صرافة ومضاربين اخرين وامتنعوا عن بيعها ثم فرضوا فيما بعد سعرا لصرف العملة خارج سيطرة البنك المركزي وهو ما ادى الى تلك العاصفة المفاجأة او هذا ما اشيع وتداولته وسائل الاعلام فيما اشارت الحكومة الى ان "هناك تلاعبا ومؤامرة حدثت 'من قبل البعض' الذين يكنون العداء للعراق ويمولون المفسدين ويحاولون ان يؤثروا على الاوضاع الحالية" هذا ما قاله البيان الحكومي.
كلام كثير وجو مشحون بالشائعات التي لا يعرف احد مقدار صدقيتها ان الازمة برمتها لم يكن سياسيون متنفذون بعيدون عنها وان المصرف موضوع الشبهة ايضا له شبكة مصالح مع سياسيين عراقيين لكن مرة اخرى واخرى وكما هي الحالة في التعامل مع مشبوهين اشباح في قضايا تمس المال العام هنا ايضا لم يعرف حتى الساعة ولا متهم واحد لا مصرف اهلي ولا شركة صرافة ولا غير ذلك وبقي المشهد حافلا بالالغاز والاسرار لكن الدولة تداركت الانهيار السريع لسعر صرف العملة باجراءات سريعة مقابلة اغدقت من خلالها بمزيد من الدولارات فأدت كثرة العرض والمراقبة الى توازن وسعر صرف معقول لكن لا احد يستطيع ان يتكهن الى متى سيصمد هذا الحل السريع في السوق في ظل جشع الجشعين والمضاربين وفي ظل اجواء تشوبها كثير من الشبهات فيما يتعلق بالسلوك المصرفي للمضاربين وبعض تجار العملة ومن الذي يفترض ان يسيطر على سعر صرف الدينار العراقي اليوم وغدا.
 
طاهر علوان
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدينار العراقي في عين العاصفة بغداد اصبحت سوقا للمضاربين ومكاتب الصيرفة وتحويل الأموال تعتاش من تذبذب سعر الصرف على حساب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: