البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  صلاح المختار : البعــــــث والـــديكتــــاتــــوريـــــــة ( ح - ٤ ) 1 شبكة ذي قـار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: صلاح المختار : البعــــــث والـــديكتــــاتــــوريـــــــة ( ح - ٤ ) 1 شبكة ذي قـار    الثلاثاء 30 يونيو 2015, 4:06 am

[th][/th]

  
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
 
البعــــــث والـــديكتــــاتــــوريـــــــة ( ح - ٤ )
 




1

شبكة ذي قـار 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
صلاح المختار
ما جاع فقير إلا بما مُتّع به غني
علي بن أبي طالب ( ر )
11. هل الاستبداد والنزعة الشمولية ظاهرة شرقية ومقترنة بالتخلف فقط ام انها ظاهرة عالمية توجد ايضا لدى اكثر الدول تقدما وقياما على نظام المؤسسات وتخطّيا لعلاقات ماقبل الامة وممارسة لعلاقات مابعد الامة ؟ واذا كان الجواب نعم هل هناك اختلافات في اشكال وتبديات الاستبداد والشمولية ؟ هذه التساؤلات جوهرية لانها عند الاجابة عليها تقدم لنا مفتاحا لفهم الانسان بعموميته وليس الانسان العربي فقط ، فمن يعتقد بان الاستبداد ظاهرة شرقية ، كما روج فلاسفة ومؤرخون غربيون مثل كارل ماركس وفردريك انجلز في كتابهما ( في الاستعمار ) عندما تناولا مفهوم نمط الانتاج الاسيوي ، اما واهم او يريد ايهامنا بان الاستبداد ظاهرة شرقية فقط ، لان واقع العالم وماضيه القريب يؤكد بجزم كامل بان الاستبداد ونتيجته الاهم الاقصاء من صفات المجمتعات الاوربية وفرعها المسخ امريكا مثلما هو نتاج مجتمعات شرقية . فلو نظرنا الى العالم في القرون الثلاثة الاخيرة لوجدنا ما يلي :
أ-ان حروب العالم الاكثر تكلفة في التاريخ الانساني كله بشريا وماديا كانت من صنع الغرب ( اوربا + امريكا ) فالحربين العالميتين الاولى والثانية لم تكونا من صنع الشرق المستبد بل من صنع اوربا وفرعها امريكا ، وبلغ ضحاياها رقما لم تخسره البشرية في كل تاريخها وفي كل حروبها المعروفة وهو اكثر من 150 مليون انسان ، ماتوا بسبب تنافس الرأسماليات الغربية من اجل احتكار المال واقصاء المنافس حتى وان كان من نفس الرحم والهوية الحضارية ، في تعبير كارثي عن نزعة استبداد غير مسبوقة في التاريخ البشري .
كما ان امريكا اخذت عشرات الملايين من السود من افريقيا الى قارتها مات منهم حوالي 88 % ، وقتلت امريكا كذلك اكثر من 150 مليون هندي احمر من شمال امريكا وجنوبها ، لاجل الانفراد الاناني بالقارة ، واباد البيض اكثر من 20 مليون انسان من سكان استراليا الاصليون وايضا لاجل الانفراد بالارض والثروة ، بل لجأ المهاجرون البيض الى شمال امريكا الى قتل اكثر من 50 مليون جاموسة ( بوفالو ) وهي مصدر غذاء وبيوت وملابس الهنود الحمر ونشروا بينهم الاوبئة بشكل متعمد لاجل ابادتهم .
وفي الهند الصينية قتلت امريكا وفرنسا اكثر من اربعة ملايين انسان واصابتا اكثر من ثمانية ملايين بالعاهات في حروب استمرت حتى السبعينيات ، وفي اندونيسيا قتلت مخابرات امريكا مليون انسان بواسطة جنرالهم سوهارتو ، وفي العراق قتلت امريكا منذ عام 1991 وحتى الان اكثر من ستة ملايين عراقي بدم بارد وشردت اكثر من عشرة ملايين عراقي ما بين نازح ومهاجر نتيجة الارهاب والابادة والتمييز الطائفي واستخدام اسرائيل الشرقية في تنفيذ الجزء الاكثر كارثية من هذه العمليات . وفي فلسطين سلمت بريطانيا وبدعم امريكي كامل فلسطين للصهاينة وطردوا سكانها وجلبوا مواطنين من مختلف بقاع العالم للسكن محلهم وفي بيوتهم ومزارعهم ، وفي جنوب افريقيا قام الاوربيون بالسيطرة عليها واستغلال ثرواتها وابادة ملايين الافارقة وممارسة ابشع انواع التمييز العنصري ضدهم .
ان هذه الامثلة وغيرها كثير تؤكد بلا شك ان اشد البشر قسوة ووحشية وممارسة للاقصاء والاستبداد هم الاوربيون ومسخهم امريكا وليس الشرق فلم يسبق في التاريخ ان قتل بشر بهذا العدد في كل حروب التاريخ كما قلنا واذا كان هناك من يشكك بهذه الحقيقة عليه ان يقدم لنا جردا بعدد ضحايا حروب الشرق او ازماته لنرى من هو الاكثر ميلا لابادة الاخر واصابة بمرض الاستبداد .
ب- ولئن كان الشرق مارس ويمارس استبدادا مقننا ومقيدا بتقاليد قبلية وانسانية تجعله بسيطا فان الاستبداد الغربي معقد جدا ومطلق الابعاد والممارسات ، فمن يعتقد بان المجتمع الامريكي مثلا حر وافراده يمارسون حرياتهم بصورة حقيقية واهم لان شكل السيطرة عليهم وان اختلفت عن سيطرة الشرق فانها اكثر تأثيرا على حرية الانسان ، ولكي لا ندخل في تفاصيل كثيرة لدينا الان امثلة صارخة تؤكد ما قلناه فامريكا التي انتقدت الاتحاد السوفيتي لانه مجتمع كان شموليا ( توتاليتاريا ) فانها المجتمع الاكثر شمولية في التاريخ الانساني لان الاتحاد السوفيتي راقب وسيطر على مواطنية بالوسائل البوليسية العنفية الساذجة والقمع الخارجي اي للجسد والفكر اما امريكا فانها الان تقوم باستعباد البشر كلهم بما في ذلك مواطنيها من داخلهم بأعادة تشكيل الانسان .
امريكا الان لا تكتفي بقوة مخابراتها وتفوقها لانها تعمل وعملت على اختراع او اكتشاف وسائل تمكن مخابراتها من التحكم في السلوك الانساني وتحويل الانسان الى روربوت حي ، واخطر اسلحتها بالاضافة للادوية والمخدرات هي المعلوماتية والانترنيت اللذان اصبحا ادوات استلاب حرية الانسان وقراراته حتى الشخصية . والان على سبيل المثال تجري في امريكا حملة رفض لقوانين يسنها الكونغرس لتقييد الشبكة العنكبوتية الانترنيت وزيادة سيطرتها على توجهات الناس . لقد غسلت ادمغة مئات الملايين من الناس في الغرب وكل العالم عبر الانترنيت ووسائل الاتصال الحديثة كاللابتوب والموبايل ، وصار الانسان مجردا من اي خصوصية وتعرف اجهزة المخابرات ماذا يعمل في غرفة نومه وماذا يقول لابناءه وزوجته . كل جهاز حديث من الثلاجة حتى ادوات الحلاقة والسيارة اصبحت وسائل جمع معلومات عن الانسان وتثبيتها في سجله الخاص الذي يستخدم عند الحاجة ضده . بل ان التكنولوجيا الحديثة سخرت لاحداث تعديلات جينية في البشر من اجل احكام السيطرة على خياراتهم في الطعام واللبس والمجتمع ! فهل وصل الاستبداد الشرقي في اسوأ حالاته الى 1 % من سيطرة امريكا واروبيون على الانسان والتحكم في فعله وردود فعله ؟
نعم الاستبداد الشرقي ، بما في ذلك استبداد الاتحاد السوفيتي والصين والانظمة العربية ، خشن ومباشر لكنه خارجي ولذلك يبقى الانسان مدركا لحقيقة انه مقيد من الخارج فيقاوم ما يعده عملا مناقضا لحقوق الانسان ويهيأ للتخلص منه ، اما الاستبداد الغربي الناعم فانه محاط بوهم الانسان انه حر ومتحرر من الاستبداد وبعد ان تتكامل السيطرة على داخل الانسان يبدأ الاستبداد المموه بذكاء فريد بفرز اثاره المميتة للانسان خصوصا الاستلاب ( Alienation ) والضياع وتجريد الانسان من انسانيته وتحويله الى روبوت حي لا يستطيع حتى اختيار ملابسه واكله وعلاقاته الاجتماعية والاسريه بنفسه وتقرر ذلك اجهزة السيطرة كالاعلام !
وفي هذه المرحلة وبعد اكتشاف انه سجين بقيود داخلية اقوى واخطر من القيود الخارجية يدرك بعد فوات الاوان انه مسير بقوة في قراراته العامة والخاصة ومسخر لخدمة احتكارات كبرى لا ترحم الانسان ولا الحيوان ولا البيئة ، وهنا تكمن مفارقة الاستبداد الغربي القاتلة حيث ان الانسان بعد فترات طويلة من وهم انه حر لانه يملك حق الشتم والانتقاد والتحلل من القيود الاخلاقية وينتخب ...الخ يكتشف انه لايملك الحد الادنى من الحرية لانه مسيطر عليه من الداخل وان الاستبداد الشرقي ارحم واهون واكثر انسانية .
هل مجتمع السوفييت كما صوره جورج اورويل في روايته المشهورة 84 سوى صورة بدائية لوسائل السيطرة على الانسان مقارنة بالوسائل التي تستخدمها امريكا ؟ ألم يكن الاتحاد السوفيتي يسيطر على الانسان بالقوة الفجة ومن الخارج وهي سيطرة يسهل اكتشافها وادانتها ورفضها والنضال ضدها ؟
ما تقدم يؤكد لنا وبلا اي شك ان الاستبداد في الغرب اشد تأثيرا على الانسان واكثر وحشية بكثير وبما لا يقاس من الاستبداد الشرقي المصنع اصلا وابتداء لخدمة مطلب البقاء والمحكوم بقواعد اخلاقية وانسانية قبل افساده من قبل الاقطاع الشرقي والرأسمالية الهجينين ، لكن خديعة الاستبداد الغربي تكمن في انه خيط حرير لمسه لطيف وممتع ، وليس سلاسل الفولاذ التي استخدمها مستبدون شرقيون ، يلف الانسان نفسه بخيوط الحرير هذه بحماس ، كما نفعل الان مع الانترنيت والموبايل ، معتقدا انها لن تؤذية وانه يستطيع تقطيعها بسهولة ولكنه ما ان يكمل لفها حول جسده وروحه ويدمن عليها حتى يجد عقله عاجزا عن التخلص منها ويتحول الى عبد كامل العبودية لها ، اليس هذا هو الانسان كما نراه الان عبدا لما انتجه الغرب من وسائل تكنولوجية سلبته عقله وحصانته وجعلته يقبل باختراق اكثر علاقاته خصوصية وحرمة بما في اسرار غرفة النوم نتيجة الاغراء الطاغي لتلك المنتجات ؟
ومن المؤكد ان كثيرين اصيبوا بالرعب نتيجة ملاحظة ان اولادهم اخذوا يخرجون عن سيطرة العائلة لان الانترنيت والموبايل واللاب توب واللوحي قد استحوذت على عقول الصبيان والصبايا وحتى الاطفال واصبحوا يتطبعون بقيم امريكا الفاسدة والمفسدة ويعصون اوامر العائلة علنا او سرا واقعين تحت التأثير القوي لتقاليد الغرب وقواعد سلوكه التي لم تنشأ لتكون قواعد سلوك لنا مثل الشذوذ والمخدرات وعدم احترام الاب والام والاخ والقيم ، انه التفكيك المنظم والتدريجي لاساس المجتمع وهي العائلة التقليدية وفرض استبداد دولة واحدة . فهل نجح الاستبداد السوفيتي بالوصول الى هذا الحد الاممي من فرض تأثيرات دولة واحدة ؟
اذا تذكرنا كل ذلك فاننا بأزاء حقيقة مخيفة جدا وهي ان الانسان يملك الاستعداد الفطري للاستبداد وتزداد خطورة استبداده عندما يكون مجردا من القيم الانسانية ، كما هو حال نخب غربية اسيرة لتربية التعالي والجريمة المنظمة ، ويقترن ذلك بقدرته على استخدام العلوم والتكنولوجيا فيصبح استبداده قرينا بابادة الاخر او تمهيدا لذلك ، وهو ما نراه الان في عالمنا المعاصر بلا اي اوهام بقيام امريكا وعلنا بتأكيد انها تريد السيطرة المنفردة على العالم وفرض انماط قيمها وتقاليدها على الاخرين عبر الحروب وتفكيك الامم ونشر الفوضى الهلاكة ، بل ان الدستور الامريكي يؤكد ان نشر القيم الامريكية في العالم واجب امريكا !
فهل نشر القيم الامريكية – وهي قيم انحطاط اخلاقي وقيمي ونهب مطلق - في بلدان مختلفة كليا عن امريكا بتقاليدها وثقافتها وغزوها تحقيقا لهذا الهدف حالة غير استبداد فريد من نوعه يتخد شكل استعمار مزدوج من داخل الانسان ومن خارجه واداته الرئيسة الوحشية المفرطة كما نراه في العراق المحتل ؟ هل يوجد منصف يستطيع اتهام العرب بالاستبداد ، رغم انهم ضحاياه الذين يتعرضون للابادة والتصفيات العرقية ، عندما يضطرون للدفاع عن انفسهم بكافة الوسائل ، بما في ذلك اعتماد قوانين الطوارئ العالمية الطبيعة ، سواء ضد عدو خارجي لا يخفي قراره بابادة الاخر او اطراف داخلية تعمل تحت امرة تلك الدول المعادية للعرب مثل امريكا واسرائيل الغربية واسرائيل الشرقية ؟
المؤسس الاول للاستبداد او داعمه الاقوى في الوطن العربي هو من يضطهد العرب بغزوهم ومن يدعم حكاما فاسدين وطغاة لانه بذلك يدمر البيئة الطبيعية لنشوء الديمقراطية وممارسة الحرية وهذا يقوي نزعة الاستبداد الشرقي المشوهة ، لسبب بسيط ومعروف وهو السبب الذي دفع ويدفع ما يسمى ب ( الديمقراطيات الغربية ) لتقليص الحريات فيها وتبني قوانين مضادة لما تسميه الارهاب والوصول الى حد بدء تحويل المجتمع الى دولة بوليسية تدريجيا واضح انها ستصبح اكثر استبدادا من السوفييت . الا يبدو اثارة هذه المقارنة بين الاستبدادين الشرقي والغربي ضروريا في عصر بدء الانسان فيه يفقد انسانيته من خلال ممارسة اشكال من الحريات الشكلية التي تخفي عمليات اعادة تشكيل الانسان نفسيا وجسديا بالعقاقير وتعديل الجينات مثلا ؟ يتبـــــــــــع ...
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
٢٧ / حـزيران / ٢٠١٥
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صلاح المختار : البعــــــث والـــديكتــــاتــــوريـــــــة ( ح - ٤ ) 1 شبكة ذي قـار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: