البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 البعــث والــديكتــاتــوريــــة ( ح - ٣ ) 5 شبكة ذي قـار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: البعــث والــديكتــاتــوريــــة ( ح - ٣ ) 5 شبكة ذي قـار   الثلاثاء 30 يونيو 2015, 5:09 am

 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
 
 
البعــث والــديكتــاتــوريــــة ( ح - ٣ )
 




5

شبكة ذي قـار 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
صلاح المختار
ما جاع فقير إلا بما مُتّع به غني
علي بن أبي طالب ( ر )
س8. ماهي البيئة التي تشكلت بعد استلام البعث الحكم ؟ هل كانت سلمية ام انها كانت مشحونة بروح التامر وتواصله ؟ اضافة لاقامة الجبهة الوطنية التي كان مفترضا قيامها بتضميد جراح العراقيين وانهاء الصراعات الدموية بينهم فان البعث اقدم على خطوة اخرى ايضا غير مسبوقة في مجال انهاء الصراعات بين العراقيين فيما يتعلق بالقضية الكردية فقد بادر وطرح مشروع الحكم الذاتي لاكراد العراق ضمن العراق ووحدته الوطنية ونجح في توقيع اتفاقية 11-3-1970 مع الملا مصطفى البارزاني التي اقرت الحكم الذاتي .
وكانت تلك الخطوة فريدة من نوعها فاكراد تركيا وهم اكثر من 20 مليون كردي واكراد ايران عشرة ملايين كردي - بينما في العراق كان عدد الاكراد وقتها اقل بكثير من مليوني كردي - لم يتمتعوا باي نوع من انواع الاعتراف بهويتهم القومية واصرت كل من تركيا وايران على عدم الاعتراف بوجود قومية كردية واعتبرت تركيا الاكراد ( اتراك الجبل ) بينما اعتبرتهم ايران الملالي ( مسلمين ولا فرق بين المسلمين ) علما ان الشاه عدهم اريين ولذلك لا مبرر لمنحهم حقوقا قومية متميزة !
لكن العراق وتحت قيادة البعث اعترف منفردا بوجود قومية كردية وقدم لهم اكثر مما طالبوا به وقتها وهو الحقوق الثقافية فأقر تطبيق نظام الحكم الذاتي وفتح جامعة ومدراس تدرس باللغة الكردية وتلفزيون واذاعة باللغة الكردية وصحف ومجلات باللغة الكردية وشكل برلمانا محليا وحكومة محلية تنفيذا لما اضيف للدستور العراقي من اعتراف بان القومية الكردية هي القومية الثانية في العراق وان اللغة الكردية هي اللغة المعتمدة مع اللغة العربية في منطقة الحكم الذاتي . كل ذلك فعله البعث من اجل تحقيق الاستقرار وبناء علاقات ايجابية وعلى مستوى الدولة وانهاء الصراعات الدموية غير المبررة .
ولكن ولان الاهداف كانت موضوعة من قبل قوى خارجية ليس لتحقيق اهداف مشروعة بل لتمزيق العراق بمنع حل مشاكله وزيادة حدتها فان الجبهة الوطنية والحل السلمي الديمقراطي للقضية الكردية فشلا وعادت الصراعات الحادة . فمن المسؤول عن ذلك ؟ يقولون البعث كان يريد ان يقود الحكم وفقا لنظرية الحزب الواحد بينما كانت الاطراف الاخرى تريد مشاركة فعلية وبدور رئيس فهل هذا المطلب منطقيا في بيئة مثل بيئة العراق والمنطقة كلها ؟
أ- ليس اولا لنوضح حقيقة تم تجاهلها وهي ان النظام لم يكن نظام الحزب الواحد كما روج بل نظام الحزب القائد حيث يوجد حزب يقود السلطة مع شركاء له ، لانه من اسقط النظام السابق بتضحياته وبفاعليته المتميزة بالاضافة لهيمنة نزعة التفرد بالحكم لدى الاخرين دون استثناء ووجود روح العداء بين القوى السياسية ، لهذا فليس منطقيا ابدا مطالبة حزب يحكم باقامة شراكة متساوية في الحكم ، فحتى في اوربا وامريكا الشمالية عندما يفوز حزب ما بالحكم ينفرد بالحكم ، فكيف يمكن اعتبار مطلب المشاركة المتساوية في الحكم مطلبا معقولا مع انه تعجيزي ويحتوي في قلبه على لغم خطير ؟
كان موقف البعث يقوم على ان الزيادة التدريجية لمشاركة الاطراف الاخرى في الحكم يفرض بناء الثقة اولا لتجنب التأمر من داخل الحكم لانه ليس منطقيا ان تمنح حزبا او جماعة دورا رئيسيا وهي في حالة عداء معك او شك عميق باستمرار حالة العداء السابق ؟ وبعد بناء الثقة من خلال العمل الوطني المشترك لفترة كافية يمكن ممارسة شراكة متساوية او متقاربة الصلاحيات بشرط وجود تقارب في الدور الفعلي في بناء الدولة والمجتمع ،والا كيف يمكن مساواة حزب يقوم بدور كبير وله قواعد ضخمة مع حزب صغير وليس له دور رئيس في المجتمع ؟ من البديهي وفي كل مجال ان الدور تقرره القدرة والامكانية وليس الرغبة فكيف يمكن المطالبة بالمساوة في الدور بوجود اختلافات جوهرية في الدور الفعلي ؟
ب- ان كافة الاطراف كانت متأثرة بهذا القدر او ذاك بعلاقات ما قبل الامة وما قبل الوطنية مثل النزعة الاقصائية للاخرين والتحزب الاعمى والطائفية – وان كانت ضيقة جدا ومموهة - والعرقية والعشائرية والمناطقية ...الخ ، بالاضافة لوجود معارضات مسلحة اخذت تقاتل ضد البعث في شمال العراق وفي الجنوب – في الاهوار – من اجل اسقاط نظام البعث ، مما عزز القناعة بوجود الدور الخارجي الواضح والصريح وتمثل في وقوف الغرب الاستعماري ومعه الكيان الصهيوني ضد حكم البعث خصوصا بعد تأميم النفط وكانت خطوة تاريخية حسمت اهم القضايا العراقية وهي اعادة ثروات العراق لاهله وطرد الشركات الاحتكارية .
وزاد العداء لعراق البعث حينما اكتشف الغرب والصهيونية ان قيادة العراق الوطنية وعلى العكس من دول النفط الاخرى سخرت موارد النفط وغيرها لتنمية الانسان والعمران فقد تحولت موارد النفط الى وسيلة جبارة لاعداد سريع وممتاز لألاف المختصين والخبراء ولتحقيق الرفاهية للعراقيين كلهم وليس لبعضهم لاول مرة وبناء دولة عصرية متقدمة وجيش وطني متميز بقدراته العسكرية وتربيته الوطنية .
وطبقا لما حصل في العراق خصوصا تأميم النفط فان العداء لقيادة البعث صار يستند على وينطلق من قاعدة ستراتيجية واضحة تقوم على تحقيق هدف اسقاط النظام ان لم تنجح عملية احتواءه ، وتحقيقا لهذا الهدف كان يجب دعم ما يسمى ( المعارضة العراقية ) ضده وبكافة الطرق من اجل عرقلة التنمية الانسانية والعمرانية ومنع انتقال العراق من منطقة التخلف الى نادي الدول المتقدمة ، وتلك حقيقة اكدتها تقارير الامم المتحدة في نهاية السبعينيات حينما قدرت ان العراق اذا واصل تنميته البشرية والعمرانية فانه سيدخل نادي الدول المتقدمة في نهاية القرن العشرين .
لهذا فان من يدرس تاريخ العراق بعد عام 1972 وهو عام تأميم النفط سيجد ان دولا عديدة عربية واجنبية وفي مقدمتها امريكا واسرائيل الغربية واسرائيل الشرقية قد وقفت ضد العراق وسخرت كافة قواها لتطويقه واستنزافه ومنعه من تحقيق الاهداف التي وضعتها قيادته . وبناء عليه فقد كان من حق القيادة الوطنية العراقية اتخاذ كافة اجراءات الحذر والحيطة لتجنب نجاح عمليات التأمر على النظام الوطني واسقاطه مرة اخرى قبل اكمال تحقيق ستراتيجية التنمية المستدامة بشريا وعمرانيا كما حصل في عام 1963 عندما اسقط نظام البعث بعد تسعة اشهر على استلامه الحكم دون اعطاءه الفرصة لتطبيق اهدافه .
فهل هذه البيئة بيئة سلم كي تنعدم ردود الفعل لدى قيادة النظام في دولة تعرضت لاكثف عمليات التأمر واخطرها ؟ بالتاكيد فان من حق اي نظام يتعرض لما تعرض له نظام البعث ان يحمي نفسه واول من اكد هذه القاعدة هو امريكا واوربا الغربية رغم انهما لم تتعرضا لتهديد وجودي مثل التهديد الذي كان العراق يتعرض له وتوج بغزوه بعد عقود من الحصار والتأمر والتخريب ، ومع ذلك فان امريكا واوربا الغربية قلصتا حريات مواطنيهما وجمدتا فقرات من دساتيرهما التي تحمي الفرد والانسان من اي عدوان وخرق لحقوقه الانسانية ، وتم ذلك تحت غطاء حماية الامن القومي من التهديدات الخارجية والداخلية .
هل العراق الذي كان يبني دولة مؤسسات –كانت في طور التكون - ويرسخ بيئة اجتماعية حضرية متجاوزة لعلاقات ما قبل الوطنية محرم عليه ممارسة الحق الاول للانسان وللجماعة – وحتى للحيوان - وهو ( حق الدفاع عن النفس ) كي لا يدافع عن نظامه وعن ارواح اعضاءه ومواطنيه عندما يشتد التأمر عليه وعلنا ورسميا ؟ هنا نختصر هذه الفقرة بتأكيد ما قلناه مرارا وتكرارا وهو اننا لا نتحدى احدا ولكن نقول من يرفض ما سبق قوله ليقدم دليلا على ان البعث هو من بادر في الاعتداء على غيره وانه هو من اصر على مواصلة الصراع ولم يحاول حله . كما ان من ينكر ان البعث اقدم على خطوات مصالحة وطنية كثيرة وتحمل بصبر تجاوز صبر ايوب وقلب صفحات العداء وصفح عمن قام بالقتل لكثير من العراقيين مرارا وتكرارا ولكن الاطراف الاخرى كانت هي التي تصر على مواصلة تصعيد الازمات ومنع حلها نقول من ينكر ذلك عليه تقديم دليل واحد على خطأ ما قلناه .
9. الم يعترف اكثر من طرف بعد غزو العراق بانه تأمر على النظام الوطني وافتخر بتأمره ؟ ولكي نحسم هذا الموضوع علينا التذكير بان الدول - خصوصا امريكا والاسرائيليتين الغربية والشرقية - قد اعترفت بعد غزو العراق بانها وضعت خططا لاسقاط النظام وانها دعمت ما سمي ب ( العارضة العراقية ) لتحقيق هذا الهدف . كما ان اكثر اطراف تلك المعارضة اعترفت وبلا تردد خصوصا بعد غزو العراق بانها تأمرت وواصلت التامر على قيادة العراق ، وهذا الامر لم يعد موضع جدل الان ، وفي ضوءه لابد من التساؤل : في اجواء تأمر مثل هذا ماذا يتوقع من البعث ان يفعل ؟ المقاومة والدفاع عن النفس حقان شرعيان وهذا ما فعله البعث ودائما في رد فعل وليس بفعل مبادر .
10. هل كانت البيئة توفر الوعي المطلوب للتعاقد الاجتماعي – نظرية العقد الاجتماعي الاوربية - ام انها سابقة لمرحلته وتتميز بنقص وعي نتائج الصراع ونزعات الاقصاء ؟ هل وقع عقد اجتماعي سابقا في الوطن العربي ؟ ولم زال ولم يستمر ؟ حينما نؤكد بان الوطن العربي لم يتوصل الى الاتفاق على عقد اجتماعي ينهي الصراعات الدموية ويضع قاعدة الاحتكام لدستور فان ذلك لا يعني ابدا عدم حصول ذلك سابقا ، فثمة فرق كبير بين اقرار وجود نزعات استبدادية في الوطن العربي مصدرها التاريخ والمجتمع والجغرافية وبين انكار ان النظام العربي التقليدي خصوصا في الجزيرة العربية قبل الاسلام كان نظاما ايجابيا متكامل الاركان من حيث التقاليد والممارسات .
الاستبداد كان سائدا لكنه كان تعبيرا عن ميكانزم حماية الوجود في منطقة قتل هي الصحراء ، ولهذا فان الاستبداد العربي بخلاف الاستبداد الاوربي مثلا كان منظما على قاعدة تقاليد هدفها حماية المجتمع ومنع تفككه في بيئة صحراوية قاسية يندر فيها الماء ومناطق الخصب ، كان الاستبداد العربي يقوم على مبدأ الخدمة العامة للقبيلة او تحالف القبائل وكانت علاقات الرحم قوية فيقوم الشيخ بتوفير الحماية لقبيلته وتقديم جزء مما يحصل عليه لابناءها ولم يكن نظاما اقطاعيا اصلا يستغل الفلاحين ويجوعهم ويحتقرهم .
كما ان الاستبداد العربي كان مبينا على ما يسمى ب ( الشورى ) وهو مبدأ ظهر قبل الاسلام لان القبيلة كانت تعتمد على مشورة الحكماء وكان هؤلاء يساعدون الشيخ والذي كان بدوره يحترم اراءهم ، فالاستبداد هنا يختلف نوعيا عن الاستبداد في اوربا مثلا والذي كان قائما على نظام العبودية وليس صلات القربى والرحم . بهذا المعنى فان تأكيدنا عن استبدادية تربيتنا نابع من حصول تخريبات واضحة في العلاقات الاجتماعية نتيجة افساد بعض الحكام والشيوخ للاصل وهو مبدأ الشورى والاعتماد على الحكماء لاجل اتخاذ قرارات صائبة لا تفضي لكوارث في حالة الاستبداد الفردي المطلق .
وفي اطار ذلك النظام وضعت قواعد ملزمة للشيوخ والناس عامة وكانت هي اصل العقد الاجتماعي وهو سابق بألفيات كثيرة للعقد الذي توصلت له اوربا في القرون الوسطى ، لكن تعرض الوطن العربي للغزو الاستعماري الخارجي خصوصا الفارسي- التركي ثم الاوربي احدث تغييرات نوعية في مفاهيم الاستبداد وتكوين القبيلة بعد ان اقترن بسيادة الامية والجهل والتنازع على الموارد التي شحت . اذن نحن نعيش في بيئة متناقضة التأثيرات وهي بيئة تنعكس على السلوك العام والخاص ولهذا فنحن بحاجة لتحليل موضوعي للممارسات وفهم الاليات التي اوصلت اليها وكيفية معالجتها بعقلانية وحكمة وهذا ماكان شبه غائب في العقود السابقة والتي شهدت اقسى انواع الصراعات غير المبررة خصوصا بتأثير العقلية الانتقامية والاستحواذية .
يتبــــــــــــــع ..
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
 ٢٥ / حـزيران / ٢٠١٥
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البعــث والــديكتــاتــوريــــة ( ح - ٣ ) 5 شبكة ذي قـار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: