البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  احداث تموز ١٩٥٨ بين الانقلاب والثوره : بقلم : صديق المجلة - بغداد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: احداث تموز ١٩٥٨ بين الانقلاب والثوره : بقلم : صديق المجلة - بغداد    الأحد 12 يوليو 2015, 1:03 am



احداث تموز ١٩٥٨ بين الانقلاب والثوره
   [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    احداث تموز ١٩٥٨ بين الانقلاب والثوره
 [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][
   [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
لقد كان الجو السياسي العام في منطقة الشرق الاوسط في حركه ثوريه نشطت بعد احداث فلسطين 1948 وفشل العرب في منع اليهود من انشاء دوله على ارض فلسطين تلك المشكله التي ترتبت عليها الكثير من الاحداث واعداد كبيره من النازحين الفلسطينين  واعتبرت حجر الاساس في الكثير من الاحداث السياسيه التي تلت هذه الحادثه المؤلمه والتي لاتزال تجد متسعا من الحيز للعب على اوتارها من بعض السياسيين ..
         [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
لقد كان الحدث الابرز في تلك الحقبه التاريخيه هو الحركه المصريه التي قام بها مجموعه من الضباط وتكللت بالنجاح وبشعارات ثوريه وانهاء الحكم الملكي في مصر حافزا لشعوب المنطقه الي التغيير بعد ان اصبح وجود وتصرف الانكليز في المنطقه غير مقبول وان الاستعمار البريطاني ومصالحه المتعدده والكثيره باتت تضايق بل وتستفز المواطن العربي في العراق وايران والاردن والمغرب العربي كما في المشرق الامر الذي يفسره البعض انه استباق الاحداث من قبل بريطانيا بعد الاحداث التي جرت في مصر لتلافي تكرارها في مناطق اخرى وخاصة العراق الغني بالنفط الذي تستفاد منه بريطانيا باسعار شبه مجانيه ولذلك كان لزاما على بريطانيا ان تجري تغييرا لسياستها وتغييرا لشخوص الانظمه في المنطقه لاشباع رغبة الشارع العربي وامتصاص نقمته واطفاء الموجه العارمه من طلبات التغيير والعداء لبريطانيا ,,
جائت احداث السويس 1956 لتزيد من شدة وحدة العداء ضد الانكليز في المنطقه التي تراكمت عليها الاحداث من الاحتلال البريطاني للعراق وانشاء دولة اسرائيل والهيمنه على المنطقه وظهور لاعب جديد هو الاتحاد السوفيتي وانتشار الشيوعيه ,, كل ذلك كان التغيير ضروره بريطانيا ووطنيا ودوليا ولذلك حدث ماحدث في تموز 1958 ,,
بين الانقلاب والثوره
كثرت المقالات والكتابات حول ما جرى في صبيحة 14 من تموز 1958 ومنها ما يتطابق ومها ما يتناقض ومنها ما يكتب بالعاطفه ومنها ما يكتب تحت تأثير نزعات سياسيه او غير ذلك  حول  موضوع الجمهوريه الاولى  والاختلاف بين ماحدث من كونه انقلاب عسكري او ثوره قام يتنفيذ صفحة التغيير فيها العسكر ؟؟
وهنا لابد من التطرق الى المعنى والتوصيف لكل من هاذين المصطلحين لكي نكون على ارضيه واضحه :
الانقلاب
هو إزاحة مفاجئة للحكومة بفعل مجموعة تنتمي إلى مؤسسة الدولة - عادة ما تكون الجيش - و تنصيب سلطة غيرها مدنية أو عسكرية و. يعدّ الانقلاب ناجحا إذا تمكّن الانقلابيون من فرض هيمنتهم،
الثوره
وهو قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير نظام الحكم بالقوة. وقد طور الماركسيون هذا المفهوم بتعريفهم للنخب والطلائع المثقفة بطبقة قيادات العمال التي اسماهم البروليتاريا. والعمل على تغيير واقع الحال الى حاله اخرى تختلف تماما في الكثير من المجالات .
نحن امام اختلاف فيما حصل صبيحة  14 من تموز بي الانقلاب والثوره ولابد من استطلاع وجهات نظر الطرفين وبيان الحجج التي تدعم توصيفهم ومن خلال النظره الاولى الى تعريف الانقلاب والثوره نجد ان اقرب تعريف لما جرى في صبيحة تموز 58 هو الانقلاب ..
يقوا اصحاب رأي كون ماحصل هو انقلاب يستندون على الكثير من الوقائع والادله تدعم رأيهم وسوف نتطرق الى المهم منها لغرض الافاده ,,
مدخل في رأي الانقلابيون
يرى اصحاب هذا الرأي ان بريطانيا كانت متوغله في جميع المفاصل المهمه للدوله وخاصة قضايا الامن والجيش والاستخبارات والنفط والاقتصاد عموما ومن هذا المنطلق يوجهون بعض الاسئله التي لم تجد اجابه واضحه او مقنعه لحد الان ..
                                     [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
1 . شخوص الحركه وخاصة عبد الكريم قاسم هم من اتباع بريطانيا ولايمكن ان يعين شخصا ما بصفة مرافق شخصي للملك او رئيس الوزراء بدون موافقة الجهات الانكليزيه على الاختيار اي بمعنى اوضح ان يكون موافق عليه امنيا من قبل الانكليز .
2 . وجود فتره غامضه في سيرة حياة عبد الكريم قاسم وهو غيابه لفتره اربعة اشهر وجد لاحقا في بريطانيا بحجه غير مقنعه لغيابه ولم يتبع الاسلوب الاداري في السفر والاجازه وتوسطت له السفاره البريطانيه لالغاء الغياب وتسوية الموضوع وعندما سأل نوري السعيد عن سبب اعفاءه قال ,, كرومي مخبل متعرفوه ,, .
3 . عدم تدخل الحرس الملكي في قمع الحركه وكان قادرا على ذلك ولديه من القوه التي تفوق الانقلابيين باضعاف وعدم التحقيق لاحقا في ذلك كما لم يلاحق امره عسكريا . ( لم يطلق لواء الحرس الملكي اطلاقه واحده ) علما ان مؤرخي احداث تموز 58 واعترافات امر اللواء كلها تشير الى انه غير منتمي لحركه وجماعة الانقلابيين ..لكنه من مجموعة الرعايه البريطانيه  ولم يعرف سبب تخاذله لحد الان ..
4 . العراق كان من مؤسسي حلف بغداد وتنص اتفاقية الحلف على الدفاع المشترك ولكن بريطانيا لم تتدخل حتى ولو شكليا و يفترض  انها قد ضربت بالصميم ومصالحها المهمه في العراق ؟ كما هو حال بقية اعضاء الحلف ( الاردن \تركيا \ الولايات المتحده الامريكيه \ايران ) .
5 . كيف يمكن نجاح قوه عسكريه مؤلفه من جنود مشاة من لواء \ 20 وبدون عتاد سوى اربع اطلاقات لكل جندي وتم تخصيص قوه لاحتلال القصر الملكي تقدر بسريه زائد فصيل لتواجه لواء الحرس الملكي الذي يمتلك مدرعات ومدفعيه وقوه سريعة الحركه ؟؟ وهنا المقصود في التخطيط وليس فيما جرى لان الحرس الملكي لم يقاوم ؟؟
6 . من احدى الاهداف المهمه للحركه اجهاض الحركات الثوريه وامتصاصها وخاصة الحركات اليساريه التي استند عليها قاسم صوريا ورفعها الى الحد الذي جعلها ترتكب اخطاء مميته لكى تحذف من القائمه السياسيه في العراق ولحد الان وعلى رأسهم الحزب الشيوعي العراقي الذي لم يتمكن من الحصول على مقعد واحد في اخر انتخابات عراقيه ؟وليس في العراق فقط بل انسحب ذلك على عموم المنطقه اضافة الى كشف شخوص باقي الحركات وتنظيماتها واصبحت تحت نظر ومتابعة اجهزة الاستخبارات الامريكيه والبريطانيه ..
7 . ولدت الحركه صراعا اهليا وطائفيا متسترا تحت واجهات سياسيه وقوميه واثنيه ووضع العراق تحت الاحكام العرفيه الى امد طويل ومنها الصراع بين التيار الشيوعي والقومي وبين الحركه الكورديه والحكومه  .
8 . كان قرار اعادة المرحوم الملا مصطفى البارزاني الى العراق قرار وطنيا ولكنه كان ناقصا حيث كان المفروض ان توضع خطط كامله وملزمه للطرفين الكوردي والحكومي للتعامل مع بعض في اطار الدوله وعدم وجود هذا ادي الى انلاع الثوره من جديد عام 1961 .. لم يكن الاجراء لغرض حل القضيه الكورديه بل كان دعائيا ..

9 . لم يكن هناك تغيير جوهري في نظام الحكم سوى استبدال الملكيه فقط والعلم والشعار  وظل النظام بيد رئيس الوزراء الذي اصبح دكتاتورا بدلا من نظام ديمقراطي برلماني ولو شكليا  وله مساؤه ولكن هو افضل مما اصبح عليه البلد لاحقا والى الان  .
10 . يحاول البعض من القاسميون ان يصوروا عهد قاسم هو افضل العهود وفيه انجازات كثيره واكثر هذه الانجازات كانت تعود لمجلس الاعمار  حصدها قاسم لصالحه ويمكن مراجعة ذلك بسهوله .
11 . لم يكن وضع العراق على الصعيد السياسي الداخلي والخارجي جيدا وكان المشاكل تحيط بالنظام مع كل جيران العراق وتخبط داخلي واضح .
12 . اسست حركة تموز 1958 الى سلسلة من الانقلابات العسكريه اعادت العراق الى الوراء وكلفته الكثير من الدماء والاموال والتخلف وكانت هي السبب في هذا ..
13 . الاتفاقيات مع الاتحاد السوفيتي التي طبل لها الشيوعيون لم تكن بالمستوى الذي يشار اليه فقد كانت على الصعيد العسكري مجرد خرده من مخلفات الحرب العالميه الثانيه وعلى الصعيد الصناعي كانت مخلفات الصناعه الروسيه ومعاملها في العراق كلها تشهد على ذلك من تاريخ الصنع المثبت عليها ولاتوجد ماكنه واحده تجاوز تاريخ صنعها سنة 1935 ؟
14 .لم يحصل اي تغيير في دخل الفرد ولااي انتعاش اقتصادي وظل الفقراء كما هم بل زاد عددهم وخاصة الفلاحين الذي هاجروا الى المدن بسبب توقف الزراعه ,, وللعلم كان العراق يصدر نصف حاصل الحبوب والتمور الى العالم وفي العهد الجمهوري بدأ بالاستيراد ..
15 . هناك جريمه اقترفت بحق العراق عندما توصل رئيس وزراء العراق احمد مختار بابان الى اتفاقيه مهمه مع الشركات الانكليزيه على تقاسم الارباح من عائدات النفط بنسبة 50%  قامت حركة تموز 58 لتوقف العمل بها واستبدالها بقانون رقم 80 الذي ترك الحبل للغارب للشركات النفطيه في هذا الجانب من المشاركه لديها ولم يتطرق القانون الى الاتفاقيه مطلقا ونسبة المشاركه وتحدث عن المستقبل والاستثمار والاستكشاف وترك ماموجود كما هو حاليا .
16 . اسس النظام الجديد لحاله مرفوضه في كل دول العالم وهو توطين الوافدين الى المدن بل وتمليكهم الدور والاراضي المخصصه لصغار الموظفين سعيا وراء هتافات وتمجيد وتماهل عن الاسباب التي دعتهم الى ترك اراضيهم ومنها قانون الاصلاح الزراعي الفاشل الذي دمر الزراعه بدون دراسه ولا استشاره وزاد الطين بله عندما جعل هؤلاء الفلاحين عبئا على بغداد وجيش من العوائل التي تريد عمل لاتجيده وتريد طعام لاتجده وما يترتب على ذلك من خلل في المنظومه الاجتماعيه .
17 . المسرحيه الفاشله التي قام بها قاسم في موضوع الكويت والقرارات المضحكه التي اصدرها ومنها الايعاز الى الفرقه الاولى لاحتلال الكويت والتي صرح قائدها المرحوم  محسن سيد حسين الحبيب بانه سمع بالامر من على الراديو وكانت الغايه واضحه وهي تثبيت الكويت كدوله لان بفعله هذا حشد العالم ضده وكان الاولى بعد فشل مسعاه ان يثبت الحدود ولو بشكل وقتي ولكنه تركها سائبه لتبتلعها الكويت تدريجيا .
وهناك الكثير من المبررات التي تجعل اصحاب هذا الرأي يقتنعون بان ماحدث هو انقلاب عسكري وليس ثوره لانه الثورات تسير نحو الافضل وليس نحو الاسؤا وهذه صفة الانقلابات على العموم ..

اصحاب الرأي في ماحصل هو ثوره
يستند اصحاب هذا الرأي على بعض المبررات التي ساوردها هنا واكثرها ليست اراء العراقيين باكثريتهم ولكنها رأي الشيوعيين والمستفيدين والطائفيين وقله من المثقفين والسياسيين المعتمدين .
هنا انقل لكم نص احد الشيوعيين سابقا وحاليا والذي لايزال يعتبر ان ماجرى صبيحة تموز 1958 هو ثوره للمبرارات التاليه :
إن "الحدث" الذي حصل في ذلك وما تلاه من تغييرات هائلة مثل: اسقاط النظام الملكي وإقامة النظام الجمهوري وتبنى سياسة عدم الإنحياز وإلغاء جميع المعاهدات الإستعمارية الجائرة المخلة بالإستقلال الوطني والخروج من الأحلاف العسكرية (حلف بغداد) وتحقيق الإستقلال السياسي التام والسيادة الوطنية الكاملة وتحرير الإقتصاد والعملة العراقية من الكتلة الإسترلينية وإلغاء حكم العشائر والنظام الإقطاعي وتحرير الملايين من الفلاحين الفقراء من سيطرة الإقطاعيين بإصدار قانون الإصلاح الزراعي، وتحرير 99.5% من الأراضي العراقية من سيطرة الشركات النفطية الإحتكارية بإصدار قانون رقم 80، وازدهار الصناعة وبناء عشرات الأحياء السكنية للفقراء والتفاف الجماهير حول قيادة الثورة وحماية منجزاتها…وغيرها والقائمة تطول… وبعد كل هذه التغييرات التي حصلت في المجتمع العراقي بعمق، فلا يمكن لأي باحث منصف إلا وأن يعترف بأن ما حصل يوم 14 تموز، كان ثورة بكل معنى الكلمة.
ولعل أدق شهادة بهذا الخصوص جاء من المستشرق الفرنسي المعاصر البروفيسور مكسيم رودنسون الذي قال: بأن "ثورة 14 تموز العراقية هي الثورة الوحيدة في العالم العربي" وأيد ذلك بقوة الموضوعية الباحث البروفيسور في العلوم السياسية حنا بطاطو عندما سأل: "هل ترقى أحداث 14 تموز (يوليو) إلى مستوى الثورة أم أنها مجرد إنقلاب؟ ويجيب قائلاَ: "والواقع إن إلقاء نظرة سريعة على الآثار اللاحقة ، يكفي لجعلنا 1 .  أننا أمام ثورة أصيلة. ولم تكن ظاهرة سياسية سطحية  ...
2 .الواقع إن 14 تموز أتى معه بأكثر من مجرد تغيًر في الحكم. فهو لم يدمرً الملَكية أو يضعف كل الموقع الغربي في المشرق العربي بطريقة جذرية فحسب، بل أن مستقبل طبقات بأسرها ومصيرها تأثر بعمق.
3 .لقد دمرت الثوره إلى حد كبير السلطة الإجتماعية لأكبر المشايخ من ملاكي الأراضي ولكبار ملاكي المدن، وتعزز نوعياً موقع العمال  والشرائح الوسطى والوسطى الدنيا في المجتمع.
4 .تغير  نمط حياة الفلاحين نتيجة لإنتقال الملكية من ناحية ولإلغاء أنظمة النزاعات القبلية وإدخال الريف في صلب القانون الوطني من ناحية أخرى .
5 .لذا فإننا ننظر إلى إنجازات الثورة بالإرتباط إلى ما حققته من تحولات كبيرة في المجتمع العراقي وبقيت تأثيراتها حتى اليوم رغم الثورات المضادة." فهذه هي شهادات الباحثين الموضوعين المحايدين بحق  ثورة 14 تموز المجيدة.

 6 . وجود المنهج السياسي الواضح لحكم البلاد. و المقصود آيديولوجيا بالمعنى المتعارف عليه، نعم لم تكن للثورة أو لقائدها الزعيم عبدالكريم قاسم آيديولوجية معينة، ولكن هذه الصفة كانت من إيجابياته وتصب في صالحه ؟؟
7 . . كان لقاسم برنامجان سياسيان وليس برنامج سياسي واحد. الأول، وضعته اللجنة العليا لتنظيم الضباط الأحرار والثاني هو برنامج الحزب الوطني الديمقراطي.
 8 . وقد أجرى المؤرخ السياسي العراقي المعروف حسن العلوي شبه إختبار مدرسي لعبد الكريم قاسم في كتابه (عبدالكريم قاسم رؤية بعد العشرين) وتوصل إلى أن قاسم قد نفذ خلال حكمه القصير 17 من 20 هدفاً من الثورة وبذلك يكون قد نفذ 85% من برنامج الضباط الأحرار وهذه درجة إمتياز.
                  [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

 9 . أما البرنامج الثاني الذي تبناه عبدالكريم قاسم فهو برامج الأحزاب الوطنية الأخرى وخاصة برنامج الحزب الوطني الديمقراطي، حسب شهادة الباحث حنا بطاطو الذي يؤكد أن قاسم كان متأثراً بأفكار الحزب المذكور وقد أناط مسئولية كتابة أغلب القوانين التي أصدرتها حكومة الثورة بأعضاء قيادة الحزب بما فيه الدستور المؤقت وقانون رقم 80. ونتيجة لهذا التعاون، كما يشهد بطاطو، حصل إزدهار في الإقتصاد والصناعة لم يشهد العراق له مثلاً في تاريخه.
 10 . كما اختار خيرة الرجالات العراقية خبرة وإخلاصاً من زعماء الحركة الوطنية في الوزارة الأولى لحكومة الثورة. وعلى سبيل المثال لا الحصر، أختار من القوميين محمد صديق شنشل للإرشاد (الإعلام)، وجابر عمر للمعارف وعبدالجبار الجومرد للخارجية وفؤاد الركابي للإعمار. ومن الأكراد المستقلين بابا على الشيخ محمود الحفيد وزير دولة ومصطفى على للعدل. ومن الوطني الديمقراطي أختير محمد حديد  للمالية وهديب الحاج حمود للزراعة كما أختير إبراهيم كبة للإقتصاد وهو ماركسي معروف..الخ أما الوزارة التي تشكلت في 7 شباط 1959، فيصفها محمد صديق شنشل بأنها كانت حكومة كامل الجادرجي، لأنهم إما كانوا أعضاء في حزبه أو قريبين من أفكاره. وهكذا كان قاسم قد اعتمد في تنفيذ مشاريعه التنموية على خيرة الرجال.  
وخلاصة القول في اصحاب هذا الرأي ان ماحدث في تموز 1958 هو ثوره كامله كما هو حال ثورة اكتوبر البلشفيه التي ادت الى ظهور الاتحاد السوفيتي اقوى قوه بالعالم وانهار فجأة ..
           [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


رأي الكاتب بشكل مختصر وبحياديه قد يكون معظم العراقيين متفقين عليها ..
ان ماحدث في تموز 58 كان مؤامره انكليزيه لغرض امتصاص المد الشوعي والناصري من المنطقه نفذها عبد الكريم قاسم بتواطىء العميل او بدون معرفه وهذا ماكنا نتأمل ان تكشفه الحكومه البريطانيه بمناسبة مرور 50 عاما على الوثائق ولكنها اي الحكومه البريطانيه حجبت نشر ما يخص احداث تموز 58 ولحد الان وظلت الاسرار لدي العجوز البريطانيه ولكننا ومن خلال الدراسه والبحث وجدنا ان العراق خسر الكثير من جراء احداث تموز 58 وفقد الكثير لان هذا الحدث اسس لحمامات دم وانقلابات وتغيير ديموغرافي وفرقة في التلاحم الاجتماعي وغياب النخبه من السياسيين والاداريين وتسلط شخوص من النوع الرديء الذي لايصلح للحكم والاداره ومانشهده اليوم هو واحد من هذه النتائج ولاندري الى اين يسير العراق بعد مايقارب 60 عاما الا نيف من هذا الحدث الذي لم يكن له موجب حسب قناعتي ..واختتم المقال بحديث للمرحوم نوري باشا السعيد قبل الاحداث بخمسة يام فقط  ..
                                    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

قبل خمسة ايام من قيام حركة 14 تموز 1958 وبالتحديد في 9 تموز كتب نوري السعيد مقالا الى مجلة التايم العالمية التي تصدر في الولايات المتحدة. وفي يوم 18 آب 1958 نشرت المجلة المذكورة حديث نوري السعيد المشار اليه بعنوان «الوصية الاخيرة لرئيس وزراء العراق: نوري السعيد يتنبأ بانفجار كارثة جديدة». وكان رئيس تحرير المجلة المذكورة قد اشار في بداية ذلك المقال الى ان مقتل نوري السعيد يرجع في بعض اسبابه الى افكاره ومعتقداته وعليه فان اراءه وافكاره كانت بمثابة «وصية لزعيم اعتقد ووثق بالغرب رغم ان سياسة الغرب في منطقة الشرق الاوسط قد اثارته وافزعته ..
 قبل التطرق الى نص الحديث لا بد من التنويه الى ان الاتي ليس ترجمة حرفية للحديث انما هو عرض له مع الالتزام بالافكار التي وردت فيه  .

في بداية حديثه اشار نوري السعيد الى القرار الاميركي الصادر في تشرين الاول 1956 والقاضي «بتبني سياسة الدفاع عن الشرق الاوسط « واعتبره من الاحداث المهمة في منتصف القرن العشرين واشار ايضا الى ان اجراءات الولايات المتحدة السريعة والمتلاحقة كانت عاملا حاسما لحماية وانقاذ استقلال مصر. كما كان في هذا القرار اشارة قوية وواضحة الى موسكو من ان «الولايات المتحدة ستعمل وبموجب مبدأ ايزنهاور على منع انتشار النفوذ التشريعي» لقد عبرت تلك الاجراءات في راي نوري السعيد عن قرارات شجاعة لدولة تعرف كيف تتصرف وتتدبر امور السياسة ولكن يبدو الان واضحا أي بعد مرور سنتين على تلك الحوادث ان القرارات تلك لم تعد كافية فضلا عن ان الاحداث قد اشارت الى ان تأييد الولايات المتحدة وسياستها الشرق اوسطية اخذ يتضاءل بشكل ملحوظ وخطير الى درجة انه نفسه كمسؤول عربي يشعر بانه معرض الى المساءلة والاحراج السياسي فيما لو استمر على التعاون او تأييد تلك السياسة. ولزيادة الوضوح اكد بانه لا بد من الرجوع الى الوراء في استقراء الاحداث.

لم يعد هذا البرنامج في رأي نوري السعيد كافيا وذلك لانه سوف لا يقيم الحلول لكل مشاكل الشرق الاوسط اذ لاتزال المشاكل المتعلقة بفلسطين اولا والعلاقة بين الدول العربية (واسرائيل) ومستقبل اللاجئين العرب ثالثا معلقة بدون حل.

واكد نوري السعيد بان الامم المتحدة قد اعطت لهذه المواضيع والقضايا اهمية خاصة وجادة واننا «ايدنا الامم المتحدة ولكن «لا الولايات المتحدة ولا الامم المتحدة نفسها اتخذت أي قرار او تحرك جدي لاحق لحل هذه المشاكل وهذا ان دل على شيء فانما يدل على قصر النظر.

مع تحيات - صديق المجله \ بغداد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
احداث تموز ١٩٥٨ بين الانقلاب والثوره : بقلم : صديق المجلة - بغداد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: