البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  > > اغلقي عينيك وفكري في انجلترا > أ.د.قاسم حسين صالح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9455
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: > > اغلقي عينيك وفكري في انجلترا > أ.د.قاسم حسين صالح    السبت 18 يوليو 2015, 12:15 am



اقتباس :
[rtl]اغلقي عينيك وفكري في انجلترا[/rtl]
[rtl]أ.د.قاسم حسين صالح[/rtl]
[rtl] توطئة..قبل العرض:[/rtl]
[rtl]  في الانتخابات التشريعية الاخيرة في بريطانيا ،استقال من حزب العمال رئيسه ايد ميليباند محّملا نفسه سبب خسارته الانتخابات البرلمانية التي فاز بها كاميرون..وكذلك فعل زعيم الليبرالين الديمقراطين نيك كلينغ، وفاراج زعيم حزب يوكيب الشعبوي للسبب ذاته.[/rtl]
 
[rtl]وفي هولندا..ودول اخرى استقال رئيس حكومة ووزراء لفشل في اداء او تقصير غير متعمد..بل حتى في مصر..استقال وزير النقل لخروج قطار عن سكته اودى بحياة مواطنين.[/rtl]
[rtl] في العراق لن يستقيل رئيس حكومة حتى لو سقطت مدينة، ولن يستقيل وزير وان كان متهما بالفساد..وبالطبع لن تستقيل حكومة حتى لو ثبت انها الافشل والافسد في تاريخ العراق والمنطقة.[/rtl]
 
[rtl] العرض:[/rtl]
 
[rtl]  في أواخر سبعينات القرن الماَضي،عرضت في لندن ولعشر سنوات من دون انقطاع مسرحية بعنوان: (اغلقي عينيك وفكري في انجلترا)..خلاصتها، أن أحد اللوردات يدعو أحد شيوخ البترول الكبار (عربي طبعا) الى وليمة عشاء.  [/rtl]
[rtl]وكان هذا اللورد رئيسا لمجلس ادارة شركة بترول كبرى،وعمالقة البترول – كما تعلمون-عمالقة السياسة في الوقت نفسه.[/rtl]
[rtl]
 وعلى عادة الانكليز الذين يتمتعون بعقل استخباراتي حتى في الامور الاجتماعية، يقوم اللورد بجمع المعلومات عما يحبه الشيخ من أكل وشراب..والأهم عن مزاج الشيخ في النساء، الذي أفادته المعلومات بأنه يحب الشقراوات،و(جزعانه) نفسه من السمراوات.[/rtl]
[rtl]
 وبأسلوب اللورد المهذب!،يلمّح لزوجته بأن يكون بين المدعوات شقراوات (بموديلات) تناسب ذوق العربي في المرأة، وأن تراقبه عن بعد وترصد نظراته. [/rtl]
[rtl]واذا استقرت على واحدة تعجبه فما عليها سوى أن تقوم بتقديمها وتترك له الفرصة، فالعربي خبير بهذه الأمور، واشطن من ابليس في سرعة الاقناع..اقناع النساء طبعا، فكيف اذا كانت فيه رائحة نفط أيضا ![/rtl]
[rtl]
 وتجري أحداث المسرحية بين الويسكي الاسكتلندي المعتق، والسيكار الكوبي المعّفر، والعطور الفرنسية التي تقدح زناد الغرائز..وشيخ البترول هو شيخ (القعدة)..وسلطان زمانه..يداعب هذه ويقرص تلك، ويغازل هذه، ويرفع الكأس لتلك من محترفات الغواية.[/rtl]
[rtl]
 في المشهد الأخير من الفصل الثالث للمسرحية،تمسك زوجة اللورد بذراع زوجها وتسحبه جانبا لتختلي به وقد اختلطت على وجهها علامات الدهشة والحيرة، وهي تقول:[/rtl]
[rtl]
 * جون..هنالك مشكلة يرد عليها بسرعة:[/rtl]
[rtl]
-
 أرجوك، لا أريد مشاكل هذه الليلة.[/rtl]
[rtl]
ترد بانفعال تحاول السيطرة عليه:[/rtl]
[rtl]
 *ليس قبل أن تسمعني[/rtl]
[rtl]
-
 قولي، ماذا ؟[/rtl]
[rtl]
*
 هل تعرف من التي أعجبت الشيخ ؟[/rtl]
[rtl]
 - بالتأكيد أكثر من شقراء[/rtl]
[rtl]
*
 أبدا..أنا التي أعجبته !.. أنه يريدني أنا!![/rtl]
[rtl]
يفتح عينيه على سعتيهما مندهشا ويقول:[/rtl]
[rtl]
 - أنت ؟ لابد أنه مجنون[/rtl]
[rtl]
 يسكت للحظة..وتتلاعب على وجهه انفعالات الدهشة والحيرة. ثم يقول لزوجته بكلمات تتعثر على شفتيه:[/rtl]
[rtl]
-
 حسنا حبيبتي .. اغلقي عينيك وفكري في انجلترا![/rtl]
[rtl]            [/rtl]
[rtl]ويسدل الستار[/rtl]
 
[rtl] تذكرت هذا المشهد من المسرحية وانا استمع لخطبة امام جامع ابي حنيفة النعمان [/rtl]
[rtl](الجمعة الماضية 29 ايار) وهو يخاطب السياسيين بمرارة:[/rtl]
[rtl](الى متى يظل العراقيون يدفعون ثمن خلافاتكم ارواحا بريئة).. وقبلها نصائح خطيبي المرجعية في النجف، السيدين الكربلائي والصافي..للسياسيين باصلاح حالهم، وقول الاخير بالصريح (ان في الحكومة حيتانا ولصوصا)..والقاء القبض في مطار بيروت مؤخرا على كذا مليار دولارا هربّها ابن رئيس الوزراء الذي يعمل الان على اعادة نفسه ثالثة. [/rtl]
[rtl]وتبادل تهم يومية باختلاس او تهريب ملايين الدولارات ليس فقط بين افندية، بل بين عمامة وعمامة من نفس اللون..وطي اربعة آلآف ملف فساد في هيئة النزاهة..وكأن البلد تحكمه مافيات والناس على ما يسرق من اموالهم..يتفرجون.وعدم وصول اللجنة النيابية الى المسؤولين عن سقوط الموصل برغم تحقيقاتها التي استمرت ثلاثة اشهر. وتعهد رئيس الحكومة بأنه سيحرر صحراء الانبار في اسبوع، فيخطب امام (داعش) بجامع مدينة الرمادي قبل ان يكتمل الاسبوع: (جئنا لنبقى وندخل بغداد لنقيم دولتنا).[/rtl]
 
[rtl] وتحار في الامر حتى لتصاب بالدوار وكأن ما يجري من احداث في العراق هو مسرحية من صنف ما بعد اللامعقول، عنوانها – وهو المعقول الوحيد فيها:[/rtl]
[rtl] )   اغلقوا عيونكم وفكروا بكل شيء..الا العراق(![/rtl]
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
> > اغلقي عينيك وفكري في انجلترا > أ.د.قاسم حسين صالح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: