البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الضجة المفتعلة حول انتصار طهران… هل تؤدي إلى مزيد من التوترات أم هناك تفاهمات اقليمية؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kena yakoya
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع







الدولة : استراليا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2049
مزاجي : رومانسي
تاريخ التسجيل : 03/02/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الضجة المفتعلة حول انتصار طهران… هل تؤدي إلى مزيد من التوترات أم هناك تفاهمات اقليمية؟   الأحد 19 يوليو 2015, 9:27 am

الضجة المفتعلة حول انتصار طهران… هل تؤدي إلى مزيد من التوترات أم هناك تفاهمات اقليمية؟

سليمان نمر
July 18, 2015

الرياض ـ «القدس العربي»: روج الإعلام الإيراني، والمحسوب على إيران في العالم العربي، بقنواته التلفزيونية وصحفه، ان طهران حققت انتصارا سياسيا ودبلوماسيا كبيرا بالتوصل إلى الاتفاق مع الغرب بشأن وقف النشاط النووي الإيراني، وروجت القنوات التلفزيونية الإيرانية لمشاهد تظاهرات الإيرانيين في شوارع طهران احتفالا بتوقيع الاتفاق الذي أثار ضجة في المنطقة لم يثرها أي اتفاق آخر .
ولم يظهر الإعلام الإيراني ان احتفالات أبناء الشعب الإيراني بالاتفاق هو تعبير عن آمالهم بان يرفع الحصار الاقتصادي الذي عانوا منه لأكثر من ربع قرن، وتعبير عن التطلع للانفتاح على العالم بعد سنوات طويلة من العزلة التي سببتها سياسات القيادة الروحية المهيمنة في طهران.
وروج الإعلام الإيراني إلى الاتفاق انتصار سياسي إيراني على المحور العربي السعودي في المنطقة، وان الغرب اعترف أخيرا بان إيران هي القوة الاقليمية الأقوى في المنطقة .
ويتناسى الإعلام الإيراني ان الاتفاق الذي وقعته طهران مع الغرب يوقف ويفرض رقابة على نشاطاتها النووية إلى حد السماح لفرق تفتيش دولية بزيارة أي من المواقع ومراكز الأبحاث الإيرانية للتفتيش عليها، وهذا في حد ذاته انتقاص للسيادة الوطنية لأي دولة تقول انها تعتز بسيادتها. وهذا يعني اذعانا للمطالب الغربية كانت طهران ترفضه في سنوات سابقة.
ويتناسى الإعلام الإيراني ان رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران سيتم بشكل تدريجي وقد يستغرق سنوات عدة أقلها عامين، حتى تثبت إيران حسن سلوكها والتزامها بالشروط التي فرضت عليها، وربما من بين هذه الشروط التزامها بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى لاسيما الخليجية.
صحيح ان الاتفاق النووي لم يحظ على أي رضى سعودي، إذ أبدت المصادر السعودية السياسية في الرياض انزعاجها وقلقها من هذا الاتفاق الذي كانت تتوقعه. وجاء عدم الرضى السعودي الأولي عن الاتفاق ليس بسبب الخوف من امتلاك طهران لأسلحة نووية ، بل لأن هذا الاتفاق بدا وكانه سيعمل على رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران فورا، الأمر الذي سيسمح لها ان تصبح قوة اقتصادية كبيرة في المنطقة وهذا سيعزز مكانتها كقوة عسكرية وسياسية في المنطقة، ويوفر لها أموالًا وصفقات اقتصادية ونفطية وتجارية تساعدها على تنفيذ مشروعها التوسعي، ودعم أذرعها العسكرية في المنطقة، في العراق وسوريا وأيضا حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
ولكن بعد أيام من هذه الضجة الصاخبة والمفتعلة التي رافقت التوقيع على اتفاق إيران مع الغرب، وهدوء الأحوال تبين انه فعلا لم يقم الغرب والولايات المتحدة بـ»بيع «مصالحه مع السعودية ودول الخليج لصالح إيران، وان الغرب وواشنطن ومعها باريس تهمها مصالحها الاقتصادية وعلاقاتها الاستراتيجية مع الرياض أكثر منها مع طهران.
وهذا ما يفسره اللقاء «الخاص والمغلق « الذي عقده الرئيس الأمريكي باراك اوباما مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في البيت الأبيض مساء يوم الجمعة الماضي، والذي خرج بعده الوزير السعودي ليؤكد تأييد بلاده للاتفاق.
ولاشك ان السعوديين يرون ان رفع العقوبات الاقتصادية وآمال طهران بالحصول على ايداعاتها النقدية المجمدة في الولايات المتحدة والدول الغربية يحتاج إلى سنوات تكون فيها الظروف السياسية في المنطقة قد تغيرت، وتكون السعودية قد غيرت من موازين القوى الاقليمية المائلة حاليا لإيران، وذلك بتثبيت التحالف الخليجي – العربي القادر على ان يصبح قوة اقليمية تتصدى للمشروع الإيراني للتوسع ومد النفوذ في العالم العربي، بل وضرب هذا المشروع، مثلما هو حاصل حاليا في اليمن حيث تقود السعودية التحالف العربي لضرب الحوثيين وهو في الحقيقة المعروفة ضرب التمدد الإيراني الذي وصل إلى حدود السعودية.
المصادر السعودية الرسمية لا تتحدث – كما تعودت – عن هذا المشروع السعودي للتصدي للمشروع الإيراني، ولكن يبدو هذا واضحا من ممارسات السياسة السعودية منذ تولى الملك سلمان مقاليد الحكم في السعودية قبل نحو ستة أشهر، فهذه السياسة المتسمة بـ»البراغماتية « استطاعت ان تحقق تحالفا مع تركيا للعمل على اسقاط النظام السوري الموالي لإيران وتصعيد المعارك العسكرية ضده والتي تقودها قوات المعارضة السورية الحليفة، وحقق هذا التحالف السعودي – التركي الذي تشارك فيه قطر نتائج ميدانية عسكرية أصبحت تهدد النظام في دمشق. والسياسة «البراغماتية «السعودية وسعت من دائرة علاقات الرياض الدولية وعززت علاقات التحالف «الاستراتيجي «مع دول أخرى مثل فرنسا التي أصبحت لا يمكن ان توافق على الاتفاق مع إيران على حساب مصالحها وعلاقاتها الاستراتيجية مع الرياض.
ويرى مراقبون في الرياض ان الاتفاق النووي مع إيران سيزيد من حدة الصراع السعودي – الإيراني في المنطقة، الأمر الذي سيزيد من التوترات فيها في المرحلة المقبلة، حيث ستسرع السعودية من معركة تصديها للمشروع الإيراني في المنطقة قبل ان يصبح لإيران القدرة المالية الكبيرة التي تجعلها أكثر قدرة على التمدد العسكري، لأن تدفق الأموال عليها سيزيد دعمها لحلفائها في المنطقة، وهذا الأمر يفرض على السعودية الاسراع في حسم الملف اليمني والسوري قبل استعادة إيران لكامل طاقتها المالية الاقتصادية، في إطار تحالفات إقليمية أوسع تشمل باكستان وتركيا، بحسب المراقبين. ويلاحظ في هذا الصدد نجاح السعودية في تحقيق انتصار عسكري هام الأسبوع الماضي في اليمن في معركة استعادة عدن وتحريرها. مراقبون آخرون يرون ان هناك احتمالات بان يعمل الاتفاق النووي على خلق تفاهمات سعودية إيرانية حول المشاكل العالقة بينهما في اليمن ولبنان وسوريا والعراق.
ولكن لاشك ان هذا غير ممكن اذا لم تكن الدول الكبرى قد وجدت انه أصبح من الضروري التفاهم على حلول لأزمات المنطقة (تجدر الاشارة هنا إلى ان وزير الخارجية الروسي شارك في المفاوضات الغربية النهائية مع طهران في فيينا والتي أسفرت عن توقيع الاتفاق).
على كل، هذا ما سيظهر قريبا على الساحة اللبنانية إذا كانت هناك تفاهمات مقبلة فان أسهل المشاكل التي من الممكن ان يبدأ التفاهم حولها هو موضوع انتخاب رئيس للجمهورية، وهو الموضوع الذي يعرقله كما هو معروف حزب الله أداة إيران وحليفها الرئيسي في لبنان والمنطقة.
هذا ما يأمله أهل الخليج الذين رحبوا بالاتفاق الغربي النووي مع إيران.
وهذا ما تأمله الرياض التي لا يمكن لها ان تثق في حسن نوايا طهران.
وهذا ما لا تأمله إسرائيل التي وجدت في التوقيع على الاتفاق مع إيران فرصة أخرى لابتزاز الولايات المتحدة والغرب للحصول على مزيد من المساعدات العسكرية والمالية حتى «تطمئن».
سليمان نمر




عراق المسيح وشعبه الجريح يناديك ربي يسوع المسيح

فارضي تفجر وشعبي يهجر تعالى وحرر بك نستريح

وطفل العراق بك يستغيث وام تنادي بقلب جريح

فشعب الظلام يهد بيوتي تعالى وحرر بك نستريح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الضجة المفتعلة حول انتصار طهران… هل تؤدي إلى مزيد من التوترات أم هناك تفاهمات اقليمية؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار الوطن العربي Arab News Forum-
انتقل الى: