البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 خلافات بين مصر والسعودية حول الإخوان وحماس… وانتقاد استقبال مصر وفد علي صالح والحوثي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37580
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: خلافات بين مصر والسعودية حول الإخوان وحماس… وانتقاد استقبال مصر وفد علي صالح والحوثي   الجمعة 24 يوليو 2015, 11:29 pm

خلافات بين مصر والسعودية حول الإخوان وحماس… وانتقاد استقبال مصر وفد علي صالح والحوثي
posted: 22 Jul 2015 02:08 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

القاهرة ـ «القدس العربي» : خصصت الصحف المصرية الصادرة أمس مساحات فيها للحديث عن «ثورة يوليو» سنة 1952 بمناسبة ذكراها مركزة على دور جمال عبد الناصر خالد الذكر. لدرجة أن زميلنا في «الأهرام» ماهر بدر أخبرنا أمس أنه شاهد الثورة المصرية، رغم مرور ثلاث وستين سنة من عمرها وهي شابة شديدة الجمال ساحرة العينين تنظر بحب وإعجاب إلى خالد الذكر.. يا بخته بمصر.
كما احتلت مباراة الأهلي والزمالك في الدوري، والتي فاز فيها الأول على الثاني بهدفين نظيفين باهتمام جماهيري واسع، رغم أن بطولة الدوري شبه محسومة للزمالك، وفي الوقت نفسه استمر الإهتمام الواسع بالمرحلة الأولى للقبول بالجماعات وتحليق طائرات «الرافال» المستوردة من فرنسا مع عدد من طائرات «أف 16» فوق القاهرة. وعرضت الصحف وسط قدر لا بأس به من الشماتة بالحادث الإرهابي في تركيا، وتمنى أن تذوق المزيد من هذه العمليات، رغم استنكار الجميع لها.
كما أعلنت وزارة النقل أنها اتفقت مع الهيئة العربية للتصنيع على تزويدها بمئتين وعشر عربات قطار فاخرة وخمس وعشرين مقطورة سيتم تصنيعها بالكامل في مصنع سيماف بالتعاون مع شركة صينية، وكانت الهيئة العربية بضغوط من الجيش أيام مبارك قد اشترت مصنع سيماف لعربات السكك الحديدية في حلوان بعد أن قامت الحكومة بإهماله وتخسيره واستيراد عربات من الخارج، ثم الإعلان عن بيعه والهيئة العربية هي التي ستقوم بالتصنيع بالكامل للعربات، أما المقطورات فسيتم تصنيعها في مصانعها أيضا بالتعاون مع الصين وعلى أن تكون القطارات بعد عملها سريعة ومزودة بكل وسائل الراحة والتكنولوجيا.
ونشرت الصحف عن جلسة محكمة الجنايات التي تحاكم الرئيس الأسبق محمد مرسي وعددا آخر من معاونيه في قضية تسليم وثائق سرية لقطر واستمرار الإستعدادات للملاحة التجريبية في قناة السويس الجديدة يوم السبت تمهيد للافتتاح الرسمي في السادس من أغسطس/آب من الشهر المقبل.
وإلي بعض مما عندنا:
موقف مصر من سورية واليمن و«حماس»
على النقيض من موقف السعودية
ونبدأ بالموضوع الذي ازداد اهتمام المعلقين فيه وازدادوا وضوحا في تناوله، بعد أن كان معظمهم يقترب منه على استحياء وهو وجود تغير ما في سياسات المملكة العربية السعودية نحو مصر وتباعد مواقفهما من بعض القضايا بعد وفاة الملك عبد الله وتولي الملك سلمان، وتركزت حول الإخوان المسلمين، وميل السعودية للتعاون معهم، خاصة في اليمن عن طريق «حزب التجمع اليمني للإصلاح»، وكذلك في سوريا والتعاون أكثر مع تركيا، كل ذلك لمواجهة النفوذ الإيراني، ووصل الأمر إلى درجة الترويج لإشاعة أن السعودية تتوسط بين مصر والإخوان، وبينها وبين حماس، والدليل زيارة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل لها واجتماعه مع الملك سلمان، ومن ناحية مصر بدا واضحا حتى من تصريحات رئيسها ووزير خارجيته أنها ليست مع تغيير النظام في سوريا بالحرب، وأنها ضد أن يكون للإخوان دور وإنما التغيير بالتفاوض وقامت برعاية اجتماعات للمعارضة كما استقبلت وفدا من حزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن الذي يرأسه الرئيس السابق على عبد الله صالح، وكذلك وصل إليها وفد من الحوثيين، ولكن لم يقابلهم وزير الخارجية أو أي مسؤول، وبرزت شكوك في أن السلطات السعودية تدفع بعض الكتاب لغمز النظام في مصر ومطالبته بحل مشاكله مع الإخوان، خاصة زميلنا جمال خاشقجي وغيرها من المظاهر نفاها البلدان وعلى أعلى المستويات، أي من الرئيس السيسي والملك سلمان، وأعادا التأكيد على قوة ومتانة العلاقات بين البلدين واتفاقهما الكامل حول القضايا الهامة التي تواجه الخليج واليمن أساسا، خاصة محاولات إيران بسط نفوذها والتدخل في شؤون هذه الدول.
وفي حقيقة الأمر فإن هناك قدرا كبيرا من المبالغات والتهويل والشائعات أيضا، ذلك أن متانة العلاقات بين البلدين لا تعني تطابق مواقفهما نحو كل القضايا، والدليل أن علاقة مصر باليمن كانت متينة جدا أيام علي عبد الله صالح، ولم تهتز إلا عندما وقف الرئيس الأسبق حسني مبارك بجانب حركة الإنفصال في جنوب اليمن في مايو/آيار 1994 بقيادة جناح من الحزب الاشتراكي برئاسة علي سالم البيض وتضامنت في ذلك مع السعودية والإمارات، ثم عادت العلاقات إلى طبيعتها بسرعة، وكما أن مصر كانت لها علاقات قوية مع الجناح القبلي في حزب التجمع اليمني للإصلاح خاصة الشيخ عبد الله الأحمر وضد عبد المجيد الزنداني.
علاقات «فتح» وحماس» مع مصر
وبالنسبة لحماس فكثير ممن يتناولون علاقاتها المتدهورة مع مصر منذ عام 2007 ينسون أن مصر تعتبر غزة بشكل أو بأخر امتدادا لها من الناحية التاريخية وعدد كبير من سكانها يحملون الجنسية المصرية وكانت بواباتها نحو الشام أي سوريا ولبنان والأردن وفلسطين وقطع الاتصال الأرضي مع قيام إسرائيل في عام 1948 ثم استيلائها فيما بعد على قرية «أم الرشراش»، التي ربطتها مصر قوميا وأمنيا وعاطفيا بفلسطين كعقيدة راسخة لدى شعبها مهما تغيرت أنظمة الحكم فيها، ورغم ميلها ودعمها للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وحركة «فتح» وعدم ترحيبها بحركة حماس أيام حكم السادات ومبارك فإنها لم تكن حساسة من علاقة عرفات بمؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين وغيره من قادة حماس أو قيامه، أي عرفات بمقابلة مرشد الإخوان الثالث المرحوم عمر التلمساني، كلما جاء إلى مصر، بالتحديد أجهزتها الحساسة الجيش والمخابرات العامة بالتحديد لم تكن على استعداد للدخول في عداء مع أي حركة فلسطينية حتى لو اختلفت توجهاتها أو علاقاتها الدولية مع دول ليست على وفاق مع مصر، والدليل حركة الجهاد الإسلامي وعلاقتها الوثيقة مع النظام الإيراني، ومع ذلك فإنها قريبة جدا من مصر إلى درجة قد تتساوى مع قرب «فتح» لها أيضا.
علينا أن لا ننسى أن معظم أسلحة حركة «حماس» في غزة قام نظام مبارك بتسريبها إليها عبر الأنفاق، ولهذا فلا أعرف على أي أساسا يندفع كثيرون إلى تحميل زيارة خالد مشعل للسعودية ومقابلته الملك سلمان أكثر مما تحتمله، لأن علاقة مصر وخيوطها ممتدة ولم تنقطع مع حماس وليست في حاجة لوساطة، كما أن علاقات السعودية مع حماس ودعمها لها علاقات تاريخية بل وأقل من علاقاتها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
محمود الزهار: «حماس» تدفع ثمن
الأحداث الداخلية في الدول العربية
نشرت «الوطن» يوم الاثنين حديثا مع عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار، وهو مصري فلسطيني أجراه معه زميلنا محمد حسن عامر، قال فيه عن زيارة خالد مشعل للسعودية:
- موقف حركة «حماس» هو السعي لاستئناف واستعادة العلاقات الطبيعية مع كل الدول العربية والإسلامية الفاعلة. وفي هذا الإطار طلبنا دعوة من السعودية بهذه الزيارة، لكن السعودية كانت مشغولة، وحين تهيأت الظروف الملائمة تمت الزيارة. والتقى وفد الحركة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد في المملكة، وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، بالإضافة إلى لقاءات أخرى مع عدد من المسؤولين والأجهزة الأمنية في المملكة العربية السعودية.
والعلاقات الآن نراها أفضل مع السعودية، ونريد استثمار هذه الجهود والزيارات في استعادة العلاقات الطيبة بين «حماس» وباقي الدول العربية والحركة لم تخطئ، وإنما تدفع ثمن سير الأحداث الداخلية في الدول العربية في الفترة الأخيرة، وإقحامها في الشؤون الداخلية للدول العربية.
«حماس» لا تتدخل في شؤون الدول العربية، ولا شأن لنا بأي شيء داخل السعودية أو سوريا أو مصر، وهو ما ليس له أساس من الصحة، ونحن هنا على سبيل المثال لا يهمنا إلا الموقف المصري الرسمي الذي يعلم جيداً، وفق ما أبلغنا به، أن «حماس» ليست لها يد بأي مما يحدث داخل مصر.
وثانياً: نحن نريد من هذه الجهود والزيارات للدول العربية توضيح الصورة حول الإتهامات التي توجه للحركة من قبل بعض وسائل الإعلام. نحن لا نريد أن تكون علاقة «حماس» مع مصر مرتبطة بعلاقة الحركة بأي دولة أخرى، مصر لا بد أن تكون دولة راعية للقضية الفلسطينية، وأن تلعب دوراً محورياً، لأن هذا هو دورها أرادت أم لم ترد. بالتالي علاقة مصر بكل المكونات الفلسطينية لا يجب أن تتوقف على مواقف الدول الأخرى.
السعودية تدفع مصر للتصالح مع حماس والإخوان
وفي اليوم التالي الثلاثاء قال زميلنا بجريدة «المقال» أحمد رمضان الديباوي: «مصر ترفض التقارب مع حركة حماس وترى أنها شريك فاعل وداعم لوجيستي للجماعات التكفيرية التي تقاتل الدولة في سيناء وستشهد الأيام المقبلة ضغوطا سعودية سرية على مصر وقياداتها السياسية لمحاولة إقناعها بان المصالحة مع الإخوان طريق لتخفيف حدة الإرهاب الموجود في مصر الآن وستحاول المملكة ترغيب مصر في إصلاح علاقتها بحركة حماس تحت مظلة ما أسماه الكاتب السعودي خاشقجي «مشروع عربي إسلامي» ويقينا فإننا نثق بقدرة القيادة السياسية في مصر على التلاعب بكل تلك الأطراف، بما فيها السعودية بما يخدم مصلحتها الذاتية بعيدا عن ممارسات الترغيب والترهيب البائسة التي يبرع فيها الخليجيون دون غيرها من سياسات.
ولعل الأمر سيتضح بشكل أكبر بعد صدور الحكم القضائي النهائي على مرسي والشاطر ورفاقهما وهو الحكم الذي سيميط اللثام عن كثير من الأحداث التي لا تزال تتم خلف أستار وكواليس السياسة الخليجية تجاه مصر.
«الأخبار»: رسائل خاطئة بين السعودية ومصر
وإذا تحولنا إلى «الأخبار» لنكون مع زميلنا وصديقنا وخبير الشؤون العربية وأحد مديري تحريرها أسامة عجاج سنجده يشير إلى رسائل خاطئة ترسلها كل دولة للأخرى أي مصر والسعودية، ملمحا إلى استقبال وفد من حزب المؤتمر الشعبي العام ووفد من الحوثيين، وكذلك بعض الإشارات القادمة من السعودية، وأضاف: «زاد من تأثير الرسائل الخاطئة، أنها توافقت مع استقبال السعودية لخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس، بعد انقطاع دام لسنوات، ولم تقتصر الزيارة على أداء مناسك العمرة، بل اتخذت بعدا سياسيا بعد لقاء مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الزيارة يمكن فهمها في إطار رغبة السعودية، لترتيب أوضاع المنطقة بعد الإتفاق النووي بين إيران والغرب، والسعي إلى تكوين تكتل سني، ولكنها قد تشكل تساؤلا من القاهرة يحتاج إلى إجابة، رغم أنها تمت بعد التغييرات المهمة، في العلاقات المصرية مع حماس في الآونة الأخيرة، والتي أصبحت مختلفة بصورة أو أخرى، عما كانت عليه من عامين، بعد رفض القضاء المصري اعتبارها حركة إرهابية، والحديث عن تنسيق وتعاون أمني، والتزامات واضحة ومحددة بعدم التدخل في الشأن المصري.
وأمامنا فرصة ذهبية، لتجاوز الفهم الخاطئ لتلك التحركات، بل والسعي إلى تمتينها من خلال الاتفاق على آليات للتعامل في القضايا التي تهم كلا منهما، من خلال الإقرار بأولويات ودوائر تمس الأمن القومي للبلدين، مثل اليمن بالنسبة للسعودية، أو حماس وليبيا بالنسبة لمصر، والتي تصبح قلبا وقالبا مع السعودية في ما يخص الأزمة اليمنية، وننتظر من الرياض الموقف الداعم لمصر نفسه، في ما يخص قضايا الجوار مع مصر، كما أنه من الضروري أن يتم التنسيق في أي تحرك منفرد مسبقا، وإبلاغ الطرف الثاني بنتائج ذلك التحرك، الذي لن يتناقض أبدا مع مصالح الدولة الشقيقة، ومن ذلك إذا سعت أي منهما للعب دور الوساطة مثلا، فالتنسيق المسبق، يمنع أي أطراف من محاولة خلق أي توترات، في العلاقات المصرية – السعودية
«الوطن»: مصر بيدها المنح والمنع
وآخر محطة لنا في قضية العلاقات بين مصر والسعودية ستكون من «الوطن» يوم الثلاثاء مع زميلتنا الجميلة نشوى الحوفي وقولها: «المملكة السعودية التي آمنت منذ تأسيس عرشها بأن أمانها في يد الغرب، ووقّعت مع أمريكا بصفتها الدولة الأقوى في «الأوبك» عام 1974 -أي بعد عام واحد على حرب أكتوبر 1973 واستخدام البترول العربي كسلاح رئيسي فيها – اتفاقية «البترودولار» التي ربطت تصدير البترول العالمي بالدولار الأمريكي كانت المنفذ الاستراتيجي لسياسات أمريكا في المنطقة والممول الأول لها، ظناً منها أن في هذا حماية لمصالحها.
لطالما ظلت إيران هي العدو الأول للغرب، الاتفاق الأخير أعاد إيران إلى قلب الصورة، فلم تعد العدو بل الحليف، فماذا عليها أن تفعل؟
هذا ما رأيناه على الشاشات من أخبار، زيارة خالد مشعل للرياض بعد انقطاع العلاقة بين حماس والسعودية لمدة 4 سنوات، وتقارب تعلن فيه المملكة صراحة عن فتح الباب للإخوان ليس فى فلسطين وحسب، ولكن في سوريا واليمن وليبيا وتونس وتضغط ليكون في مصر، وتلك هي المشكلة. فمصر لن تقبل بعودة الإخوان للصورة، ومصر تدرك أنها قلب الحدث، لا في ما يتعلق بالعرب وحسب، ولكن في ما يتعلق بتنظيم الإخوان أيضاً. نعم ربما يكون للإخوان وجود في 72 دولة، ولكن تظل مصر هي نقطة الارتكاز لهم للأسف. ومن هنا كانت أهمية أن ندرك مصالحنا وأن يكون الإعتماد على أنفسنا، فمن بيده المنح بيده المنع. ومن هنا ينطلق صوتنا كعادتنا من ثوابت سياستنا في اليمن وسوريا ومع العالم.
سموم على مائدة الحوار المصري – السعودي
وأما المقال الثاني فكتبه الخبير الأمني والعسكري خالد عكاشة، وقال فيه: «السعودية تدفع بالتحالف الدولي المشكل لمواجهة «داعش» باتجاه الحلف التركي القطري للتعامل مع الأزمة السورية وفق هذا الرهان الذي سيتبع التغاضي مع امتداد خيوطه في الملفات الأخرى، وأول هذا الامتداد تشكل في القناة الإستخباراتية التي بدأت مع إخوان اليمن لمحاولة إحداث فارق على تلك المساحة الملغمة، وإن كل التحرك السعودي ينقلب على ثوابت ما أعتمده الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، لكنه يحاول أن يصور لباقي الحلفاء أن هذا التقارب مع الحل التركي – القطري هو سم إجباري على المملكة تجرعه وأن هذه الجرعة هي الترياق الوحيد للمعضلة الإقليمية التي تتعارض بشدة مع قراءات دول رئيسية مهمة مثل مصر والإمارات، وهناك سموم أخرى عديدة موجودة على مائدة الإقليم تحتاج لوقت ليس بالطويل لانكشافها ليس أقلها انفراط العقد العربي الهش، الذي تم اعتماده بعد ثورة 30 يونيو/حزيران وبداية محاربة الإرهاب.
سخرية من النخبة المصرية
وإلى المعارك والردود السياسية التي امتدت إلى أكثر من قضية، فمثلا قرأنا يوم الخميس لزميلنا وصديقنا بـ»الأخبار» أحمد طه النقر قوله والشرر يتطاير من عينيه:»بدأ السادات عهده بعداء سافر للثقافة والمثقفين، بل لمجرد القراءة.. إذ صرخ فيمن حملوا إليه تقارير رسمية للإطلاع عليها عقب توليه الرئاسة آمراً «ابعدوا عني هذه التقارير.. هي دي اللي موتت عبد الناصر.. لم يقضِ عليه سوى كثرة القراءة»! سخر السادات من المثقفين وسماهم الأفندية، ووصفهم بـ»الأراذل»، وكان من الطبيعي أن يُقَرِّب إليه الأفاقين وعديمي المواهب . و»المبطوحين» أي مَن بهم عورات ونقاط ضعف ظاهرة أو خفية تضمن وضعهم «تحت السيطرة».
كان ذلك واضحاً في اختياراته لكبار المسؤولين في الصحافة والثقافة والإعلام.. ذلك الثالوث المسؤول عن تشكيل العقل الجمعي للوطن أو قوة مصر الناعمة.. وهناك العديد من الحكايات المُضّْحِكة المُبكِيِّة التي تُسَجِل انحطاط معايير الاختيار.. عين وزيراً للثقافة لم يقرأ كتاباً في حياته.. وكان من الطبيعي أن يلجأ الوزير الجاهل لأحد الكتبة من خدم السلطة ليُدَبِج له المقالات التي تُوهِم الناس بأنه قارئ وكاتب!!
تفرغ ذلك الكاتب المُستأجَر لشن حملة «كارثية» قذرة تشوِّه وتخوِّن المثقفين المعارضين للمشروع الساداتي مُردداً عبارة «مصريتنا حماها الله» التي تحولت إلى نشيد للمرحلة ترددها الإذاعة والتلفزيون وكوادر الحزب الوطني!
وجاء مبارك ليكَرّْسَ عصر الجهل، وهو الحاكم الذي لم يُضبط طوال حكمه متحدثاً عن كاتب أو كتاب.. وصدق عليه وصف الأبنودي لأحد الجهلاء «عنده جهل يُغنيه عن كل علم»!! وربما يكون عبد الناصر الأقرب لهذا النموذج.. فقد كان ضابطاً مثقفاً وقارئاً محترفاً للتاريخ والإستراتيجية مما هيأ له إدراك قيمة وقامة مصر وتفهم دورها ومكانتها في الجغرافيا والتاريخ.. والأهم من ذلك أنه وعى جيداً الفارق بين عمله في المؤسسة العسكرية المنضبطة والمحكومة بالأوامر واجبة النفاذ، وبين الحياة المدنية بكل تعقيداتها ودروبها الوعِرة.. ومن هنا تميزت اختياراته لمساعديه ووزرائه من المدنيين فاصطفى الأبرز والأكفأ والأكثر احتراماً في مختلف المجالات، سواء في الصحافة أو الصناعة أو السياسة الخارجية أو الثقافة وكان كبيراً يعامل الكبار.. ولكن خطيئته الأعظم تمثلت في ترك أمور الجيش في عهدة جهلاء غير مؤهلين من أهل الثقة ورفاق السلاح.
السادات الذي كان
يقرأ ولا يقرأ
هذا أبرز ما جاء في مقال أحمد وتعبير المنطوحين الذي استخدمه استمده من اللحوم المحرم أكلها مثل والعياذ بالله «لحم الخنزير» وما أكل السبع والنطيحة أي البهيمة المصابة بعد معركة تناطح أو غيره، ووزير الثقافة الذي أشار إليه يقصد به المرحوم عبد الحميد رضوان، والذي فوجئ بتعيينه في منصب لم يطلبه أو يسعى إليه أو يرغب في الإهتمام بملفاته، وأما رواية قول السادات أنه لا يقرأ ما يقدم إليه من تقارير، لأنها التي قتلت خالد الذكر، فقد تكررت مرات وكان أول مرة أسمع بها من صديقي العزيز والملحق بسفارة سوريا بدر الدين فرحان وهو خال فاروق الشرع وزير الخارجية ونائب رئيس الجمهورية السورية الأسبق فاروق الشرع، وكان ذلك قبل حرب أكتوبر عام 1973 وكان بدر صديقا مقربا جدا من السفير السوري وقتها والكاتب المرحوم الدكتور سامي الدروبي، الذي حكى له بعد مقابلة له مع السادات أن الرئيس السادات قال فجأة له بينما كان سامي ينقل له رسالة من الرئيس حافظ الأسد: «إيه ده؟ أعمل أيه مع الجدع ده؟ فسأله: «من يا سيادة الرئيس؟» فقال له: «الواد المجنون القذافي»، وأثناء اللقاء دخل أحد موظفي مكتبه يحمل عددا من الملفات ليضعها على المكتب فصاح فيه: «إيه ده ؟» فقال له: «التقارير يا سيادة الرئيس»، فصاح فيه خدها من هنا ثم التفت إلى سامي، وقال له: «عايزين يموتوني زي ما موتوا عبد الناصر كان يقرأ كل حاجة ويستمع للإذاعات أنا لأ أنا إستراتيجي».
«المصري اليوم»: خطاب السيسي
أيضاً يحتاج إلى تجديد
وفي ذات اليوم الخميس ترك زميلنا وصديقنا في «المصري اليوم» محمد أمين في عموده اليومي «على فين» السادات ومبارك وعبد الناصر، والتفت إلى الرئيس السيسي قائلا: «نعترف بأن الخطاب الديني يحتاج إلى تجديد، وشيخ الأزهر أحمد الطيب نفسه يعترف بضرورة هذا التجديد.. لكن من المهم أن نعترف بأن الخطاب الرئاسي أيضاً يحتاج إلى تجديد.. كما يحتاج إلى خضوع الرئيس لجلسات تدريبية على أيدي متخصصين.. فلا يُعقل أن نحتار في تفسير كلمة «كده» في خطاب الرئيس.. قال «المنطق يقول إن إحنا منبقاش (كده)، بس ربنا أراد نبقى كده، وإن شاء الله هنكون أحسن من كده»! حاولت أن أحل اللغز فى خطاب الرئيس.. ربما توصلت إلى صيغة تقنعني.. الآن، خمن براحتك ماذا يقصد الرئيس بكلمة «كده»؟.. هل تعني كويس؟.. هل تعني وحش؟.. لماذا أصبحنا كده؟.. مين السبب ولماذا نريد أن نصبح أحسن من «كده»؟ لماذا يستخدم الرئيس الخطاب الديني مثل الإخوان؟ لماذا لا يضع نقاطاً محددة للحديث؟ لماذا يضع في رقبة شيخ الأزهر تجديد الخطاب، ولا يقوم هو بتجديد خطابه الرئاسي؟! أكاد أقطع أن أحداً لم يتجرأ على لفت نظر الرئيس لأهمية تجديد الخطاب الرئاسي.. وأكاد أجزم أنه لم يخضع لجلسات تدريبية من متخصصين السيسي قبل الرئاسة كان ضابط جيش.. لا يخطب، ولا يتكلم، ولا نسمعه.. مهم أن يتلقى تدريباً متخصصاً.. السادات كان خطيباً بارعاً، لكنه كان يقدم خطاباً مكتوباً.. يخرج عنه أحياناً.. السيسي لا يكتب ولو مجرد نقاط! سيدي الرئيس: لا تفهمني خطأ.. ليس هذا من قبيل الهجوم أبداً.. بالعكس، هو محاولة للوصول إلى خطاب رئاسي، يبقى في ذاكرة التاريخ.. ولا يحدث هذا إلا بالتدريب، والاعتراف بضرورة التجديد.
الرئيس لا يحب الدستور
ونظل في «المصري اليوم» حتي يوم الثلاثاء لنكون مع الجميلة الأستاذة بكلية الطب بجامعة القاهرة الدكتورة غادة شريف وقولها دفاعا عن السيسي: «منذ عدة أيام طالعتنا احدى الجرائد بمانشيت «الرئيس لا يحب الدستور»، حيث فردت صفحتين بحالهم تفند فيها عدة أسباب لكراهية الرئيس التي زعموها للدستور لكني فوجئت لأن كل ما تم سرده لا يخرج عن طور التخمينات مرجع الجريدة لهاذ المانشيت الخطير كان كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية الأسبوع الماضي فبدأت أتذكر وقائع اللقاء لقد كان موقع الزملاء الصحافيين بهذه الجريدة على مائدة مجاورة لمائدتي إذن فما سمعوه من الرئيس هو ما سمعته بالضبط يبقي جابوا منين يا حمادة هذا التأكيد بان الرئيس لا يحب الدستور؟ أذكر أن أحدهم طلب قهوة قعد يشوف الفنجان ويبين زين؟ الرئيس قال تحديدا أن الدستور كامل ومثالي بشكل لا يمكن تطبيقه كله حاليا إنما بالتدريج فمن أين أتي الزملاء بأنه لا يحب الدستور؟
الخلاف الشخصي مع السيسي
وغادة تقصد جريدة «التحرير» أما أخر معركة خاصة بالرئيس في اليوم نفسه الثلاثاء فستكون من جريدة «البوابة» ولزميلنا وصديقنا بـ»الأهرام» والمفكر السيد ياسين وقوله وهو في غاية الضيق: «هذا الناشط السياسي قرر أنه سيعارض من الآن الرئيس «السيسي» شخصيا وليس سياساته أو قراراته.
وكأن هذه الممارسة نوع من أنواع الانتقام لأنه – كما يتردد – لم يعرض عليه، بعد نجاح «السيسي»، منصبا مرموقا يتفق مع قدراته الفذة! وحين يزعم هذا الناشط أن مشروع قناة السويس هو «شو إعلامي» فهذا ليس نقدا مشروعا، ولكنه اتهام خطير لا بد أن يُسأل عنه. لأنه يدعي أن رئيس الجمهورية يخدع الشعب بمشروعات وهمية لا أساس لها! وكان عليه لو كان جادًا في نقده مبرأ من الأغراض الشخصية الانتهازية أن يدلل لنا في ضوء الوثائق وفى صحبة الأرقام أن مشروع قناة السويس – وهو أهم إنجاز للرئيس «السيسي» منذ تولى منصبه – مشروع وهمي! خلاصة ما نريد أن نركز عليه أن الإعلام عليه ألا يهتم بالفقاعات الثورية المزعومة التي تنفجر بين حين وآخر من قبل ناشطين سياسيين أو مثقفين يبحثون عن وظيفة مرموقة أو دور يلعبونه من باب لفت الأنظار إلى قدراتهم الفذة، ولذلك ينتقلون من النقد الاجتماعي المسؤول إلى التطاول على القيادات السياسية الشامخة!
وياسين يقصد الدكتور حازم عبد العظيم الذي كتب تويتة بهذا المعني.
جنرالات الثقافة والفكر
أما أبرز المعارك التي لم يكن لها صلة بالرئيس فكان أولها يوم الاثنين لزميلنا وصديقنا نصر القصاص وقوله في «اليوم السابع»: «المؤمنون بما يسمى «المجتمع المدني» يطرحون أراء لا تقبل نقاشا أو حوارا يتحدثون باعتبارهم «جنرالات الثقافة والفكر»، لذلك يرفضون سماع ما يخالف أراءهم ويتعاملون مع دولة بحجم مصر كأنها لعبة أطفال وقد سبق للنخبة في ليبيا وسوريا والعراق واليمن أن فعلوها فحرقوا أوطانهم وتركوا الشعوب تبحث عن مأوى داخل خيام قرب الحدود بعد أيام ستزيح مصر الستار عن واحد من أهم تحديات القرن الواحد والعشرين سيتم افتتاح قناة السويس الجديدة ليتأكد للمخلص والمتردد للوطني والخائن ان زمن الوطن القادم يختلف عما حدث قبل 25 يناير و 30 يونيو لذلك أتوقع أداء مختلفا بعد 6 أغسطس/آب ويمكنني القول إن مصر الجديدة ستنطلق بسرعة يحلم بها الشعب.
«الوفد»: مظمات حقوق الإنسان
تأتمر بقرارات خارجية
وثاني وآخر معارك تقرير اليوم ستكون يوم الاثنين أيضا، ولكن من «الوفد» لأحد وكلاء جهاز المخابرات العامة الأسبق سمير محمد غانم وقوله: «يبدو أن هناك من يدافع عن الإجراءات الطبيعية البطيئة والمستفزة بحجة التعقل والحكمة ومراعاة نظرة العالم الخارجي ومنظمات حقوق الإنسان المجرمة والتي تأتمر بتعليمات بعض الدول المتواطئة مع جماعات الإرهاب والتي تشن علينا حرباً نفسية بغرض محاولة إضعاف قبضة الدولة فى التعامل مع الإرهاب لكي تحقق أغراضها فى إشعال وتقسيم المنطقة لصالح إسرائيل حتى لا يهددها أحد مستقبلاً إيه حكاية الغاز المسيل لدموع الحب والحنان الذي يطلق على المسيرات الإرهابية اليومية والتي تستعمل المولتوف والرصاص والخرطوش وتقتل وتحرق وتخرب!! ثم يتم تفريق هذه المسيرات إلى الشوارع الجانبية ثم القبض على القلة من الكثرة المشتركة وناقص أيضاً توزع عليهم الورود والقبلات.
حسنين كروم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خلافات بين مصر والسعودية حول الإخوان وحماس… وانتقاد استقبال مصر وفد علي صالح والحوثي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: