البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  الساعة تدقّ في اليمن : تعد سيطرة القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على عدن ونشرة القدس العربي اليومية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الساعة تدقّ في اليمن : تعد سيطرة القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على عدن ونشرة القدس العربي اليومية    السبت 08 أغسطس 2015, 2:43 am

الساعة تدقّ في اليمن
Posted: 06 Aug 2015 02:08 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


تعد سيطرة القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على عدن وانتقال رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح مع عدد من الوزراء إليها، والاستيلاء على قاعدة العند الاستراتيجية علامات شاخصة إلى سير اليمن تاريخيا في طريق جديد، وقد انضاف إليهما أمس تطوران جديدان يصبّان في الاتجاه نفسه:
الأول هو هبوط أول طائرة مدنية تابعة للخطوط اليمنية في مطار عدن الدولي، بعد أربعة أشهر من توقف الرحلات، وهي إشارة كبيرة إلى تأمين القوات اليمنية الشرعية للأجواء اليمنية من الصواريخ ووسائل الدفاع الجوّي التي كانت في حوزة الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي صالح، كما أنها فتح لخطوط التواصل والإمداد السريعة، سواء كانت العسكرية منها أو المدنية.
التطوّر الثاني كان عبور تعزيزات عسكرية تتضمن عشرات الآليات الحديثة ومئات الجنود اليمنيين الحدود من السعودية لليمن لدعم العمليات ضد الحوثيين وقوات علي صالح.
عودة البحاح وبعض وزرائه إلى اليمن معطوفة على هذين الحدثين الأخيرين يوجه البوصلة إلى التحديين الكبيرين اللذين تجابههما الحكومة اليمنية الشرعية وحلفاؤها في «التحالف العربي» وهما تحدّي إدارة المناطق المحررة وإعادة تأهيلها اقتصاديا، وتحدي استثمار الزخم العسكري المتصاعد والانتصارات التي تحققت ضد الحوثيين وصالح للانتقال من معركة جنوب اليمن إلى تحرير صنعاء وباقي المحافظات التي يسيطر عليها المتمردون.
كلا التحديين خطير وحاسم، فلا معنى لانتصار عسكري من دون إدارة حكيمة تفتح صفحة جديدة لليمنيين، فيتمكنون من التخلّص من آثار حكم صالح ومن الفتنة التي خلقها الحوثيون، وما مثلوه، إقليمياً، من تهديد للأمن القومي العربي، بمحاولتهم فتح المجال اليمني للهيمنة الإيرانية، وتعيد تأهيل المجتمع والاقتصاد وتشغّل إمكانيات التنمية من جديد.
الاهتمام بالعمل العسكري وعدم الالتفات إلى ظروف اليمنيين القاسية سيكون خطأ كبيرا على دول «التحالف العربي» وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات أن تتلافاه كي تثبت أن قتالها هدفه الدفاع عن اليمنيين وليس ردّ مخالب إيران وأدواتها عن حدودها فحسب.
وبالاشارة إلى الأهتمام بالعمل العسكري، نسجل هنا ضرورة مضاعفة قوات التحالف العربي حرصها على تجنب قصف الأماكن القريبة من أو التي تضم تجمعات سكانية، لتلافي وقوع ضحايا في صفوف المدنيين، كما حدث يوم أمس، حيث قتلت اسرة كاملة في القصف على منطقة صبر والدمغة، حسبما ذكرت وكالات الأنباء. وكان طيران التحالف قصف بالخطأ مؤخرا تجمعا لقوات المقاومة في عدن ما أدى لمقتل العشرات.
ومع تحويل حكومة هادي (بعد أستعادتها عدن) سفن المساعدات من المناطق الشمالية التي يسيطر عليها الحوثيون وقوات صالح إلى المناطق الجنوبية التي تسيطر عليها، أعرب السكان في الشمال عن مخاوفهم من نقص الأغذية والمواد الطبية والوقود، وهو ما يجب ان تعمل حكومة هادي على تبديده وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق في اليمن.اليمنيون، من جهتهم، بدأوا بالتكيّف مباشرة مع تحسّن الأوضاع التي بدأت بشائرها في عدن فبدأ نازحو المدينة الذين بلغ عددهم نحو 50 ألف نازح بالعودة إليها، بحراً، كما أن فتح المطار سيسمح للكثيرين منهم بالعودة جوّاً، وهم يطالبون حكومتهم بتأمين عودتهم والتكفّل بشؤون سكنهم ورعايتهم صحيا وغير ذلك من ضرورات الإغاثة لشعب كريم منكوب يريد استعادة حياته الطبيعية.
تراجع ميليشيات الحوثي وقوات صالح عن عدن وتحرير محافظة لحج فتحا مسار تقدم القوات الموالية لهادي نحو محافظات الضالع وأبين وتعز، وبحسب المصادر العسكرية اليمنية فإن التعزيزات الأخيرة التي عبرت الحدود السعودية توجهت إلى مأرب في وسط البلاد وإلى شبوة في جنوبها، وهذان الخطّان العسكريان في الجنوب والوسط يشبهان كمّاشة ضخمة سوف تطبق، مع استمرار التقدم العسكري، على مدينة صنعاء لاستعادتها، وإنهاء الحرب اليمنية.
لقد عانى اليمن آلام الحروب والاستبداد، وجاء استيلاء الحوثيين الأخير على صنعاء وتمددهم إلى باقي اليمن، كتطوّر تاريخي كبير وحاسم لأنه أخرج دول الخليج العربي، وعلى رأسها السعودية، من طور الانتظار السلبي إلى طور الفعل، الأمر الذي دفع إلى تغيّر في الحسابات الأمريكية والروسية واليمنية، كما فتح المجال لتحريك الملف السوريّ، وإلى اصطفاف عربيّ جديد.
بعد توقّف هائل للزمن، ها إن الساعة اليمنية تدقّ من جديد.
رأي القدس
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
من يشتري؟
Posted: 06 Aug 2015 02:08 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


في هدوء الليل جلست أستمع لعدد من أحاديث «تيد»، والتي هي مؤسسة معنية بنشر الأفكار الخلاقة وبتحفيز الخيال. كنت أستمع لحديث سايمون ساينك، وهو خبير مختص في إعطاء الاستشارات وتقديم الأحاديث حول تطوير الذات للأفراد والمؤسسات. في حديثه ذكر معلومة اعتقدتها غاية في الأهمية، وجعلتني لأيام عدة أراجع توجهاتي وأفكاري وطريقة تقديمي لهذه الأفكار للقراء ولأي جمهور مهتم.
يقول ساينك ان الأشخاص دوما ما يريدون «شراء» ما تؤمن به وليس ما تصنع، بمعنى آخر، الناس تهتم بالـ»لماذا» لعمل ما تقوم به وليس بالـ»ماذا» التي تصنعها. يعطي ساينك أمثلة عدة على شركات وأفراد فشلوا في إيصال أفكارهم أو إنجاح مؤسساتهم لأنهم لم يعرفوا الناس بالـ»لماذا»، بغرضهم، بهدفهم، بإيمانهم بما يفعلون، في حين أن آخرين نجحوا نجاحا عظيما، أحيانا من دون توفر الموارد أو السبل، بسبب من إيمانهم العظيم بما يفعلون وشرح إيمانهم هذا وتبيان نواياهم. الناس تلتف حول الفكرة، إذا اجتذبت المؤمنين بفكرتك، ستنجح في إيصالها.
ولطالما كنت أقول لمن يسائلني حول غرضي مما أفعل، أن لماذا تسيرين عكس التيار، تتحدثين فيم يغضب المجتمع، تعملين في قضايا لا تخصك، هل لك منفعة؟، هل تبحثين عن الشهرة؟، فأقول ان الهدف الشخصي ليس مهما، لم نبحث في الغرض؟ لم نسائل النوايا؟ فمهما أنا قلت وبررت وشرحت لن يكون لدي دليل على صدق قولي، لذا، لنركز على الفكرة، على منطقيتها وأهميتها ولنترك النوايا والإيمانيات الداخلية. يبدو أنني كنت أسير في الطريق الخطأ، فالناس تحتاج لأن تعرف نواياك، لأن تشاركك إيمانياتك، لأن تقتنع برؤياك، بحلمك، بهدفك، بمبدئك، ساعتها فقط يمكن لأحلامك أن تتحول إلى حقيقة.
لذا، ها أنا أكتب على عكس ما كنت أكتب، سأفند نفسي وليس فكرتي. أنا سيدة عادية جدا، ربما تحت عادية في أمور كثيرة. ليس لدي أي أملاك خارج الكويت ولا داخلها سوى بيت صغير في منطقة عادية حكومية، هو كل ما سأترك لأولادي من بعدي غالبا. كبرت في بيت ديمقراطي جدا، متحرر الفكر جدا، صارم المبادئ والمثل، متشدد في تطبيق الأخلاق. فعلى سبيل المثال، لم تكن المشكلة في يوم ما هل الحجاب فرض أم لا، لكنها كانت لتكون مشكلة كبيرة إن أنا خاطبت العاملة في منزلنا بلهجة مترفعة أو ان سخرت ممن هم أقل مني حظا. ما زالت كلمة والدي ترن في أذني: الحظ فقط هو ما جعلك تعيشين عيشة طيبة آمنة، لا تستبعدي تغير الأقدار، فنجد أنفسنا عاملين في يوم عند من يكدحون في بيوتنا من أجل لقمة العيش. كان العلم عند والدي مقدسا، وكنت أراقب تبنيه للطلبة سنويا، وهي عادة يستمر عليها إلى اليوم، حيث يكوم ملفاتهم على مكتبه، يراجعها بنفسه بين الوقت والآخر، ويرينا صورهم وكأنهم إخوة لنا في بلدان أخرى.
في بيتنا كان الدين محبة وشغفا، لم أسمع في يوم عن النار والعذاب والعقاب، كان الدين قصصا ساحرة، وتاريخا عظيما غامضا، وكانت تساؤلاتي، مهما تعمقت، مرحبا بها. لم تكن هناك خطوط حمر لأسئلتي أو آخرون مختلفون هدفا لكراهيتي. لم تكن هناك جهنم تحرق غير المسلم أو قبر يعذب غير المؤمن. كانت هناك سبل عدة للخير، تختار منها ما تشاء، فلا تؤذي ولا تتأذى. الاختلاف رحمة والأسئلة نعمة والشك باب دنيا ملؤها الغموض والسحر والانبهار. بعد زمن، خرجت للعالم الكبير، ورأيت ما رأيت، غضبت فترة على والديّ، هل خدعاني؟ ثم غضبت على الدنيا، هل تغيرت بين سنوات طفولتي وبلوغي؟ ثم قررت أن أتوقف عن الغضب وأن أفعل شيئا.
قرأت كثيرا وتساءلت كثيرا ثم فهمت أن صراعنا كبشر هو دوما على «الحقيقة»، على نسخة منها كل منا يعتقد امتلاكها، فكانت لي أنا كذلك نسختي التي آمنت بها وسعيت للدفاع عنها، حتى حضرني السؤال: كيف سنعيش جميعنا بكل هذه الحقائق وبإيمان كل منا المطلق بها؟ فأتى الجواب الوحيد المتوفر: قبول تعدد الحقائق والتعايش مع تعددها هذا، وتلك لعمري معادلة صعبة على البشرية، فكيف أعتقد بحق مطلق وأقبل «زيفا» يجاوره ويضاهيه في المكانة؟ هنا تبين لي أن لا يمكن أن يتم ذلك سوى بتطبيق ليبرالية اجتماعية تامة، نحتاج لتدريب مطول عليها، تحترم حرية الرأي والمعتقد والاختيار الحياتي، وبتطبيق علمانية تامة، نحتاج لأن نكافح من أجلها، تؤمن حيادية الدولة دينيا تجاه مواطنيها وتحمي حقهم في ممارسة أديانهم ودراستها بل نشرها.
أدرك صدق مقاصد بعض الأصوات التي تقول بالحكم الديني، فهو بالنسبة لهم الحق المطلق الذي لا يضاهيه حق آخر، وهي مقاصد تنبع من إيمان برحمة الدين وإمكانية انفتاحه على الجميع، إلا أنه من الصعب على من يؤمن بفكرة ويعيش بداخلها أن يرى المنظر كاملا، فالموضوعية تتطلب أن نخرج خارج دائرتنا لنشعر بما يشعر به «الآخر».
دوما سيكون هناك من يخالفك رأيك من داخل ملتك أو من خارجها، ومهما حاولت أن تكون منفتحا وعادلا، ستقابلك خطوط حمر، وضوابط شرعية ستجد نفسك مضطرا لفرضها على من هم على غير ملتك، وليس هناك أسوأ من فرض عقيدة على غير صاحبها.
من هنا يتحول الاختلاف إلى خلاف، والحوار إلى جدال والمنظور الآخر إلى مصدر إقصاء. ترعبني هذه الفكرة كل يوم، يرعبني أن أعيش معها سنواتي المقبلة، وأن يعيش في ظلها أبنائي وأحفادي من بعدي.
أنا أتصرف من منطلق الدفاع عن النفس والرغبة في العيش الآمن المسالم. لا غرض لي في محاربة دين، ولا هدف لي لفرض سيطرة مجموعة على أخرى، لا أسعى لتغريب حياتنا الشرقية ولا لإقصاء تقاليدنا التاريخية.
كما أنني أعلم أن هناك ثمنا باهظا للدعوة إلى الحرية والتعددية، فهما يعنيان أن نرى ونسمع ونتعايش مع ما لا نحب، وهي معاناة يحملها كل من يحيا في مجتمع حر تعددي، ولكنه ثمن بخس لهذه البضاعة الإنسانية الرائعة: بضاعة السلام، وهذا جل ما أريد: السلام.
د. ابتهال الخطيب
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
موسم هجرة الـ «دبابير» إلى الشمال… «عصا» اليسار الإشتراكي لضرب المهاجرين… وأهلا بكم في دول حقوق الإنسان!
Posted: 06 Aug 2015 02:08 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


يقول لاجئ من أفغانستان للكاميرا في فيديو نشرته منظمة «أطباء العالم» قد يفعلون ما يشاؤون، ولكنني «إنشاء الله» سأنجح في هذه المرة. يتحدث الشاب الأفغاني عن أمله في تسلق الشاحنة للعبور إلى بريطانيا عبر نفق المانش. يتحدث لاجئ شاب آخر عن قصة قتل أمه وخوفه من مواجهة القتل في بلاده، ولهذا فإنه فعل ما بوسعه للفرار والوصول إلى أوروبا. تتحدث الفتاة المتطوعة لتزويد اللاجئين بما يحتاجونه من طعام وخيم وفرش للنوم في مدينة كاليه الفرنسية للكاميرا بحرقة في صوتها بأنها تخجل من بلدها فرنسا. يتحدث متطوع آخر عن العذاب الذي يواجهه هؤلاء اللاجئون من قبل الشرطة الفرنسية، حيث تقوم بانتهاك حقوقهم الإنسانية. تقوم الشرطة وبأمر من وزير الداخلية، بإتلاف أوراقهم الثبوتية وتدمير أماكن نومهم. لم يعد لدى الحكومة الفرنسية الإشتراكية «اليسارية» الحالية ما تتركه لبرنامج مارين لوبين الإنتخابي المقبل في عام 2017!
عصا اليسار الإشتراكي في خدمة اللاجئين
في فيديو عرض على مواقع المحطات والصحف الفرنسية، تظهر مجموعة من أفراد الشرطة في أيديهم عصي يضربون فيها لاجئين يحاولون الصعود الى الشاحنة التي ستعبر بهم إلى بريطانيا. ويعرض الفيديو الذي نشر على موقع «متضامنين مع لاجئي كاليه»، مدى قسوة الشرطة الفرنسية عليهم. الفيديو مصور عن طريق الموبايل وفي الطريق السريع حيث يحاول اللاجئون الهرب من العنف البوليسي، ولكن يتم الإمساك بهم ورميهم أرضا من على حاجز الطريق السريع. الفيديو أثار غضب منظمات حقوق الإنسان والمتضامنين المتطوعين مع اللاجئين.
وكرد على هذا الفيديو قامت عناصر من شرطة حفظ النظام الفرنسية بنشر فيديو خاص بهم يوضح مدى صعوبة مهمتهم في ملاحقة وطرد اللاجئين لمنعهم من البقاء في فرنسا بأمان، ومنعهم بالتالي من الوصول إلى الأراضي البريطانية. يقول أحد افراد الشرطة بأنهم في أغلب الأحيان يكونون فقط إثنين للقيام بالمهمة أمام 100 شخص من اللاجئين. ويبقى المتابع والمشاهد حائرا في ما إذا كانت الشرطة فعلا ضحية لهؤلاء الـ«مشكلجين»، أم أن هؤلاء اللاجئين «العزل» هم ضحايا لأحلام رسمتها هذه الدول في أذهانهم.
كاميرون ومشكلة «الدبابير» المهاجرة
في فيديو عرضته «بي بي سي» البريطانية، تحدث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن اللاجئين بوصفهم «دبابير» تغزو بلده بريطانيا.
المشكلة تكمن في أن كاميرون وأولاند ومن يتبعونهما ويوافقونهما الـ«عنصرية» ليس لديهم وعي أبدا بمدى خطورة تصريحاتهم و«عنصريتهم» على المجتمع الأوروبي الحالي. جميعنا يعلم بأن أفكار ومصطلحات اليمين المتطرف لم تعد «صادمة» وأصبح البعض من العرب المهاجرين والمقيمين على أرض فرنسا وبريطانيا أكثر عنصرية من الفرنسيين أنفسهم في نظرتهم لما يحدث في كاليه ولما يحدث للمهاجرين بشكل عام. ربما تكون سياسة «اليسار» الفرنسي الحالية هي لغرض استقطاب المصوتين لحزب اليمين المتطرف وخاصة على مشارف الإنتخابات الفرنسية المقبلة، ولكن هذا الخطر سيزيد من الكراهية ضد المهاجرين بشكل عام دون أي تفرقة بين المهاجرين إلى فرنسا والفرنسيين من أصول مهاجرة، وخاصة في وقت الأزمة الإقتصادية الحالية وبعدما شاهدنا تظاهرة العنف بحق لاجئي كاليه من قبل اليمين المتطرف مؤخرا. العجيب بأن اليسار يتحفنا يوميا بالمزيد من القوانين والتصريحات التي تلهي الفرنسيين عن المشاكل الحقيقية وتجعله يوجه اللوم إلى كل ما هو ليس بالفرنسي.
المتابع لوسائل الإعلام المتواطئة مع الحكومة اليسارية الفاشلة سيرى تغيرا متدهورا في ما يتعلق بالأحداث السياسية فكل المشاكل مؤخرا تأتي مهددة من خارج فرنسا. فكان فالس منذ أشهر قليلة، مستعدا لخوض حرب ضد الإرهاب الإسلامي بعد حادثة شارلي إبدو، ليتحول التهديد من إرهابي مسلم إلى يساري يوناني سيهدد أمن واقتصاد الفرنسيين، وليتبعه بعد هذا وذاك تهديد اللاجئين في كاليه الذي حير الحكومات الأوروبية برمتها وليس فقط الفرنسية. ما بين جدران فصل عنصرية وما بين إغراق السفن لتحويل البحر الأبيض المتوسط إلى «مقبرة»، وما بين إطلاق كلاب بوليسية ستبقى «الدبابير» الإنسانية متوجهة بكامل قواها من الجنوب إلى الشمال، وستبقى لوبين محتارة في اختلاق تصريحات أخرى كالتي استخدمها «هتلر» مثلا خلال حكمه في محاولة لتفوقها على الآخرين في سباق الأحزب الأكثر تطرفا وعنصرية، وسنبقى نحن بضمائرنا الحية والإنسانية نتعجب «عن أى حقوق إنسان» يتحدثون في هذه البلدان؟!
المحطات العربية و«اللاجئين» وعقدة «الفوقية»!
أقلب المحطات العربية لأرى كيف تعاملت مع البشر من الكوكب الآخر، لأستمع لها جميعها مرددة «اللاجئين غير الشرعيين» في الحديث عن اللاجئين في كاليه. يتحدثون عن المشكلة وكأنها تطرح ولأول مرة. يتحدثون ويتناسون تماما أن المشكلة بين فرنسا وبريطانيا في منطقة كاليه تعود لسنين طويلة وأن بريطانيا سبقت فرنسا في تدمير الخيم والحرص على عدم استقرار اللاجئين فيها. والغريب بأن المحطات تتناقل وصف «غير الشرعيين» بدلا من غير النظاميين، بحسب قانون الدول التي يلجأون إليها. وتتناسى المحطات حقوق هؤلاء اللاجئين، حتى وإن كانوا غير نظاميين فإنهم بشر لديهم حقوق إنسانية لا بد وأن تتكلف الدول «الحقوقية» في توفيرها كونها دول حقوق إنسان، كالمأوى مثلا! البعض من هؤلاء العرب هم أصلا مهاجرون، ولكنهم لا يريدون الحماية لغيرهم من اللاجئين الجدد بل ونراهم ينظرون إليهم بإزدراء!
إن من تصرفات العرب المهاجرين في فرنسا ما يذكرني بتصرفات المهاجرين الأسبان أو الإيطاليين عند حديثهم عن العرب. إننا نطبق عقدة الفوقية التي نعانيها كعرب عند تعاملنا مع الأجانب، وبكامل وعينا وإرادتنا على عرب آخرين مثلنا وربما كانوا أكثر حاجة للجوء منا!!
وفي ما يتعلق بكاليه فلم أعد أحتمل أبدا تعليقات البعض على «فيسبوك» و«تويتر»، مثل «وشو اللي خلاهم يروحوا يغرقوا بنفق المانش» «وليش ما ضلهم ساكتين وساكنين بفرنسا»؟! تصريحات أستطيع وصفها بـ«العنصرية» التي تنم عن جهل تام بالطبيعة الإنسانية والألم والخوف من التصفية الذي يدفع بالآلاف منهم لمواجهة خطر الموت في سبيل الهروب من واقعه المرير أو في سبيل تحسين ظروف عائلته المادية. ما يجهله بعض العرب «المتعجرفين» بأن هناك فرقا بين مهاجر يحصل على الفيزا والأوراق القانونية من السفارة ويتم توفير المصاريف والسكن له، وبين آخر قد تطفو جثته على البحر أو يموت جوعا خلال مشيه على الأقدام في صحراء شمال أفريقيا أو قد يسرق ماله من قبل عصابات «تضحك عليه» واعدة له بتمريره بسهولة، أو قد يزج به في مركز لتتم إعادته لبلده. ويتناسى البعض في أن هؤلاء اللاجئين يتحدثون في أغلبهم اللغة الإنكليزية، ولهذا فإنه من الأسهل عليهم الهرب والاندماج في بريطانيا أكثر من فرنسا. وعامل آخر هو بأن البعض منهم لديه معارف وعائلات أو أصدقاء يريد أن يلحق بهم فيكون اندماجه أسهل وأسرع وفي جو من الراحة بعد العناء الطويل الذي عاشه للوصول إلى هنا. وبعضهم يعرف تماما بأن فرنسا لم تعد كما كانت «أرض الحماية» وخاصة في ما يتعلق بالهجرة غير النظامية.
إن البعض من العرب «المتفلسفين» ماتت ضمائرهم ولا يريدون أن يسمحوا لهؤلاء في البقاء على قيد الحياة بعد كل ما اجتازوه من صعوبات.
وبعضهم لا يعلم أيضا حقيقة بأن هؤلاء اللاجئين لا يكلفون الدولة شيئا، ولهذا فهم لن يأكلوا خبزكم اليومي ولا خبز أبنائكم ولن يسرقوا مخداتكم وفرشكم. هم أناس يعيشون كجرذان المدينة مختبئين تحت جسر في مدينة باردة أو يغسلون الصحون في مطاعم راقية تستغل وضعهم. هم أناس يساهمون في انتعاش اقتصاد البلد فهم يستهلكون من دون أن تعطى لهم حقوقهم الإنسانية. أي يصرفون نقودهم في البلد ويستهلكون ويعملون دون أن يكون لهم حق في العمل، التقاعد أو البطالة إن فقدوا وظيفتهم. إنهم أناس طيبون يريدون مثلكم أن يعيشوا في سلام بعيدا عن الحرب وخطر الموت وبعيدا عن المشاكل الاقتصادية، ويريدون لأولادهم الحياة السعيدة والآمنة كأولادكم تماما. هم بشر مثلكم فيهم الجيد وفيهم السيء، ولكنهم ربما أكثر إنسانية وصبرا منكم.
وشخصيا، لقد مللت الحديث الفارغ والتهم التي يسمعوننا إياها إن إنتقدنا نفاق الدول الأوروبية في تطبيقها لحقوق الإنسان، فنتهم بأننا «مهاجرون بعضوا الإيد اللي نمدتلهم» كما يقول المثل. وآخرون يعتقدون بأننا من المهاجرين «الذين يعيشون في هناء أوروبا» وينتقدونها في الوقت ذاته. وكأنها جريمة إن أخلصنا لإنسانيتنا واستفدنا من حرية التعبير في هذه الدول لانتقادها، ليس غاية في نبذها وكرهها بل انتقادا لتناقضاتها من أجل العمل على تحسين الوضع الإجتماعي لنا كمهاجرين ولغيرنا من اللاجئين في كاليه أو في أي منطقة أخرى.
كاتبة فلسطينية تقيم في فرنسا
أسمى العطاونة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية: مَنْ يبيع الفانتازيا؟
Posted: 06 Aug 2015 02:08 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


المفارقة الأولى، الدراماتيكية حقاً، كانت أنّ التلفزة الإيرانية الرسمية نقلت، على الهواء مباشرة، خطبة رئيس «الشيطان الأكبر»، باراك أوباما، من سدّة الجامعة الأمريكية في واشنطن، قبل يومين. صحيح أنّ الأمر قد ينقلب إلى عادة (تطبيعية، ربما)، بعد أن سبق للتلفزة ذاتها أن نقلت إعلان أوباما عن التوصل إلى اتفاق فيينا، ومرافعة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمام الكونغرس؛ إلا أنّ نقل هذه الخطبة بالذات، بما كانت تنبيء به من مناورات «الشيطان» إياه لخطب ودّ إسرائيل، أسوة بمعارضي الاتفاق في الكونغرس، كانت بالفعل قفزة كبرى… لا عزاء، فيها، لكبار ممثّلي محاور «الممانعة».
وبمعزل عن أقدار الاتفاق النووي، وما إذا كان معارضوه في الكونغرس سوف يتمكنون من بلوغ تصويت الرفض المأمول؛ فإنّ هذا «الولع» الإيراني بخُطَب إدارة أوباما ينمّ، من حيث المؤشرات الأولى على الأقلّ، عن مسعى إيراني لاستئناف علاقات أفضل مع الولايات المتحدة، وربما تطويرها على قاعدة توافقات ـ بل شراكات، لم لا! ـ في ملفات أخرى كثيرة، تتجاوز النووي إلى مسائل جيو ـ سياسية إقليمية أو دولية شائكة. وكان أوباما، للإنصاف هنا، قد اجترح مبادرة عُدّت دراماتيكية بدورها، في ربيع العام 2009؛ حين هنأ الشعب الإيراني بالسنة الجديدة الفارسية، على نحو كان في الواقع يستحثّ الدراما: اختيار الصيغة المتلفزة، والترجمة المتزامنة إلى اللغة الفارسية أسفل الصورة، والبثّ عبر إذاعة صوت أمريكا… وتلك كانت انعطافة فارقة عن خطّ الإدارة السابقة، بعيداً عن خطاب المحافظين الجدد بصدد إيران إجمالاً، ونظرية «محور الشرّ» التي اعتمدها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن بصفة خاصة. أمّا من حيث الجوهر، أي سلسلة الخيارات الستراتيجية التي ورثها أوباما من سلفه وتمسك بها، وظلّ بعضها في حكم «الثوابت» الراسخة، فإنّ المبادرة راوحت في المكان، قبل أن تُجهز عليها الأحداث العاصفة اللاحقة. ومع ذلك كله، كانت مبادرة أوباما تَعِدُ بفتح صفحة جديدة مع «حضارة عظيمة»، لشعب «كان فنّه، وموسيقاه، وأدبه، وابتكاره قد جعلت العالم مكاناً أفضل وأجمل»، كما جاء في رسالة التهنئة.
في السجلّ ذاته، أيضاً، تُستعاد مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية في ولاية بيل كلينتون الثانية، وأوّل امرأة تتولى هذه الحقيبة في تاريخ أمريكا؛ التي دعت إلى رسم «خريطة طريق» للعلاقات الأمريكية ـ الإيرانية، واعدة بالخير إذا أحسن الإيرانيون قراءة ما حمّلته عليها الإدارة من تفاصيل طبوغرافية (بحار وأنهار، وديان وتلال، دروب مستقيمة وأخرى متعرّجة… كما للمرء أن يتخيّل). وفي كلمة ألقتها أثناء اجتماع نظّمته الجمعية الآسيوية، وليس في مؤتمر صحافي أو اجتماع سياسي رسمي، قالت أولبرايت: «واضح أنّ عقدَين من انعدام الثقة لا يمكن محوهما في ليلة وضحاها. الهوّة بيننا ما تزال واسعة. ولكن الوقت قد حان لاختبار إمكانيات جسر الهوّة». العقدان صارا ثلاثة ونيف، وبدل أن تنجسر الهوّة فإنها ازدادت اتساعاً، والخريطة التي يمكن أن تُرسم اليوم تحتوي على عناصر جديدة متفجرة (برنامج إيران النووي، سوريا، العراق، اليمن…) لم تكن نافرة على سطح خريطة 1998. لم يكن العراق مستنقع كوابيس للقوّات الأمريكية المحتلة، ومنبع استيلاد أوراق قوّة تكتيكية وستراتيجية لإيران؛ ولم يكن مصير النظام السوري معادلة إيرانية داخلية، سياسية وأمنية ومذهبية واقتصادية؛ ولم تكن الحركة الحوثية أكثر من باحة مناورات مذهبية لبعض غلاة آيات الله في قم. كذلك لم يكن محمود أحمدي نجاد (صاحب التصميم على «محو» إسرائيل من الخريطة، واليقين بأنّ الإمام المهدي يدير العالم) هو رئيس إيران. و، بالطبع وقبلئذ، كان في سدّة الرئاسة معتدل استثنائي اسمه محمد خاتمي.
وفي تلك الحقبة أجرى خاتمي حواراً مع شبكة الـ CNN بدا دراماتيكياً ـ هنا أيضاً، وربما أكثر من رسالة التهنئة المتلفزة التي وجهها أوباما، وأكثر من ولع التلفزة الإيرانية بنقل خطابات سيد البيت الأبيض ـ إذْ كان الأوّل من نوعه، وفي محتواه ومستواه، منذ انتصار الثورة الإسلامية سنة 1979. يومذاك، احتوى حديث خاتمي على رسائل سياسية ـ عقائدية معنونة إلى الداخل (وكان هذا النوع من المخاطبة، بصدد «الشيطان الأكبر» دائماً، يتوخى ما يشبه العلاج بالصدمة)؛ ثمّ إلى العالم بأسره، وإلى الولايات المتحدة خاصة. وكان خاتمي أشدّ ذكاء وحصافة من أن يصرف نصف ساعة في مديح «الأمّة الأمريكية العظيمة»، ودقائق معدودات فقط في ملامة القيادات الأمريكية، ويعتبر هذه الحصيلة رسالة «اعتدال» هادفة إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين. لقد كان، في واقع الأمر، يمارس مزيجاً من التسليم والنقد الذاتي، حين اعتبر أنّ السطور الأولى في تلك الصفحة المقبلة لن تكتبها مبادرة دبلوماسية من أي نوع، بل قد يدشنها «أساتذة الجامعات والكتّاب والعلماء والفنانون والصحافيون والسيّاح»، كما اقترح، ربما على غرار المعجزة التي اجترحتها كرة الـ«بنغ بونغ» في العلاقات الصينية ـ الأمريكية ذات يوم.
وفي جزء مدهش من تلك المقابلة قال خاتمي، على غرار ما سيقول أوباما بعد 11 سنة: «الحضارة الأمريكية جديرة بالاحترام. وحين نثمّن جذور هذه الحضارة، فإنّ مغزاها يصبح واضحاً أكثر. وكما تعلمين [مخاطباً الصحافية كريستيان أمانبور، ذات الأصول الإيرانية]، هنالك في بليموث، ماساشوستس، صخرة يحترمها كلّ الأمريكيين ويبجلونها. إن سرّ الحضارة الأمريكية يكمن في هذه الصخرة. ففي مطلع القرن السابع عشر رسى على هذه الصخرة 125 من الرجال والنساء والأطفال الذين غادروا إنكلترا بحثاً عن أرض بكر يقيمون عليها حضارة متفوقة. والسبب في احترام الأمريكيين لهذه الصخرة هو أنها كانت أوّل يابسة رسى عليها الحجّاج الطهوريون». ولم يكن خاتمي يتحدث عن شيء آخر سوى «الحلم الأمريكي» إياه، ذلك المفهوم الصوفي السحري الذي يسير على ألسنة الساسة الأمريكيين في كلّ موسم انتخابي، أو كلما تعيّن على واحدهم أن يدغدغ أنفة الأمريكي أو غطرسته الموروثة. وعلى نقيض ما رأى خاتمي، فإنّ التاريخ الأمريكي يقول أشياء أخرى عن تلك الصخرة وأولئك الحجاج، ويسجّل للحلم قيامه على الطهورية في البدء فقط، ثمّ نهوضه بعدئذ على شهوات لاطهورية، دنيوية صرفة: الفتح، التوسع، الهيمنة، الأسواق، الاستثمار، التراكم، وما إلى هذه من أخلاقيات رأسمالية… هذا، مع ذلك، موضوع آخر.
البعض، إذْ يراجع المشهد المعقد الذي يكتنف الحوار الإيراني ـ الأمريكي في طوره الراهن، يرى أنّ هنالك الكثير من الصخور التي سوف تتكفّل بتحويل مبادرة أوباما ـ ومعها ولع التلفزة الإيرانية بنقل خطاباته إلى الأمّة؛ وضحكة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، العريضة دائماً؛ واستبشار الرئيس الإيراني، ضدّ استشراس أمثال علي أكبر ولايتي ومتشددي «الحرس الثوري» ورجالات خامنئي… ـ إلى خيار معطَّل، إذا لم يكن قد وُلد موؤداً أصلاً. إلى هذا وذاك، ثمة في واشنطن نساء ورجال صنعوا ذات يوم، ويحلمون الآن أيضاً، باستئناف مبدأ «الاحتواء المزدوج» القديم، الذي كان يخصّ إيران والعراق، وصار اليوم يشمل نصف بلدان الشرق الأوسط، من لبنان وسوريا والعراق واليمن والسعودية ومصر وليبيا، إلى تركيا وإسرائيل وإيران ذاتها.
«إنهم يبيعون الفانتازيا»، قال أوباما، في اتهام رافضي الاتفاق النووي. فماذا، في ملفّ تطوير العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية، ينوي أن يبيع هو، وشريكه حسن روحاني؟
٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس
صبحي حديدي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الفلسفة روح الموسيقى
Posted: 06 Aug 2015 02:07 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


كما أن للموسيقى فلسفة، كذلك للغناء فلسفة جمالية تبنيه وتؤطر قوامه بالمعرفة ممتزجة بمتعة الإحساس بالجمال ونشوة الروح.
وفلسفة الغناء تستند إلى دعائم متعددة ولا تكتفي بركيزة، بل تشمل كل الأغنية منذ مستهلها وحتى خاتمتها، وتنسحب فلسفة الغناء على الموسيقي ذاته، وعلى المطرب الذي سيؤدي الأغنية، وعلى الشاعر الذي يكتب كلمات الأغنية، فإنها تبني فلسفتها معا، فلسفة وجودها وأسباب هذا الوجود، وعندما لا يكون للشاعر جمالياته في الكتابة، وعمق تناوله للنص وأبعاده القابلة للتأويل، فإن الكلمات قد تسقط في بحر السطحية، وتصبح أداة عابرة لا تمتلك مقومات أساسية للعيش، أي تصبح كعابر سبيل ما أن يحط رحاله على أرض إلا ويسري نحو غيرها، ويأتي الملحن ليبني فلسفته مع الكلمات، فإن كان الملحن يبني جملا موسيقية بلا هدف، أي بلا فلسفة جمالية لوجودها يقع هو الآخر في مطب البناء السريع، الذي يوشك أن يقع على أصحابه ويذهب هباء.
والمطرب الذي يغني أي لحن وأي كلمات، من دون قيمة حقيقية لنص متقن ودقيق في تناوله الجديد والمختلف، يقع في المطب نفسه، فيصبح صوتا يستقي حضوره من منابع متعددة، لكنه أبدا لا يرسم شخصية وجوده، كذلك المتلقي فإنه عندما لا يمتلك روحا جمالية لانتقاء ما يريد أن يستمع إليه وما يريد أن يتجاهله وتطوير ذائقته في التلقي يصبح هامشيا،لا حكم له.
أهم أشكال الجمال هي الفلسفة، فكل ما يخلق من دونها يصبح هباء وعدما، وفلسفة الجمال هي التي تبني إحساسنا بالأشياء التي حولنا، لكنها فلسفة أيضا تبني نفسها من الواقع الذي نتربى به ونعتاش منه وعليه.
سأتوقف عبر هذه الكلمات على الفلسفة الجمالية عند الموسيقي وهو يلحن أغنية ما.
أبدأ بسؤال لأجيب عليه: ما الذي يفعله الموسيقي عندما يريد أن يلحن أغنية؟ وكيف يبني تصوراته في كل جملة موسيقية؟ لا بد أن تتوافر للموسيقي قريحة الإحساس بالجمال، ولابد أن يرتكز هذا الاحساس إلى داخل مبني عليه، إلى جانب يستشعره، فقد يقرأ الكلمات نفسها أكثر من ملحن، وقد تجد ملحنا بعينه يسارع إلى أداته الموسيقية ويبدأ نفسيا وقبل أن تصل أصابعه إلى نقطة العزف في تحويل الكلمات إلى موسيقى، وتحويلها إلى صور في المخيلة، بل تحويلها أيضا إلى شريط سينمائي يرى فيه المشهد كاملا.
لابد أن يفتح الملحن عينيه وأذنيه وقلبه للكلمات، ولابد أن يعيشها في خياله، ويعانقها حرفا حرفا، فالموسيقى التي تتحول إلى مجرد خلفية ساذجة للكلمات، لا تستطيع أن تلفت انتباه متلق ذكي، لأنها لا تستطيع أن ترسم ذاكرة في مخيلته ولا صورة في عينيه.
ومثلما يرى الملحن المشهد، عليه أن يحوله إلى صورة عبر الموسيقى يستطيع المتلقي أن يعيشها ويراها حتى لو تخلّى عن الكلمات واستمع إلى اللحن فقط، كذلك المطرب الذي يؤدي الأغنية من دون إحساس عال وإظهار روح الجملة الموسيقية وجمالها، سيبدو مؤديا عاديا ولن يصدقه المتلقي أبدا.
الأغنية التي تعيش هي الأغنية التي تملك أسباب وجودها لتبقى، وهي الأغنية التي ترسم خيالا وتبني علاقة وثيقة مع الروح، لا مع الجسد فقط، كإيقاع للتمايل عليه.
حينما يلحن الموسيقي الأغنية، عليه أن يرسمها بالفرشاة والألوان، أن يكون ضليعا بأهمية اللون وسحره، وما يمثله من إحساس، وعالماً ايضا بما يمثله المقام من ألوان يستطيع تلوين عمله بها، فلكل مقام موسيقي لون، ولكل لون وتر يضرب في مكان معين من النفس، فلون مقام الرست، يختلف عن لون مقام النهاوند، أو عن لون مقام البيات…. وهكذا.
فلسفة الأغنية، فلسفة تبني نفسها بثقافة عالية، ولابد أن تتوفر في كل ركائزها خبرة الإحساس بالجمال وفلسفته، وخبرة بناء الجمال أيضا لا التمتع به وحسب.
مثالنا في ذلك ما قدمه الموسيقار رياض السنباطي في قصيدة الأطلال، البناء الشعري للقصيدة ثم الموسيقي ثم اللحني، وضع السنباطي رؤيته على ما أظن لكامل العمل قبل الانطلاق بتلحينه، بمعنى قراءته للقصيدة أخذت وقتاً لا بأس به، ثم فكّر بطريقة البناء.
والفنان الحقيقي، عندما يحلم بعمل ويفكر به كثيراً تلعب أحلام اليقظة دورها لدرجة تصبح فيها الأصوات مسموعة قبل الإمساك بالآلة والشروع بالتلحين، ثم يتتبع أحلام يقظته لتصبح دليله لما يتمنى من تدفق البناء اللحني. قد تبدو الفكرة غريبة لكنها الحقيقة مع الكبار، أصحاب المواهب الكبرى.
من أول نغمة في الأطلال يضعنا السنباطي في حالة القصيدة قبل بدء الغناء ويمهد لقبول معاني النص، ثم يضع بناءه من مقام رئيسي كبير قابل للتفرع وهو السيكاه، يتفرع منه ويعود إليه مع الحفاظ على تماسك العمل، رغم مدته الطويلة، بل وصل فيه لذروة غير مسبوقة على الإطلاق في الغناء العربي، رؤية الموسيقار ووعيه وثقافته الموسيقية والأدبية جعلته قادرًا على فهم قصيدة الشاعر إبراهيم ناجي وتعمق في استنطاق روحها وقوتها واستلهم منها روح الموسيقى وفلسفتها التي جعلت من العمل واحداً من أفضل مئة عمل في القرن العشرين على مستوى العالم.
عندما تمتلك أغنية ما فلسفتها يعني أنها ذهبت إلى العمق وابتعدت عن القشرة.
في النهاية سيؤشر تاريخنا لما امتلك أسباب الوجود الحقيقية وسيتناسى تماما ما وجد على السطح.
موسيقي عراقي
نصير شمه
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
أبوتمّام لأمير تاج السرّ: في سرّ الكتابة
Posted: 06 Aug 2015 02:07 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


أتابع ما يكتبه الكاتب المرموق أمير تاج السر، بمتعة كبيرة. وآخر ما قرأت له مقاله «ما تلهمه كتابات الآخرين» (القدس العربي 02 أغسطس/آب 2015). وهو من الموضوعات والمسائل التي نعالجها نحن أساتذة الأدب في باب «التناصّ» أو «التداخل النصّي» أو «حواريّة النصوص» وما إليها؛ ممّا لا أحبّ أن أخوض فيه، حتّى لا يتحوّل هذا المنبر الثقافي إلى منبر علميّ محكم. وقد تمثّل الكاتب برواية ماركيز «ذكريات عن عاهراتي الحزينات»، ولا أدري لِمَ ترجمها بـ«ذكرى غانياتي الحزينات»؛ والغانية ـ والغواني يغرّهنّ الثناء، كما يقول أحمد شوقي ـ تقف على طرف النقيض، من النساء اللاتي صوّرهنّ ماركيز في روايته. والكلمة في لسان العرب تعني المرأَةُ التي استغنت بحسنها وجمالها عن الزينة، أو استغنت بزوجها. وفي عربيّة المعاصرين هي الراقصة التي تعمل في الملاهي الليليّة.
على أنّ ما يعنيني في السياق الذي أنا فيه أنّ ماركيز لم يفعل، في حقيقة الأمر، أكثر من أن يوقظ جميلات الياباني ياسوناري كاوباتا النّائمات! ذلك ما قلته بيني وبين نفسي، وأنا في القاهرة، شتاء 2004 ألتهم رواية ماركيز. وقد أهدانيها مترجمها عن الإسبانيّة إلى العربيّة صديقي المصري طلعت شاهين. دسّها في محفظتي، حتّى لا يراها الآخرون، ونحن في دار الأوبرا، هامسا: «إنّها النّسخة الوحيدة، وقد جلبتها للتّوّ من المطبعة». وتعزّز لديّ هذا الانطباع، وأنا في الطّائرة إلى تونس؛ أستكمل الرّواية وأستحضر مقدّمة ماركيز لرواية كاوباتا «بيت الجميلات النّائمات»، وقصّته القصيرة «طائرة الجميلة النّائمة»، التي كتبها عام 1982. وهي تؤكّد أنّ ماركيز لم يسلم من سحر «الجميلات النائمات». يقول ماركيز ـ أو السّارد ـ وهو في الطّائرة من باريس إلى نيويورك، مسترقا النّظر إلى الجميلة النّائمة بجواره في كرسيّها، حذو النّافذة؛ وأنا أترجم كلامه عن الفرنسيّة: «كان الأمر لا يصدّق! الرّبيع الماضي كنت قرأت رواية رائعة لياسوناري كاوباتا عن عجائز بورجوازيّة كيوتو، الذين كانوا ينفقون أموالا طائلة، لقضاء اللّيل في تأمّل صبايا المدينة الأجمل، عاريات مخدّرات، فيما هم دنفون من الحبّ، في السّرير نفسه. كان عليهم ألاّ يوقظنهنّ، ولا يلمسنهنّ، ولا حتّى مجرّد التّفكير في ذلك، فقد كان كنه متعتهم يقتصر على النّظر إليهنّ وهنّ نائمات. هذه اللّيلة وأنا أرعى نوم جميلتي، توصّلت إلى أكثر من فهم هذا التّرف الخاصّ بالشّيخوخة: فقد عشته بتمامه وكماله».
نعم أيّ نصّ ـ مهما يكن حظه من الجدّة والطرافة، محكوم بملابساته ومواقيت كتابته. وقد يجمعه صاحبه من تفاريق في الذّاكرة هي كباقي الوشم، وخطوط كمدارج النّمل! وهل»المذكّرات» أو «اليوميّات»، في حقيقتها، إلاّ «روايات» الذين أخذوا أنفسهم بعيشها، قبل أن يكتبوها؟ كما يقول فيليسيان مارسو.
ينتقي الكتّاب ما ينتقون، وينسبون إلى أنفسهم ما ينسبون، ولكنّ البارعين منهم يخترعون أيضا. وقد يغني بعضهم عن الشّاهد بالغائب، وقد يضمّن من النصوص، كلّ ما هو مغمور مستور في الذاكرة، ليتحايّل علينا نحن القرّاء، ويتغلغل بنا بين وقائع وأخبار قد يستعصي علينا فكّها والكشف عن معمّياتها.
والنصّ الأبي أشبه بمخطوط لحقت بأصله آثار رطوبة وطمس، أتت على أوراق كثيرة منه. وربّما زاد في عدم وضوحه أنّ ما سلم منه مكتوب على ورق فيه أثر كتابة أخرى. وقد يكون فيه أسقاط يتنوّع إلى سقوط حرف وكلمة وكلمتين وسطر وأكثر من ثلاثة أسطر أحيانا! وكأنّ وظيفة الكاتب أن يستكمل النّاقص ويوضّح المطموس! وربّما حفلت نسخته بزيادات ليست من الأصل.
وها أنا أسوق هذه الحكاية التي نقلها ابن رشيق في عمدته، عن بعض أصحاب أبي تمّام. قال: «استأذنت عليه [أبو تمّام] ـ وكان لا يستتر عنّي ـ فأذن لي، فدخلت، فإذا هو في بيت مصهرج، قد غسل بالماء، يتقلّب يمينا وشمالا، فقلت: «لقد بلغ منك الحرّ مبلغا شديدا « قال: «لا، ولكن غيره». فمكث ساعة ؛ ثمّ قام كأنّما أطلق من عقال، وقال: «الآن، الآن». ثمّ استمدّ، وكتب شيئا لا أعرفه. ثمّ قال:
«أتدري ما كنت فيه؟» قلت: «كلاّ! «قال: «قول أبي نواس :
كالدّهرِ فيه شراسةٌ وليانُ…
أردت معناه، فشَمَسَ عليّ، حتّى أمكن الله منه، فصنعت (من مِدْحَة في المعتصم):
شرستَ بل لِنْتَ، بل قانيْتَ ذاك بذا فأنت لا شكّ فيك السّهلُ والجبلُ
وعقــّب ابن رشيق على هذا النصّ: «ولعمري، لو سكت هذا الحاكي، لنمّ هذا البيت بما كان داخل البيت، لأنّ الكلفة فيه ظاهرة، والتّعمّل بيّن».
إنّ عمل الشّعر في بيت أبي تمّام، طريقة في تدبّر اللـّغة، تتوخّاها ذات ظاهرة بيّنة تنشد صياغة معنى شموس أو عقيم « بعبارة عبد القاهر، من خلال وفرة الكلمات المتدافعة. والكلام في هذا السّياق كلام يساوق كلاما (بيت أبي نواس) ويسير على هداه. ولكن من دون أن يكون متسهّلا أو متوطـّئا، كما نستنتج من تعليق ابن رشيق. فثمّة نصّ (بيت أبي تمّام) يجاهد نصّا، حتّى لكأنّ الأمر أشبه بتنازع نصّين أو بـ»شيء مجرّد» (الدّهر) في بيت أبي نوّاس:
حذر امرئ قصرتْ يداه على العدا كالدّهــر فيه شراسةٌ ولـِيـــانُ
يتعذّر نقله، في لحظة صمت، إلى سياق المدح الخالص؛ ثمّ يتسهّل ويلين، إذ يتوضّب فيه فعل الكتابة وفعل النّظر معا. ورؤية أثر ما يمكن أن تكون كتابة تتولـّد من التلفــّظ بالأثر (القراءة الباطنيّة) والخطابات الثـّانويّة التي تلازمه. والكتابة، بهذا المعنى، إصغاء ونظر أو هي كتابة مضاعفة: فأبو تمّام يختبر تجربة الزّمن الجماليّة في بيت أبي نوّاس، ويجول بـ «البيت» ويطوف، حتّى يتسنّى له أن ينقله عبر الفاصل بين الرّؤية والقراءة. وهذه اللـّحظة إنّما تتعلّق بالنّظر، أي نظر ما هو ماثل أو حاضر في البيت، حيث حلّ «السّهل» و»الجبل» محلّ «الدّهر».
ومن الصّعوبة بمكان، التسليم برأي ابن رشيق في أنّ أبا تمّام، نصب لبيته هذا (وهو الرّابع والعشرون في القصيدة) قافية «الجبل» قبل أن ينظمه. وإنّما الأقرب إلى الصّواب أنّ أبا تمّام، ولـّد القافية والاسم المعطوف عليه «السّهل» من كلمتي «شراسة» و»ليان» في بيت أبي نواس.
إنّ خطابا كهذا لا يمكن إلاّ أن يكون تفكّريّا، يصدر عن نظر وتأمّل وتدبّر حيث صمت «الدّوال» في بيت أبي نوّاس يشحذ دواعي الشّعر عند أبي تمّام. وكأنّ الخطاب وجه وقفا أو فوز على «صمت» ما، كما تدلّ على ذلك نبرة أبي تمّام، وقد ازدهت بالظّفر: «أردت معناه فشمس عليّ، حتّى أمكن اللـّه منه…» غير أنّ الجهد في إخفاء الأثر أو في إسكات الأصل، جهد باطل عقيم، كما نستخلص من تعليق ابن رشيق. والبيت الذي ينشأ متنكـّرا أو مـقـنـّعا، قد يظهر أكثر ممّا يخفي، على ما بيّنته في رسالتي عن «الجسد المرئي والجسد المتخيّل فيشعر أدونيس «في غير موضع من بحثنا. ولكنّه قد يسوّغ القول بأنّ «الأثر Oeuvreهو الأثر Voieالذي نترسّمه» وهي عبارة أنقلها عن الرسّام بول كلي؛ وأجد العربيّة أبلغ في الدلالة عليها، لأنّ كلمة «أثر» تعني الأثر الأدبي أو الفنّي والخبر… مثلما تعني الأثر أي العلامة التي نقتفيها، أي أنّ العمل الأدبي أكان شعرا أم نثرا، أو أيّ نوع؛ لا يكون إلاّ وهو يمهّد السّبيل إلى تكوّنه الذّاتي؛ فلعلّ في هذا ما يبيّن أنّ الكتابة عند كاتب يتوكّفها، ويستنزلها، ويأخذ لها عدّتها، ليس بالأمر الذي يسهل النّفاذ إليه، حتّى لو نهض لنا منه نصّ «غائب» أو خبر كالذي سقنا. فربّما أفادنا ذلك في فهم اصطلاح مثل الصّنعة والكلفة والتّعمّل ؛ وفي ما عداها، تظلّ الكتابة محتفظة بسرّها، إذ نجهل كلّ شيء عن التّصحيحات التي يجريها الشّاعر أو الكاتب وهو يكتب، ويدفع كلمة بأخرى، ويتحقــّـقُ هذه مثلما يتحقــّـق منها، ومن تلك التي لا تفي بغرضه، ويملي على الأشياء قواعده؛ لأنّها محكومة في رؤيته الخاصّة بتأويل استعاريّ، تتأدّى فيه الكلمات وتتراكب من حيث هي كلمات ــــ أشياء. هذا المزج بين النصوص يمكن أن يفضي إلى لغة نوعيّة ذات إيقاع خاصّ، قادحه تفاعل بين كلمات مختلفة أصلا وطبيعة، وعلائق حواريّة بين خطابين متحاوزين، ولكن يغني كلّ منهما الآخر. ولعلّ هذا التّجميع وهو أقرب ما يكون إلى «تهجين» لغويّ، أن يكون خير دليل إلى اكتناه عالم الكتابة مراحل ومنازل، والكيفيّة التي ينشأ بها النّصّ، ويدرج ويقول؛ فضلا عن كونه سمة مفارقة في الخطاب وأمارة على تفاوت إنشائيّته.
ناقد تونسي
منصف الوهايبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: الساعة تدقّ في اليمن : تعد سيطرة القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على عدن ونشرة القدس العربي اليومية    السبت 08 أغسطس 2015, 2:51 am

مصر الرسمية تحتفل بالقناه والشعبية تبحث عن الطعام… والمديح والتصفيق صارا التعبير عن النقد البناء
Posted: 06 Aug 2015 02:07 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

القاهرة ـ «القدس العربي»: كان يوماً لا ينسى بالنسبة للمصريين، حينما فوجئوا بمدنهم الكبرى تزدان بالأعلام ومن قبلها صور الرئيس، التي زحفت للشرفات والميادين في غفلة منهم، فقد استنفرت الحكومة أمس كافة قواها وأجهزتها من أجل إغراق الشوارع باللافتات التي تهنئ الشعب بإنجازه الكبير المتمثل في مشروع قناة السويس الجديدة، الذي لازال النقاش حوله محتدماً هل هو قناة جديدة أم مجرد تفريعة
وفيما سعت الحكومة لإقناع الجماهير بأنها فعلت ما يستحق التحية، كانت الصحف المصرية أمس، قد أدت ما عليها وزيادة، حيث ظلت تقيم الأفراح وتعد العدة حول الاحتفال بهذا المشروع الضخم، فيما ظل السواد الأعظم من الجماهير يتساءل متى ستخرج الأرض بركتها وتترجم تلك المشروعات لتحسن ملحوظ في حياتهم. ومن الطبيعي في ظل حالة الانقسام بين مؤيدي النظام وخصومه أن تزداد وتيرة المعارك الصحافية. ومما يلفت الأنظار أن معظم مانشيتات صحف أمس خاصة الرسمية والمستقلة منها، كانت تحض على التفاؤل والفرح مما عزز من الآراء التي تواترت عن أوامر من جهات عليا للفضائيات والصحف باجتناب ما يعكر صفو ذلك اليوم التاريخي في حياة الرئيس،
ومن خلفه أنصاره وإلى التفاصيل:
أوفى أصدقاء الرئيس ينقلب عليه
البداية مع أحد المنتقدين للرئيس من بين المؤيدين السابقين له، حيث وصف الكاتب الصحافي إبراهيم عيسى، مصر تحت حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، بأنها «لا رايحة، ولا جاية، ولكنها واقفة في الظل»، مستبعدا أن تكون مصر «رايحة على نهضة، وتقدم»، على حد تعبيره. وانتقد عيسى ما وصفه بـ«الاعتماد المتطرف على الموظفين واللواءات في كل تفاصيل ومؤسسات الدولة». ووجه عيسى الذي كان مؤيدا لنظام السيسي، انتقادات حادة لمشروع «قناة السويس الجديدة»، مؤكدا أن هناك أولويات أخرى كانت بأهمية مشروع القناة، لم تشهد ما يشير إلى أننا ننجز أي تقدم، بل على العكس نعود في بعضها إلى الوراء بسرعة مفرطة». وأضاف في مقاله في جريدة «المقال»، التي يرأس تحريرها، تحت عنوان «مصر رايحة على فين؟»: «لو ظلت سياسة الرئيس مع الحكومة على هذا النحو، فإن مصر لا رايحة، ولا جاية. مصر ستقف ولكنها، والحمد لله، واقفة في الظل». وتابع: «الحقيقة هنا تلزمنا الصراحة بأن نقول إننا نأمل في ذلك، لكننا لا يمكن أن نعدكم بذلك، فضلا عن أن نتوقع ذلك نفسه». واستطرد: «لهذا أقول إن مصر واقفة في الظل.. حيث لا تقدم حقيقي، بل محلك سر، فنحن نجري في المكان، يبذل رئيسنا وحكومتنا مجهودات كبيرة جدا، لكنه جهد الجري في المكان».
مصر لن تنهض بمنافقيها
ونبقى مع صوت يرفض أن يسير في ركاب القطعان الذين لا يعنيهم سوى التصفيق لكل ما يقوم به النظام، فهمي هويدي في «الشروق» ينتقد الدور السلبي الذي يقوم به الإعلام الهابط في استباحة الآخر، مستخدما في ذلك مختلف أساليب التجريح والقمع والاغتيال المعنوي. في ما خص الالتباس في مهمة الكاتب ورسالته فإن كل اختلاف في الرأي صار يوصف باعتباره من قبيل النقد غير البناء، حتى أصبح مفهوم المصطلح يحتاج إلى إعادة تحرير، إذ طبقا لذلك فإن المديح والتصفيق وحدهما صارا التعبير الأثير عن النقد البناء. وهو ما يستفز أي كاتب مستقل، يرفض الانخراط في القطيع. وفي ما يتعلق بالكاتب قال: منذ انضممت إلى كتاب الرأي في سبعينيات القرن الماضى وحتى اللحظة الراهنة، فإنني لم أغير من اقتناعي بأن الكلمة المسؤولة هي الكلمة الناقدة التي توقظ وتنبه وتدق الأجراس طوال الوقت. وهو موقف له ثمنه بطبيعة الحال. إلا أنني التزمت به طوال العهود التي تعاقبت على مصر منذ ذلك الحين. أذكر في هذا الصدد أن الروائي والشاعر السوري الراحل محمد الماغوط أصدر كتابا كان عنوانه: «الفرح ليس مهنتي». وهو أراد بالعنوان أن ينبه القارئ من البداية، إلى أنه يقرأ كتابا في التمرد على كل صور الظلم. وبدوره يقول فهمي: إن التهليل ليس مهنتي، لأنني انتمي إلى المدرسة التي تعتبر الكتابة معركة وليست نزهة أو تسلية. ومن هذه الزاوية يعد العامود اليومي بمثابة رصاصة تنطلق كل صباح ــ التعبير للأستاذ أحمد بهاء الدين ــ لتنير طريقا وتوقظ غافلا أو تفضح فاسدا، أو تتحدى ظالما أو تصوب مخطئا أو تنتصر لمظلوم. وذلك جنس من الكتابة المقاوِمة التي يحتاجها أي بلد يخوض معركة التقدم والحرية. ويرى هويدي أنه في الضباب المخيم على الأفق الإعلامي يلتبس الأمر على كثيرين من دعاة الرأي الواحد، وتضيق الصدور بالكتابة المقاومة بحيث تصبح أجراس التنبيه مصدرا للإزعاج وسببا للكآبة، رغم أنها السبيل الوحيد لاستمرار اليقظة».
الخائنة أمريكا تعشق الحرام
ونتحول نحو أمريكا تلك اللعوب التي لا ترى سوى مصالحها وتدمن مص دماء فقراء العالم الثالث.. وائل عبد الفتاح يراها في «التحرير» قد ضحت بالرئيس المنتخب واعتذرت للسيسي: «المهم أن الدنيا تتغير وأمريكا التي ناهضت إبعاد مرسي وجماعة الإخوان عن الحكم، تدعم الآن نظام السيسي، عسكريا وسياسيا واقتصاديا، بل أنها تراهن على «استقرار» السيسي باعتباره أحد عناصر «خطتها» في ترتيب المنطقة.
هذه الواقعية الأمريكية، كما يسمونها في الميديا، لا تمنع من إظهار القلق على وضع الحريات وحقوق الإنسان، لكن هذا لم يعد يعني «حشر» الإخوان في التركيبة السياسية التي تريد أمريكا أن تخوض بها حربًا ضد «داعش»، من دون أن تتورط في حرب مباشرة. كما أنها بعد أن تحركت الألواح الكبرى بالاتفاق النووي مع إيران، فإنها تبحث عن توازن ما، لن يمكن للسعودية وحدها (بتهور قادتها الجدد) أن ينجحا فيه (وهذا سر الإلحاح على فكرة أن مصر والسعودية جناحا الأمن القومى العربي).
ويرى عبد الفتاح أن أمريكا لم تعد بحاجة إلى حرب مباشرة، وهذا ما تلخصه تحركات كيري في المنطقة، تلخيصًا لمشروع أوباما المتردد في الحرب، وهنا كان لا بد من تعزيز التعاون العسكري مع مصر أولا، ثم الخليج من قبل الروتين المعتاد. وفي هذه الحركة بدا أن خروج «الإخوان» من المعادلة أصبح خيارًا أمريكيا، بالإضافة إلى دفع الأمور في سوريا إلى ما يبعدها عن أن تكون رهن مغامرات أردوغان، ومنح فرصة بقاء مؤقت للأسد. ويشير الكاتب إلى أن هذه الـحــــركات ســـتعزز أطرافا متناقضة، نظام السيسي سيشعر بالراحة بعد إبعاد الإخوان، وسيحتفل بإنجازه في قناة السويس، مكللا بتعاون جديد مع أمريكا (دفعة جديدة من الـ«إف 16») وفرنسا (الرافال وفرقاطة بحرية متطورة) ليلعب دورًا في استقرار المنطقة، بعيدًا عن مغامرات «سلاح» مباشر في منطقة الخراب».
عندما ينفرد الرئيس
بإصدار القوانين فهذا معناه لا أمل
وإلى الحرب على الرئاسة بسبب رياح الاستبداد التي تهب على البلاد، وفق ما يحذر منه في «الشروق» أشرف البربري: «السلطة التنفيذية الراهنة تمارس سلطة التشريع بتوسع يصل إلى درجة التوحش كما قلنا، حيث أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال 420 يوما، نحو 118 قانونا بدون حساب قوانين ربط الموازنة، باعتبارها أمورا إجرائية، وبلغ عددها 159 قانونا بحسب الإحصاء والتحليل الرائع الذي نشره الزميل محمد بصل في عدد «الشروق» الصادر يوم الثلاثاء الماضي. وتتحول الغرابة إلى كارثة، لأن هذه السلطة التي تتوسع في ممارسة التشريع، كما يشير الكاتب، تؤكد باستمرار افتقادها إلى الكفاءة اللازمة للقيام بهذا الدور، فتصدر تشريعات مشوهة دستوريا أو غير ملبية للأهداف، التي صدرت من أجلها أو حتى تسبب مشكلات أكثر مما تقدمه من حلول. إن وجود البرلمان مهما تكن عيوبه كان سيوفر بيئة أفضل لإصدار تشريعات أقل تشوها، لأنها على الأقل ستخضع لقدر من المناقشات العلنية، سواء داخل البرلمان أو عبر وسائل الإعلام، بما يساهم في الحد من هذه التشوهات. في الوقت نفسه فإن هؤلاء الذين يروجون للاستبداد ولاستمرار انفراد الرئيس بسلطة التشريع أطول وقت ممكن، بدعوى أنه لا يوجد من بين 90 مليون مصري نحو 700 مواطن يمكنهم على الأقل ممارسة سلطة التشريع بدرجة السوء نفسها التي تمارسها بها السلطة التنفيذية الحالية.
إسراف الرئيس في ممارسة سلطة التشريع إلى درجة إصدار قانون كل 4 أيام تقريبا، يهدد بكارثة قانونية كبرى بعد انتخاب البرلمان، الذي سيكون عليه مراجعة وإقرار أو إلغاء أكثر من 200 قانون صدرت في غيابه، منذ 30 يونيو/حزيران 2013، بما يهدد بفوضى كبرى، خاصة أن الكثير من هذه القوانين رتب أوضاعا اجتماعية واقتصادية ستكون لتغييرها تداعيات كثيرة. جوهر المشكلة بحسب البربري هو أننا أمام سلطة تنفيذية لا تحمل التقدير الكافي للدستور نصا وروحا، فحولت الاستثناء وهو الحق المؤقت في ممارسة التشريع في غياب البرلمان إلى قاعدة».
أردوغان يتلاعب بأوباما
وفي «الأهرام» نقرأ مقال الكاتب مكرم محمد أحمد وقوله: «يعتقد الرئيس الأمريكي أوباما أن الخلافات الراهنة بين مصر والرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعرقل جهوده لتشكيل جبهة إقليمية واسعة، تضم تركيا والسعودية ومصر، تساعد على القضاء على تنظيم «داعش» خاصة في العراق وسوريا، بعد أن أبدت تركيا استعدادها للمشاركة في الحرب التي يشنها التحالف الدولي ضد «داعش»، وسمحت أخيرا لطائرات التحالف باستخدام المطارات التركية. لكن الحقائق على أرض الواقع تؤكد، أن الحافز الأساسي للموقف التركي الجديد هو رغبة الرئيس التركي في إقناع الولايات المتحدة بإقامة منطقة حظر جوي شمال سوريا على الحدود التركية، وتوسيع فرص تدخله في الشأن السوري، لأن الأولويات الحقيقية للرئيس التركي ليست الحرب على «داعش» لأنه شريك ضالع في ابتداعه، وهو الذي سمح بتدفق آلاف المقاتلين من أصول إسلامية القادمين من دول أوروبا ليحاربوا إلى جوار «داعش» في العراق وسوريا، ويعودوا إلى بلدانهم ليشكلوا خلايا نائمة للإرهاب تنتظر اللحظة المناسبة، ولولا معاونة تركيا لما تمكن «داعش» من التضخم على هذا النحو المفاجئ، فضلا عن أن «داعش» لا يشكل أولوية مهمة في برنامج الرئيس التركي الذي يعتبره خطرا ثانويا، قياسا بقوة المقاتلين الأكراد الذين يزدادون بأسا وعددا، ولا يثقون في الرئيس التركي أو حزبه. ومنذ أن نجح حزب (الشعوب الديمقراطي) الكردي في الانتخابات البرلمانية التركية الأخيرة، وحظي بتمثيل الأكراد في البرلمان التركي لأول مرة، وحرم حزب العدالة والتنمية من الحصول على أغلبية تمكنه من حكم تركيا منفردا، وأردوغان يركز كل جهوده على تقليص قوة الأكراد وكسر شوكتهم العسكرية، وباليقين كما يشير مكرم فإن الرئيس أوباما يعرف كل هذه الحقائق، لكنه يتجاهلها على أمل أن يجر تركيا للحرب على «داعش»، رغم أن إعطاء أردوغان الضوء الأخضر كي يوسع عملياته العسكرية شمال سوريا سوف يزيد الأزمة السورية تعقيدا، من دون أن يحد من قدرة داعش».
هل استعاد السيسي السيادة الوطنية؟
تشهد الصحف القومية حالة من الثناء على الرئيس بشكل لافت، حيث تغلب على الساحة منافسة محمومة بين الكتاب من أجل دعم السيسي، للحد الذي دفع البعض منهم لوضعه في مقام أصحاب الكرامات والقادرين على صنع المستقبل. وها هي راندا يحيى يوسف في «الأهرام» تهطل المزيد من الثناء على الرئيس: «أرى التاريخ يعيد نفسه ويقدم لنا الرئيس عبدالفتاح السيسي زعيماً للأمة يتمتع بشعبية هائلة وغير مسبوقة سوى للزعيم خالد الذكر جمال عبدالناصر. كما تشير الكاتبة إلى أن الزعيمين قدما نموذجاً فريداً في الوطنية والتضحية ومواجهة التحديات الجسام والمخاطر الهائلة، بعزيمة قوية وإرادة حرة أبية؛ لاسيما في اللحظات الفارقة من تاريخ مصر الحديث. أرى السيسـي زعيماً لبـــى نداء الوطـن وقاد ثورة الـ30 من يونيو/حزيران من عام 2013 بكل حزم وقوة ليصحح مسيرة الأمة ويوجهها صوب وجهتها الصحيحة.. وأرى الزعيم جمـال عبدالناصر في دوره البـارز وقيادته لثورة الضباط الأحـرار في 23 يوليو/تموز 1952 لمقاومة الاستعمار الغاشم، الذي نهب ثروات وموارد الأمة العـربية ودافع بكل ما أوتي من قوة عن حقوق الأغلبية الكادحة من العمال والفلاحين والفقراء. أرى الزعيمــين وقد استعــادا السيــادة الوطنيــة والحرية، ووضعا الأسس الصحيحة لإقامة بنيــة اقتصاديـة قوية وصروح إنتاجية متميزة في مختلف قطاعات الدولة، فاستحق كل منهما عن جدارة لقب «زعيم الأمة وحبيب الملايين».. حقاً هما زعيمان لأمة واحدة».
بأي ذنب قتلوا مصر؟
بأي ذنب قتلت…؟ يتساءل السعيد الخميسي في «الشعب»: «نعم… لقد قتلوك يا بلادي يوم أن سحبوك من عنقك إلى ساحة الرصاص وميدان الفوضى الخلاقة، التي بشرونا بها. لقد قتلوك يوم أن صادروا رأي الشعب وسجنوه واعتقلوه في زنزانة انفرادية، الداخل فيها مفقود، والخارج منها مولود. لقد اغتالوك بدم بارد ومع سبق الإصرار والترصد، يوم أن أغلقوا صناديق الانتخابات، وفتحوا صناديق الذخيرة في صدور العزل الأبرياء. لقد قتلوك ودفنوك في مقابر النسيان تحت تراب الاستبداد والديكتاتورية، يوم أن أعلنوها صراحة عالية مدوية أن البقاء في الوطن للأقوى والفناء للأصلح. لقد قتلوك، يوم أن أعلنوها، لا صوت يعلو فوق صوت الرصاص، ولارائحة تعلو فوق رائحة الدماء. لقد قتلوك بلا ذنب أو جريمة، يوم أن جعلوا قرارات تحديد مصيرك تؤخذ من البيت الأبيض الذي اسود من كثرة غبار الخيانة ودخان المؤامرات الكثيف، الذي يعلو في سماء الدنيا طبقات بعضها فوق بعض. ويتابع الكاتب بث شكواه.. لقد قتلوك يا بلادي بدم بارد، يوم أن جعلوا أعزة أهلك أذلة، يستضعفون طائفة منهم يقتلون أبناءهم، ويسجنون أحرارهم، ويستحيون نساءهم. لقد اغتالوك وعادوا بك إلى عصر القرون الأولى، حيث لا حضارة ولا قانون ولا دستور ولا مؤسسات ولا برلمانات، وإنما عنجهيات وخطب فارغة جوفاء ووعود براقة خادعة كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء. لقد قتلوك يوم أن نهبوا أموالك، وخطفوا ثرواتك، ووأدوا أحلامك، وصادروا مستقبلك، ولوثوا ماضيك، وحرقوا حاضرك. لقد قتلوك يوم أن نشروا الرعب وبذروا بذور الخوف في تربة هذا الوطن».
برلماني يتهم السيسي بإبادة أهالي سيناء
كشف عضو مجلس الشورى المصري السابق، عن محافظة شمال سيناء يحيى عقيل، عن حقائق جديدة بخصوص العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش المصري في سيناء، مؤكدًا أن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية من دون طيار «موجودة في سماء الشيخ زويد ورفح بشكل مستمر، كما نفذت إسرائيل عدة عمليات اغتيال ضد بعض المسلحين». وبحسب جريدة «الشعب» اتهم عقيل عبد الفتاح السيسي بإشعال الحرب الدائرة في سيناء منذ عامين بين الجيش والجماعات المسلحة، بهدف تدمير الجيش المصري، وقال «إن الضغط الأمني على أهالي الشيخ زويد ورفح واحتجاز النساء رهائن والتعذيب حتى الموت، بالإضافة للاعتقال العشوائي للمواطنين لسنوات طويلة؛ ساهم في زيادة كبيرة في أعداد التكفيريين، كما ساهم الفلتان الأمني وطبيعة سيناء الجغرافية في حصول تلك الجماعات على السلاح». وأشار عقيل إلى أن إسرائيل تريد الحفاظ على سيناء خالية من السكان، وتعتقد أن تعمير سيناء أخطر عليها من امتلاك العرب القنبلة النووية، كما أنها تخطط لطرد الفلسطينيين من الضفة والأراضي المحتلة عام 1948، ومنحهم أراضيَ بديلة في سيناء. وأوضح أن المسلحين يعرفون جيدا طرق التخفي والمناورة في الصحراء، وهم عادة يختفون لشهر أو شهرين، ثم ينفذون عملية كبرى ضد الجيش ويعاودون الاختفاء، وبالتالي يصب الجيش جام غضبه على المدنيين.
وأكد، أن الهدف الرئيسي من إقامة المنطقة العازلة على الحدود مع غزة هو تفريغ سيناء من السكان، وتشديد الحصار على غزة خدمة لإسرائيل. وقال إن تنظيم «أنصار بيت المقدس» – الذي بايع تنظيم «الدولة الإسلامية»، وتحول إلى «ولاية سيناء»- من أبرز الفصائل التي تحارب الجيش في سيناء، بالإضافة لمجموعات تدين بالولاء لتنظيم «القاعدة»، وكذلك مئات المواطنين الذين انضموا للمسلحين بدافع الثأر من الجيش وليس لهم أفكار دينية أو سياسية».
السيسي سطا على الملك فاروق
ونبقى مع تداعيات مشروع القناة، حيث اتهم كاتب معارض للنظام الرئيس بسرقة المشروع من آخر ملوك مصر، فقد قال صلاح بديوي رئيس حركة «ناصريون» في جريدة «الشعب»، إن السيسي فكر في نقل الاحتفال بالقرب من الإسكندرية، الا أن صدقي صبحي وزير الدفاع تعهد بمقدرة قواته على تأمين المنطقة. ومشكلة الخائن أنه لا يثق في أحد. وعلى جانب آخر اهتمت العديد من المواقع والصحف المناهضة للنظام بما اعتبره ناشطون فضيحة مدوية لترعة السيسي الجديدة حيث أكدوا أن الرئيس قام فقط بتعميق وتوسعة تفريعة قديمة لقناة السويس، ولم ينشئ قناة جديدة، كما يزعم إعلام الانقلاب وتسمى تفريعة فاروق، وهو للعجب صاحب يخت «المحروسة» الذي قرر السيسي افتتاح التفريعه من فوقه. عرض الناشطون مقالا نشر في إحدى المجلات القديمة يشرح بالتفصيل هذه التفريعة. وتذكرنا صحافة عام 1949، بحدث كالذي نشهده هذه الأيام، عندما خرجت الصحافة تبارك قناة السويس الجديدة «قناة فاروق»، التي لم تكن سوى تفريعة أولى من القناة، لها قصة يرويها عدد مجلة «المصور» بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1949، إذ يحكي ويبارك إنجاز الملك في ذلك الوقت، الذي جاء بعد انتهاء الحرب العالمية، وكذلك هزيمة عام 1948.. وإليكم التقرير الذي كان عنوانه «قناة السويس تلد قناة جديدة»:
في كل يوم تجتاز قناة السويس 26 سفينة، نصفها آت من الشرق، ونصفها ذاهب إليه، ومع ذلك ليس في استطاعة سفينتين أن تلتقيا في عرض القناة، وذلك هو العيب الذي رؤي تلافيه بإنشاء «قناة فاروق» آنذاك وقالت المصور آنذاك إنه منذ أيام بدأت شركة قناة السويس في حفر قناة جديدة، بدأت الحفر من الطرفين، وبعد قليل يلتقي العمال في منتصف الطريق».
المحروسة تجد من يحلم لها
الحلم المصري العظيم، هذا ما �
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الساعة تدقّ في اليمن : تعد سيطرة القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على عدن ونشرة القدس العربي اليومية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: