البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  بشار الأسد، عن الشخص والسلالة والطبقة : ونشرة القدس العربي اليومية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: بشار الأسد، عن الشخص والسلالة والطبقة : ونشرة القدس العربي اليومية   الإثنين 10 أغسطس 2015, 2:33 am

بشار الأسد، عن الشخص والسلالة والطبقة
Posted: 08 Aug 2015 02:04 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

يبدو أن هناك واقعتين لهما عميق الأثر على التكوين النفسي لبشار الأسد. أولاهما أنه الرئيس- المصادفة بكل معنى الكلمة. كان باسل الأسد هو الخيار الطبيعي لأبيهما حافظ، ليس فقط لأن باسل هو الابن الأكبر، ولكن لما يبدو أنه كان يتحلى به من ثبات نفسي وعزم، خلافا للابن الثاني، انفعالي الشخصية، الذي يقال إنه كان موضوع سخرية البنت الوحيدة في العائلة، بشرى. ويبدو أن الكلمة التي كانت تتواتر على لسان الأخت في وصف الولد بشار هي الهبيل أو الأهبل. فقط بعد مقتل باسل بحادث سيارة في مطلع 1994 صار بشار مرشح أبيه الاضطراري لخلافته. يدين بشار بموقعه لموت أخيه، وليس لتفضيل الأب أو لكفاءة خاصة. يدين بالقدر نفسه لإرادة أبيه تأسيس سلالة حاكمة لعائلته في سوريا، تجعل منها مِلْكاً، وتُجنِّبه ما يحتمل أنه كان يخشاه: تجريمه كقاتل وإظهاره طاغية عابداً للسلطة. وقع على بشار أن يكون مجسد التحول السلالي وحامل أمانة الأب وميراثه. الدستور الباطن لسوريا منذ تأهيل بشار ليشغل مكان حافظ بعد لحظات من إعلان وفاته في 10 حزيران/يونيو عام 2000 هو أن يحافظ بشار على ملك العائلة، وأن يورثه لابنه أو لأحد من الأسرة. هذا هو التزامه الجوهري الذي لا يمكن أن يُفرِّط فيه بحكم الفعل التأسيسي الذي آل بموجبه حكم البلد إليه، فعل التوريث.
الواقعة الثانية أن بشار كان طوال الوقت في موضع مقارنة مع أبيه، ومن المحتمل أن محاكاة الأب في البقاء في الحكم والقتل من أجله كانت حاضرة طوال الوقت في باله وهو يعذب ويقتل ويدمر طوال ما يقترب من أربع سنوات ونصف. ورغم أنه قتل أكثر من أبيه ودمر أكثر من أبيه، فإنه لم يصر مهيوبا مثل أبيه، لا بين السوريين ولا في الجوار، ولا حتى في دوائر النظام والعائلة نفسها فيما يبدو. وهذا ليس فقط لكفاءات خاصة بحافظ، وقد كان بالفعل صبورا حقودا قاتلا، متحكما بنفسه متكرسا لسلطته، غير متلون ولا متقلب الشخصية، وإنما كذلك لأن بشار لم يشأ ولم يكن مؤهلا لأن يختط لنفسه نهجاً خاصاً يميزه عن الوالد أبي باسل، وسرعان ما وضع نفسه في حذاء أبيه، تحت يافطة «الاستقرار والاستمرار».
أقل ثباتاً من أبيه من الناحية الانفعالية، أقل صبراً أيضاً، وفي مواجهة ثورة أكبر وأوسع قاعدة مما واجه أباه، لم يجد بشار غير أن يتفوق على أبيه في القتل والتعذيب والتدمير. تفوق كثيراً بالفعل، مع ذلك ظل الولد المستخفُّ به، الذي لا يبدو أن أحدا «يقبضه» بجد. وبينما كان هناك كثيرون يحبون حافظ وكثيرون يكرهونه، لا يبدو أن أحداً يكره بشار، يحتقرونه فقط. هل يحبه أحد؟ هذا مشكوك فيه، أقله ليس الحب القوي الممزوج بالاحترام. كان حافظ واثقا بنفسه أما بشار فهو معجب بنفسه. ويأخذ الابن وضعاً دفاعياً طوال الوقت، ويشعر أنه غير مفهوم. لعل هذه تجربة طفولية متأصلة: يتهم ويسخر منه فيعمل على تبرير نفسه. وبينما لا يكف الرجل عن محاولة الشرح، ويسهب إلى درجة السماجة، فإنه لا ينجح إلا في إثارة السخرية في نفوس مستمعيه.
على أن بشار حقق فعلا شيئاً مغايراً لزمن أبيه: لبرلة الاقتصاد السوري، وإنجاز التحول من اقتصاديات القطاع الحكومي إلى اقتصاديات يتحكم بها خواص. إلا أن من شأن الكلام لبرلة الاقتصاد، أن يعطي انطباعا مضللا جدا، يبقى مضللا أيضا إن قلنا إنه يطابق الكاتالوغ الليبرلي الجديد: التقشف والحد من الإنفاق العام، توحيد أسعار الصرف، تشجيع الصادرات، تحرير التجارة، رفع الدعم عن سلع أساسية أو خفضه… ما جرى اقتصاديا في سوريا في سنوات بشار، وبعد 2005 بخاصة (إثر مؤتمر حزب البعث الذي أقر التحول نحو «اقتصاد السوق الاجتماعي»)، هو نقل ملكية الاقتصاد السوري وموارده العامة من يد «الدولة» إلى يد نخبة الثروة التي تشكلت أساساً في كنف سلطة حازت نخبتها طوال الوقت موقعا امتيازيا حيال الموارد العامة وتحريكها وإدارتها، دون رقابة اجتماعية من أي نوع. بعبارة أخرى، مع انتقال ملكية سوريا ذاتها رسميا إلى السلالة الأسدية انتقلت ملكية الاقتصاد السوري والموارد العامة إلى يد طبقة تكونت في سنوات حافظ، ويرمز لها رامي مخلوف ابن خال بشار، وخازن بيت مال العائلة. عبر شركاته وشراكاته، يسيطر ابن الخال على ثلثي الاقتصاد السوري.
قد يلاحظ المتابع أن كاتالوغ اللبرلة السورية تنقصه الخصخصة، وأنه لم يجر تحويل ملكية مشاريع الدولة والموارد الأساسية وبيعها إلى خواص. صحيح. ما جرى تحويله إلى خواص في سوريا هو الدولة ذاتها عبر التحول السلالي. هذا الأخير ليس فعلا سياسيا محضا، إنه تملك للبلد فعليا على يد بشار وجيله من «أبناء المسؤولين» (مسؤولي أيام حافظ) وشركائهم وأتباعهم. الخصخصة في سوريا أكثر ضراوة من نظيراتها في أي بلدان عربية أو غير عربية بفعل بناء سلالة تمتلك البلد وما عليه ومن عليه. هذا شيء لا يلاحظه عموما غير السوريين، وقلما تسنى للسوريين بالذات الكلام عليه والتداول في شأنه. هذا بفعل الشرط ذاته الذي جعل خصخصة الدولة والتحول السلالي ممكنين، أعني تقييد المجتمع السوري ومنعه من الدفاع عن نفسه أو حتى التعبير عن نفسه، وهذا بعد سحقه في ثمانينيات القرن العشرين. أُخرج السوريون من السياسة، وتحولوا إلى رعايا وتابعين، ومنذ أيام حافظ كانت سوريا توصف بأنها «مزرعة» للطاغية الأب ومن والاه.
تخطيطيا، يمكن القول إن حافظ استولى على السلطة عام 1970، وعلى المجتمع في ثمانينيات القرن العشرين، وتملك بشار سوريا عام 2000، وكممثل لطبقة البرجوازية المركزية (تستولي على الموارد العامة متوسلة سلطة الدولة، وتتحكم بالتجارة الخارجية) استولى على الثروة الوطنية. تدمير البلد يغدو احتمالاً مرجحاً حين يعترض على المالك رعاع إرهابيون من عوام السوريين. القتل والتهجير هو مصير هؤلاء الإرهابيين، الذين ظهروا في بيئات أساسها الجهل والتخلف، على ما قال ممثل الأسرة التي تحكم البلد منذ 45 عاما في آخر خطبه، ولم تتوقف يوماً واحداً عن الثناء على إنجازاتها والإشادة بأفضالها على السوريين. الرجل أظهر استعداداً متفوقاً لأن يكون واشياً بمواطنيه أمام القوى الغربية النافذة، حين كرر اتهام كل الثائرين عليه بالإرهاب في خطابه، دون أن يذكر داعش أو القاعدة إطلاقاً.
كان حافظ محباً للسلطة، مكرساً لها فانياً فيها، مستعداً للتضحية بعشرات ألوف السوريين على مذبحها، أما بشار فهو حريص على السلطة حرصه على ميراث عائلي، لكنه محب جداً للمال ومباهج الحياة. الرجل شغوف بكاميرات التصوير المتطورة ومجلات التصوير المتخصصة، ولا تشغله الحرب التي أشعلها في البلد وأشعل البلد بها عن متابعة هوايته المكلفة، وتوصية شركائه التجاريين بتأمينها. أما زوجته أسماء الأخرس فتتسوق من أغلى محلات الموضة العالمية، وتشتري زوج الأحذية الواحد بألوف الدولارات. وأصدقاء الزوجين أثرياء عرب وأجانب، ويبدو أنهما يحبان صحبة المشاهير، والقول للعالم الغربي بخاصة أنهما منه وفيه.
بشار يحب أيضاً أن تعابثه نساء جميلات من حاشيته، الأمر الذي ربما يشير إلى حاجة لنيل الحب والاعتبار. وربما بداع من مقتضيات «العصرية» التي يحرص عليها كل الحرص، ومنها خفة الدم، يتداول في بريده الالكتروني نكتاّ عنصرية تافهة عن الحماصنة (أهالي حمص)، مستواها السياسي والأخلاقي لا يرتفع عن مستوى هتاف شبيحته في تجمعاتهم المحمية في عام الثورة الأول: الما بيشارك/ أمّو حمصية!
هذه العناصر الاجتماعية والنفسية تساعد في رسم صورة الابن الوريث الذي سيدخل التاريخ على الأرجح بأنه مدمر بلده وقاتل مئات الألوف من سكانه. خصائص بشار الشخصية، إضافة إلى كونه ممثل أسرة وسلالة وطبقة، لها الإسهام الأكبر في الكارثة السورية المتمادية.
في مسعاه لحماية ملك الأسرة، انساق الوريث إلى دعوة الإيرانيين وأتباعهم العراقيين واللبنانيين والأفغان وغيرهم لقتل محكوميه الثائرين. مثل سلالات حاكمة كثيرة في التاريخ حاول إنقاذ ملكه بتسليم البلد للأجانب. قد لا يُسقِطه الثائرون عليه، لكنه فقد السلطة نهائيا. لم يعد يستطيع أن يحكم ما قد يحكمه من سوريا دون احتلال أجنبي، له السيادة والسلطة العليا. لكنه سينال المال ما بقي حياً، سواء بحماية حراب «إيران الشقيقة» أو في منفى ما.
هذا ما أراده، وهذا ما يستحقه.
ياسين الحاج صالح
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
إكليل غار الإرهاب الإسرائيلي
Posted: 08 Aug 2015 02:04 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

مضى عقدان على صدور «مابعد الأرض الموعودة: اليهود والعرب على الطريق الوعرة صوب إسرائيل الجديدة»، كتاب الصحافي الأمريكي غلين فرانكل؛ الذي ما تزال أصداء خلاصاته تتردد كلما وقعت واقعة تكشف المزيد من تضخّم الهمجية والوحشية والعنصرية والجريمة داخل الباطن العميق للشخصية اليهودية في إسرائيل. والكتاب ذاك، الذي نال في حينه جائزة بوليتزر الرفيعة، ضمن جوائز اخرى هامة؛ كان قد أثار نقاشات مشهودة، في إسرائيل والولايات المتحدة، خاصة وأنّ فرانكل شغل منصب مدير مكتب صحيفة «واشنطن بوست» في القدس، وتسبب مراراً في أزمات «حرج عاطفي» بين الصحيفة المنحازة والدولة المتمتعة بالانحياز، لعلّ أشهرها جرى سنة 1988، حين سحبت السلطات الإسرائيلية بطاقته الصحفية عقاباً له على اتهامه الجيش الإسرائيلي باغتيال خليل الوزير (أبو جهاد).
المرء يستعيد هذا الكتاب في مناسبة أحدث نماذج البربرية الإسرائيلية، أي قتل الرضيع علي الدوابشة حرقاً، ثمّ وفاة والده متأثراً بجراحه؛ بأيدي زمرة من المستوطنين المنتمين إلى جماعات إرهابية، يهودية متدينة متشددة. «الشخصية اليهودية»، ساجل فرانكل، أُتيحت أمامها عشرات الفرص، في مناسبات ومنعطفات شتى، لكي تتصالح مع التاريخ والواقع؛ ولكنّ الحصيلة الإجمالية ظلت تميل إلى ترجيح «ثقافة الحصار» التي تغذّي المكوّنات الدينية والثقافية والسيكولوجية لتلك الشخصية.
الهرب من استحقاقات الحياة اليومية لمواطني أيّة أمّة سليمة الوجدان، ثمّ صحيحة الجسد والروح قبلئذ؛ هو، في يقين فرانكل، علامة على أنّ تلك الأمّة ناقصة موضوعياً، أو منتقصة في ذاتها وبذاتها، وبالتالي فإنّ ما يغذّي شخصيتها الوطنية ليست العناصر التي تصون وجودها وتحصّن مستقبلها، بل تلك التي تفعل العكس تماماً: تنخر البنيان، وتقوّض الدعائم، وتفضي إلى الهاوية. وحين تُتهم «الشخصية اليهودية» باسترجاع شرعة الغاب في فلسطين، وإعادة إنتاج عدد من الممارسات الأبشع التي سبق لهذه الشخصية أن كانت ضحية لها، بما يحيل تلك الضحية إلى جلاد؛ فإنّ المعادلة لا تتوقف عند نموذج منفرد لشخصية متطرفة، بل تنسحب على جيش الاحتلال الذي يتصرّف باسم «الدولة» ذاتها التي تمارس أفانين مختلفة من الإرهاب، من قطع الكهرباء إلى قطع المياه، مروراً باقتلاع الأشجار ومصادرة الحقول والبيارات، وتهديم البيوت وتخريب الطبيعة…
فكيف إذا كان التوصيف الحديث المفضّل لهذه الدولة، أنها «واحة الديمقراطية» في بيداء الشرق الأوسط؟ وكيف إذا توصيفها الأثير الأقدم، المسلّح بالتوراة والأسطورة، هو أنها «أرض الميعاد»؟ ما الذي يتبقى من «قِيَم أخلاقية» وراء هذا «الفردوس الموعود»، الذي لا يتحوّل إلا إلى دولة إرهابية بربرية؛ بعض مواطنيها أحرار في حرق الأطفال الرضّع؟ و»أفواج الحالمين»، كما وصفهم إشعياء في رؤياه، ألا ينقلبون إلى قتلة بدم بارد، تحميهم قوانين ـ «وضعية» و»علمانية»، كما يُقال لنا ـ لا تشجّع الجريمة بحقّ الإنسانية فقط، بل تمسخ وشاح الهمجية إلى إكليل غار؟
وقبل زمن، غير بعيد البتة، كانت الطفلة الفلسطينية إيمان الهمص (13 سنة) قد سقطت أرضاً بعد أن تعرّضت لإطلاق نار من نقطة مراقبة عسكرية إسرائيلية؛ لكنها كانت قد جُرحت فقط، حين تقدّم منها الضابط الإسرائيلي، قائد الفصيل، وأطلق طلقتين على رأسها من مدى قريب، ثمّ عاد من جديد إلى الطفلة، وغيّر سلاحه إلى التلقيم الآلي، وتجاهل اعتراضات زملائه التي تواصلت عبر جهاز الاتصال، وأفرغ كامل الذخيرة في جسدها. ذلك الضابط، الذي لم يكن مستوطناً متطرفاً، وجدته قيادة الجيش الإسرائيلي بريئاً من أيّ اتهام لا أخلاقي؛ وأمّا المنطق البسيط فسيجده نموذجاً، بالغ التعبير، عن «الشخصية اليهودية» إياها؛ ولن يكون عجيباً أن نجده، في أيّ يوم قريب، حاملاً مشاعل الحرق الهمجية، أمام بيوت فلسطينية كثيرة.
صبحي حديدي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
جرائم «تدفيع الثمن» هدفها الأخير هدم إسرائيل واستبدالها بدولة توراتية
Posted: 08 Aug 2015 02:04 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

الناصرة ـ «القدس العربي»: يدلل تصاعد جرائم الكراهية المعروفة بـ «تدفيع الثمن» من ناحيتي الكم والخطورة على انفلات حالة التطرف الديني والقومي في كل إسرائيل وهي ظاهرة لا تنحصر بتمادي المستوطنين فحسب.
ظهرت عصابات «تدفيع الثمن» للمرة الأولى في 2008 ونفذت جرائمها لردع قوات الاحتلال من إخلاء بؤر استيطانية. وفي 2013 انتقلت للمساس بالمساجد والكنائس على طرفي الخط الأخضر وللمساس بالفلسطينيين جسديا.
وتعكس ظاهرة «تدفيع الثمن» التي توصفها بعض الأوساط الإسرائيلية أيضا بـ «النازيين الجدد» حالة التطرف القومي والديني في الشارع الإسرائيلي وحالة التمادي لدى المستوطنين الذين يعدون نحو نصف مليون نسمة ويقيمون في نحو 130 مستوطنة.
وينبع هذا التمادي من بيئة تزداد تشددا وكراهية وعنصرية تتفشى داخل إسرائيل كلها نتيجة عوامل كثيرة منها، تغيير مناهج التعليم منذ اعتلاء اليمين سدة الحكم في 1977 وهجرة مليون من يهود الاتحاد السوفييتي بعد انهياره مطلع التسعينيات. علاوة على اتفاق أوسلو عام 1993 وفكرة تقاسم البلاد التي غذت حالة التطرف وأججت الكراهية للفلسطينيين لدى المستوطنين ومعسكر اليمين ودفعته لقتل رئيس الحكومة، اسحق رابين عام 1995. ولا شك أن فشل إسرائيل في تحقيق انتصارات حادة وسريعة على الفلسطينيين والعرب في العقود الثلاثة الأخيرة إضافة لاتساع هواجس الديموغرافيا، قد زاد حالة الخوف والكراهية والتطرف ناهيك عن عمليات الشيطنة والتحريض في السياسة والإعلام والأخطر في المدارس الدينية وحلقات الحاخامات ممن يحيون عقيدة الحاخام الراحل من أصل أمريكي مئير كهانا القائمة على كراهية العرب والاعتداء الدموي عليهم. ولذا ليس صدفة أن يكون الإسرائيلي الأول الذي خضع قبل أيام للاعتقال الإداري لستة شهور هو حفيد كهانا، الشاب المستوطن المتطرف مئير ايتينجر.
دولة توراتية
يستدل من وثائق ضبطتها أجهزة الأمن الإسرائيلية أن عصابات «تدفيع الثمن» باتت تقاد من قبل مستوطنين شباب فوضويين لا يحترمون قانونا ولا ينصاعون لسلطة حاخام. وسبق للإعلام الإسرائيلي أن نعتهم بوصف رومانسي «شبيبة التلال».
وحسب الأجهزة الأمنية تخطط عصابات «تدفيع الثمن» لجرائم قتل بشعة بحق الفلسطينيين من أجل تقويض الاستقرار وإشعال انتفاضة ثالثة.
وتقدر أجهزة الأمن الإسرائيلية أن عصابة من عشرات غلاة المستوطنين في العشرينيات من أعمارهم تقف خلف الجرائم بحق الفلسطينيين ولم تعد تكتفي بحرق مقدساتهم ليس من أجل الانتقام لإخلاء بؤر استيطانية بل بغية تقويض استقرار الحكم تمهيدا لبناء دولة شريعة يهودية.
وفي واحدة من هذه الوثائق السرية يتضح أن عصابات تدفيع الثمن يرون أن إسرائيل تقوم على أسس ضعيفة جدرانها متداعية ولا حق لها بالوجود ومن الأفضل هدمها وإعادة بنائها من جديد بدلا من ترميمها.
وكيف يتم تدمير إسرائيل حسب هؤلاء؟
يعتقد قادة «تدفيع الثمن» أن نقاط ضعف كثيرة تعتري الكيان الإسرائيلي وأن الحل يكمن بإحراق كافة براميل البارود حتى يضطر اليهود الخيار بين التمرد على إسرائيل العلمانية الشهوانية وبين قمعها أو الوقوف على الحياد. وتستعرض الوثيقة براميل البارود الخمسة: عدم الانصياع لتعليمات الأجهزة السلطوية وعدم الاعتراف بالمحاكم، وإثارة الشغب في الحرم القدسي الشريف وإغلاق مداخله وانتهاكه، ومظاهرات ضد الكنائس والمطالبة بتدميرها، ومناهضة السفارات الأجنبية، وإثارة العرب في إسرائيل بمن فيهم الدروز والبدو والفرض الديني على الحيز العام. ويعتقد هؤلاء أن كل ذلك سيقود لتحقيق الرؤية: تأسيس مملكة إسرائيلية واتباع الشريعة اليهودية وطرد كل من هو غير يهودي والأهم بناء الهيكل الثالث.
وترجح الشرطة الإسرائيلية اليوم أن المجرمين الذين أحرقوا الأسرة الفلسطينية في دوما هم من أحرق كنيسة طبريا داخل أراضي 48 قبل نحو الشهرين وتقدر أنهم يقيمون في بؤر استيطانية معزولة.
ملكوت الشر
وفي وثيقة أخرى بعنوان «ملكوت الشر» التي تم ضبطها لدى موشيه أورباخ (24) وهو مستوطن شاب ينتمي للمتدينين المتزمتين(الحريديم) من منطقة تل أبيب تم اعتقاله الأسبوع الماضي بتهمة حرق كنيسة الخبز والسمك في طبريا. ويقول أورباخ أن حرق العقارات لم يعد مجديا ويدعو لحرق المنازل بمن فيها.
وتضع وثيقة «ملكوت الشر» القاعدة المبدئية للمساس بالفلسطينيين ومقدساتهم وتشمل دليلا للتهرب من التعقب والتحقيق ودليلا بحرق المساجد والكنائس والمنازل.
فتاوى الحاخامات
وخلافا للماضي فان أصحاب هذه الايديولوجية لا يحافظون على تواصل مع الحاخامات، ولا يرون انفسهم بحاجة إلى فتاواهم لتبرير أعمالهم. بل انهم يعتبرون الحاخامات الذين اعتبروا متطرفين في السابق، بمثابة حاخامات متساهلين جدا، ويؤكدون الحاجة إلى اظهار المناعة النفسية، في العمل، وخلال التحقيقات. كما يرفضون بشدة أي محاولة لتطبيق صلاحيات خارجية عليهم.
ومن بين التغييرات المثيرة للقلق بشكل خاص، تبرير هؤلاء النشطاء لقتل العرب خلال العمليات التي تستهدف بيوتهم ومؤسساتهم الدينة، ويبدون استعدادهم للاعتقال لفترات طويلة في سبيل تحقيق أهدافهم. بل ان بعضهم بدأ بتوفير الأموال، تحسبا لتعرضهم للاعتقال لفترات طويلة. وعلى هذه الخلفية تم احراق منزل فلسطيني قرب قرية دورا، في جنوب جبل الخليل، قبل حوالي نصف سنة (وقد نجح أبناء الأسرة بالفرار من المنزل قبل احتراقه)، كما تم احراق كنيسة في القدس وكنيسة الطابغة في طبريا.
زعزعة الحكم
وفي مستوطنة «يتسهار» تنشط أكثر جماعات المستوطنين تطرفا وما زالت تسوق وتمجد كتاب الفتاوى»عقيدة الملك» التي تبيح قتل الأغيار استنادا لتفسيرات العهد القديم ومصادر التشريع اليهودي.
وكان الكتاب صدر عن حاخامين يقيمان في مستوطنة «يتسهار»، يتسحاق شبيرا رئيس المدرسة اليهودية «يوسف ما زال حيا» وزميله الحاخام يوسي إيليتسور وهو يعج بتبريرات قتل الأغيار.
فرائض نوح
ويقول الحاخامان في مقدمة الكتاب إن «فرائض نوح السبع» تلزم بني البشر جميعا وتحظر الهرطقة ولذا يحق قتل من ينتهك هذه الفرائض.
ويشير الباحث في شؤون المستوطنين حاييم ليفنسون إلى أن هؤلاء المتشددين يعملون بسرية كاملة ضمن خلايا صغيرة لا صلة تنظيمية بينها.
ويؤكد أن هؤلاء الذين يقدر عددهم بالعشرات وصعدوا نشاطهم الإجرامي مع مطلع العام الحالي نموا وترعرعوا على فتاوى وتصريحات خطيرة ضد الفلسطينيين حتى خرج المارد من القمقم وفقدت سلطات الأمن السيطرة عليهم كما ينعكس بتحريض دموي من قبلهم على رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين لاستنكاره الجريمة في دوما.
منوها أن ناشطا قديما يقف على رأس كل من هذه الخلايا مرجحا أن تهديدات أجهزة الأمن بمكافحتهم لن تردعه في هذه المرحلة.
ويقول ليفنسون إن المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ينتمون لعشرات المدارس الدينية المتفاوتة بتطرفها لكن «حلم أرض إسرائيل الكاملة» يجمعها.
توجهات غيبية
ويشير لانقسامهم على جرائم المتشددين منهم خاصة بعد اتساع ظاهرة المستوطنين الشباب الذين يتميزون بتوجهات غيبية وتدفعهم الحداثة للعودة للماضي بحثا عن «فترة التوراة».
ويوضح أن أجهزة الأمن تعرف الكثير عنهم لكنها تواجه صعوبة في توفير أدلة قضائية تدينهم في المحكمة خاصة أنهم يمارسون الحق بالصمت خلال التحقيق معهم، مشددا على أنه «دون التعامل معهم كتنظيم إرهابي لا يمكن مكافحتهم».
وهذا ما يؤكده الحاخام الياهو كاوفمان المعادي للصهيونية أن القائمين على الرؤى المتطرفة منفصلون عن الحاخامات ويعتبرونهم «معتدلين»، ويرفضون أي وصاية خارجية عليهم.
ويوضح كاوفمان في مقال نشره على صفحته في فيسبوك أن هؤلاء الإرهابيين اليهود الجدد بخلاف إرهابيين سابقين يتطلعون للقيام بجرائم بشعة من شأنها أن تشعل»برميل بارود» كالمساس بالمسجد الأقصى محذرا من عدم التعاطي بجدية مع تهديداتهم وعقيدتهم.
وديع عواودة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
 إسرائيل تحارب «تدفيع الثمن» بالكلمات والمعايير المزدوجة
Posted: 08 Aug 2015 02:04 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

الناصرة ـ «القدس العربي»: يؤكد البطريرك المتقاعد لطائفة اللاتين الأب ميشيل صباح ابن مدينة الناصرة داخل أراضي 48 أن إسرائيل هي المعتدية في حرق الأسرة الفلسطينية وفي مئات جرائم الكراهية المعروفة بـ «تدفيع الثمن» لأنها تحمي وتدعم المعتدين ولأنها دولة محتلة. ويوجه انتقادات للدول العظمى التي لا تردع إسرائيل عن انتهاكاتها بل تضع نفسها فوق كل القوانين مشددا على أن الفلسطينيين أقوى من هذه القوى العظمى إن اتحدوا وتابع «لن نترك وسنبقى إن قررنا أن نكون أقوياء بوحدتنا».
ويستذكر صباح في حديث لـ «القدس العربي» مئات الاعتداءات على المقدسات المسيحية والإسلامية التي تكتفي إسرائيل بشجبها لفظيا وتابع «لم نعد نثق بهذه الاستنكارات ونحن نريد أفعالا لا أقوالا».
وهذا ما يؤكده رئيس القائمة المشتركة عضو الكنيست أيمن عودة بتأكيده لـ «القدس العربي» ان الأجواء العدائية ضد الفلسطينيين تتواصل وتتفاقم بشكل خطير. مشددا على أنه لا يُمكن استئصال هذه الجرائم إلا بإنهاء الاحتلال، وعلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو هو المسؤول الرئيسي عن هذه الجرائم. ويدلل عودة على استفحال عقلية الجريمة في إسرائيل بالقول إن إسرائيل ما زالت تنظر للمواطنين الفلسطينيين فيها كأعداء وعبر فوهة الأمن.
يعبر صباح وعودة برؤيتهما هذه عن موقف الدولة من جرائم «تدفيع الثمن» المتصاعدة فهي حتى الآن تواصل استنكاراتها اللفظية ليبقى كلاما بالهواء. أما على الأرض فتتواصل الجرائم بحق الفلسطينيين دون توقف. وتعترف الشرطة الإسرائيلية أن هذه العصابات اقترفت منذ 2008 نحو 650 جريمة «تدفيع ثمن» على طرفي الخط الأخضر دون أن يدان أحد من المجرمين. ويتساءل الفلسطينيون وبحق هل كانت شرطة الاحتلال ستفشل بفك لغز «تدفيع الثمن» لو كان منفذوها عربا وضحاياها من اليهود؟
على خلفية عدم مبادرة إسرائيل لخطوات فعلية رادعة ومجدية ضد هؤلاء المتطرفين فقد بادر يهودا جوبشتاين رئيس منظمة «لهافا» الفاعلة ضد زواج اليهوديات بالأغيار للدعوة لإحراق الكنائس بعد يومين من جريمة حرق أسرة دوابشة في دوما.
أقوال وأفعال
ولذا يدعو المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية في بطريركية الروم الأورثوذوكس لأخذ تهديدات جوبشتاين «الهمجية» على محمل الجد. وكان حنا شارك وفدا إسلاميا مسيحيا رفيع المستوى قد زار دوما في الضفة الغربية تكافلا مع أهلها. وقال حنا في دوما إنه إذا كان الهدف هو ترهيب الكنائس والفلسطينيين المسيحيين فهم لا يخافون المتطرفين والرب هو الذي سيحميهم والتهديدات تعزز هويتنا الدينية والفلسطينية. وتوافق حنا مع صباح وبقية الفعاليات السياسية والاجتماعية الفلسطينية في تحميل إسرائيل مسؤولية استمرار هذه الجرائم بل تشجيعها بشكل غير مباشر.
النازيون الجدد
كما لا تستغرب عضو الكنيست عن القائمة العربية المشتركة عايدة توما ـ سليمان تهديدات رئيس «لهافا» واستمرار جرائم «تدفيع الثمن» وتقول إن عصابات «النازيين الجدد» تحرق الكنائس والمساجد على الأرض منذ خمس سنوات. ردا على سؤال «القدس العربي» تستذكر خروج قاتل رئيس حكومة إسرائيل الراحل اسحق رابين من هذه العقيدة الإجرامية المتطرفة التي يرمز لها جوبشتاين. وعلى غرار رجال الدين تحمل عايدة توما- سليمان إسرائيل المسؤولية وتؤكد أن هذه العصابات الإرهابية منظمة ولا ينقصها السلاح ولا الدعم والغطاء السياسي المتمثل بالحكومة الحالية. وتتابع «هؤلاء ليسوا أعشابا ضارة في الخطاب الصهيوني السائد لأنهم أصبحوا بذور الحقل وسيحرقون الأخضر واليابس وعلى الفلسطينيين اليقظة والوحدة والنضال».
عدالة وميزان
وعلى خلفية تراخي مؤسسات الدولة مع جرائم وتهديدات المستوطنين يحاول مركز «عدالة» الحقوقي تحدي وامتحان سلطات القانون في إسرائيل بمطالبتها مقاضاة يهودا فاينشتاين لأن دعوته لحرق الكنائس تمس بالقانون بشكل فظ وواضح.
في رسالة عاجلة للمستشار القضائي لحكومة الاحتلال يطالب «عدالة» بفتح تحقيق جنائيّ ضد جوفشتاين، بشبهة التحريض العنصري والحضّ على العنف.
جاء ذلك في أعقاب التصريحات الخطيرة التي أدلى بها جوفشتاين في ندوةٍ عُقدت يوم الثلاثاء المنصرم في القدس. وكان موقع «كيكار هاشابات» الإسرائيليّ قد نشر تسجيلا للندوة يسأل فيها أحد المشاركين جوفشتاين بشكلٍ واضح في سياق الحديث عن حرق الكنائس: «بنتسي، هل تؤيد الحرق أم لا؟ ويُجيب جوفشتاين: «طبعًا أؤيّد، طبعًا (..) ببساطة، نعم».
وتؤكد رسالة «عدالة» على أن أقوال جوفشتاين تعزز التوجّهات العدوانيّة السائدة في المجتمع الإسرائيلي مؤخرًا، ومضمونها أن الاعتداء على العرب ممكن دون التعرّض لمحاسبةٍ أو مساءلة. وتتابع «نحن نشهد أحداث عنف متصاعدة في السنوات الأخيرة ضد الفلسطينيين في كل مكان وتصريحات جوفشتاين تزيد خطورتها على أثر الجريمة في دوما وحرق الكنائس والمساجد».
وتشدد «عدالة» على أن أجهزة تطبيق القانون في إسرائيل من محاكم وشرطة ومخابرات ما زالت تتلعثم، وتبدو مترددة وغير معنية حتى، في اتخاذ أي خطوة عملية أمام هؤلاء المجرمين الذين يتنقل شرهم من قرية إلى أخرى، وينفثون سمومهم الخبيثة، سموم الكراهية والعداء لكل ما هو عربي وفلسطيني في هذه البلاد.
ويعتبر «عدالة» أن هذه الجرائم تنم عن حقد دفين وعنصرية هوجاء وأن كل ذلك يحصل أمام ناظري الأجهزة الرسمية التي لا تحرك ساكناً إزاء ظاهرة تزداد عنفاً يوما بعد يوم.
ليس إرهابا
ليس هذا فحسب، بل إن الأجهزة السياسية في هذه الدولة، وعلى رأسها الحكومة الاسرائيلية، والتي رفضت الإعلان عن هؤلاء الذين يقومون بهذه الأعمال، عصابات تدفيع الثمن، كمنظمة إرهابية عدائية، واكتفت فقط بالإعلان عنها كتنظيم محظور، دون اتخاذ أية اجراءات عقابية أو وقائية تأمن شرهم. ولذا توضح منظمة «ميزان» القضائية أن هذا الأمر يشجع هؤلاء المعتدين أن يصولوا ويجولوا في قرانا ومدننا الفلسطينية، سواء عندنا في الداخل الفلسطيني أو في الضفة الغربية، من اعتداءات على البشر واعتداءات على الممتلكات واعتداءات على دور العبادة من مساجد وكنائس، وحرق للسيارات وحرق للشجر والحجر، بدءاً من نين إلى ام القطف إلى باقة الغربية إلى طوبا الزنجريا والجش وقبلها في قرى الخضر وياسوف وقصرى والشيخ جراح والعيزرية.
معايير مزدوجة
وتتابع «إننا في مؤسسة ميزان نؤكد ان موقف الهيئات القانونية والأجهزة القضائية لم يرق بعد إلى مستوى هذه الأحداث، ونطالبهم بأخذ دورهم العملي والتنفيذي للجم هذه الظاهر العنصرية المقيتة، في الوقت الذي لا تتورع فيه هذه الأجهزة – من شرطة ومخابرات – بالإعلان عن اعتقال فلسطينيين مباشرة ودون تأخير بعد وقوع أي عمل فهذا هو موقف المشجّع والمؤيّد للأعمال الإرهابية التي تقوم بها مجموعات «دفع الثمن». ويتفق «ميزان» مع «عدالة» في أن هذا التوجه يؤكد العقلية التي تتسّم بها المؤسسة الإسرائيلية، بينما هناك عشرات مؤسسات الإغاثة الإنسانية الفلسطينية التي تعمل في الخدمات الإنسانية وتقوم بواجبها الإنساني البحت تجاه الفقراء والمساكين والأيتام والمستضعفين تم إغلاقها والإعلان عنها كمنظمات إرهابية، بينما مجموعات «دفع الثمن» تقوم بأعمال عنف واعتداء وإرهاب ولا يعلن عنها كمنظمات إرهابية.
استبدال التنديد بالعمل
يشار إلى أن أوساطا واسعة في السياسة والرأي العام في إسرائيل وبخلاف الماضي تعترف اليوم عقب جرائم الأسبوع الماضي بأن الجريمة في دوما ودعوة جوبشتاين لحرق الكنائس تعكس حالة تطرف عنصرية عميقة. وتطالب هذه الأوساط وعلى رأسها رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين التوقف عن الاستنكار وشروع الدولة بخطوات حقيقية وعملية لوقف هذه العصابات وليس بدوافع أخلاقية وإنسانية فحسب بل وربما الأهم خوفا على صورة، مكانة، مصير ومستقبل إسرائيل كدولة يهودية- ديمقراطية. وتزداد مخاوف هذه الأوساط في ظل ردود فعل متوقعة في العالم على إحراق الكنائس والمساجد وأصدر مجلس الكنائس في الديار المقدسة بيان تنديد مشترك بعد تقديم شكوى للمستشار القائي للحكومة الإسرائيلية الجمعة إضافة لمذكرة سترسل للفاتيكان بهذا الخصوص.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: بشار الأسد، عن الشخص والسلالة والطبقة : ونشرة القدس العربي اليومية   الإثنين 10 أغسطس 2015, 2:37 am

الجيش الإسرائيلي يحمي المستوطنين باعتداءاتهم على الفلسطينيين
Posted: 08 Aug 2015 02:04 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

الناصرة ـ «القدس العربي»: صورة واحدة كافية لنقل الرسالة بكاملها، وهي فعلا بألف كلمة، كما تجلى في صورة المصور المقدسي أحمد غرابلة يوم خطف صورة تظهر عنصرين من قبل قوى الاحتلال، واحد يعتقل فلسطينيا بفظاظة والثاني يعتقل مستوطنا في منتهى الرقة في القدس المحتلة. هذه الصورة تعكس الدفيئة التي يوفرها جيش الاحتلال للمستوطنين ممن يعتدون ويعيثون في الأرض فسادا بل يساندهم بكل مواجهة مع الفلسطينيين بعدة أشكال. ولا شك أن ازدياد قوة المستوطنين في الحلبة السياسية وسيطرة قوى اليمين على المؤسسة الحاكمة في السنوات الأخيرة قد مهّد لانفلات المستوطنين ودعم جيش الاحتلال ومجمل قوات الأمن معهم. حتى الأسبوع الماضي حالت الحكومة الإسرائيلية من خلال وزير الأمن دون إصدار أوامر بالاعتقال الإداري بحق متطرفين يهود رغم توفر معلومات تعكس كونهم «قنبلة موقوتة». بعد الجريمة في قرية دوما حازت المخابرات العامة(الشاباك) على ما تعتبره «سلاحا رادعا» يتمثل بالسماح بإصدار أوامر اعتقال إداري لستة شهور بحق ناشطين يهودا أيضا وبتوسيع صلاحيات المحققين. وهي خطوات من شأنها ربما كبح تفشي وباء الجرائم لأنها ستوفر حلا أيضا لحق الصمت الذي دأب على استغلاله المعتقلون من المستوطنين. حتى الآن كانت إسرائيل تستخدم الاعتقالات الإدارية مع الفلسطينيين فقط واليوم هناك 400 معتقل إداري منهم وحتى اليوم أيضا ترفض قوات الأمن الإعلان عن عصابات «تدفيع الثمن» كتنظيم إرهابي.
دعم مالي
ليس هذا فقط إذ تكشف منظمة «مولاد» من أجل الديمقراطية، وهي منظمة حقوقية إسرائيلية في تحقيق جديد لها، أن إسرائيل تمول بشكل غير مباشر جرائم «تدفيع الثمن» منذ ظهرت في 2008 كانتقام لكل محاولة إخلاء بؤرة استيطانية أو تجميد مؤقت وجزئي للاستيطان.
يشار بهذا السياق أن تحقيقا لجمعية «عيرعميم « الإسرائيلية كشفت في العام الماضي أن ست وزارات من بينها وزارة الأمن تدعم 27 جمعية إسرائيلية استيطانية تنشط من أجل بناء الهيكل الثالث المزعوم على أنقاض الأقصى وقبة الصخرة.
مئات الجرائم والمجرمون طلقاء
قبل عامين بادرت شرطة الاحتلال لتشكيل وحدة خاصة لمعالجة «الجريمة القومية « لكنها لم تفك لغز واحدة من جرائم حرق المساجد والكنائس. وهذا ينم عن توجهات عنصرية لا تكترث بالاعتداءات كما يجب طالما أن الضحية فلسطيني. في آذار/مارس اعتدى مستوطنون على راع فلسطيني في الثمانين من عمره بالعصي بالقرب من قرية اللبد ولاحقا تم اعتقال إثنين من المشتبهين. ورغم تأكيد المعتدى عليه الذي أصيب بكسور في كل أنحاء جسده على قدرته تشخيص المعتدين لم تبادر الشرطة لمقابلة الطرفين وبدلا من ذلك عرضت عليه صورا غير واضحة وتم إطلاق سراحهما.
الاستخفاف بالقانون
من جهتها بادرت منظمة «يش دين» الحقوقية لتقديم استئناف على ذلك وقبلت المحكمة لكن الشرطة ظلت ترفض مقابلة الضحية مع المعتدين. وتؤكد «يش دين» أن تجاهل قوات الأمن لجرائم المستوطنين يندرج ضمن ظاهرة الاستخفاف بقيمة القانون واحترامه بشكل عام في إسرائيل. وتدلل على ذلك بالقول إنه لو كانت قوات الأمن معنية باحترام القانون ومنع اعتداءات المستوطنين لما تأسست مستوطنات أصلا بعد سلب ونهب الأرض الفلسطينية. وتحمل منظمة «بيتسيلم» الجيش المسؤولية إلى جانب الشرطة وتؤكد استنادا لتحقيقات ميدانية إن الجنود في كثير من الحالات يتنحون جانبا ولا يتدخلون باعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين العزل. وتوضح أنه لو كان الجيش يبادر لاعتقال مستوطنين في طريقهم للاعتداء على فلسطينيين لما وقعت الاعتداءات. وتتابع «يعتقد جنود كثر أن واجبهم هو حماية المستوطنين فقط».
انتقادات ذاتية
وهذا ما أكدته مجموعة من ضباط الجيش في الاحتياط في مذكرة لوزير الأمن ولقائد الجيش قبل شهور محذرين من أن تطرف المستوطنين منبعه «التعليمات الضبابية» التي يصدرها الجيش للجنود في الميدان خلال معالجتهم انتهاكات المستوطنين. وحذر هؤلاء من أن تجاهل جرائم «تدفيع الثمن» واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وعلى أملاكهم من شأنه المساس بالجيش أيضا.
ويؤكد هؤلاء العسكريون أن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وسط صمت الجيش ستزعزع أسس النظام والقانون وتعكس الصورة البائسة لقلة حيلة قوات الأمن والبلبلة السائدة لديها. ودعت هذه المجموعة من الضباط الجيش لتطبيق القانون وعدم التراخي مع انتهاكات المستوطنين.
رئيس الشاباك
كما سبق وحذر رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين في نيسان/أبريل الماضي من تسامح الجيش مع حاخامات بعض المدارس الدينية الذين يرفضون التحفظ على جرائم «تدفيع الثمن» بل ويشجعونها بالصمت والتلميح.
وفي الأسبوع الماضي ذكّر ديسكين بتحذيراته وقال للإذاعة العامة إن تجاهل الجيش لجرائم المستوطنين ضد الفلسطينيين من شأنها أن تعود كيدا مرتدا لنحره لافتا لعدة هجمات قام بها المستوطنون في الشهور الأخيرة على ضباط وعلى قواعد عسكرية لقيامهم بإخلاء بعض البؤر الاستيطانية تطبيقا لتعليمات المستوى السياسي.
ولذا يتهم فلسطينيو الداخل أجهزة الأمن بتجاهل الاعتداءات المتكررة على مقدساتهم وممتلكاتهم داخل الخط الأخضر عشرات المرات كل سنة دون إلقاء القبض على مجرم واحد.
ويتساءل قادة فلسطينيي الداخل: لو كان الاعتداء قد وقع على كنيس أو على ممتلكات يهودية هل كانت ستبقى قوات الأمن الإسرائيلية بهذه الجاهزية المتدنية ؟
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
عن عدالة المحتل ودموع التماسيح
Posted: 08 Aug 2015 02:04 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

يشير الدليل المكتوب باللغة العبرية الذي اكتشفه جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) إلى أفضل الطرق التي يجب على المستوطن اتباعها لحرق الفلسطينيين. ويقدم تفاصيل مرعبة حول الطريقة الناجحة لاختيار الضحية وقتلها وحرقها. فمن ما ورد في الدليل «خذ معك كمية كافية من القنابل الحارقة، ليترا أو ليترا ونصف، أحضر معك قفازات لإشعال النار وقناعا، وكيسا لحمل القنابل الحارقة. وعندما تصل إلى القرية إبحث عن بيت بابه مفتوحه أو شباك بدون قضبان حديدية».
وعثر على التعليمات هذه محفوظة في هاتف محمول في سيارة متطرف يهودي. ويحمل الدليل عنوان «مملكة الشر» ويحتوي على تعليمات أخرى تتعلق بكيفية الهجوم على المساجد والكنائس وكيف تضرب العرب لدرجة فقدانهم الوعي. وقام الشين بيت بنشر المعلومات في 29 تموز/يوليو قبل يومين من الهجوم على بلدة دوما القريبة من مدينة نابلس في الضفة الغربية والذي قتل الطفل الرضيع علي دوابشة وأصاب والديه بحروق بالغة وشقيقه البالغ من العمر 4 أعوام.
تحت الإقامة الجبرية
كتب كل هذا المتطرف موشيه أورباخ الذي اعتقل ووجهت له تهمة التحريض على الإرهاب. ولكن السلطات أفرجت عن أورباخ البالغ من العمر 24 عاما بعد جلسة استماع في يوم الأحد الماضي واستبدل بالسجن الإقامة الجبرية. وطلب النائب العام الإبقاء عليه واعتقاله في البيت حتى يتم الإنتهاء من التحقيقات. وعلى خلاف السجناء الفلسطينيين الذين يعتقلون في قضايا مشابهة، خرج أورباخ بكفالة وطلبت المحكمة الإبقاء عليه تحت رقابة العائلة ومنعه من استخدام الانترنت. وترى صحيفة «نيويورك تايمز» (2/8/2015) أن الشجب الذي تبع حرق الرضيع الفلسطيني من قبل القادة الإسرائيليين والصدمة الشعبية داخل الأوساط الإسرائيلية عززت الشعور بأن «قوى الأمن والسلطات الإسرائيلية تصرفت بنوع من التساهل واللين مع المواطنين الإسرائيليين». فقد اتهم الفلسطينيون والمعارضون الإسرائيليون الحكومة هذه بأنها تتعامل مع مرتكبي الهجمات الإسرائيليين باستخدام «القفاز الحريري» مقارنة مع الطريقة الوحشية والقاسية التي يتم فيها التعامل مع الفلسطينيين. وتعتقد الصحيفة أن حرق الرضيع الفلسطيني الذي يأتي بعد عام من حرق الشاب المقدسي محمد أبو خضير قد يكون نقطة تحول، حيث تواجه إسرائيل مأزقا واجهه الغرب منذ إيلول/سبتمبر 2001 وهو كيف تحافظ الدولة على مبادئها الديمقراطية وفي الوقت نفسه تكافح القوى الإرهابية والمعادية للديمقراطية في داخلها؟ ورغم الدعوات والإجراءات التي صدرت عن الحكومة الإسرائيلية باستخدام كل الوسائل لمعاقبة مرتكبي الأعمال الإرهابية أيا كانوا- يهودا أم عربا. إلا أن النظام القضائي و»الديمقراطية» في إسرائيل تقوم على التمييز بين سكان الدولة، إذ تعطي اليهود اليد العليا في كل شيء. فالقوانين والإجراءات أعطت مستوطنين حسا بالحصانة من العقاب ما يمكنهم فعل ما يريدون لأنهم يعرفون أن الدولة ستستجيب لهم. وكما تقول «نيويورك تايمز» فسنوات من الأعمال الإرهابية التي قام بها هؤلاء المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم لم تؤد إلا لإدانات قليلة. ولم تردع هذه بالضرورة المستوطنين عن مواصلة عقيدتهم «التسعيرة» التي يضعونها على الفلسطينيين من أجل منع الجيش الإسرائيلي من اتخاذ إجراءات ضد المستوطنات في الضفة الغربية. ويبرر المسؤولون الأمنيون قلة الإدانات بنقص الأدوات القانونية المتوفرة لديهم للتحقيق وصمت المتهمين أمام المساءلة. فقد ظل أحدهم يغني لمدة اسبوعين. ومن هنا تساءل ميناحيم لانداو، نائب مدير الشين بيت السابق في مقابلة مع الراديو الإسرائيلي قائلا «أين المدرسون، أين المربون، أين الآباء وأين الحاخامات؟». قائلا «إن فعلا كهذا من المستحيل أن يقع بدون معرفة أحد». والحل بالنسبة للانداو اعتبار «عقيدة التسعيرة» الموضوعة على الفلسطينيين وممتلكاتهم «منظمة إرهابية» وعندها ستتغير كل قواعد اللعبة.
أين كان الشين بيت؟
ولم يسأل لانداو أين كانت المخابرات؟ فبحسب المعلق في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان، فالشين بيت يقوم بمراقبة الفلسطينيين وتجميع معلومات «أساسية» عنهم من البيت والمسجد وكل المجتمعات، ولكن عندما يتعلق الأمر باليهود فالمؤسسة الأمنية «ترفض التجسس على اليهود ولن تسمح لها القيادة الإسرائيلية أبدا ببناء معلومات أساسية عن اليشيفا والحاخامات والمؤسسات الثقافية والدينية والمجالس المحلية». وحتى لو افترضنا معاملة الجرائم الإرهابية بنفس الطريقة فقد ظل الشين بيت تقليديا يعامل جرائم المستوطنين بحذر. وفي العام الماضي قال مسؤول أمني أن وقف جرائم «التسعيرة» غير ممكن في مجتمع ديمقراطي لأن هذا يعني «مساءلة تفكير الناس». وهذا الوضع لا يطرح عندما يتعلق بمعاملة متهمين فلسطينيين من الذين لا تزال الدولة تطبق عليهم قانون السجن الإداري الذي طبق في عهد الإنتداب البريطاني ولا ويزال حتى الآن.
وتشير المنظمة الحقوقية الإسرائيلية «بيتسيليم» إلى أن عدد الفلسطينيين المعتقلين ضمن هذا القانون وصل إلى 5442 في حزيران/يونيو هذا العام. ومن هنا فاليهودي الذي يتصرف بحس «ميسياني» كما يظهر من مجموعة أورباخ التي اعتقلتها الشين بيت بتهمة حرق كنيسة في منطقة الجليل وأطلقت على نفسها «الشبكة الميسيانية اليهودية» التي قال جهاز الأمن الإسرائيلي أنها «تؤمن بايديولوجية متطرفة وتريد تغيير النظام وتحقيق الخلاص عبر عدد من مراحل العمل» وهي جزء من حركة قيامية تعيش في الضفة الغربية وتريد طرد السكان الفلسطينيين وتمتعت ولسنوات بحماية الجيش الإسرائيلي. فحرق بساتين الزيتون واستهداف المواشي والمساجد والبيوت والفلسطينيين استمر بدون رادع. وحرق الطفل الرضيع هو ثامن حادث خلال السنوات الماضية ولكن بدون أن تتخذ الحكومة إجراءات. وهذا نابع من ان «الصقور» الذين يحكمون إسرائيل اليوم هم المسؤولون عن حوادث كهذه وهم من شجعها. وقد كتب جوناثان فريدلاند معلقا على مسؤولية النخبة الإسرائيلية الحاكمة من اليمن إلى اليسار عن نمو هذه الظاهرة الخطيرة. ففي مقال نشرته «الغارديان»: «لا يمكن أن يتجنب صقور إسرائيل مسؤولية هذا اليوم من العنف» (31/7/2015). وتحدث فريدلاند عن الاحتجاجات الجوفاء التي صدرت من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي شجب حادث حرق الطفل الرضيع. وقد انضم لنتنياهو في الشجب نفتالي بينت زعيم الحزب المتطرف «البيت اليهودي». والكاتب وان رحب بشجب الطبقة السياسية والعسكرية لحادث بلدة دوما حيث كان شجبا قاطعا بدون «لو وإذا»، إلا انه ليس مقتنعا بكل هذا لأن هؤلاء في نظرهم ساسة وعسكرا وأمنا هم المسؤولون عن استمرار حدوثها. فبحسب مدير «بيتسيليم»، هاغاي إلعاد، وهي المنظمة التي تقوم برصد انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة منذ 48 عاما فـ «العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين هو جزء من روتين الحياة اليومية للإحتلال». وأشار إلعاد أن الحادث هو الثامن منذ عام 2012 الذي يقوم به المستوطنون بحرق بناية أو مسجد أو مزرعة أو متجر. ويشير إلى ثقافة الحصانة التي يتمتع بها هؤلاء «في معظم الحالات لم يدينوا أحدا رغم أن لديهم أفضل الأجهزة الأمنية على وجه البسيطة». ومن هنا يرى فريدلاند أن الوضع الحالي مسؤولة عنه الحكومات اليمينية التي شجعت الإستيطان منذ عام 1967 وحكومات يسار- الوسط التي وافقت عليه ومارسته. ومع ذلك فذنب الحكومات اليمينية يظل أكبر ولهذا فالدموع التي سكبها مسؤولو الحكومة والأحزاب المتشددة تظل «دموع التماسيح».
نفتالي بينيت
خذ مثلا نفتالي بينيت الذي وضع جانبا رفضه فكرة الدولة الفلسطينية من الأساس، ويقف على رأس حركة تشجيع التطرف. فالهجوم على بلدة دوما كان ردا على قرار المحكمة العليا تفكيك بنايتين في مستوطنة بيت إيل. ومن كان يحرض المستوطنين لرفض قرار المحكمة الأسبوع الماضي غير بينيت نفسه؟ وعندما يتم الحديث عن نتنياهو فهو ليس أحسن حالا من بينيت. فلا حاجة لنا لتذكر رفضه لحل الدولتين أثناء الانتخابات في آذار/مارس أو تعليقاته العنصرية ضد المواطنين العرب بأنهم يتدفقون نحو صناديق الاقتراع جماعات. فردا على قرار المحكمة المتعلق ببيت إيل أمر ببناء 300 وحدة سكنية فيها و 504 في القدس الشرقية. وهو لم يعاقب المستوطنين على أفعالهم الخارجة على القانون بل كافأهم. ويرى فريدلاند أن تصرفات نتنياهو هي تعبير عن الطريقة التي تتصرف فيها الحكومات اليمينية إذ تقوم بنفخ البالون بهواء زائد لتشعر بالصدمة عندما ينفجر. ويقول فريدلاند ان المثال الحقيقي عن الرجل الذي يفتح صنبور الماء على مداه ليشعر بالرعب من الفيضان الذي تسببه هو نتنياهو نفسه. ويذكر كيف قام هذا قبل عشرين عاما بتحريض المتظاهرين ضد ما رأوه تنازلا قدمه إسحق رابين للفلسطينيين. وعندما رفعوا لافتات تصور رابين بالإرهابي الفلسطيني وصوروه بالضابط النازي لم يقل نتنياهو شيئا. ولكن عندما قام متطرف يهودي باغتيال رئيس الوزراء كان نتنياهو أول من عبر عن صدمته العميقة من هذا الفعل الآثم. وعلى العموم فالهجوم الذي قام به متطرفون ضد الرضيع داوبشة وعائلته هو فعل يقصد منه تعزيز حركة الاستيطان التي تجعل من حلم الدولتين أمرا عسيرا وهو ما يفعل من أجله الثنائي نتنياهو- بينيت.
لكن الكاتب يرى ان الحركة الاستيطانية واليمين المتطرف لا يمكن النظر إليهما بنفس المستوى. فهناك تطرف أشد من آخر. تطرف يرى في نتنياهو خائنا مثلا، ومن هنا فحل الدولتين إن حصل لن يحل كما يقول الكاتب مشكلة الإنقسام الإسرائيلي ولن يجلب السلام. وبالنسبة لعائلة دوابشة فهي تعيش حزنها بينما يحبس الفلسطينيون أنفاسهم لأنهم يعرفون الفاعل وسيظل مجهولا بالنسبة إلى الشين بيت وللمجتمع الإسرائيلي الذي أظهر ميلا لليمين، وجميعنا يتذكر مواقفه أثناء حرب الـ 51 يوما في غزة العام الماضي. وكما كان سفح دم الغزيين أمام أعين العالم يحرق طفل رضيع كما حرق شاب من قبله. فالدم في فلسطين «رخيص» كما كتب جورج غالوي النائب السابق والمرشح في السابق لعمدية لندن.
إبراهيم درويش
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
 التطرف اليهودي في إسرائيل: أسئلة وإجابات
Posted: 08 Aug 2015 02:04 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

بعد استشهاد طفل فلسطيني حرقا لدى تعرض منزل عائلته لهجوم ومقتل فتاة اسرائيلية بعد طعنها في مسيرة لمثليي الجنس، تجد اسرائيل نفسها في مواجهة التطرف اليهودي. من هم هؤلاء المتطرفون؟ ما هي أهدافهم؟ وماذا تفعل السلطات الاسرائيلية حيالهم؟
اعتقلت السلطات الاسرائيلية منذ الحادثين ثلاثة متطرفين يهود وضعت أحدهم قيد الاعتقال الإداري بدون محاكمة، وتعهدت استخدام كافة الوسائل لوقف هذه الأنشطة.
○ هل هناك علاقة بين الهجومين؟
• لا، فالمشتبه به في الهجوم على مسيرة المثليين في 30 من تموز/يوليو، الذي ادى إلى مقتل فتاة اسرائيلية واصابة خمسة اخرين، هو يهودي متشدد اكد ان الشذوذ الجنسي يدنس اسم الله. وقد شن الهجوم بعد ثلاثة اسابيع فقط من اطلاق سراحه بعد ان قضى 10 سنوات في السجن اثر هجوم مماثل. وأمر قاض الاربعاء باجراء تقييم نفسي له.
وفي 31 تموز/يوليو الماضي، القى مستوطنون متطرفون بزجاجات في منزل في قرية دوما شمال الضفة الغربية المحتلة ما ادى إلى استشاد الرضيع علي دوابشة (18 شهرا) واصابة والديه (أعلن وفاة والده يو أمس) وشقيقه بجروح خطيرة، بينما خطت كلمتا «الانتقام» و»عاش المسيح» بالعبرية على حائط قريب.
○ ما هي ظاهرة «دفع الثمن»؟
• ينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم «دفع الثمن» وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.
وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون. ونادرا ما يتم توقيف الجناة.
○ هل ينتمي المتطرفون إلى جماعة معينة؟
• لا ينظر إلى ناشطي «دفع الثمن» كأعضاء في مجموعة معينة. ويعرف البعض منهم بمصطلح «شباب التلال» وهم ناشطون من بؤر استيطانية عشوائية في الضفة الغربية المحتلة او من يتعاطف معهم.
ويقول افي ديختر، الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي الشين بيت «ليسوا مجموعة منظمة لها تسلسل هرمي». وتابع «هناك أشخاص لا يقبلون بسلطة أحد… ويتصورون كيانا قائما على الشريعة اليهودية حيث يعطي الله فقط التعليمات».
وهناك ايضا جماعات منظمة مثل «لاهافا» التي تعارض الاختلاط بين اليهود و»الاغيار» اي غير اليهود.
وهناك أيضا حركة كاخ العنصرية المعادية للعرب والتي اسسها الحاخام مئير كاهانا الذي اغتيل العام 1990. وحفيد كاهانا مئير اتينغر هو احد المتشددين الثلاثة الذين تم اعتقالهم في الايام الاخيرة.
○ ما هي دوافع المتطرفين اليهود؟
• هناك كثير من الدوافع. قد يكون الدين دافعا مهما، اذ قام متشددون يهود في حزيران/يونيو الماضي باضرام النار في في كنيسة الطابغة الاثرية، المعروفة بكنيسة «الخبز والسمك» قرب بحيرة طبرية في شمال اسرائيل.
وهناك دوافع اخرى مثل اتخاذ اجراءات معادية للاستيطان. وتم احراق مساجد وحتى مهاجمة أهداف تابعة للجيش الاسرائيلي.
وتقول استاذة علم الجريمة في جامعة اريئيل الاستيطانية مالي شخوري بيتون ان «العديد منهم تخلف عن الدراسة وجعلوا من الايديولوجية المتطرفة والقيم الدينية المفترضة هدفا في حياتهم معتقدين انهم ينفذونها، ولكنها تعد تشويها للدين وقيمه».
○ ما مدى قوتهم؟
• يقدر ديختر عدد هؤلاء ببضع مئات. ولا تعتبرهم الدولة العبرية بمثابة خطر حقيقي. ولكن أنشطتهم تثير التوتر وتعقد عملية السلام المتعثرة اصلا مع الفلسطينيين.
وفي حين لا يعد الناشطون المتطرفون أقوياء فعلا، الا ان تأثير الجماعات الاستيطانية اليمينية المتطرفة كبير في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
○ هل هذه ظاهرة جديدة؟
• لا. ففي 25 شباط/فبراير 1994 قتل المستوطن اليهودي باروخ غولدشتاين 29 مسلما كانوا يصلون في المسجد الابراهيمي باطلاق النار عليهم من بندقية رشاشة قبل ان يضربه الناجون حتى الموت.
وقام المتطرف يغال عمير العام 1995 باغتيال رئيس الوزراء في حينه اسحق رابين لتوقيعه اتفاقات السلام مع الفلسطينيين.
في 2 تموز/يوليو، قام ثلاثة متطرفين اسرائيليين بحرق الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير وهو حي في القدس الشرقية المحتلة. (أ ف ب)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
اجتماعات دول الخليج والقوى الكبرى في الدوحة: تفاهمات لمعالجة قضايا المنطقة وتوافق على حلول سياسية للأزمات
Posted: 08 Aug 2015 02:03 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

الدوحة ـ «القدس العربي»: حراك دبلوماسي مكثف شهدته الدوحة على مدى أيام تزامنا مع انعقاد القمة الخليجية الأمريكية التي أسفرت عن تفاهمات دولية وتوافقات إقليمية ووضعت خلالها دعائم مبادرات بدأت تختمر وسيتم الإعلان عنها قريبا لتكون أساسا لتفكيك ألغام عدة في أكثر من منطقة وتحديدا اليمن وسوريا وما خلفته من ظواهر وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تجاوزت تبعاتها الحدود وباتت على عتبة استهداف دول المنطقة.
جس النبض
البداية كانت مع زيارة وزير الخارجية السعودي الدكتور عادل الجبير الذي عقد اجتماعا خاصا مع أمير قطر وتلاه وصول رئيس الدبلوماسية الإيرانية جواد ظريف الذي حل في الدوحة ساعات قليلة بعد إقلاع الطائرة الملكية السعودية قافلة نحو الرياض. وحسب ما رشح من الاجتماعين فإن الدوحة استمعت إلى وجهة نظر طهران حيال تطورات الأوضاع في المنطقة ونقلت لها رسائل مشتركة للعواصم الخليجية وعلى رأسها الرياض بخصوص بدء صفحة جديدة وتحييد الملفات العالقة وعوامل التوتر فيما يتعلق بالخليج وفتح قنوات تواصل غير مباشرة بشأن كافة القضايا التي تتداخل فيها الأطراف الخليجية مع الإيرانيين سيما في اليمن والعراق وسوريا.
وشكلت زيارتي الموفدين السعودي والإيراني إلى قطر لبنة الاجتماع الوزاري الحاسم الذي التأم في الدوحة بمناسبة انعقاد لقاء وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع نظيرهم الأمريكي لاستعراض خطة العمل المشتركة والشاملة التي تم التوصل إليها بين مجموعة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا من جهة وإيران من جهة أخرى. وحاول جون كيري الذي دخل القاعة متكئا على عكازه ومتثاقل الحركة وبمشقة أخذ مكانه في القاعة، إقناع الخليجيين بجدوى الاتفاق الذي وقعته بلاده مع عدوهم الأول والتأكيد على خياراته المستقبلية.
اتفاق الأمر الواقع
أمريكا أصبحت رسالتها واضحة لكل معارض لما قام به رئيسها باراك أوباما: «هذا الذي حصل، وهذا ما قمنا به، وهذه بضاعتنا، وما لكم إلا التأقلم مع الوضع والنظر بعقلانية لتبعاته». رسالة تعني للجميع أن لا تراجع عما تم تحقيقه ولا نقاش حول ماضٍ ولى. الوزراء الخليجيون الستة ناقشوا مع ضيفهم جون كيري خطة العمل بمزيد من التفصيل بما في ذلك ما ورد فيها من القيود وحاولوا أن يكونوا عمليين لتدارك بعض مما فاتهم وأخذ عهد موثق من حليفهم على عدم تجاوز أمنهم.
الدول الست تسعى لدفع الولايات المتحدة نحو مزيد من الشفافية معها حتى تطلعها على الإجراءات الوقائية المنصوص عليها في الاتفاق، وما مدى حرية الوصول إلى أي منشأة نووية معلنة أو غير معلنة لإيران. ولا تزال العواصم الخليجية تخشى من أي تفاصيل سرية لم يعلن عنها قد تكون مؤثرة على استقرار المنطقة وتخل بتوازن القوى. وحاول وزراء خارجية التعاون أن يذَكّروا جون كيري بالموقف الذي عبر عنه رئيسه أوباما لزعمائهم في قمة كامب ديفيد بأن: «اتفاقاً شاملاً وقابلاً للتحقق منه، ويعالج بصفة كاملة الهواجس الاقليمية والدولية بشأن برنامج ايران النووي هو من مصلحة أمن دول مجلس التعاون وكذلك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي».
تأكيد على علاقة استراتيجية
جون كيري ظل ردحا من الزمن يشرح ويؤكد لنظرائه الخليجيين أن البيت الأبيض يعتبر أن علاقته بدول التعاون استراتيجية وليست ظرفية ولديه معها مصالح تاريخية وعميقة وهو يعمل على ضمان أمن المنطقة، بما في ذلك استقلالها السياسي وسلامة أراضيها من أي عدوان خارجي، وردع أي تهديدات قد تتعرض لها. الخليجيون لم يفوتوا فرصة اللقاء ليعبروا لضيفهم الذي ظل طيلة الاجتماع المغلق الذي استمر نحو الساعتين عن قلقهم من التصريحات الصادرة مؤخراً من بعض المسؤولين الإيرانيين، وأعادوا له التأكيد على رفضهم لدعم ما اعتبروه دعم طهران للإرهاب والتمادي في أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
عند الخروج من قاعة الاجتماعات في فندق شيراتون الدوحة أصبح وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي مقتنعين أكثر من أي وقت مضى على أنه لم يعد بوسعهم التعويل بشكل دائم على الولايات المتحدة الأمريكية لضمان أمنها، ولابد لها من تفكير جدي في رسم سياستها الخارجية بعيدا عن مظلة واشنطن مجتهدة في فتح قنوات تواصل عدة على أكثر من صعيد. أما رئيس الدبلوماسية الأمريكي فقد همس لزملائه وهو يغادر القاعة أن واشنطن ستسهل لحلفائها تسريع بيع بعض الأسلحة الضرورية والتي استغرقت وقتا طويلا في الماضي مع الشروع في دمج الأنظمة الدفاعية الإقليمية من الصواريخ البالستية بزيادة التمارين العسكرية المشتركة.
حلول سياسية لمشاكل المنطقة
حلول سياسية هي الكلمة الأكثر تداولا خلال اللقاءات التي تمت في الدوحة والاجتماعات المغلقة ورددت في جل التصريحات الصحافية التي عقدها الدبلوماسيون وأفاد بها الوزراء. جون كيري كان هذه المرة من أكثر المتحمسين لاستخدام المصطلح الذي كان إلى وقت قريب نهجا روسيا بامتياز. وباستثناء التشديد على ضرورة محاربة تنظيم الدولة فإن أغلب المسؤولين استخدموا مصطلح حل سياسي وتحديدا في اليمن وسوريا. وقال كيري في هذا السياق: «إن الحل في النهاية سيكون سياسيا في اليمن، وفي سوريا أيضا». ليستطرد قائلا: «إن الأجواء ستكون أفضل قليلا للتحركات التي سنقوم بها، كما سنحافظ على مبادئنا». كما كرر وزير الخارجية القطري الدكتور خالد بن محمد العطية نفس الأمر حينما تحدث عن سوريا مقتنعا أن الوقت الآن للحلول السياسية وإن كان أضاف أن بلاده لا تنظر إلى أي مستقبل لبشار الأسد في حكم هذا البلد الذي لا تزال كل الحلول بخصوصه تراوح مكانها في ظل عدم نضوج المبادرات العملية التي تساهم في إذكاء نار الفتنة ووقف رحى الحرب.
عين روسيا على سوريا
استبق وزير الخارجية الروسي المحنك والملم بقضايا المنطقة والذي كان له دور محوري في هندسة العديد من الاتفاقات وصوله إلى الدوحة لحضور الاجتماعات المتعلقة بالقضايا التي تتابع بلاده تطوراتها بالتأكيد على أن موسكو تدعو إلى تحقيق حلول سلمية لكل من سوريا واليمن وليبيا. وبحسب سيرغي لافروف فإن روسيا أعلنت مبادرة تشكيل تحالف دولي إقليمي مؤقت يضم حكومة الأسد في سوريا ودول المنطقة لمواجهة مخاطر تنظيم الدولة.
وسعى لافروف خلال الاجتماع الثلاثي الذي عقده في الدوحة مع كل من الجبير وكيري لاستكمال جهوده في إقناع الولايات المتحدة والسعودية لقبول بقاء الأسد لمرحلة انتقالية، حيث يعمل منذ فترة للانتقال بهذه المبادرة إلى مرحلة التنفيذ.
لافروف المعروف بنهجه المباشر ولغته الواضحة في تحديد الخيارات التي تعمل عليها بلاده من دون مواربة شدد على إبراز الخلافات حول وجهات النظر بين موسكو وواشنطن فيما يتعلق بدعم المعارضة المسلحة في سوريا، وتنفيذ إنزال بري خارجي، محاولا نقل الأضواء نحو تنظيم الدولة والتأكيد على أنها أكبر تهديد في الشرق الأوسط، وليس نظام بشار الأسد مثلما يؤكد مناوئيه.
الأزمة السورية هيمنت كثيرا على اللقاء الثلاثي الذي جمع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يعتبر بمثابة مفتاح أولي لقنوات تواصل مستقبلية بين الرياض وموسكو لتأسيس حلف استراتيجي تعبر من خلاله المملكة العربية السعودية من امتعاضها من التقارب الأمريكي مع إيران.
وبحسب الأصداء التي رشحت من الاجتماعات المتعددة والثنائية والثلاثية التي التأمت في الدوحة أن تكون أساسا لتوافقات دولية يتم التحضير لها خصوصا للملف السوري الذي يشهد ولادة مبادرة جديدة هي البديل المتاح لجنيف 1 و 2 وأيضا بالنسبة لليمن التي يرتقب أن يحدث اختراق فيها في ظل مؤشرات عن انسحاب إيراني تكتيكي مقابل تنازلات سعودية في سوريا.
سليمان حاج إبراهيم
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
الرأي العام في إسرائيل: ميزان الأخلاق وحسابات الربح والخسارة
Posted: 08 Aug 2015 02:03 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

الناصرة ـ «القدس العربي»: بخلاف الماضي تعترف أوساط واسعة في السياسة والرأي العام في إسرائيل اليوم بأن جري[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بشار الأسد، عن الشخص والسلالة والطبقة : ونشرة القدس العربي اليومية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: