البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 انتفاضة العراق… حتى لا يسرقها السراق ونشرة القدس العربي اليومية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: انتفاضة العراق… حتى لا يسرقها السراق ونشرة القدس العربي اليومية   الثلاثاء 11 أغسطس 2015, 12:32 pm

انتفاضة العراق… حتى لا يسرقها السراق
Posted: 10 Aug 2015 02:07 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

وسط توقعات بإعلان حزمة اضافية من القرارات الاصلاحية، يبحث البرلمان العراقي اليوم الثلاثاء اعتماد القرارات الجريئة التي اعلنها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي امس الاول في محاولة للاستجابة للمطالب التي ترفعها انتفاضة شعبية حقيقية خاصة في ما يتعلق بإنهاء المحاصصة الطائفية والقضاء على االفساد.
وعلى الرغم من ان القرارات حظيت بالاجماع في مجلس الوزراء، ومن المتوقع ان يؤيدها كثيرون في البرلمان اليوم، الا ان الطريق إلى تنفيذها يبقى وعرا، ومحفوفا بمخاطر بينها انهيار العملية السياسية وانتشار الفوضى السياسية.
لقد حصل العبادي على ضوء اخضر وصلاحيات غير مسبوقة من المرجعية الشيعية التي اثبتت الاحداث مجددا انها صاحبة السلطة السياسية الاعلى في البلاد، لتحقيق مطالب المتظاهرين. الا ان من الخطأ التقليل من نفوذ «امبراطورية الفساد والطائفية» التي رسخت قواعدها منذ الغزو الامريكي في العام 2003، والتي تعتبر اقوى من الحكومة والبرلمان والاحزاب، بالاضافة إلى معضلات دستورية وسياسية قد تعرقل تطبيق القرارات الاصلاحية على الارض.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، فان الغاء مناصب نواب رئاسة الجمهورية سيتطلب تعديل الدستور الذي ينص على ان يكون لرئيس الجمهورية نائب. وسارع البعض في تحالف «الاغلبية الشيعية» للمطالبة بالمنصب، وهو ما قد يكرس المحاصصة الطائفية بدلا من ان يلغيها، من وجهة نظر العرب السنة.
ويمكن التوقف عند اسئلة رئيسية في تطورات هذا المشهد الذي يأمل العراقيون ان ينتهي بنجاح الانتفاضة في تحقيق تغيير تاريخي، والا يسرقها اللصوص الذين سرقوا العراق نفسه منذ االغزو الامريكي في العام 2003، ناهيك عن خيراته، تاركين الشعب العراقي بلا خبز ولا كهرباء ولا وظائف ولا امن ولا سيادة او استقلال.
أولا: هل يمكن ان يعيد النظام العراقي اختراع نفسه، بينما يبقى خاضعا للسلطة الدينية بدلا من سلطة الشعب وحده، خاصة ان العملية السياسية التي اعلنت المظاهرات فشلها، كانت دائما تستند لاشراف المرجعية الشيعية وتوجيهاتها، وحسب المظاهرات فإن الاحزاب التي تعتبر نفسها (إسلامية) تتصدر المتهمين بالفساد والطائفية، ام ان ثمة ضرورة هنا لإعادة كتابة الدستور لبناء دولة مدنية حديثة حقا؟ واذا كان اللصوص والطائفيون اول من أعلنوا تأييدهم لمطالب محاربة الفساد والطائفية (..)، فهل يتمكنون من ركوب تلك الانتفاضة لتحقيق مصالحهم الشخصية او الحزبية؟
ثانيا: هل يجرؤ العبادي على محاسبة كبار المسؤولين، ومنهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي يتحمل المسؤولية السياسية الكاملة عما شهده العراق من نهب وفساد منظم طوال السنوات الثمانية الماضية، ناهيك عن التحقيق معه جنائيا ان تطلب الامر بشأن مزاعم حول احتمال تورطه في ذلك الفساد؟ ام ان هذه الضجة ستقتصر على تقديم عدد من صغار المسؤولين للمحاكمة بالاضافة إلى إقالة آخرين من مناصبهم وتركهم يستمتعون بما نهبوه وهربوه من الملايين بل والمليارات إلى خارج البلاد؟ ويعرف جيدا من يعيشون في لندن على سبيل المثال عدد القصور والمتاجر الفخمة التي اشتراها بعض هؤلاء بعد ان كانوا يعيشون على مساعدات الدولة ابان ايام المنفي في عهد الرئيس الراحل صدام حسين؟
ثالثا: هل ستواصل ايران دعمها لرموز الفساد والطائفية الذين اوصلوا العراق إلى حيث هو اليوم، أملا في إبقاء نفوذها السياسي والاقتصادي والعسكري ام انها ستضحي بهم لمصلحة نظام بديل لهذه الصيغة السياسية الفاشلة التي اصبحت مرفوضة من العراقيين؟ وكيف ستتفاعل قوى اقليمية اخرى مع الانتفاضة؟ وهل يتجه العراق إلى مرحلة جديدة من الفوضى ام ان محاربة الفساد والطائفية انما هي في حقيقتها الخطوة الحتمية للانتصار على تنظيم «الدولة» الإرهابي الذي يحتل اكثر من ثلث مساحة البلاد؟
الواقع ان العراقيين سئموا هذه التقسيمات السياسية، والمحاصصات الطائفية، والمخصصات الاعتيادية والاستثنائية، وقوات الامن (الفضائية) كما تعرف في العراق، او الوهمية (يجري تسجيلهاعلى الورق فقط لسرقة رواتبها)، وتحكم الفساد والرشى في التعيينات والخدمات والحياة اليومية. هذا هو جوهر الرسالة التي تعلنها المظاهرات، بل انها ذهبت إلى ابعد من ذلك وتعاملت مع جوهر الازمة في البلاد عندما طالبت بتغيير النظام البرلماني القائم على الفساد والطائفية السياسية إلى نظام رئاسي.
وليس من خيار امام حيدر العبادي الا ان يقود ثورة سياسية حقيقية تترفع عن الطائفية والشمولية، وتثبت جديتها في محاربة الفساد، مهما كانت الاسماء المتورطة، واستثمار قوة الدفع الهائلة التي خلقتها الانتفاضة لوضع العراق على عتبة عهد جديد، والا سيكون اول من يدفع الثمن إلى جانب من ضيعوا العراق وادخلوه في هذا النفق المظلم.
رأي القدس
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
 المزبلة اللبنانية
Posted: 10 Aug 2015 02:07 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

خلال حرب «عاصفة الصحراء» عام 1991، قامت مجموعة من طلبة الجامعات في لبنان بالتظاهر ضد الغزو الأمريكي للعراق. في ذلك الزمن كان لبنان تحت الوصاية السورية، وكان جيش حافظ الأسد يشترك مع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الحرب على العراق. رد فعل أجهزة الأمن السورية على الطلبة كان صاعقا وغير متوقع. فبعد اعتقال الطلاب ليلاً ووضعهم في أقبية مظلمة وباردة، (حصل هذا في شهر كانون الثاني – يناير)، وكان عددهم حوالي ثلاثين طالباً، قام رجال المخابرات بإفراغ مجموعة من البراميل على الطلبة الذين كانوا يرتجفون من البرد. فاحت الرائحة الكريهة، لكن وبسبب العتمة لم يستطع أحد أن يتبين ماذا جرى بالضبط، سوى اكتشافهم عبر تلمس اجسامهم مواد لزجة ذات رائحة كريهة تشبه رائحة الخراء. وبعد حوالي ساعة عاشها الطلاب في الرعب والذعر، أنير القاووش الذي كانوا يقيمون فيه بأضواء كاشفة، فاكتشف الجميع أن رجال المخابرات أفرغوا مجموعة من براميل البراز عليهم. من الصعب وصف حالة الرعب والغثيان والتقيوء التي أصابت الجميع. روى لي أحد شهود حفلة التعذيب الوحشية تلك، أن الساعات الثلاث التي قضاها مع رفاقه قبل الإفراج عنهم، كانت الأكثر رعباً وقرفاً في حياته.
في الصباح الباكر أُفرج عن الطلبة المعتقلين، وسُمح لهم بالعودة إلى بيوتهم، فكان عليهم أن يمشوا في صباح بيروت حاملين رائحة الاستبداد، لأن لا أحد منهم جرؤ على إيقاف سيارة تاكسي بسبب منظره ورائحته.
لم ير الطلبة أي محقق، ولم يقم أحد باستجوابهم و/أو تعذيبهم بالأساليب المعروفة التي تبدأ بالفلقة وتنتهي بالشبح، تُركوا في قاووش مظلم، وحدهم، قبل ان تلقي عليهم البراميل أكوام البراز البشري.
بالطبع سوف يستنبط الأسد الصغير وسائل جديدة لاستخدام البراميل في حربه على الشعب السوري، وتلك حكاية أخرى.
الحكاية التي أود روايتها هنا لم تبدأ ببراميل الخراء إلا لتصل إلى اللحظة الراهنة، حيث يعيش لبنان واللبنانيون تحت أكوام الزبالة، التي صارت عنوان انهيار دولتهم ومؤسساتهم وفقدان الإحساس بالمسؤولية لدى جميع أفراد طبقة أمراء الحرب والمال الذين رسكلوا الاستبداد السابق وحولوه إلى استبداد من نوع جديد.
المخابرات في أزمنة غازي كنعان ورستم غزالة كانت تُغطي النهب بالقمع، فتمت استباحة لبنان باقتصاده وشعبه ومؤسساته عبر أداة قمع رهيبة تجسدت في مكانين رمزيين هما عنجر وفندق البوريفاج. في المكانين كان رجال الطبقة الحاكمة يلحسون أحذية ضباط المخابرات السورية كي يتسنى لهم ان يجدوا لأنفسهم مكاناً في جنة النهب والسمسرة. أما نظام المحاصصة الذي ورث الهيمنة السورية فإنه يُغطي القمع بالنهب. انه نظام نهب مُعلن، لا أحد يخجل من ذلك، كلهم يقولون انهم مارسوا النهب، وان لم يقولوا فإن آثار النعمة واضحة. وهم فخورون بذلك، فحاضنتهم الشعبية اعتقدت ان الفتات الذي يأتيها من نظام الزبائنية يكفيها. بالطبع فإن هذا الفتات يتضمن أيضاً المال السياسي الذي يُضخ عبر قناتين كبريين هما القناة الإيرانية والقناة السعودية – الخليجية.
في هذا النظام يتحول النهب إلى قمع شامل، عندما تنهار مؤسسات الدولة وتصبح البلاد بأسرها مزبلة. انه قمع الزبالة والانفلات الأمني وزعران الشوارع.
وفي هذا السياق تم نهب المال العام، وتحويل الدين العام إلى أداة تراكم دائمة بأيدي المصارف، وتم القضاء على التعليم العام، وتحطيم الجامعة اللبنانية لمصلحة دكاكين التعليم الجامعي الخاصة التي تنتشر كالفطر، وجرى تجاهل جميع المشكلات الاجتماعية وترحيلها إلى التأجيل المزمن، والتركيز على الصراع بين أرباب الطوائف على بلد تريده كل طائفة رهينة بأيدي أسيادها.
رغم بريق شعارات الاستقلال والديمقراطية والمقاومة والممانعة، فإن لبنان تحوّل إلى جنة للصوص، وساحة لتجار السياسة والرئاسة، ومسخرة للآيديولوجيات المتهافتة.
كل أعضاء الحكومة كانوا يعلمون أننا مقبلون على أزمة نفايات في عزّ الصيف، أي في موسم السياحة والاصطياف، وكلهم يعلمون ان إقرار سلسلة الرتب والرواتب بات أمرا لا يحتمل التأجيل، وأن التلوث البيئي يفترسنا، وأن الكهرباء صارت أضحوكة، لكنهم قرروا تجاهل المسألة، أو رفضوا حلها أو هم عاجزون عن ذلك، أو لا أدري.
لم نقرأ حتى الآن تقريراً رسمياً واحداً مُقنعاً يشرح لنا لماذا انفجرت مستوعبات النفايات بالطبقة السياسية الحاكمة ووصلت الزبالة إلى اعناقنا، ومن هو المسؤول عن ذلك؟ لم نسمع عن وزير واحد قرر ان يتحمل المسؤولية ويستقيل. كل ما نسمعه هو نمائم واتهامات وصراعات على سرقة النفايات.
نعم أيها السيدات والسادة، وصل الأمر بطبقة النهابين اللبنانية إلى حدود الصراع على الزبالة، وعلى من هو الزبّال الأفضل من بينهم. ومع تفاقم عجزهم قرروا تصدير الزبالة بدل تصدير التفاح اللبناني! تخيلوا إلى أين وصلت بهم عبقرية الانحطاط!
المهم اننا لن نعثر على مستورد واحد، وستبقى الزبالة في وجوهنا. وأمس تحدثت مع دبلوماسي لبناني سابق فاجأني باقتراح رفع الموضوع إلى مجلس الأمن، إذ ان الحل الوحيد قد يكون في تكليف قوات اليونفيل بحمايتنا من الزبالة، بعدما انتفت الحاجة إليها لحمايتنا من العدو الإسرائيلي، بسبب انشغال مقاومتنا باحتلال سورية!
يا عيني!
من زمان كان شباب أحياء بيروت عندما يقولون يا عيني، يكملون جملتهم بالقول بوظة العويني. يومها كانت بوظة العويني هي إحدى علامات بيروت، وكان لبنان محكوماً بطبقة أَكَلة الجبنة بحسب فؤاد شهاب. لكن أكلة الجبنة من رجال الإقطاع السياسي القدماء كانوا حريصين وهم يسرقون حليب البقرة اللبنانية على حياة البقرة وصحتها، كي يستمروا في استغلالها. اما أمراء هذا الزمن فقد سرقوا كل الحليب وهم اليوم يتناتشون لحم البقرة.
كل شيء بدأ في أقبية المخابرات، هناك اكتشف المستبد انه يستطيع رمي البراز على الطلاب، ممهدا الطريق لإغراقنا بالنفايات ورمي الزبالة على رؤوسنا.
الياس خوري
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
إعلام النظام السوري يستفيق على جريمة قتل… الأبراشي «يحقق» مع طباخ الرئيس مرسي… ولقناة «العربية» مشايخها
Posted: 10 Aug 2015 02:07 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

في الظاهر لن تجد أحداً يعتب على إعلام النظام السوري في غضبْته المفاجئة بخصوص مقتل ضابط برتبة عقيد في جيش النظام على يد أحد أبناء عم بشار الأسد. لقد قام ذلك الإعلام، وخصوصاً إذاعة «شام أف أم» الخاصة، بما ينبغي عليها القيام به دائماً إزاء جرائم قتل مماثلة. «تجرأ» إعلام النظام بصورة غير اعتيادية هذه المرة على جريمة اعتيادية، تتكرر في هذه المدينة (اللاذقية) منذ سنوات طويلة، إذا تحدثنا عن جرائم الشبيحة بحق أهل المدينة.
استضافت الإذاعة، المسموعة جيداً في البلاد، شقيق الضابط المقتول، فروى ما شاهده بأم العين، قال الرواية بشكل يشير بلا لبس إلى المتهم سليمان الأسد، كما استضافت محافظ المدينة، وقامت بعمل ميداني أثار إعجاب السوريين المؤيدين، قبل سواهم في الداخل السوري.
لكن هل تجرأ فعلاً؟ وكلنا نعرف بأي آليات وتوجيهات يعمل هذا الإعلام؟ هل تجرأ أم أن وضوح الجريمة أمام الناس، في تلك الساحة العامرة بالناس والسيارات، وفي وضح النهار، هوما دفع لاستثمار الحادثة في تقديم صورة إعلام حر، بدل إنكارها، خصوصاً أن التنصل من العقاب سيكون ولا أسهل. هل عوقب من قبل عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد الذي يعتبر مفجراً لتظاهرات درعا؟ ألم يُقل تالياً إن أحداً لم يرفع دعوى ضد نجيب حتى يحاكم؟
سنكون من السذاجة إن قلنا، كما يُقال كل يوم، أين كان هذا الإعلام إزاء ثلاثمئة ألف جريمة قتل، وجرائم تدمير المدن وتهجير الناس وإذلالهم. سنكون من السذاجة حقاً إن لم نقدّر ظروف هذا الإعلام، وكونه أحد أدوات النظام، وبالتالي من المستحيل أن يخرج عن دوره ووظيفته.
بالمناسبة؛ هل يعتبر إعلام النظام جريمة القتل هذه حادثة فردية على أفضلية المرور،
ألا تشير تفاصيل الجريمة بما فيها من مطاردة ومثابرة وبساطة وإصرار إلى اعتياد ومران ومناخ مشبع بالجريمة؟ هل يحتاج ذلك إلى دليل؟!
مشايخ مودرن
تقرير قناة «العربية» عن داعية شاب يمني الأصل يقوم على مركز إسلامي في ولاية فلوريدا الأمريكية لم يتمكن من تقديم مسوغ معقول لموضوعه، أي لماذا يستحق هذا الداعية تقريراً تلفزيونياً.
صحيح أن التقرير أظهر أن الداعية الشاب بلال الزهيري في ملابس معاصرة، من دون عمامة أولفة للرأس، ومن دون لحية تذكر، ولكن أظهر في المقابل أداء لغوياً هزيلاً، لا لأنه خطاب معاصر، بمفردات أقرب إلى يومياتنا، كأن يقول: «تنتابنا الحسرة ونحن نرى اليمن يسقط سقوطاً دراماتيكياً»، بل لأنه كلام فارغ تقريباً، ما زال، رغم معاصرته، مفتوناً بالمحسنات اللفظية كما يقول في وصفه للجماعات المتطرفة: «جماعات لا تعرف التعمير وإنما تريد التدمير».
حين يسأله معد التقرير، بيير غانم، وهويصر على مخاطبته بـ «مولانا»، ماذا يحضر لخطبة اليوم يجيب الزهيري «سنحكي اليوم عن حرمة الدماء المحرمة، والأنفس المعظمة». وبالطبع لا يمكن للمرء أن يتمالك نفسه إزاء تلك الرغبة العارمة بمتابعة الخطبة وموضوعها الدقيق والمثير للاهتمام! يود المرء لويعرف ماذا يعني الداعية الزهيري بـ «الأنفس المعظمة» هنا، هل هويقصدها فعلاً، أم أنها لضرورة الوزن؟
يا قناة «العربية»، ليس النموذج المضاد لمشايخ التطرف مشايخ يحتفى بهم في الغرب لمجرد معرفتهم باللغة العربية في أوساط لا تتحدثها. هذا يذكر بالشبان العرب الذين راحوا يسترزقون في الجمهوريات الإسلامية لـ «الاتحاد السوفياتي» الراحل بعد تفككه، حين كان المؤهل اللغوي وحده كافيا للعمل كشيخ لأكبر جامع هناك.
الفنانون صناع الديكتاتورية
لا نملك إلا أن نفرح لمصر حين يتعلق الأمر بإنجازاتها العظيمة الباقية، لكننا نشعر في الوقت نفسه بأسف بالغ عندما يعمد الإعلام المصري إلى تجيير حدث كافتتاح القناة لتمجيد السيسي. الفنانون المصريون المشاركون في الاحتفال قالوها بكل وضوح « تحيا مصر، بنحبك يا سيسي»، ليس صعباً استنتاج أن مصر بالنسبة لهم تساوي السيسي. ولعلها عند بعض الفنانين تساوي أخت السيسي أيضاً، حيث امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بـ «سيلفي» ولقطات تذكارية لفناني مصر النجوم مع شقيقة عبد الفتاح السيسي. حين يسأل أحد ما كيف تصنع الديكتاتوريات وحكم العائلات، سيكون الجواب: عبر الفنانين والإعلام الرسمي!
كرامة المشاهدين
تقريباً، طرد المذيع المصري أحمد موسى ضيف برنامجه «على مسؤوليتي» على قناة «صدى البلد» المصرية، بعد مشادة كلامية صاخبة بينهما. الضيف هوالشيخ عماد رفعت، والحديث كان يدور حول على فتوى تقضي بتحريم فوائد شهادات استثمار قناة السويس، واعتبارها ربا.
ليس مهماً من رفع صوته أكثر، ومن بدأ الإساءة، فمهما يكن الأمر، ومهما يكن الخلاف مع الضيف، ستكون إهانة لكرامتنا كمشاهدين، وربما كبشر، أن يطرد الشيخ الضيف على هذا النحو. نفهم طبعاً أن هذا الاستقواء الإعلامي هواستجابة لمناخ استبدادي بات يحارب أي مظهر تدين إسلامي مهما اعتدل، لكنه يبدوأيضاً استقواء على كرامة الإنسان، وعلى معايير المهنية التي تقتضي أحياناً من المذيع أن يتحمل أكثر، أن يكون إعلامياً لا خصماً.
ماذا يأكل الرئيس في سجنه؟
صحيح أن الأمر يتعلق بالطبخ، لكن لا أدري لمَ هذا الشعور بانتهاك الخصوصية إثر مقابلة وائل الأبراشي مع طباخ الرئيس المصري المسجون محمد مرسي. ربما أرادت المقابلة أن تقول للناس، لفقراء مصر، انظروا أي طعام فاخر يصر عليه «الرئيس المعزول» في سجنه، وفي الوقت ذاته أن تقول لمنظمات حقوق الإنسان أي حياة خمس نجوم يعيشها مرسي في السجن.
غير أن شعور الإنتهاك حاضر عند سرد طباخ الرئيس لتفاصيل وجباته في السجن، وقد يساعد في هذا الشعور أداء الأبراشي الأقرب إلى أداء محقق مع معتقل إزاء موضوع أقرب إلى المنوعات، ويستلزم بعض الرشاقة وقليلاً من الابتسام. غير أن تجهم الأبراشي آت من جدية الموضوع السياسية، يبدوأن المقابلة جاءت ضمن خطة رئاسية عاجلة، وليس من الواضح أن بإمكان الأبراشي أن يتأخر.
كاتب من أسرة «القدس العربي»
راشد عيسى[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: انتفاضة العراق… حتى لا يسرقها السراق ونشرة القدس العربي اليومية   الثلاثاء 11 أغسطس 2015, 12:37 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

في الظاهر لن تجد أحداً يعتب على إعلام النظام السوري في غضبْته المفاجئة بخصوص مقتل ضابط برتبة عقيد في جيش النظام على يد أحد أبناء عم بشار الأسد. لقد قام ذلك الإعلام، وخصوصاً إذاعة «شام أف أم» الخاصة، بما ينبغي عليها القيام به دائماً إزاء جرائم قتل مماثلة. «تجرأ» إعلام النظام بصورة غير اعتيادية هذه المرة على جريمة اعتيادية، تتكرر في هذه المدينة (اللاذقية) منذ سنوات طويلة، إذا تحدثنا عن جرائم الشبيحة بحق أهل المدينة.
استضافت الإذاعة، المسموعة جيداً في البلاد، شقيق الضابط المقتول، فروى ما شاهده بأم العين، قال الرواية بشكل يشير بلا لبس إلى المتهم سليمان الأسد، كما استضافت محافظ المدينة، وقامت بعمل ميداني أثار إعجاب السوريين المؤيدين، قبل سواهم في الداخل السوري.
لكن هل تجرأ فعلاً؟ وكلنا نعرف بأي آليات وتوجيهات يعمل هذا الإعلام؟ هل تجرأ أم أن وضوح الجريمة أمام الناس، في تلك الساحة العامرة بالناس والسيارات، وفي وضح النهار، هوما دفع لاستثمار الحادثة في تقديم صورة إعلام حر، بدل إنكارها، خصوصاً أن التنصل من العقاب سيكون ولا أسهل. هل عوقب من قبل عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد الذي يعتبر مفجراً لتظاهرات درعا؟ ألم يُقل تالياً إن أحداً لم يرفع دعوى ضد نجيب حتى يحاكم؟
سنكون من السذاجة إن قلنا، كما يُقال كل يوم، أين كان هذا الإعلام إزاء ثلاثمئة ألف جريمة قتل، وجرائم تدمير المدن وتهجير الناس وإذلالهم. سنكون من السذاجة حقاً إن لم نقدّر ظروف هذا الإعلام، وكونه أحد أدوات النظام، وبالتالي من المستحيل أن يخرج عن دوره ووظيفته.
بالمناسبة؛ هل يعتبر إعلام النظام جريمة القتل هذه حادثة فردية على أفضلية المرور،
ألا تشير تفاصيل الجريمة بما فيها من مطاردة ومثابرة وبساطة وإصرار إلى اعتياد ومران ومناخ مشبع بالجريمة؟ هل يحتاج ذلك إلى دليل؟!
مشايخ مودرن
تقرير قناة «العربية» عن داعية شاب يمني الأصل يقوم على مركز إسلامي في ولاية فلوريدا الأمريكية لم يتمكن من تقديم مسوغ معقول لموضوعه، أي لماذا يستحق هذا الداعية تقريراً تلفزيونياً.
صحيح أن التقرير أظهر أن الداعية الشاب بلال الزهيري في ملابس معاصرة، من دون عمامة أولفة للرأس، ومن دون لحية تذكر، ولكن أظهر في المقابل أداء لغوياً هزيلاً، لا لأنه خطاب معاصر، بمفردات أقرب إلى يومياتنا، كأن يقول: «تنتابنا الحسرة ونحن نرى اليمن يسقط سقوطاً دراماتيكياً»، بل لأنه كلام فارغ تقريباً، ما زال، رغم معاصرته، مفتوناً بالمحسنات اللفظية كما يقول في وصفه للجماعات المتطرفة: «جماعات لا تعرف التعمير وإنما تريد التدمير».
حين يسأله معد التقرير، بيير غانم، وهويصر على مخاطبته بـ «مولانا»، ماذا يحضر لخطبة اليوم يجيب الزهيري «سنحكي اليوم عن حرمة الدماء المحرمة، والأنفس المعظمة». وبالطبع لا يمكن للمرء أن يتمالك نفسه إزاء تلك الرغبة العارمة بمتابعة الخطبة وموضوعها الدقيق والمثير للاهتمام! يود المرء لويعرف ماذا يعني الداعية الزهيري بـ «الأنفس المعظمة» هنا، هل هويقصدها فعلاً، أم أنها لضرورة الوزن؟
يا قناة «العربية»، ليس النموذج المضاد لمشايخ التطرف مشايخ يحتفى بهم في الغرب لمجرد معرفتهم باللغة العربية في أوساط لا تتحدثها. هذا يذكر بالشبان العرب الذين راحوا يسترزقون في الجمهوريات الإسلامية لـ «الاتحاد السوفياتي» الراحل بعد تفككه، حين كان المؤهل اللغوي وحده كافيا للعمل كشيخ لأكبر جامع هناك.
الفنانون صناع الديكتاتورية
لا نملك إلا أن نفرح لمصر حين يتعلق الأمر بإنجازاتها العظيمة الباقية، لكننا نشعر في الوقت نفسه بأسف بالغ عندما يعمد الإعلام المصري إلى تجيير حدث كافتتاح القناة لتمجيد السيسي. الفنانون المصريون المشاركون في الاحتفال قالوها بكل وضوح « تحيا مصر، بنحبك يا سيسي»، ليس صعباً استنتاج أن مصر بالنسبة لهم تساوي السيسي. ولعلها عند بعض الفنانين تساوي أخت السيسي أيضاً، حيث امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بـ «سيلفي» ولقطات تذكارية لفناني مصر النجوم مع شقيقة عبد الفتاح السيسي. حين يسأل أحد ما كيف تصنع الديكتاتوريات وحكم العائلات، سيكون الجواب: عبر الفنانين والإعلام الرسمي!
كرامة المشاهدين
تقريباً، طرد المذيع المصري أحمد موسى ضيف برنامجه «على مسؤوليتي» على قناة «صدى البلد» المصرية، بعد مشادة كلامية صاخبة بينهما. الضيف هوالشيخ عماد رفعت، والحديث كان يدور حول على فتوى تقضي بتحريم فوائد شهادات استثمار قناة السويس، واعتبارها ربا.
ليس مهماً من رفع صوته أكثر، ومن بدأ الإساءة، فمهما يكن الأمر، ومهما يكن الخلاف مع الضيف، ستكون إهانة لكرامتنا كمشاهدين، وربما كبشر، أن يطرد الشيخ الضيف على هذا النحو. نفهم طبعاً أن هذا الاستقواء الإعلامي هواستجابة لمناخ استبدادي بات يحارب أي مظهر تدين إسلامي مهما اعتدل، لكنه يبدوأيضاً استقواء على كرامة الإنسان، وعلى معايير المهنية التي تقتضي أحياناً من المذيع أن يتحمل أكثر، أن يكون إعلامياً لا خصماً.
ماذا يأكل الرئيس في سجنه؟
صحيح أن الأمر يتعلق بالطبخ، لكن لا أدري لمَ هذا الشعور بانتهاك الخصوصية إثر مقابلة وائل الأبراشي مع طباخ الرئيس المصري المسجون محمد مرسي. ربما أرادت المقابلة أن تقول للناس، لفقراء مصر، انظروا أي طعام فاخر يصر عليه «الرئيس المعزول» في سجنه، وفي الوقت ذاته أن تقول لمنظمات حقوق الإنسان أي حياة خمس نجوم يعيشها مرسي في السجن.
غير أن شعور الإنتهاك حاضر عند سرد طباخ الرئيس لتفاصيل وجباته في السجن، وقد يساعد في هذا الشعور أداء الأبراشي الأقرب إلى أداء محقق مع معتقل إزاء موضوع أقرب إلى المنوعات، ويستلزم بعض الرشاقة وقليلاً من الابتسام. غير أن تجهم الأبراشي آت من جدية الموضوع السياسية، يبدوأن المقابلة جاءت ضمن خطة رئاسية عاجلة، وليس من الواضح أن بإمكان الأبراشي أن يتأخر.
كاتب من أسرة «القدس العربي»
راشد عيسى
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
السيسي فشل في توحيد الشعب المصري… ولا شيء يوحي بأننا «رايحين على خير كبير ومجد هايل»
Posted: 10 Aug 2015 02:07 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

القاهرة ـ «القدس العربي»: عكست الصحف أمس الاثنين 10 أغسطس/آب بدء تراجع اهتمامات الأغلبية بافتتاح القناة الجديدة، بعد أن أخذت الأخبار عنها تتركز على زيادة عدد السفن التي تمر بها وكذلك حمولاتها، بما يعني زيادة دخلها تدريجيا من حوالي خمسة مليارات دولار سنويا إلى حوالي خمسة عشر مليارا، وهو الرقم المتوقع أن يصل إليه دخلها في عام 2023، أي بعد ثماني سنوات، وهو ما تركز عليه الحكومة لتوضيحه للشعب حتى تقوم بعملية فرملة لأي توقعات بأن هذه الزيادة ستحدث فورا.
لكن الزيادة التدريجية في الدخل ستمكن هيئة قناة السويس التي اقترضت المبلغ من البنوك والأفراد بأن تدفع بانتظام الفوائد من غير المساس بدخلها الأول، الذي توجهه ميزانية الدولة، إضافة إلى أن مبلغ الستة والستين مليون جنيه التي اقترضتها لم يتم صرفه كله على عملية الحفر وتجهيز المجرى الجديد، لأن المبلغ يتضمن تكاليف الأنفاق الستة التي بدأ العمل في حفرها أسفل القناة، بعضها سيكون سحارات لنقل مياه النيل إلى سيناء، والبعض الآخر للمواصلات. وبدأ اهتمام الصحف يتجه إلى المشروعات الأخرى التي سيتم البدء فيها، مثل شرق بورسعيد، أي داخل سيناء وزراعة المليون فدان في ظرف عام بتوفير الأربعة آلاف بئر، والمليون فدان ليست في مكان واحد إنما هي موزعة في سيناء والفرافرة وتوشكي وغرب المنيا، وتم حفر ستمئة بئر إضافة إلى فتح المياه أسفل قناة السويس إلى ترعتي السلام والشيخ جابر في سيناء، أي باختصار بدأ اهتمام الأغلبية بالعودة إلى مشاكلها وأوضاعها الداخلية مثل موجة الحر التي وصلت إلى مستوى غير مسبوق.
كما أخبرنا أمس زميلنا في «الوفد» الرسام عمرو عكاشة، الذي قال إنه شاهد جاره في العمارة يخرج من الشباك فرخة في سيخ وزوجته تسأله هتشوي الفرخة في الفرن فرد عليها لا في الشباك.
والملاحظ على ما ورد في الصحف عودة الاهتمام بالمرحلة الثانية للقبول في الجامعات وتدريجيا لفتح باب تلقي طلبات المرشحين لمجلس النواب المقبل آخر الشهر الحالي. و اجتماع الهيئة العليا لحزب الوفد وظهور رئيس الحزب السيد البدوي مع السكرتير العام بهاء أبو شقة ونفي كل ما نشر عن استقالة البدوي وضع نهاية لكل ما نشرته الصحف عن أزمة جديدة في الحزب.
وإلى بعض مما عندنا…
غياب السياسة عن المسؤولين
ونبدأ تقريرنا اليوم بأبرز ما نشر عن القناة أو التفريعة الجديدة وارتباطها بالرئيس عبد الفتاح السيسي ونظامه، بدأها يوم الأربعاء الماضي، أي قبل الافتتاح بيوم زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة «المقال» اليومية المستقلة بالقول: «افتتاح قناة السويس هو الوقت المناسب جدا لنتصارح بأننا لا نرى في غير هذا الإنجاز رؤية سياسية أو تنموية أو فكرية تحكم مصر، وأن استخدام الأفكار القديمة نفسها، ربما بالشخصيات القديمة نفسها، وبالمؤكد الأجهزة القديمة نفسها، في معالجة ملفات التيار الديني والمحليات والجهاز الإداري للدولة والتعليم والتعليم العالي والصحة والسياحة والعمل طول الوقت على طريقة بناء على تعليمات السيد الرئيس، وجولات السيد رئيس الحكومة لن يذهب بمصر أبعد خطوة مما هي فيه. لا شيء يوحي بأننا رايحين على خير كبير ومجد هايل وقفزة كبرى، بالعكس سياسة أهل الثقة وأهل الأجهزة، فضلا عن الاعتماد المتطرف على الموظفين واللواءات في كل تفاصيل ومؤسسات الدولة مع غياب السياسة عن المسؤولين المختارين كلهم».
الإعلام الرسمي
صنع حالة أقرب للهستيريا
ويوم الأحد قام زميلنا جمال سلطان رئيس مجلس إدارة ومؤسسة جريدة وموقع «المصريون» الأسبوعية التي تصدر كل أحد وتتم طباعتها في مطابع مؤسسة الأهرام وتتولي توزيعها، بتقديم تقييم للموقف بالنسبة للقناة بقوله: «لا شك أن قطاعا واسعا من المصريين فرحوا أمس بالاحتفالية الكبيرة التي أقامتها الدولة لتدشين التوسعة الجديدة لقناة السويس، التي حرصت على أن تصفها بأنها «قناة السويس الجديدة» رغم أنها ـ عمليا ـ تفريعة طولها حوالي سبعة وثلاثين كيلومترا على جزء من وسط القناة الممتدة لمسافة مئة وسبعين كيلومترا تقريبا، وكان هذا القطاع من المصريين الذين فرحوا بالحدث من الكتلة المؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذين يرجون أن تتحقق على يديه نهضة حقيقية لمصر، وقد لعب الإعلام الرسمي والموالي دورا في صناعة حالة أقرب للهستيريا أمس بهذا الحدث، وقد صدرت تعليقات وأوصاف محرجة جدا بالفعل للعقل المصري، ومهينة لأي وعي سياسي جاد على الجانب الآخر، لا تخطئ العين والسمع والإدراك وجود قطاع واسع من المصريين لم يكن فرحا بهذا الحدث، رغم أنهم جميعا مستبعدون من الإعلام الرسمي والموالي بجميع قطاعاته المقروءة والمسموعة والمرئية، وكثيرون منهم كانوا ساخطين على ما يحدث، والبعض أبدى سخرية من هذه «الهوجة» الإعلامية والإسفاف المصاحب لها، الذي شبهه البعض بما يحدث في إعلام كوريا الشمالية. الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها، أن السيسي فشل حتى الآن في توحيد الشعب المصري، بل أن الممارسات والسياسات التي اندفعت فيها السلطة الجديدة بقيادته عظمت الانقسام، «الهوجة» الإعلامية التي صاحبت مشروع التفريعة الجديدة كان واضحا منها أنها تروج «لمشروع سياسي» في الأساس، بعيدا عن حسابات الجدوى الاقتصادية، وهذا القطاع من المصريين يعرف أن نجاح السيسي وفريقه في تسويق هذا المشروع يعني تعزيز نهجه المعادي للحريات والديمقراطية والشفافية وحقوق الإنسان، وأن البلاد ستتجه إلى مزيد من القمع والإقصاء وتهميش أي معارضة وترويعها، واستباحة القانون والدستور وضياع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية للناس».
جمال الغيطاني: ننتظر من السيسي الكثير
ونظل في يوم الأحد ولكن ننتقل من «المصريون» وجمال سلطان إلى «الأخبار» (قومية) وجمال آخر هو زميلنا وصديقنا الأديب جمال الغيطاني، الذي خالف ما انتهى إليه جمال الأول بأن قال في عموده اليومي «نقطة عبور» عن السيسي: «هذا الرجل الهادئ الذي تغرروق عيناه بالدمع إذا رأى طفلا مريضا أو عجوزا تتسول، أتمنى أن يتجسد حسه الإنساني في رؤية عامة وسياسة محددة، يتجسد فيها انحيازه إلى المستضعفين. ليس من منطلق الإحسان أو استجداء العون، إنما عبر نظم وقوانين سارية صارمة في اعتى البلاد الرأسمالية، تقوم على الضرائب التصاعدية وحق المجتمع في الخدمات، وهذا لا يقل أهمية عن المشروعات الكبرى، إن لم يفقها ويتجاوزها لضمان سلامة الدولة، ربما يسألني سائل: ماذا تنتظر من السيسي؟ أقول الكثير رغم ما قدمه حتى الآن غير أن هذا يحتاج إلى تفصيل طويل ويكفي أن مصر يقودها الآن رئيس وطني لا يعمل أحد أبنائه بالبيزنس ولا ينوع السلاح من أجل العمولات، إنما لتحقيق الاستقلال الوطني وقوة الجيش يكفي طهارة اليد والقصد النقي المستقيم حقا إنا لمحظوظون».
الوطنية ليست حكرا على طبقة
وفي عدد «الأخبار» نفسه قال رئيس مجلس إدارتها وتحريرها زميلنا وصديقنا ياسر رزق مطالبا السيسي بالانحياز للفقراء مكافأة لهم لوقوفهم بجانبه: «المكافأة الحقيقية للشعب المصري، الذي قام بثورتين، وانتفض في مواجهة الإرهاب، وأنجز مشروع القناة الجديدة، هي القضاء على الوساطة والمحسوبية، وضمان المساواة وتكافؤ الفرص بين أبنائه في العمل والوظائف، مثلما هو متحقق في التجنيد ومكتب تنسيق القبول في الجامعات. وأظن الرئيس السيسي بمكانته لدى كل مؤسسات الدولة قادر على أن يحقق ذلك عن طريق المساواة بين أبناء الأسر الشريفة الوطنية من الأكفاء، في الالتحاق بالسلك الدبلوماسي والسلك القضائي والوظائف العامة وكلية الشرطة وغيرها. فالشرف ليس مرادفا للثراء، والوطنية ليست حكرا على طبقة.. وما كان زعماء مصر ورجالاتها العظماء ـ في غالبيتهم ـ سوى أبناء مزارعين فقراء أو موظفين بسطاء.
لعل الوقت قد حان، لإطلاق مشروع تأهيل الشباب المصري الذي تتبناه رئاسة الجمهورية. وربما تجد الدولة ـ لا أقول الحكومة ـ أنه آن الأوان لتجميع طاقات الشباب في القرى والمدن والمحافظات والعاصمة، في اتحاد أو منظمة تكون إطارا لتوجيه قدراتهم في الخدمة المجتمعية ومشروعات الجهود الذاتية، وتكون أيضا مؤسسة لتربية الكوادر الشبابية وتأهيلها للوظائف العامة والمشاركة في صنع القرار على مختلف المستويات. لذا أحسب الرئيس ونحن بصدد انتخابات برلمانية سينأي بنفسه عن قوائم ليست وطنية جامعة، وعن مرشحين فرديين أيا كانوا. وأظنه سيعلن ذلك إذا تعددت القوائم. فقط سيدعو الناخبين لاختيار الأصلح والأجدر والشباب الوطني الأكثر عطاء. ليس من حق أحد أن يقرن قائمة باسم الرئيس على حساب أخرى، أو يحاول أن يلصق شخص الرئيس بمرشحين دون غيرهم. فليفز من يفوز من العناصر الوطنية، بالإرادة الحرة للشعب الذي هو وحده السند الحقيقي لعبدالفتاح السيسي.
أحسب الرئيس الذي يؤمن بأن الشعوب الحرة هي وحدها القادرة على الإنجاز، وبأن الأمة لن تكون أبدا في خصومة مع شبابها، سيكلف أجهزة الدولة المعنية بالإسراع في ملفات الشباب المحكوم عليه أو المحبوس ظلما أو بانفلات الحماس، للإفراج عنهم وسط أفراح المصريين بقناة السويس. أحسب الرئيس سيقصر لقاءاته مع رجال الأعمال، على أولئك الذين لا يرون أن مصالحهم الشخصية تعلو على مصلحة الوطن، وعلى الذين يدركون أنه لولا ثورة 30 يونيو/حزيران وما تلاها، ما ظلوا أصحاب أعمال، والذين يشاركون ولا يمنون ويربحون ولا يطمعون، ويعرفون أن صندوق «تحيا مصر» ليس فرض كفاية على شخص أو مجموعة منهم، أحسب أن الجادين منهم ظهروا، وأن المناهضين لمشروعه الوطني لم تعد تحجبهم أستار الخفاء!
أمامنا فرصة قد لا تتكرر في المستقبل المنظور، علينا أن نقتنصها ونغتنمها، فلدينا شعب قادر، وشباب ناهض، وقائد صاحب قرار، ونموذج ماثل، ومشروعات وإجراءات في وضع الإطلاق».
مشروع قومي لبناء نظام سياسي
ومن «الأخبار» إلى «التحرير» اليومية المستقلة وزميلنا أحمد الصاوي وقوله: «قناة السويس وما يفترض أن يكون حولها من تنمية واستثمار وتوسع لرقعة العمران مشروع قومي مهم، لكن أحدا لم يعتبر بناء نظام سياسي قوي ومستقر وقادر على الاستمرار والتجدد والتحديث والاستيعاب، وفرز البدائل مشروعا قوميا يضاهي المشاريع الإنشائية والهندسية العظمى، يستطيع مشروع قومي أن يؤمن قدرا من النمو والمساهمة في الناتج القومي وقدرا من الازدهار، لكن لا شيء غير النظام السياسي يمكن أن يؤمن الاستقرار ويحتوي الإضرابات ويضمن الاحتفاظ بمقدرات الوطن بعيدا عن الخيارات السوداء والمنظمات المقبلة من خارج الشرعية… لا تتأسس النظم السياسية المستقرة إلا في المراحل الانتقالية، عقب استقلال، أو انهيار مرحلة، وما نعيشه منذ أربع سنوات هو انهيار حقبة حكم الفرد، بكل ما تحمله بالسلب أو الإيجاب، بعدما ثبت أن حكم الفرد أخطاره أكبر من أي استقرار يجلبه، حتى لو استمر هذا الاستقرار 30 عاما، لكن أحدا ممن تسلموا راية المرحلة الانتقالية لم يحاول أن يمد اليد لبناء نظام حديث حيوي متجدد معبر عن الأمة وليس الجماعة أو الرئيس أو المؤسسة الواحدة. التنمية السياسية ليست أقل أهمية من التنمية الاقتصادية، والبناء السياسي المرتكز على دستور يعمل، وبدائل آمنة ومصالح عليا محددة وقيم ثابتة هو مشروع قومى لمصر، وإلا فقد يأتي علينا يوم جديد نعاني من تيه الاضطرابات نفسه، أو نجد حاكما فردا يردم القناة الموازية بأس مبرر، ووقتها سيجد مَن يهلل لقراره، وربما من أولئك الذين مدحوا قرار الحفر».
بيع الوهم للشعب المصري
أما آخر زبائن يوم الأحد في هذه القضية فسيكون زميلنا أحمد الحصري وقوله في «البوابة» اليومية المستقلة وهو يطلق وابلا من الشرر نحو المنافقين والعياذ بالله: «تفريعة قناة السويس أو القناة الجديدة هي إنجاز تاريخي بكل المقاييس، لكنها كالعادة فرصة تاريخية للطبل والزمر والرقص وتقديم فروض النفاق الإعلامي واللعب السياسي، وحتى الديني والازهري.
هؤلاء لا يريدون وضع الإنجاز التاريخي لمهندسى وعمال مصر وفلاحيها في مكانه الطبيعي، بل كالعادة تقديم أنفسهم للمرة العاشرة كخدم ومبخراتية لأي حاكم ونظام حكمه. وصل شغل الخدم والمبخراتية إلى حد وصف القناة الجديدة بأنها أعظم إنجاز في تاريخ مصر، وأن القناة الجديدة هي الهرم الرابع لمصر، وأنه لا يقل عن عبور الجيش المصري وانتصاره على إسرائيل في حرب أكتوبر/تشرين الأول 73، بل ذهب البعض في تصريحات ومقالات منشورة إلى وصفه بأنه أعظم إنجاز في تاريخ العالم، حتى الأزهر الشريف لم يتخلف عن المشهد وأفتى بأن الفرحة بافتتاح القناة ليست «سنة» وإنما هي «فريضة» على كل مسلم.
الكلام المذكور أعلاه كفيل بضياع قيمة الإنجاز التاريخي لحفر القناة الجديدة ناهيك عن بيع الوهم مرة أخرى للشعب المصري. الإنجاز التاريخي للقناة الجديدة هو مجرد بداية للانطلاق نحو تنويع شكل الاقتصاد المصري، ويحتاج إلى عشرة أمثال الجهد الذي تم بذله في تحقيقه. الإنجاز التاريخي للقناة الجديدة يحتاج إلى قيادات من نوع جديد وليس الخدم والمبخراتية وتجار السياسة والإعلام والدين. 
عندما قرر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر تأميم الشركة العالمية لقناة السويس ردا على امتناع البنك الدولي عن تمويل بناء السد العالي، قام الزعيم بإنشاء وزارة جديدة لهذا السد، لماذا لا يتم إنشاء وزارة جديدة لقناة السويس تتبع رئيس الجمهورية بدلا من توزيع دمها بين قبائل وزارات خايبة وفاشلة مثل الاستثمار والصناعة والتجارة وغيرها، وقطع الطريق على السمسرة والعمولات وشغل الثلاث ورقات المعروف في كل الوزارات 
من هنا نبدأ بدلا من الاكتفاء بما تحقق والدخول إلى حالة الاسترخاء والطبل والزمر والرقص واللعب السياسي الانتهازي الذي كان خير نموذج له في احتفالات القناة هو حزب النور السلفي، الذي وقف رئيسه مخيون بكل خشوع أثناء عزف السلام الجمهوري وهم الذين لم يعترفوا يوما ما بالسلام الوطني».
والحصري يشير إلى رفض نواب حزب النور في مجلس النواب السابق في عهد الإخوان وكذلك نواب الجماعة الإسلامية في حزب البناء والتنمية الوقوف عند عزف السلام الجمهوري، بينما وقف نواب الإخوان والوفد والكرامة والتجمع والمصريين الأحرار. أما وقوفهم الآن فهو إجباري بعد أن صدر قانون بالفعل يحكم بالسجن على من لا يقف عند عزف السلام الجمهوري أو تحية العلم، وهذا يذكرني باليافطات عند بعض محطات الأتوبيس المكتوب عليها وقوف إجباري.
اعتداء صارخ على الفضاء العام
ويقودنا ذلك إلى معارك الإسلاميين وكان قد بدأها يوم الاثنين قبل الماضي الدكتور عادل أسعد الميري بمقال له في «المقال» اشتكى فيه من مكبرات الصوت في المساجد التي تنقل الأذان والصلاة في الفجر، وما تسببه من إزعاج لبعض النائمين المساكين فقال: «الفضاء العام هو مساحة المشترك بين كل الناس في الهواء الذي يتنفسونه وفي الماء الذي يشربونه في الحديقة التي يتنزهون فيها، وفي الباص الذي يركبونه وهكذا، عندما تكون نائما في فراشك في منتصف الساعة الرابعة صباحا لأنك ذهبت متأخرا إلى فراشك في منتصف الليل مثلا، بسبب أنك كنت مضطرا إلى السهر في كتابة تقرير أو في دراسة ملف ستقوم بعرضه على رؤسائك أو على مرؤوسيك، ثم يهز جدران حجرتك صوت المؤذن من المسجد القريب مستعملا الميكرفون مع مكبرات الصوت والسماعات الضخمة، يدعوك إلى القيام من النوم لأن الصلاة خير من النوم، رغم أنك لست مسلما وأنك لم تنم بعد بما فيه الكفاية، وإنما أنت تحتاج إلى ثلاث ساعات إضافية حتى تستطيع أن تستعيد نشاطك اللازم للممارسة مهامك الوظيفية خلال ساعات النهار التالي، فهذا التصرف من قبل مؤذن الجامع القريب هو اعتداء على الفضاء العام بالمناسبة لم يعد مهما على الإطلاق الداعي إلى إطلاق الأذان في وقت توفرت فيه لكل الناس كل وسائل الإيقاظ في الوقت المطلوب، والتي لم تكن متاحة سابقا، ولمن لم يرد أن يستيقظ يمكنه أن يظل نائما وسيحاسبه الله في ما بعد. أما الذي يحدث في بلادنا الآن فهو اعتداء صارخ على الفضاء العام».
الشعراوي اتُهم بالحرص على راحة الأغنياء
وقضية نقل الأذان من المساجد بمكبرات صوت خاصة في صلاة الفجر هي قضية قديمة، وأذكر أنها انفجرت عام 1977 عندما كان المرحوم الداعية الشهير الشيخ محمد متولي الشعراوي وزيرا للأوقاف، خاصة بعد انتشار الزوايا أسفل المنازل واضطرارها إلى تركيب ميكروفونات في البلكونات والسطوح الملاصقة لشبابيك السكان، وحدث أن تقدم عدد من سكان حي الزمالك في القاهرة بشكوى من أحد هذه الزوايا بأنهم لا يستطيعون النوم من ميكرفونها في الفجر، فهي لا تكتفي بالأذان فقط وإنما قبله بمدة تفتح إذاعة القرآن الكريم أيضا، فصدر قرار بمنع المساجد من نقل الأذان بالميكروفون في الفجر، وانقلبت الدنيا رأسا على عقب وتعرض الشعراوي لحملة اتهمته بالحرص على راحة الأغنياء من سكان الزمالك، ونفى أن يكون قد أصدر قرارا بذلك. واضطر المرحوم الشيخ عبد الرحمن النجار وكيل الوزارة وكان رجلا خفيف الظل إلى التصريح بأنه الذي أصدر القرار، والوزير لا علم له به. وتجددت هذه المعركة مرة أخرى من سنوات بأن تكون مكبرات الصوت داخل المساجد حرصا على راحة المرضى والطلاب الذين يذاكرون ومرة أخرى لم ينفذ القرار.
على العلماء دور كبير في دعوة الناس للعمل
أما المفتي الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء في الأزهر ورئيس جمعية «مصر الخير» الدكتور الشيخ علي جمعة، وبالمناسبة هو من خفيفي الظل أيضا وابن نكتة، فقد تعرض إلى هجمات عنيفة وساخرة بسبب ما أدلى به من تصريحات عن الرئيس، ونشرت «الوطن» يوم الأربعاء تحقيقا أعده زميلنا وائل فايز عن هذه التصريحات، جاء فيه:
«الرئيس السيسي في مكانة الأمير وعصيانه يعد عصياناً للرسول عليه الصلاة والسلام»، مستشهداً بقول النبي: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني»، باعتبار أن لفظ «الأمير» أطلق قديماً على مَن يتولى شؤون الحكم. و«السيسي» في مكانة الأمير، حسب علي جمعة. من جانبه، قال الدكتور أحمد علي عجيبة، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن طاعة ولي الأمر واجبة في إطار ما أمر الله ورسوله به، بحيث لا يكون مخالفاً لمنهج الله تعالى وتعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام، مصداقاً لقول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم». فيما قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن الطاعة للحاكم واجبة ما دام يقوم على مصالح البلاد والعباد، لكن الحاكم يجتهد في إصدار القرارات وإقرار المشاريع وقد يصيب أو يخطئ، فهو ليس معصوماً مثل الأنبياء، وبالتالي لا يجوز وضعه في مرتبة الرسل والأنبياء، فالحاكم يجب عليه التشاور والنقاش مع أهل الاختصاص والخبراء في أمور السياسة والاقتصاد وغيرها من المجالات، خصوصاً أن هناك مشاريع تتطلب التفاف الجماهير حول الحاكم ومنها، قناة السويس الجديدة وشبكة الطرق والمواصلات الحديثة وخلافه. من جهته، قال الشيخ محمد البسطويسي، نقيب الأئمة، إن «طاعة ولي الأمر أو الحاكم واجبة طالما لم يأمر بمنكر أو ينهى عن معروف، على العلماء دور كبير في دعوة الناس للعمل والإنتاج وإيقاظ الضمائر، والابتعاد عن تأليه الحكام، وقال الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء، إن طاعة السيسي واجبة شرعاً لأنه يبني البلاد ويقيم مشاريع قومية لخدمة المواطنين ورقي الوطن، فضلاً عن كونه غيوراً على دينه. وأشار مهنا إلى أن هناك حديثاً آخر للرسول يقول: «من أطاع أميري فقد أطاعني، ومن آذى أميري فقد آذاني»، وفي موضع آخر يقول رسول الله: «أطيعوهم إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان»، ومن هنا فلا يجوز تعكير صفو الحكام ما داموا يرضون الله ورسوله، وليس أدل على ذلك من قيام سيدنا عثمان بن عفان بنقل الصحابي أبو ذر الغفاري من أحد البلاد بعد شكوى معاوية بن سفيان من أنه يعكر صفو العباد، وأن عليه أن يحتفظ برأيه لنفسه».
الفساد أنواع
وليس كله في الرشوة
وننتقل الآن إلى «المصري اليوم» ومقال نيوتن عن صناعة أدوات الحرب يقول: «…هتلر عندما أعلن حربه على العالم. وفرت له الرأسمالية الألمانية كل معدات حربه. لم تكن الدولة الألمانية تمتلك مصانع توفر هذه المعدات. كذلك هو الأمر بالنسبة للجيش الأمريكي. يعتمد تماما على القطاع الخاص بكل تنويعاته. شركات مساهمة، أو شركات خاصة لتوفير معداته العسكرية. البحرية الأمريكية تقوم بوضع المواصفات للأسلحة التي تحتاجها، كذلك سلاح الطيران الأمريكي وباقى الأسلحة… كان هناك مصنع حكومي في روسيا في أيام الاتحاد السوفييتي. كان يقوم بتصنيع الطائرات المدنية وطائرات نقل البضائع، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي تمت خصخصة هذا المصنع «توبولوف». اشتراه رجل أعمال مصري، قام بتطوير الطائرات من حيث المحركات، فزودها بمحركات شركة «رولزرويس»، زودها أيضاً بكل الأجهزة الإلكترونية من الشركة الأمريكية التي تقوم بهذه التجهيزات. أصبحت الطائرة تضاهي مثيلاتها التي تصنعها شركات إيرباص وبوينج، جاء بها إلى مصر، لم تشرف الدولة على تقدم تطوير طائرته. تجاهلتها شركة مصر للطيران، لم تشجعه حتى في الاستخدام في الطيران الداخلي، بل وقفت له بالمرصاد. استمرت تشتري من طيران العالم بملايين الدولارات. تركناه يغرق وحده، نجح فى بيع بعض طائراته لإيران.. بعض آخر إلى الصين، ولكن الاحتكارات العالمية لم تتركه يستمر وينمو، الفساد أنواع، ليس كله بالرشوة، قد يكون بالإهمال. لدينا بالتشفي في فشل الآخرين. في مصرنا العزيزة الوضع مقلوب، فالجيش لدينا يتولى الإنتاج المدني. فهو يستثمر في صناعة الإسمنت. في صناعة المياه المعدنية، في تجارة المواد البترولية. من خلال إنشاء محطات خدمة سيارات. في المقاولات. في إنشاء الطرق في جمع التعريفة على الطرق السريعة.
لا يحتاج من يفكر إلى التوصل إلى أن تتولى مصانع القطاع الخاص إنتاج السلاح الذي تحتاجه الدولة، كما هو حادث فعلاً في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. لا بد أن ينبع أساساً من إيمان الدولة بالقطاع الخاص وقدرته على صيانة أسرار وطنه. وأنه لا يستطيع التقدم بدون تعاون الاثنين معاً، الدولة والقطاع الخاص».
عصام حشيش: المهم نسب الفضل لله أولا
وفي «أخبار» يوم الأحد نفســــه ترك زميلـــنا عصــــام حشيش هذه القضية وأهتم بغيرها بعد أن سأله زملاؤه عن عدم كتابته عن القناة الجديدة ورد الفعل عليها فقال: «يقول سبحانه وتعالى مخاطبا المؤمنين «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقــد فاز فوزا عظيما». والقول السديد يعني نسب الفضــــل لله أولا والابتعاد عن الاستغراق في النفاق.. فقد استغرقتنا هذه الأفكار عندما كنا نتحدث طويلا عن صاحب قرار العبور، ثم صاحب الضربة الجوية، دون الحديث عن الهام الله له ونسب الفضل إليه، فأصبحت صورا ممجوجة من النفاق جاء الوقت لنتداركها ونتوقف عنها، فصاحب قرار قناة السويس الجديدة ليس في حاجة لذلك فهو يسجد لله ويستمد منه الإلهام والعون ويطلب منه المدد والرعاية، ولولا ذلك ما تحقق لمصر هذا الإنجاز فإذا أصبح في القلب عمار بالله فالله يجعل ما حولك عمارا، مهما كان خرابا. انظر إلى سيدنا إسماعيل وأمه هاجر كان في قلبيهما عمار وكل ما حولهما خراب، ولكن الله بدله وجعل مكة مكانا لحرمه الشريف. نعم لقد حبا الله مصر بآيات وآيات من الموارد والثروات كانت كفيلة بان تجعلنا أكبر قوة في العالم لو أننا اتقينا الله فيها وعملنا بما يرضيه.. وفي سورة يوسف قال «اجعلني على خزائن الأرض».. نعم كانت مصر كلها خزائن للخير، ولكن عندما عزف الناس عن أن يكونوا صفوفا في المساجد شكرا لله على هذه الهبات والنعم.. أوقفهم الله صفوفا وطوابير للحصول على حاجاتهم الأساسية».
حكايات وروايات
وأخيرا إلى الحكايات والروايات وهي على صلة بحفر قناة السويس أثناء وجود المهندس الفرنسي ديليسبس وحكم الخديوي محمد سعيد عن حي السكاكيني في القاهرة وأسباب تسميته بهذا الاسم، وأمدنا بالرواية مشكورا الباحث نور يحيى يوم الثلاثاء الماضي بقوله في جريدة «المشهد» الأسبوعية المستقلة: «في فترة من فترات حفر قناة السويس قديما كثر عدد الفئران، كانت موجودة في منطقة الحفر وأشتد خطرها حيث بدأت في التهام طعام نحو عشرين ألف عامل وإفساد آلات ومعدات الحفر، ما أجبر فرديناد ديليسبس أن يوقف العمل في الحفر إلى حين حل مشكلة الفئران.
كانت لدى أحد الأشخاص، واسمه حبيب السكاكيني فكرة قادها إلى ديليسبس للقضاء على مشكلة الفئران، التي تواجه الحفر وهي فكرة «القطط الجائعة» حيث تم شراء واصطياد أعداد كبيرة من القطط وجمعت في أجولة لتنقل في قوافل لمنطقة الحفر، وبعد فترة من تجويعها أطلقت أسرابا على أماكن تجمع الفئران فالتهمتها ولم تمر أيام حتى انتهى خطر الفئران.
قرر ديليسبس بعدها مكافأة حبيب سكاكيني بمنحه وظيفة رئيس ورش تجفيف عموم البرك والمستنقعات في مصر، حيث كانت في القاهرة وقتها عدة برك، منها بركة الأزبكية وبركة الفيل وبركة الرطلي والبركة الناصرية وبركة الفوالة وبركة قرموط وبركة الشقاف وبركة قمر، وما أن تولى حبيب منصبه الجديد حتى بدأ في ردم تلك البرك، واضعا نصب عينيه فرمان «الباب العالي»، الذي ينص على أن من يردم بركة أو مستنقعا ملكا للدولة تصبح ملكا له، فقد قام حبيب سكاكيني بردم بركة الشيخ قمر ومن هنا أطلق أسم السكاكيني على الشارع الواصل بين ميدان الظاهر بيبرس إلى الشارع المؤدي إلى غمرة، بحيث يتوسطه ميدان السكاكيني الذي يوجد فيه قصر السكاكيني باشا، الذي بني في ما بعد على الطراز الإيطالي عام 1897».
حسنين كروم
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
موريتانيا: شجار حول برتقالة دفع قريب الرئيس لإطلاق الرصاص على بائع فواكه
Posted: 10 Aug 2015 02:07 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

نواكشوط- «القدس العربي»: تحولت «مندرينة» صغيرة إلى أغلى برتقالة تباع بعد أن سببت شجارا بين ابن خال الرئيس الموريتاني وسيدي ولد معطى الله بائع فواكه في بقالة وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط.
فقد عرض المعتدي وهو اعليات ولد إجيرب ابن خال الرئيس الموريتاني، 3000 دولار أمريكي على المعتدى عليه مقابل سحب شكواه ما حول البرتقالة التي سببت الشجار إلى برتقالة من الألماس.
واعتقلت الشرطة الموريتانية ظهر أمس الشاب أعليات ولد أجيرب بعد إقدامه فجر السبت على إطلاق النار من سلاحه الخاص عشوائيا على عمال بقالة «شنقيط ماركت» وسط مقاطعة لكصر، في العاصمة نواكشوط، ما أدى إلى إصابة أحد عمالها في ذراعه الأيمن وهو الشاب سيدي ولد معطى الله.
وأجمعت المصادر على أن سبب إطلاق النار هو مشادات كلامية بين ولد إجيرب والضحية سيدي ولد معطى الله بعد أن رفض ولد إجيرب إضافة حبة برتقال كان قد أخذها لكمية من الفواكه كان قد اشتراها، وعندما أصر البائع على إدخال البرتقالة في الكمية الموزونة استشاط ولد إجيرب غضبا فوقع خصام بين الطرفين انتهى بقيام قريب الرئيس بإطلاق النار على البائع.
وتفاقمت المشادة الكلامية حتى وصلت إلى عراك بالأيدي، تم فضه من طرف بعض عمال البقالة وزبائنها، قبل أن يعاود ولد إجيرب الهجوم من جديد على البقالة مطلقا النار عشوائيا داخل البقالة.
وفجرت هذه الحادثة جدلا كبيرا لم يهدأ لحد ظهر يوم أمس بين المدونين الموريتانيين على صفحات التواصل الاجتماعي، حيث طالب البعض بضرورة تفعيل دور القضاء الموريتاني وإبعاده عن كل أنواع «الزبونية والمحسوبية»، فيما طالب البعض أيضا بسحب الأسلحة من المواطنين واستصدار قوانين صارمة تردع كل من تخول له نفسه إطلاق النار على المواطنين العزل.
وكان أبرز وأطرف ما كتب في هذه الحادثة المقال الذي نشره السفير السابق والإعلامي باباه سيد عبدالله تحت عنوان «جمهورية المَاندَارين».
وبدأ مقاله مندفعا بقوله «مخجل أن يصبح الشروع فى جريمة قتلٍ أمرا حلالا بسبب برتقالةٍ حرام؛ ومخجل أكثر أن يكون المعتدِي من عائلة رئيس الجمهورية، وأن يكون المعتدَى عليه مواطنا بسيطا يدافع عن مصدر رزقه بكرامةٍ ورباطة جأش».
وأضاف «لا أظن الرئيس محمد ولد عبدالعزيز فخورا بمحيطٍ عائلي تحول بعض أفراده إلى كتيبة من القناصة والدواعش ترعب المواطنين الأبرياء، أكيد أنه كان سيفرح – ونحن فى سنة التعليم – لو أن أحد أبنائه نال مرتبة الشرف من إحدى أعرق الجامعات العالمية، لكن – وللأسف – يبدو أن القدر أوكل إلى بعض أفراد عائلة الرئيس مهمة إطلاق «برنامج الرصاص مقابل الغذاء»، أي أنه، إذا استمر الوضع على ما هو عليه حاليا، لن يجد بعض المواطنين الأبرياء قوت يومهم إلا إذا صادفهم قناص «رئاسي»، فأصابهم بجراحٍ «مليونية».
وقال «نحن اليوم ندفع ثمن ارتجالية النظام وعجزه عن إدارة الأزمات التي ورثها أو افتعلها لإطالة عمره، وحذار أن يزايد علي أحد من المعارضة أو الموالاة استحسانا أو استهجانا، فلكل من الطرفين عندي جواب – نصيحة: إن على معارضة الرئيس عزيز الصبرَ على حرب الاستنزاف الداخلية فى صفوفها، والتي يجر فيها بعض قادتها الحديدَ إلى الموالاة، تموقعا فى انتظار البطل المنقذ الذي تعِد المعارضة العدّة لاستقباله بجياد ما لهن قوائم، أما موالاة الرئيس عزيز، إن كانت موالاة ناصحة ووفية، فإن عليها أن تقنعه بالاستقالة والتفرغ لإصلاح محيطه العائلي، فذلك أوجب عليه وأسهل من إصلاح بلد يمكن لقناص متهور من محيطه أن يستبيح فيه دمك لأنك طلبت منه ثمنَ حبة «ماندارين».
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
الجزائر: عودة الحديث عن الصراع بين المخابرات والرئاسة في انتظار خريف ساخن!
Posted: 10 Aug 2015 02:07 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

الجزائر – «القدس العربي»: عاد الحديث مجددا عن الصراع بين قيادة جهاز المخابرات وبين رئاسة الجمهورية، وهو صراع يرى الكثير من المراقبين أن نتائجه ستكون حاسمة، وستحدد طبيعة المرحلة المقبلة، وترتيبات الحكم، في حين يرى فريق آخر أن الصراع غير موجود، وإنما الكلام الدائر في الساحة هو نتيجة قراءة مضخمة ومبالغ فيها لأحداث عادية، وأن العلاقة بين المخابرات والرئاسة أكثر من سمن على عسل على فول سوداني!
بداية الصراع كانت مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي جرت في أبريل/نيسان 2014، فبعد عودة الرئيس من رحلة العلاج من النوبة المرضية، التي تبين أنها جلطة دماغية أجل الإعلان عنها، انطلق صراع محموم حول كرسي الرئاسة، فالرئيس العائد من المرض لم يشأ أن يخرج هو ومن معه من الباب الضيق، لأن الرجل كان دائما يحلم بأن يبقى فوق الكرسي إلى آخر أيامه، كما أن الأيام الأخيرة من الولاية الثالثة تميزت بالحديث عن فضائح بالجملة، تورط فيها رجاله وأقرب المقربين منه، وبمجرد عودته صدرت مجموعة من القرارات والإقالات والتحويلات والتغييرات داخل المؤسسة العسكرية، التي تعتبر العمود الفقري للنظام، وفي جهاز المخابرات، الذي يتعتبر الجهاز العصبي للنظام.
وبعد أخذ ورد وشد وجذب تقرر أن يترشح الرئيس لولاية رابعة، متجاهلا رأي قائد جهاز الاستخبارات، الفريق محمد مدين، المعروف باسم الجنرال توفيق، قائد الجهاز القوي، الذي يشغل هذا المنصب منذ سنة 1990، والذي نعت بشتى الأسماء من بينها صانع الرؤساء.
الأمور كانت حبيسة المكاتب والغرف المغلقة، ولم تكن هذه أول مرة في حياة هذا النظام، الذي تقع فيه خلافات أو يختلف فيها أصحاب القرار حول الخطوة التي سيتم اتخاذها، لكن عادة ما كان كل هذا يبقى حبيس المكاتب والغرف المغلقة، لكن الأمر هذه المرة خرج إلى العلن، مع تصريحات مفاجئة كانت قد صدرت عن عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، والتي فتح من خلالها النار بشكل غير مسبوق ومفاجئ ضد قائد جهاز الاستخبارات، والذي ذكره بالاسم، متهما إياه باستهداف رجال الرئيس، وتلفيق تهم فساد لهم، ومعارضة الولاية الرابعة، كما اتهمه بالفشل في تسيير جهازه، ودعاه إلى الاستقالة، ما حدث كان زلزالا حقيقيا، كيف لا والثناء على الرجل والإشادة به سبق أن جر أشخاصا إلى السجن، فما بالك بانتقاده وذمه وإلصاق كل شيء سلبي وقع به، ودعوته إلى الاستقالة.
الجميع توقع أن تكون نتائج الزلزال الذي وقع مدويا، والصدام بدا حتمية لا يمكن الهروب منها، لكن طرفي النزاع، اتفقا أو اضطرا إلى التهدئة، وسارت الأمور بطريقة غير مستقرة نحو ولاية رابعة كانت عبارة عن مرور بالقوة، واستمرت التغييرات داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، والقراءة التي تعطى لها في كل مرة هي إضعاف الفريق مدين، والدفع به نحو الاستقالة، لكن الأمور بدت بأنها وصلت إلى مستوى من الرتابة أو التسوية غير المرضية لكنها بدت الوحيدة الممكنة، واقتنع كثيرون أن الأمر سائر على هذا النحو إلى نهاية الولاية الرابعة، أو حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا!.
غير أن ما جرى ليلة عيد الفطر المبارك حرك المياه الراكدة، أو التي كانت تبدو على الأقل كذلك بالنسبة لعامة الناس، الغريب أنه رغم مرور عدة أسابيع لا أحد يعرف ما جرى بالضبط على مستوى الإقامة الرئاسية بزرادة، ضواحي العاصمة، البعض تحدث عن سيارة تحمل على متنها إرهابيين تمكنت من الوصول إلى محيط الإقامة الرئاسية، ثم تمكن من كانوا على متنها من الفرار، والبعض الآخر تحدث عن شجار وقع بين مسؤولين كبار وانتهى باطلاق رصاصات، وفريق آخر أشار إلى وقوع محاولة انقلاب، الأكيد في الأمر أن ما جرى كان سيمر مرور الكرام، لولا القرارات التي أعلنت أياما قليلة بعد العيد، إذ تمت تنحية قائد الأمن الرئاسي وقائد الحرس الجمهوري، وأتبعا بقائد الأمن الداخلي، وهي قرارات اتخذت في التوقيت نفسه، من دون الإعلان عنها بشكل رسمي، وفتحت الباب واسعا أمام التساؤلات والقراءات، فالبعض يرى فيها مواصلة لتقويض صلاحيات قائد جهاز الاستخبارات، الذي ينظر إليه على أنه المعارض لمشروع جماعة الرئيس القاضي بالاستمرار في الحكم إلى نهاية الولاية الرابعة وإلى ما بعدها من ولايات مفتوحة على مشروع تغيير طبيعة النظام.
القرار تم تسريبه مؤخرا، وذلك بخصوص حل فرقة التدخل الخاص التابعة لجهاز المخابرات، والذي تأسس في إطار عملية مكافحة الإرهاب خلال تسعينيات القرن الماضي، فجريدة «الوطن» ( الصادرة بالفرنسية) اعتبرت أن الفرقة حلت وأفرادها تم إلحاقهم بمختلف الوحدات التابعة للجيش، مؤكدة على أن حرب الخنادق بين الرئاسة والمخابرات مستمرة وتتسارع، متسائلة عن المدة التي ستستغرقها هذه الحرب، والنتائج الوخيمة التي سترتب عنها.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: انتفاضة العراق… حتى لا يسرقها السراق ونشرة القدس العربي اليومية   الثلاثاء 11 أغسطس 2015, 12:42 pm

الأونروا» تدق ناقوس الخطر… حصار إسرائيل لغزة أدى إلى إرتفاع وفيات الأطفال للمرة الأولى منذ 50 عاما
Posted: 10 Aug 2015 02:07 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size]

غزة ـ «القدس العربي»: كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ثماني سنوات، أدى إلى ارتفاع مستويات الوفاة في صفوف أطفال القطاع، وذلك للمرة الأولى منذ خمسين عاما.
وذكرت إحصائية جديدة لبرنامج الصحة في هذه المنظمة الدولية أن نسبة وفيات الرضع في قطاع غزة ارتفعت للمرة الأولى منذ خمسين عاما، حيث عزت ذلك إلى الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ نحو تسع سنوات.
وبينت الإحصائية أنه في العام 1960 كان يموت 127 طفلا في غزة قبل إنهاء عامهم الأول من أصل كل ألف مولود، وفي 2008 تراجع هذا العدد إلى 20,2 رضيع من كل ألف، بحسب «الأونروا».
لكنها أكدت أنه في 2013 في آخر لإحصاء للوكالة الذي تقوم به كل خمس سنوات، ارتفعت نسبة الوفيات هذه إلى 22,4 رضيع، كما ارتفع عدد الرضع الذين يموتون قبل أسبوعهم الرابع من 12 لكل ألف في 2008 إلى 20,3 لكل ألف في 2013.
وفي هذا السياق نقلت «الأونروا» في بيان لها عن اكيهيرو سايتا مدير برنامج الصحة قوله إن «نسبة وفيات الرضع هي أحد أفضل المؤشرات الصحية لكل شعب».
وأكد أن التقدم في مستوى تحسن وفيات الأطفال عند الولادة لا يشهد عادة أي تراجع، وأن هذا التراجع المسجل «يبدو غير مسبوق» مؤكدا أن «الأمثلة الوحيدة الأخرى التي تحضرني هي لدول افريقية شهدت وباء الايدز».
وأضاف «من الصعب تحديد الأسباب الدقيقة لوفاة رضع»، لكنه عبر عن خشيته من كونها تندرج في إطار «ظاهرة أوسع» في قطاع غزة.
ونقل قلق «الأونروا» من التأثير البعيد الأمد للحصار الإسرائيلي على البنى التحتية الصحية والتزود بالأدوية والمعدات الطبية في غزة.
ودقت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية «ناقوس الخطر» بشأن وضع الأطفال في قطاع غزة الذي يشكل عدد الأطفال دون 14 عاما 45 بالمئة من سكانه.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ ثماني سنوات، وتمنع بموجب الحصار وصول العديد من المساعدات والسلع، واشتكت كثيرا وزارة الصحة في غزة من نقص حاد في الأدوية والمستحضرات الطبية، ومن بينها تطعيم الأطفال.
وتتعمد إسرائيل في هجماتها العسكرية على قتل أطفال غزة، وفي الحرب الأخيرة أظهرت صور تلفزونية عملية استهداف وقتل أربعة أطفال من عائلة واحدة خلال اللهو على شاطئ مدينة غزة.
وخلال تلك الحرب التي شنتها إسرائيل صيف العام الماضي، أسفرت الهجمات عن استشهاد نحو 2200 فلسطيني، ربعهم من الأطفال.
ومن المحتمل أن تنعكس بشكل كبير أزمة «الأونروا» المالية على الحياة الصحية في قطاع غزة ومناطق تواجد اللاجئين الخمس، كما ستنعكس على المسيرة التعليمية.
وقد سبق وأن أكدت «الأونروا» أن العجز العام في موازنتها سيضطرها لاتخاذ قرارات صعبة، كان بدايتها وقف التعيين في كافة القطاعات بمن فيها الأطباء والمدرسون، إضافة إلى تأجيل العام الدراسي.
وتشير معلومات إلى أن يوم السبت المقبل سيتم خلاله تحديد إن كانت «الأونروا» ستفتتح العام الدراسي الجديد في موعده، أم ستلجأ لتأجيله، وذلك في ضوء آخر تطورات اتصالات الأمين العام للأمم المتحدة مع المانحين.
ويفوق العجز المالي الذي لم تقدم أي دولة على سده 100 مليون دولار، ومن المحتمل أن تلجأ «الأونروا» إلى إجبار موظفيها خاصة المدرسين على «إجازة بدون راتب» وفقا لقرار المفوض العام الأخير، خاصة وأن برنامج التعليم هو البرنامج الذي يستهلك الحجم الأكبر من الموازنة العامة.
وقد سبق وأن أعلنت «الأونروا» أنها ستقوم بإلغاء وظائف 85 % من الموظفين الدوليين العاملين لديها على بند الكفاءة، ويعلمون ضمن عقود عمل مؤقتة.
وفي حال أجلت الدراسة في مدارس «الأونروا» في مناطق العمليات الخمس وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، فإن 70 مدرسة ستغلق أبوابها في وجه نصف مليون طفل لاجئ.
يشار إلى أنه يتم تمويل «الأونروا» بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية، وتقول المنظمة الدولية إن هذه التبرعات لم تواكب مستوى الطلب المتزايد على الخدمات، والذي تسبب به العدد المتزايد للاجئين المسجلين والفقر المتفاقم
ونتيجة لذلك، فإن الموازنة العامة للوكالة، والتي تعمل على دعم الأنشطة الرئيسة لها إضافة إلى معظم تكاليف العاملين، تعاني من عجز كبير. كما أن برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة تعاني أيضا من عجز كبير حيث يتم تمويل هذه البرامج عبر بوابات تمويل منفصلة.
و«الأونروا» تأسست كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالى خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها.
هذا وواصل اللاجئون الفلسطينيون في قطاع غزة التظاهر والاعتصام ضد سياسة تقليص خدمات «الأونروا»، ونظمت الجبهة الشعبية بمشاركة الفصائل الفلسطينية اعتصاما أمام المقر الرئيس للمنظمة الدولية في مدينة غزة.
وأكدت الجبهة في الاعتصام أن الأزمة التي تدعيها «الأونروا» تعد «أزمة سياسية ومفتعلة، وأنذرت من مخاطرها على تصفية قضية اللاجئين، وحملت مسؤوليتها للمجتمع الدولي».
ودعت الجبهة في كلمة ألقيت في الاعتصام المفوض العام لـ «الأونروا» للتراجع عن قراراته التي اتخذها مؤخرا، بشأن تقليص الخدمات، وإلى افتتاح العام الدراسي في موعده.
أشرف الهور
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]
الفاتيكان يطالب بتوجيه التهم لزعيم «لهباه» لدعوته لإحراق كنائس ومستوطنون يطالبون بخرق أمر هدم كنيس أقيم على أرض فلسطينية خاصة
Posted: 10 Aug 2015 02:06 PM PDT
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]</
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
انتفاضة العراق… حتى لا يسرقها السراق ونشرة القدس العربي اليومية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: