البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 التاريخ يقود داعش للأمم المتحدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جورج كوسو
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً










الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6397
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 24/09/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: التاريخ يقود داعش للأمم المتحدة   الجمعة 21 أغسطس 2015, 5:42 pm


من قال إن دولة داعش لن تكون حليفة لأمريكا يوما ما أو تصبح عضوا في الأمم المتحدة؟.
إرم - عبد الله علاونة

[rtl]من قال إن دولة داعش لن تكون حليفة لأمريكا يوما ما أو تصبح عضوا في الأمم المتحدة؟، فما يقوم به التنظيم، من قطع الرؤوس والمجازر وقتل الأسرى واستعباد النساء واستغلالهم جنسيا، لن يكون عائقا أمام نجاح دولته في المستقبل. إذا ما نظرنا إلى تجارب مماثلة في تاريخ البشرية.[/rtl]



[rtl]هذا ما رصده تقرير لمجلة فورين بوليسي الأمريكية المرموقة يوم الأربعاء، قائلا إنه إذا عدنا للتاريخ، نجد أن الحكومة التي نتجت عن  الثورة الفرنسية عام 1790، وفي ما يسمى ب(عهد الإرهاب) عند الفرنسيين، قطعت ما بين 30.000-40.000 رأس إنسان بإسم الحرية والإخاء و المساواة، وحوالي 150.000 أعدموا رميا بالرصاص أو حرقوا حتى الموت في منطقة (فيندي) الفرنسية.[/rtl]



[rtl]ويقول الجنرال الفرنسي في كتاباته عن تلك الحقبة: ” لقد سحقنا الأطفال تحت حوافر خيولنا”،  و” لقد زرعنا الطرقات بجثث النساء كي لاينجبن مزيدا من اللصوص، أما الرحمة فلا مكان لها في مشاعر الثوار”.[/rtl]



[rtl]أما اليوم فتعتبر فرنسا قوة أوروبية كبيرة، وحليفا بل صديقا مقرب للولايات المتحدة الأمريكية.[/rtl]



[rtl]وفي مكان آخر في العالم قامت الدولة العثمانية ما بين عامي 1915 و  1918، بارتكاب مجازر جماعية راح ضحيتها أكثر من مليون أرمني، إلا أن ذلك لم يمنعها أن تكون عضوا في حلف الناتو.[/rtl]



[rtl]وفي التاريخ الحديث بلغ عدد ضحايا ألمانيا أكثر من 11 مليون إنسان أغلبهم من اليهود، ولكن لا داعي للقلق الآن فقد سامحها العالم.[/rtl]



[rtl]إن الدول دائما ما تبنى فوق الجثث، والمؤرخون يعرفون ذلك وعلماء الاجتماع والسياسة أيضا، أما نحن فنمر عليها مرور الكرام، على الرغم من أن معرفة تلك الحقيقة لا تتطلب الكثير من البحث، فكل ما تحتاجه هو القليل من الحفر في التاريخ لتزكم أنفك رائحة الجثث .[/rtl]



[rtl]وليس هذا وحسب فإذا عدنا إلى حرب الثلاثين عاما التي اجتاحت معظم أوروبا، والتي يعتبرها المؤرخون السبب في قيام الدول القومية في أوروبا، أبادت تلك الحرب ثلث سكان أوروبا، ويقول بسمارك مهندس الوحدة الألمانية :” ليس بالخطب ولا بالحوار ورأي الأغلبية تبنى الوحدة الوطنية، بل بالحديد والدم”.[/rtl]



[rtl]وكذلك في أمريكا فقد حارب الأمريكيون لما يعتقدون أنه حقهم في استعباد أربعة ملايين أمريكي آخرين، وراح ضحية تلك الحروب مئات الآلاف من الأمريكيين، وأسفر عنها بزوغ فجر أقوى دولة في التاريخ، وهذه أمثلة من الغرب فقط ولن نتطرق إلى باقي بقاع العالم وتاريخها الدموي.[/rtl]



[rtl]إدارة التوحش[/rtl]



[rtl]إن كل ما ذكر لا يعطي شرعية لما تقوم به داعش، ولا يجعلنا ننفي عنها أو نقلل من حجم الرعب الذي تسببه للإنسانية، ولكن في نفس الوقت لا يمكننا تجاهل الاستمرارية التاريخية لنفس السلوك الذي اتبعته عشرات الدول في التاريخ، لأن ذلك سيؤدي إلى فشل الجهود المبذولة في حل هذه المشكلة أوفي محاربة الإرهاب.[/rtl]



[rtl]ربما يعود علينا عدم وضع داعش ضمن سياق تاريخي بالراحة في دراستها، كما فعل الرئيس اوباما عندما وصفها بأنها مجموعة سفاحين عام 2014، و بأنها لا يمكن أن تنجح في اكتساب أحد بفكرها أو إيديولوجيتها لأنها لا تقدم شيئا، لكن تصديق هذه الإدعاءات خطأ جسيم.[/rtl]



[rtl]فربما يكون البغدادي قد اقترف الكثير من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إلا أنه ليس شخصا فاشلا إلى هذا الحد، فأفكاره تأثرت إلى حد كبير بأفكار أبو بكر ناجي مؤلف كتاب إدارة التوحش، الذي فرض من خلاله احترام أعداء ومناصري الفكر الإسلامي الراديكالي.[/rtl]



[rtl]إن وحشية داعش حقيقة لا يمكن إنكارها، إلا أن هنالك رؤية وراء تلك الوحشية، تمخض عنها انضمام آلاف المتشددين من مختلف أصقاع الأرض.[/rtl]



[rtl]إنه من الحكمة  طرح فرضية أن قيادة داعش قد فهمت دروس التاريخ جيدا، فقد تكررت المجازر البشرية عبر التاريخ وكانت نتيجتها النجاح، وانتهت معظمها باعتذار فاتر هنا وهناك بعد مئة عام.[/rtl]



[rtl]وتشتهر الإدارة الأمريكية بضعف الذاكرة الآنية، والتركيز على الحاضر في السياسة، ومن الخطأ المقامرة على وحشية داعش ومعاداة العالم لها، فمن الممكن أن تحكم سيطرتها على حقول النفط وتخفض من وتيرة الأعمال الوحشية، وتمر بمرحلة من الهدوء وبالتالي الاستقرار، وانتظار الوقت المناسب للاعتذار عن جرائمها و الغفران الدولي.[/rtl]



[rtl]إذا كان هذا فعلا منطق تصرفات داعش، فإنه من الممكن للمجتمع الدولي أن يقنعها بترك أعمال العنف، وذلك عن طريق تركها وشأنها.[/rtl]



[rtl]من الواضح أن التحالف الدولي ضد داعش قد حقق بعض المكاسب، فالتصريحات تشير إلي مقتل حوالي 10.000 مسلح، على الرغم من أن تقارير ال (سي اي ايه) تشير إلى أن أقصى ما يمكن أن تفعله غارات التحالف هو زيادة مدة الوضع الحالي وليس أكثر، وأن الحملة الجوية لن تستطيع تدمير تلك الجماعات ولكنها من المؤكد ستزيد من عدائها للغرب، ولكن لا يمكننا القول أن الغارات قد أتت بالنفع لداعش عن طريق كسب تعاطف المسلمين معها وبالتالي تجنيدهم لصالحها في باقي دول العالم.[/rtl]



[rtl]الاحتواء[/rtl]



[rtl]إن داعش تطمح إلى أن تحصل على دولة حقيقية في النهاية واعتراف من قوى العالم بوجودها، لذلك من الأفضل أن نتخذ إستراتيجية الاحتواء بدلا من المحاولات الفاشلة لتدميرها.[/rtl]



[rtl]نعم إن هذه الطريقة في التفكير قد تثير الاكتئاب، ولكن إذا توقفنا عن قصف داعش، قد يقودها إلى ترويض نفسها بإيقاع أسرع من طريقتنا في ترويضها، فربما أن قادتها ينظرون إلى وحشيتهم على أنها طبيعية مقارنة بما فعلته عشرات الدول عبر التاريخ، وفي النهاية إن الأعمال الوحشية ستولد مزيد من الفوضى و التمرد الداخلي.[/rtl]



[rtl]ربما لا يوجد لدى البغدادي والدائرة المحيطة به النية للتقليل من وتيرة التوحش، وربما يريدون أن يستمروا على نفس الوتيرة ألى الأبد، وربما ليس لديهم مصلحة في الاستمرار بمراقبة أو الاحتفاظ بالأقاليم التي يسيطرون عليها.[/rtl]



[rtl]ولماذا يريدون ذلك؟ فعلى مر العصور كان الولاء للدين والعرق أكثر أهمية من الانتماء للأرض وللتأكد أنظر إلى تاريخ الإمبراطورية العثمانية أو الرومانية، والتغييرات الجيوسياسية التي حدثت في العالم مؤخرا تثبت ذلك أيضا، وداعش لن تهتم كثيرا فيما إذا دحرت من العراق أو من سوريا، طالما أن باستطاعتها الحصول على مصادر الثروة والقوة في أماكن أخرى، حتى وإن كانت تلك المناطق متغيرة أو غير متجاورة، وهذا ما يوحي به خطابها السياسي.[/rtl]



[rtl]وبغض النظر عن ذلك، تشير الأحداث الأخيرة إلى أن داعش ليست بحاجة لأن تتخلى عن سياسة التوحش من أجل الاستمرار في البقاء أو من أجل الحصول على الشرعية.[/rtl]



[rtl]فإذا نظرنا إلى دولة طالبان التي سيطرت على أفغانستان من 1996-2001، نجد أنها معزولة دبلوماسيا ومحاصرة اقتصاديا حتى اللحظة، وقد تم استهدافها ومحاولة تدميرها وإزالتها تماما كحال داعش الآن، ولكن الإدارة الأمريكية تحاول الآن التفاوض معها بطرق غير مباشرة ، وربما يشارك المسؤولون الأمريكيون بشكل مباشر في المفاوضات مستقبلا، على الرغم من كل ما حدث ومن كل الخسائر التي مني بها الطرفان.[/rtl]



[rtl]وبناء على ذلك، ربما توصل قادة داعش إلى تلك النتائج المتوقعة من قبل الجميع، فحسب المبدأ الذي يقول (ليس من الضروري أن تفوز لتنجح، يكفي فقط أن لا تخسر)، ولا يهم كم كنت متوحشا في الماضي، ففي النهاية سيتعب الخصم وسيترك الحرب، وكل ما سيطلبه هو الخروج بماء وجهه، وسيدعي أنه يفاوض الأطراف المعتدلة من الأعداء، وإقناع الشعوب بضرورة التصالح وتعريفه.[/rtl]



[rtl] وفي النهاية الاعتراف بها دوليا عضوا في الأمم المتحدة.[/rtl]



[rtl]إنه من الصعب التنبؤ بمستقبل داعش، فلا أحد يعلم ما سيؤول إليه مستقبل الدول ومواقفها وقدراتها العسكرية، فقد تضطر بعض الدول إلى عقد صفقات مع داعش، ويصل بها الأمر إلى الاعتراف بها يوما ما، وقد تتغير.[/rtl]



[rtl]ويمكن للمقامرين أن يراهنوا على الدولة الإسلامية وعدم قدرة أمريكا على هزيمتها، في انتظار ما ستؤول إليه الأمور في النهاية.[/rtl]




" />
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التاريخ يقود داعش للأمم المتحدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار العالم World News Forum-
انتقل الى: