البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 المالكي يحضر انقلابا عسكريا للانفراد بالسلطة بموافقة امريكية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: المالكي يحضر انقلابا عسكريا للانفراد بالسلطة بموافقة امريكية    الجمعة 30 يوليو 2010, 1:56 pm

المالكي يحضر انقلابا عسكريا للانفراد بالسلطة بموافقة امريكية
هارون محمد


7/30/2010

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ثمة مؤشرات سياسية واضحة ترافقها خطوات تنفيذية خفية، تؤكد ان إصرار نوري المالكي على العودة الى رئاسة الحكومة المقبلة مسألة وقت فقط، وهو يتصرف وفق ذلك باطمئنان كبير، بعد ان تلقى إشارات ايجابية بهذا الخصوص من الرئيس الامريكي اوباما في اتصاله الهاتفي معه في الاسبوع الماضي، وقبلها عبر اجتماعه مع نائبه جو بايدن خلال زيارته لبغداد قبل ثلاثة أسابيع.
واستنادا الى انطباعات عدد من قادة الكتل النيبابية والاطراف السياسية في بغداد واربيل، انهم لاحظوا ان تشدد المالكي يزداد حدة وشدة في التشبث بمنصبه والعودة اليه مجددا، عندما يتلقى اتصالا هاتفيا او يجتمع مع مسؤول امريكي، وهو ما فسره كثير منهم بان الامريكان يريدونه ان يبقى وان يستمر وانه بات خيارهم المفضل ورجلهم الاول في العراق، حتى وصل الامر بمسعود بارزاني المعروف بصلاته الوثيقة مع واشنطن، الى سحب رسالة كان قد بعثها الى رئيس الحكومة المنتهية ولايتها باعتباره رئيس التحالف الكردي (43) نائبا، يبلغه فيها ان التحالف مع نواب قائمتي التغيير والاسلامية الكردية (14) نائبا لن يقفا معه في موضوع التكليف لرئاسة الحكومة الجديدة، وعندما عاتب اياد علاوي صديقه مسعود على هذا الاجراء، إعترف الاخير بان سحب الرسالة جاء نتيجة نصيحة هكذا سماها امريكية.
ان مخاوف ملموسة بدأت تظهر لدى الكثيرين من قيادات الكتل النيابية الثلاث (العراقية والائتلاف الوطني والتحالف الكردي) من ان المالكي يحضر شيئا لمواجهة اتفاقهم الذي كاد ان يتم ويعلن مساء الاثنين الماضي بعد سلسلة إجتماعات ومشاورات جرت بينهم على مدى اكثر من شهر، ولكنهم تعرضوا لضغوط امريكية سافرة لتحويل الجلسة الثانية لمجلس النواب التي كان يفترض ان يجري فيها إنتخاب كبير السن فؤاد معصوم رئيسا مؤقتا للمجلس، تنفيذا لنص دستوري يُلزم مجلس النواب بانتخاب رئيس له مع نائبين، الى جلسة مفتوحة اضافية خلافا للدستور، ولم يعد سراً ان هذه الضغوط الامريكية تزامنت مع تهديدات لثلاثة من مساعدي ومستشاري المالكي اتصلوا بمعصوم في ساعة متأخرة من مساء السادس والعشرين من الشهر الماضي وانذروه بانه يتحمل شخصيا مسؤولية أي عمل يستهدف مكانة المالكي كرئيس للوزراء وكمرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، أو حرمان ائتلاف دولة القانون من استحقاقه الانتخابي، وهكذا مرت الجلسة الثانية باردة ورتيبة في خرق دستوري آخر، دون ان يجرؤ أحد من قادة الكتل الثلاث المعارضة للمالكي على الاعتراض خوفا منه وخشية من الامريكان ايضا، ولا تصدقوا ما صرح به معصوم بان قادة الكتل اتفقوا على تمديد الجلسة المفتوحة لمجلس النواب، فالحقيقة ان قادة كتل (العراقية والائتلاف والتحالف الكردي) بدون مشاركة ممثلين لائتلاف دولة القانون اتفقواعلى حسم الامر وانتخاب رئيس مؤقت للمجلس لضمان استمرارية عمله التشريعي والرقابي وليس لتمديد جلسته المفتوحة، ولكن السيد معصوم معذور، لان قادة الكتل الثلاث تراجعوا عما اتفقوا عليه ووضعوه في موقف لا يحسد عليه وسط تحذيرات وتهديدات اعوان المالكي، وقد طرح رأي على (العراقية) يقضي باعتصام جميع نوابها الواحد والتسعين مع نواب الكتلة الصدرية الاربعين والمجلس الاعلى الثمانية عشر وحزب الفضيلة الستة بالإضافة لمن يوافق من نواب التحالف الكردي، داخل البرلمان وعدم مغادرته الا بعد انتخاب رئيس له، غير ان وجهة نظر اياد علاوي وعمار الحكيم رفضت هذا الرأي مع الاسف، وكانت حجتهما ان الموقف السياسي الحالي لا يحتمل التصعيد..!
لقد صار واضحا ان ما يسمى بـ(التحالف الوطني) الذي انبثق اعلاميا عن ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي إنتهى عمليا وتلاشى سياسيا، وأصبحت (العراقية) مؤهلة دستوريا وانتخابيا لتشكيل الحكومة المقبلة، لكن ما زال المالكي يرفض بعناد الاعتراف باستحقاقها الشرعي وهو قال لعلاوي عند اجتماعهما المنفرد بعد عودة الاخير من دمشق بلهجة مازحة (بطل من هالشغلة) في إشارة الى تمسك اياد بحق (العراقية) في تشكيل الحكومة الجديدة.
ولعل ما يوحي بان المالكي يخفي أمرا ويضمر شرا، ان ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق إد ميلكرت إشتكى صراحة لجلال طالباني ونائبيه طارق الهاشمي وعادل عبدالمهدي من انه يتعرض لضغوط من مسؤولي مكتب المالكي وصلت الى تهديده بانهاء خدماته، اذا دعا مجلس الامن للتدخل في موضوع تشكيل الحكومة العراقية الجديدة في تقريره الدوري الذي من المقرر ان يقدمه في الرابع من آب (اغسطس) المقبل، وهو اجتمع مع الهاشمي مرتين في غضون يومين مبديا خشيته من تداعيات ونتائج تقريره على الاوضاع السياسية في البلاد، والهاشمي شجعه ان يكون موضوعيا ومنصفا ويؤدي دوره الاممي والانساني بتجرد ونزاهة دون خوف من النتائج التي تترتب على تقريره.
ومما زاد من قلق الاوساط السياسية والكتل النيابية، ان المالكي بدأ منذ اربعة اسابيع تحديدا يتصرف كقائد عام للقوات المسلحة، واهمل وظيفته الاساسية كرئيس للحكومة، فقد ألحق فوجين جديدين بلواء المثنى الذي يقوده احد اتباعه المدعو رحيم رسن الكناني، ومهمة هذا اللواء ومقره في ابي غريب هو عزل العاصمة بغداد عن المنطقة الغربية في حالة الطوارئ، وعزز اللواء الذي يشرف عليه مباشرة مكتب القائد العام للقوات المسلحة ومقره في مطار المثنى بوحدات اضافية جديدة، ويتولى هذا اللواء مسؤولية الامن في جانب الكرخ والمنطقة الخضراء حصرا، كما لوحظ أخيرا ان قوات جانب الرصافة المؤلفة من لواءين عسكريين قد غيرت مواقعها السابقة واتخذت مواقع جديدة لها في مبنى الامن العامة في حي البلديات ومبنى الحدود السابق في منطقة الحبيبية، والمبنيين يجاوران مدينة الثورة، في الوقت الذي بدأت أنشطة قوات عمليات بغداد التي يقودها الفريق احمد هاشم عودة تنحسر يوما بعد يوم، وهناك كلام يتردد في اوساط العسكريين في وزارة الدفاع، بان المالكي ليس راضيا عن أداء الفريق عودة في الفترة الاخيرة وغير واثق من ولائه له بعد ضبط مكالمات هاتفية اجراها مع عدد من رفاقه السابقين في الحرس الجمهوري يدعوهم فيها الى العودة للخدمة العسكرية، وهذه التحركات العسكرية عادة لا تتم الا بعد التنسيق مع قوات الاحتلال الامريكي، كما تنص الاتفاقية الامنية الثنائية الموقعة بين حكومة المالكي وادارة الرئيس السابق جورج بوش الابن نهاية 2008، وهي تشي بأمرين، إما أنها وسيلة لتخويف الاطراف السياسية والكتل النيابية المعارضة لعودة المالكي الى رئاسة الحكومة من جديد، او تحضيرها لعمل عسكري مرتقب يتمثل بانقلاب، خصوصا وان زيارة الاميرال مايك مولن رئيس هيئة اركان الجيوش الامريكية الاخيرة الى بغداد أعطت دعما سياسيا واضحا للمالكي في مواجهة خصومه السياسيين وتشبثه في رئاسة الحكومة المقبلة، ومن اطلع على ما جرى في اجتماع الاثنين وقد أعلن، يلمس بلا عناء انهما متفقان على صفقة ما، فالاميرال الامريكي يقول: ان القوات العراقية باتت على استعداد لتولي الامن وحدها في العراق بعد انسحاب خمسين الف عسكري امريكي من العراق حتى بداية ايلول (سبتمبر) المقبل، وان ما احرزته هذه القوات منذ عام 2007 حتى اليوم من نجاحات كما يقول يجعل الادارة الامريكية راضية عنها، فيما يبلغه المالكي نصا: نحن ماضون في تشكيل الحكومة الجديدة باسرع وقت!
ومن الملاحظات الاخرى التي جلبت الانتباه عن نوايا المالكي الانقلابية انه فاتح اثنين احدهما نائب من جماعة جواد البولاني هو على الصجري واللواء المتقاعد عبد مطلك الجبوري وقد خسر مقعده النيابي في الانتخابات الاخيرة ضمن مرشحي إئتلاف دولة القانون، وهما من السنة العرب في تكريت وكركوك بانهما سيكونان وزراء في حكومته الجديدة، وحسب ما ينقل عن الاثنين ان المالكي وعدهما بمنصبي نائب رئيس الوزراء بالنسبة للجبوري واحدى الوزارات السيادية بالنسبة للصجري، وثمة معلومات لم تعد خافية على أحد بان المالكي تحدث صراحة بان عضو ائتلافه النائب التعويضي حاجم الحسني مرشحهم لرئاسة البرلمان، وعندما حذره نائب (العراقية) حسن العلوي في آخر لقاء لهما من الاعتماد على من يدعون انهم (سنة) وهم لا يقدرون على الوصول الى (ابو غريب) القريبة من بغداد، كان رد المالكي في صيغة تحد قائلا: الله كريم راح نشوف! بمعنى انه واثق من اختياراته.
ان الخشية من انقلاب عسكري وسياسي يقوده المالكي بالتواطؤ أو التوافق مع الامريكان للانفراد بالسلطة اصبحت الشغل الشاغل عند كثير من المعنيين والمراقبين السياسيين، وهناك حذر وتوجس لازما عددا من قيادات كتلتي العراقية والصدرية بشكل خاص في الايام القليلة الماضية من ان المالكي مقبل لا محالة على (حماقة) كما يراها الطرفان..!

' كاتب وسياسي عراقي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المالكي يحضر انقلابا عسكريا للانفراد بالسلطة بموافقة امريكية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: