البيت الآرامي العراقي

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Welcome2
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      619888zqg202ssdr
البيت الآرامي العراقي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

البيت الآرامي العراقي

سياسي -ثقافي-أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةالتسجيلarakeyboardchald keyboardدخول

 

  وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام
Dr.Hannani Maya

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Usuuus10
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      8-steps1a
الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 52740
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : الأنترنيت والرياضة والكتابة والمطالعة

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Empty
مُساهمةموضوع: وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة     وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Icon_minitime12021-06-18, 5:06 pm

وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة




            وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Lameaa.Abas
رووداو ديجيتال:توفيت الشاعرة العراقية المعروفة، لميعة عباس عمارة، عن عمر ناهز الـ92 عاماً.
وتعد الشاعرة الراحلة رائدة من رواد الشعر العربي الحديث، وإحدى أعمدة الشعر المعاصر في العراق.

لميعة عباس عمارة ولدت في بغداد عام 1929م، وجاء لقبها عمارة من مدينة العمارة حيث ولد والدها، وهي ابنة خالة الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد والتي كتب عنها في مذكراته.

أخذت عمارة الثانوية العامة في بغداد، ودرست في دار المعلمين العالية كلية الآداب وحصلت على الإجازة سنة 1950م، وعينت مدرسة في دار المعلمات.

وكانت عضو الهيئة الإدارية لاتحاد الأدباء العراقيين في بغداد، كذلك عضو الهيئة الإدارية للمجمع السرياني في بغداد، وهي أيضاً نائب الممثل الدائم للعراق في منظمة اليونسكو في باريس (1973–1975)، ومدير الثقافة والفنون / الجامعة التكنولوجية / بغداد.
وبدوره قدم وزير الثقافة والسياحة والآثار حسن ناظم برقية نعي برحيل الشاعرة لميعة عباس عمارة.

وجاء في برقية النعي:
ببالغ الحزن والأسى ننعى إلى الأوساط الأدبية والثقافية رحيل الشاعرة الكبيرة لميعة عباس عمارة التي تميزت بشاعريتها الشفافة، وعاطفتها الجياشة وحبها العظيم لوطنها وناسها، رغم ابتعادها القسري الطويل عن الوطن، ولقد شكلت صوتاً متفرّداً مع الأصوات الشعرية التي تبنّت موجة الحداثة في المشهد الشعري العراقي.


عدل سابقا من قبل Dr.Hannani Maya في 2021-07-12, 5:32 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام
Dr.Hannani Maya

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Usuuus10
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      8-steps1a
الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 52740
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : الأنترنيت والرياضة والكتابة والمطالعة

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Empty
مُساهمةموضوع: رد: وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة     وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Icon_minitime12021-06-18, 9:21 pm

لميعة عباس عمارة - غنج القصب وتمايل البردي


                                  وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Maktab.1
                             وائل المرعب
   وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Lameaabas.Em6

( لميعة عباس عمارة ) غنج القصب وتمايل البردي
أنها سومرية السلالة ..وحين ولدت في منطقة الشواكة من كرخ بغداد لاحت في عينيها الواسعتين ظلالاً لزقوّرة أور ودارت فيها حكايا وأساطير .. وحين عمّدوها تلك المندائية الصغيرة بنهر العمارة ما كانوا يعلمون بأنها ستسرق من الماء عذوبته ورقته .. وعندما أزهرت كشابة أتسعت عيناها أكثر فبدت كشبعاد وأخذ قوامها شكل وأنحناءات قوام عشتار .. ولمّا كتبت أوّل قصيدة وأرسلتها الى الشاعر المهجري ( ايليا أبو ماضي ) وهي لم تتجاوز الخامسة عشر .. سأل من أين هذه الصبية الشاعرة ؟ أخبروه أنها من مدينة في جنوب العراق .. مدينة لا يبين ترابها لفرط ما غاصت أرجلها في الماء حد الركب .. مدينة أينعت أوجاعها قصباً وبردي حتى غدت سماؤها ملعباً لطيور الدنيا .. مدينة مجروحة القلب والصوت , يتبادل أهلها الغناء كما تتبادل النائحات النواعي ... فمن ذلك الماء وتحت رفيف تلك الأجنحة وبين أعواد ذات القصب وضمن صدى ذلك الغناء المجروح , تكوّنت اللبنات الأولى لتلك القدرة الشاعرة في وجدان تلك الصبية .. فتفتـّق الشعر لديها بلونه الشعبي أوّل مرة فبرعت بالموّال و( الأبوذية ) والقصيدة , وحين أسرتها الفصحى بعد أن أمتلكت مفاتيح أسرارها فكتبت القصيدة الكلاسيكية التقليدية وكتبت قصيدة التفعيلة وأبدعت في كليهما .
شاهدتها اوّل مرة في اتحاد الأدباء العراقيين وكنت صبيا تشكلت أنتباهاته الشعرية حديثاً , وشاهدتها للمرة الثانية وهي تلقي قصائدها بعد أنتهاء الحرب العراقية الأيرانية وكانت قد زارت العراق من منفاها .. وفي كلا المرتين كان صدى أستحسان جمهور المستمعين ذو دويٍّ مضاعف .. مرّة لعذوبة شعرها الذي أشاع في رحبة المكان كمٌّ هائل من العواطف والأستثارات الحميمة , ومرّة لها هي .. ألقاءاً سحرياً .. وقدّاً يتمايل على أيقاع جرس القصيدة , وكأن ستون عاماً ـ كان عمرها آنذاك ـ لم تأخذ من رونقها وأناقتها شيئاً , كانت تقرأ ويلوح في عينيها سؤال فاضح .. من منكم أيها الجالسون يقوى على أغراء أنوثة قصائدي وأنوثة ألقائي ؟ .


عشقها غالبية الشعراء .. وحين قال فيها بدر السياب في واحدة من قصائده الجريحة ( أحبيني ) :
( وتلك وتلك شاعرتي التي كانت لي الدنيا وما فيها
شربتُ الشعر من أحداقها ونعست في أفياء
تنشـّرها قصائدها عليّ فكل ما فيها
وكل شبابها كان أنتظارٌ لي على شطٍّ يهوّمُ فوقه القمرُ
وتنعسُ في حماه الطير رش نعاسها المطرُ )
أعترفت الشاعره بهذا العشق وأعترفت أنها ناشدته هو بعد عشرين عام على رحيله حينما قالت ( لو أنبأني العراف ) :
( لو أنبأني العراف
أني سألاقيك بهذا التيه
لم أبكِ لشيءٍ في الدنيا
وجمعتُ دموعي
كل الدمع
ليومٍ قد تهجرني فيه )
أن فترة أغترابها الطويلة التي قضت أغلبها في مدبنة سان دييغو الامريكية فشلت في أن تمحو شيئاً من ذاكرتها العراقية , بل تعمّق لديها الشعور بالأنتماء وظلّت مواويلها هي ذات المواويل بطعمها البرحي تملأ أسماع الدنيا في المحافل والندوات الشعرية وتنثال قصائدها مطراً ربيعياً على جباه مستمعيها التي وسمتها الغربة بلون الرماد , كما نراها أوّل المؤبنين حين يرحل مبدع عراقي كبير .. فهي أوّل من رثى العالم العراقي البارز الدكتور عبد الجبار عبد الله ..
صافح محبّيك الكثار فلطالما أنتظروا اللقاء
أين البسيط السمح عمق البحر تحليق السماء
أحببت حتى قاتليك فجلَّ خلق الأنبيـــاء
وحين وصلها خبر رحيل الجواهري الكبير كانت في مقدمة من وقف على منصّة الأربعين ..
تحدّيت الاّ الموت وحسب تحدّيا ومت وظل الظلم في الأرض طاغيا


وكنتَ غراماً في يباس حياتنـــا اذا قلتَ أشعلت الفضاء قوافيـــا


وعيناك عين الصقر ترقبُ أنملي فأشطبُ بيتاً لم تكن عنه راضيا
وهكذا تقف لميعة عباس عمارة في الصف الأول من شعراء الحداثة الشعرية العراقية والعربية , وهكذا أستطاعت من أن تفلت من آسار القصيدة الذكورية لترسم مساراً جديداً في الشعر الأنثوي وتؤسس لقصيدة التحدّي ..
أتدخنين ؟
لا
أتشربين ؟
لا
أترقصين ؟
لا
ما أنت جمع لا ؟
أنا التي تراني
كل خمول الشرق في أرداني
فما الذي يشدّ رجليك الى مكاني
ياسيدي الخبير بالنسوان
أن عطاء اليوم شأن ثان
حلـّق
فلو طأطأت لا تراني
لذا ولكي نراها دائماً علينا أن لا نطأطأ أبداً .. فهي نشأت محلـّقة وظلت محلـّقة .. ونحن سنبقى في أنتظار دائم لرفيف أجنحة قصائدها وغنج قوافيها وإنوثة إلقاءها الساحرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام
Dr.Hannani Maya

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Usuuus10
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      8-steps1a
الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 52740
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : الأنترنيت والرياضة والكتابة والمطالعة

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Empty
مُساهمةموضوع: رد: وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة     وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Icon_minitime12021-06-19, 6:20 pm

بسم الحي العظيم

بشيمهون اد هيي ربي

لوفا وروها اد هيي وشابق هطايا

نهويلا لهازه نيشمثا لديلا

ادهازه مسقتا وشابق هطايا نهويلا


 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Eyes_enclopidia_mandaean_network_scrolls_books_mankra وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Eyes_enclopidia_mandaean_network_drfesh_books وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Eyes_enclopidia_mandaean_network_scrolls_books_candle



 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      936484
 

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Iraq-flag




 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      171152oiaga56vct


 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      3911-3

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      745917

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Maktab.1


                 Rest in Peace   
     
   وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Lameaabas.Em6



* يد المنون تختطف الاخت العزيزة ابنة العراق البارة المناضلة شاعرة العرب الكبيرة وشاعرة القرنين ( لميعة عباس عمارة ) وأحد وجهاء العراق العظيم أبنة الطائفة المندائية في امريكا عن عمر يناهز 92 عاما *


الأخوة الأعزاء ... السيد الفاضل الأخ العزيز شريك حياة وزوج ورفيق درب الفقيدة وأولادهما ... وعائلاتهم الكريمة ,, المحترمون ,, .

الأخوة الأعزاء .... أشقاء وشقيقات الفقيدة وعائلاتهم الكريمة ,, المحترمون ,, .

الأعزاء الشيخ الجليل عبد الستار الحلو الرئيس الاعلى للطائفة المندائية في العراق والعالم وابناء الطائفة الكريمة في الوطن الحبيب والمهجر ,, المحترمون ,, .

محبو الفقيد الكبير وكافة ابنـاء شعبنا المبارك في الوطن الحبيب والمهجر المحترمون .

الأعزاء في الوطن العربي الكبير ,, المحترمون ,, .


سلام من الله ورحمة .....


* الموت نقـاد على أكفه يختار منهـــا الجيـاد *

حكم المنية في البرية جار ما هذه الحياة بدار قرار


لميعة عباس عمارة - غنج القصب وتمايل البردي




بالأسف والحزن البالغين تلقينــا خبر رحيل الاخت العزيزة ابنة العراق البارة المناضلة شاعرة العرب الكبيرة ( لميعة عباس عمارة ) أحد وجهاء العراق العظيم أبنة الطائفة المندائية في المهجر ,, امريكا ,, بعد مسيرة نضالية طويلة في الحياة وصلت الى حد الشيخوخة حـافلة بالعطـــاء تخللتهـا محطـات صعبة اهمهـا رحيل عدد من الأعزاء من عائلتها الموقرة وفي مقدمتهم أبن خالتها وزميلها شاعر العرب الكبير عبد الرزاق عبد الواحد رحمه الله في باريس العاصمة الفرنسية ، حيث كـانت قامة عراقية لا تنحني لغير خالقها وكانت شجرة سامقة كنخيل العراق وجبلا أشما كجبال كردستان العراق وسيدة وصالحة وطيبة ومخلصة مع محبيها ونقية السريرة وشخصية أجتماعية عراقية وعربية مرموقة ، وكسبت سمعة طيبة في مجتمعها بالوطن العربي والعراق الحبيب والمهجر وهذا مـا يتمنـاه كل انسان في حيـاته بعد ممـاته .


نشاطركم الأحزان بهذا المصاب الجلل سائلين الباري عز وجل ان يتغمد الفقيدة الغالية الشاعرة الكبيرة ومربية الاجيال الاستاذة لميعة برحمته الواسعة ويسكنها فسيح جناته ويلهمكم ويلهمنا ومحبيها جميل الصبر والسلوان ، رافعين الأكف مبتهلين الى الباري عز وجل ان لا يري اي من ابناء شعبنـا العراقي المغلوب على امره اي مكروه ويحفظهم من كل سوء انه سميع مجيب .


يقول احباء الراحلة العزيز الاستاذة لميعة ...

الاستاذة لميعة يـا حبيبتنـا .... ايتهـا المسافرة عبر السحاب الراحلة الى مـا وراء الغمـام في السماء العليـــا ، كيف مضيت سريعـا دون وداع ، ولمـا غادرتنا بهذه العجالة , وأنت عميدة شعرائنا الكبار وشيخة مناضلينا الأباة وبركة عائلتنا وكنت لنا كالخيمة الكبيرة التي نتفيأ تحت ظلها في الجهير, وشجرة حياتك الخضراء رغم ذبولها بفعل السنين والمرض ألا أنها كانت في قمة عطـائهـا ... ؟ هل سئمت الحياة بسبب معـانـاة وطنك الحبيب وابنائه الأعزاء في الزمن الصعب وأضطرارك للهجرة بعيدا عن وطنك الحبيب ومسقط رأسك ؟ فابيت الضيم وتساميت في العطاء فعدت الى منابع الصفاء بعد حياة طويلة حافلة بالعطـاء في مجالات واسعة بالحياة تـاركا اسرتك الكريمة , ورفاق دربك وزملائك الكرام وذويك ومحبيك وعائلاتهم الموقرة بلا حبيب .

لقد ذهبت يـا أيقونة الشعر وتركت في النفوس لوعة ، وفي القلوب غصة ، وفي العيون دمعـا وخاصة  لدى أسرتك ومحبيك الأوفياء الذين شاركوك الحلوة والمرة في الحياة وتعلموا الشئ الكثير في مدرستك الكبيرة ونهلوا العديد من صفاتك الطيبة والذين سيكونون خير خلف لخير سلف ، لكنك رغم بعادك عنـا فانت تعيشين معنـا ، وفي افكارنـا ، وفي احلامنـا

، وفي ضمائرنـا ، نذكرك مع الأصيل ، ونراك عند الفجر بسمة حلوة في افواه الأطفال الصغار ونسمعك نشيدا شجيـا مع تراتيل الملائكة والأبرار والصديقين وانغام جوقات المنادي وصلوات المؤمنين في الاعياد الكبرى .

فنامي قريرة العين في مثواك السرمدي يا قرة اعيننـا , ومهجة قلوبنـا , وتاج رؤوسنـا ، ولتسعد روحك الطاهرة في عليائهـا فمـا هذه الدنيــا الا دار فناء وزوال .

فوداعـا يـا حبيبتنا الغالية وداعــا ...

كنـا نتمنى ان نكون وأياكم في الوطن الحبيب لتوديع الراحلة العزيزة الى مثواها الأخير لتوارى الثرى في ترابه العزيز ارض الآبـاء والأجداد قرب اضرحة شهداءه الأبرار على مر الزمن لنعزيكم بحرارة ونشد من أزركم ونخفف من الامكم وحزنكم ولكننـا للأسف الشديد نعيش كلينا في الغربة المقيتة بعيدين عن الوطن المفدى الاف الأميـال , اه ... اه ... اه كم هي مريرة لحظات توديع الاحباء الوداع الاخير لاسيما حينما يكونون رموزا وطنية وعلمية وثقافية كبيرة في العائلة والمجتمع والوطن والامة , ولكنها ارادة الله جل جلاله ولا راد لارادته تعالى .

لقد رحلت عنـا الأخت العزيزة الشاعرة الكبيرة الاستاذة لميعة جسدا لكنها ستبقى حية في أذهـاننـــا وأذهان الأجيال القادمة وعلى مر الزمن من خلال ثروته الفكرية والثقافية الكبيرة جدا وخاصة في مجال الشعر والادب التي تركنها للاجيال القادمة وانسانيتها وأيمانها ودماثة أخلاقها وطيبتها ، وستبقى روحها ترفرف في الفضاء بالعراق والوطن العربي والمهجر والى الأبد .

ودمتم بخير محروسين برعاية رب العباد .


شركاء احزانكم

د . حناني ميــــــــا والعائلة

وأسرة موقع البيت الآرامي العراقي



ميونيخ - المانيـــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام
Dr.Hannani Maya

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Usuuus10
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      8-steps1a
الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 52740
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : الأنترنيت والرياضة والكتابة والمطالعة

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Empty
مُساهمةموضوع: رد: وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة     وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Icon_minitime12021-06-20, 5:03 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام
Dr.Hannani Maya

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Usuuus10
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      8-steps1a
الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 52740
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : الأنترنيت والرياضة والكتابة والمطالعة

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Empty
مُساهمةموضوع: رد: وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة     وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Icon_minitime12021-06-21, 2:31 am

من مذكرات الأستاذ الدكتور عبد الهادي الخليلي "رحلتي في الطب والحياة" الجزء الثالث

                                    وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Ba.4
                       أ. د عبد الهادي الخليلي
      من مذكرات الأستاذ الدكتور عبد الهادي الخليلي
        "رحلتي في الطب والحياة" الجزء الثالث
تكريم لميعة عباس عمارة، الشاعرة السامقة (21 نيسان 2008)
تمثل الشاعرة لميعة عباس عمارة رقة العراق وعظمته وشموخه. اختارت الغربة مرغمة شاعرة عراقية بامتياز، تستمد من ماء أهوار العراق ومن بغداد العراق حيويتها وشاعريتها التي ارتقت بها إلى الأعالي في ميدان الشعر والأدب على الصعيد العراقي والعربي.

علمت بأنها في الولايات المتحدة وفي مدينة سان دييغو في كاليفورنيا فاتصلت بها وتحدثت معها على الهاتف وأبلغتها برغبتي أن أزورها وأن تقوم الملحقية بتكريمها في حفل نجمع فيه الجالية العراقية في سان دييغو، وافقت بالرغم من وعكة ألمت بها وبذا بدأنا بالتحضير.
التحضير للزيارة:
تفضل الأستاذ علي الموسوي الأديب الفنان من مدينة ناشفيل في ولاية تنسي بالإشراف على تصميم درع التكريم الذي أتمه بأسلوب متميز..
اتصلت ببعض عيون الجالية العراقية في سانتياغو وكان منهم اختصاصي طبّ الأطفال الدكتور فارس فرنكول والدكتور البيطري بطرس مرقص وآخرين. تكفلوا متفضلين بكل متطلبات الزيارة والحفل. خلال الزيارة الشاملة لولاية كالفورنيا كانت سانتياغو إحدى المدن الثلاث التي زرناها.
في بيت الشاعرة:
توجهنا عند الوصول في يوم الأحد العشرين من شهر نيسان 2008 إلى بيت الشاعرة الرائدة لميعة عباس عمارة التي تلقتنا بأحلى الترحاب والبشاشة.
                                  وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Lm.1

                       مع الشاعرة لميعة في دارها
تجولنا في دارها التي تعد متحفاً يضيق بمخزونه من التحف والهدايا والصور التي أهدتها لشخصها الكريم شخصيات ومنظمات أدبية ورسمية في مختلف دول العالم.
وعند دخولنا إلى غرفة الضيوف التي كانت ملاصقة "للمطبخ" غادرتنا للحظات شممنا عندها رائحة الطبخ الزكية وكانت قد أعدت لنا أكلة خاصة وعندما عادت كانت تردد بيتين من الشعر العراقي الأصيل نظمتهما بالمناسبة!
تِهللْ من تلاكينة وبَشَّه *** وَشِمّ ريحَة طبُخ تِمن وبشّه هْلال العيد هنّاني وبشَّر *** بجَيتك يا چبير الگدِر ليّه
                        وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Lm.2

الشاعرة الطباخة "درجة أولى" وهي تلبس غطاء الرأس الواقي وعلى وجهها الإبتسامة الأخاذة.

قضينا وقتاً من أحلى الأوقات معها تخللته الطرفة والحديث عن الماضي وآلامه وعن الحاضر الملّبد بالغيوم والمستقبل المبهم للعراق وأهله والأمل الدائم في قدرة العراق والعراقيين على تخطي الصعاب وكانت متفائلة بالمستقبل.
حفل التكريم:
أترك تفاصيل حفل التكريم للمذيعة المحبوبة من كل العراقيين الست كلادس يوسف بما وصفت به الحقل في مقالها الذي نشرته على الإنترنت في موقع "عنكاوة".

ما سطرته المذيعة ذائعة الصيت كلاديس يوسف في موقع عنكاوة
"سان دييغو – من كلادس يوسف
البروفسور الدكتور عبد الهادي الخليلي المُلحق الثقافي في السفارة العراقية يزور جنوب كاليفورنيا
زار المُلحق الثقافي العراقي جنوب كاليفورنيا الشهر الماضي (نيسان)، بدأت جولته من لوس أنجلس، سان دييغو، ثم سان فرانسسكو وكان بصحبته معاونه الدكتور جلال مجيد.
هنا في سان دييغو استقبلته الجالية العراقية استقبالا حافلاً مهيباً يليق بشخصه الكريم، وكان هذا الإحتفال مُخصصاً لتكريم الشاعرة الكبيرة لميعة عباس عمارة تثميناً لدورها المُتميز في إثراء الشعر الحديث.
في بداية الاحتفال رحبت عريفة الحفل الإعلامية العراقية كلادس يوسف بالبروفسور والشاعرة الرائعة والحضور الكرام، واستعرضت في كلمة موجزة المسيرة الفريدة والمُشرفة التي يتمتع بها الدكتور الخليلي الذي اضفى على هذا المنصب هيبة ووقاراً ولنا جميعاً أن نفخر به، فمسيرته ما هي إلا محطات وهاجة نقية.. وهالة مضيئة تعطينا صورة واضحة عن جذور وماض مُشرف.. فهو النموذج المُتطور والمُتقدم في فكره وعمله.
ثم أشادت عريفة الحفل بشعر لميعة عباس عمارة الذي أذهل جمهور المُثقفين العرب، وأينعت كل كلماتها لتطال السحاب.
ثم ألقى الشاعران كريم الجسار وخليل الحسناوي باقات عطرة من الشعر الشعبي.
ثم كانت المُحاضرة القيمة للدكتور الخليلي، استعرض فيها نُخبة من مُفكري ومُثقفي وفناني العراق الذين أثروا ثقافة القرن العشرين الذين سنستلهم مُعظم أفكارهم وتطلعاتهم لتطوير هذا المُجتمع لتخليصه من قبضة التخلف المُدمرة، ليلحق بركب الحضارة الإنسانية الحديثة.
كانت المُحاضرة مدعومة بالصور المُتلفزة التي تؤكد تراث العراق العريق.. وكان صداها واضحاً لدى جميع الحاضرين.
ثم تفضل الدكتور بتقديم هدية رمزية "عبارة عن شعار يحمل علم العراق وبيتاً من شعرها وموقع من الدكتور الخليلي" للشاعرة لميعة عباس عمارة وسط تصفيق الحاضرين وفرحهم بهذا التكريم الذي هو بمثابة تكريم لكل المُثقفين.
بعد ذلك أمطره الحاضرون بمجموعة من الأسئلة والاستفسارات أجاب عنها الدكتور الخليلي بكل رحابة صدر وموضوعية ثم توجه الجميع إلى مأدبة العشاء التي أقامها سيادته بهذه المناسبة.
وأخيراً ودع سيادته بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.
في اليوم التالي كانت له مُحاضرة علمية قيمة في جامعة سان دييغو.
نُثمن وبقناعة مُطلقة دور الدكتور الخليلي وبما يبذله من جهود في تمكين العراق من نشر ثقافته وتراثه وتاريخه الأصيل .. ونتمنى من أعماق قلوبنا أن يكلل عمله بالموفقية والنجاح في سعيه الدؤوب الذي تؤطره ملامح ثقافية وفكرية وعلمية تنمو وتتطور في ظل الطموح بلا حدود.
تحية حب وإجلال لجميع أعضاء سفارتنا في واشنطن وعلى رأسهم سيادة السفير سمير الصميدعي.
حفظ الله العراق وليبقى علم العراق مُرفرفاً في أنحاء المعمورة ولتبقى سفارتنا في واشنطن حضناً دافئاً يقي العراقيين برد الغربة".
وكما تفضلت به الإعلامية القديرة كلادس يوسف فإن حفل تكريم الشاعرة لميعة قد عقد على قاعة مطعم حمورابي في منطقة "إلكهون" الجميلة وحضرها ما يزيد على السبعين عضواً من أفراد الجالية العراقية الكريمة.
بدأ الحفل بإلقاء كلمتي التي جاء فيها:
إنه من دواعي الفخر والاعتزاز أن نجتمع هذا اليوم مع هذه النخبة الطيبة من أهلنا في سان دييغو. والفضل في ذلك يعود للرمز العراقي الشامخ الشاعرة لميعة عباس عمارة.
أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى ألأخ الفاضل الدكتور فارس فرنكول والأخ بطرس مرقص للجهود المضنية التي بذلاها في سبيل تحقيق هذا التجمع الخير. وأشكر كل من ساهم معهم في الجهد والوقت. وأشكر لكم أيتها السيدات والسادة الأكارم تشريفنا بحضوركم وأقدم اعتذاري لمن لم يسع المجال لدعوتهم.

      وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Lm.3

      مع الدكتور فارس فرنكول والإعلامية كلادس يوسف

أيها الحضور الكريم
يجافي الحقيقة من يظن أن الكتابة إلى أو عن لميعة عباس عمارة بالأمر السهل، ليس فقط لأنها ضليعة باللغة العربية وفنونها نحواً ونظماً، إنما حباها الله بتلك الألمعية الفريدة حتّى لتظن أحيانا أن في خاطرها جهازٌ حساس يلتقط الفكرة والإحساس المرهف كما يلتقط الإبداع المتميز.
نحمد الله الذي قدّر لنا أن نكون مع الشاعرة العراقية الرائدة التي تحمل في ذكرياتها جانباً مضيئاً من التاريخ الشعري والفكري والسياسي لعراقنا الحديث.
وليس قليلاً أن نكون بحضرة الشاعرة التي عاصرت الجواهري والسياب ونازك وواكبت وشاركت في صنع حركة شعرية معاصرة أعادت لعراقنا الحبيب مجده الشعري عبر التاريخ.
نرحب بك ست لميعة وبضيوفك الكرام راجين لك طول العمر والبقاء صرحاً ثقافياً شامخاً نعتز به ونفتخر
والسلام.
اسمحوا لي باسمكم أيها الحضور الأكارم وباسم كل العراقيين أن أقدم إلى الرائدة الشاعرة العراقية المبدعة لميعة عباس عمارة هذا الرمز المتواضع "عنوان عرفان ووفاء لعقود من الابداع".
يحمل هذا الرمز علم العراق الحبيب على قلوبنا جميعاً وما عبّرت به لميعة عن ذلك الحب حينما قالت:
وبغداد قيثارتي البابلية *** قلبي وهُدبي عليها وتر
                     وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Lm.5

                 الشاعرة الفذة تستلم درع التكريم
      وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Lm.4

الدرع الذي صممه الأستاذ علي الموسوي وقدمتُه للشاعرة لميعة

اختام الزيارة:
ودعنا الشاعرة الفذة لميعة متمنين لها طول العمر ودوام إغناء التراث العراقي والعربي بنتاجها المتألق وودعنا الحضور الكرام وكان ذلك الحفل فرصة أكدت محبة الجميع للعراق وأهله وتراثه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام
Dr.Hannani Maya

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Usuuus10
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      8-steps1a
الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 52740
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : الأنترنيت والرياضة والكتابة والمطالعة

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Empty
مُساهمةموضوع: رد: وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة     وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Icon_minitime12021-06-23, 1:23 am

خاتون الشاعرات ختمت قلب السياب بحب سرمدي!

#                                            وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Salamm.Msf2
                                 سلام مسافر
خاتون الشاعرات ختمت قلب السياب بحب سرمدي!
تنعطف من ثانوية الحريري، فتدلف شارعها، المورق، مثل كل شوارع وساحات الوزيرية، بأشجار الشبوي والرازق ، والرارانج، يتدلى خارج الحيطان الناصية،فوّاح ولامع.
كان بيت لميعة عباس عمارة، معروفا في الحي، الهادي،الأكثر زحاما بالحمام والعصافير،هربا، من صخب الاعظمية والكاظمية، المدينتين المكتظتين بالقاطنين وبالزوار.
عاشت لميعة عباس عمارة المولودة في الكريمات، أحد أقدم أحياء بغداد التاريخية ، على مسافة مرمى حجر من السفارة البريطانية، ثم انتقلت مع اسرتها، بعد الزواج الى الوزيرية، جوار ثانوية الحريري.
درّست اللغة العربية،فتخرج مِن بين ظفائرها أجيال من البنات المتعلمات، وذاع صيت " ست لميعة" بين البغداديين ، ليس بفعل شعرها السلس، والدارميات ، بل لحضورها الاجتماعي، في المناسبات، حين كانت بغداد، لم تفارق بعد، تقاليد النوادي، والقبوليات، ومجالس الادباء والشعراء.


لمعت الشاعرة، في المجتمع المخملي، وأضفت لهجتها الجنوبية الناعمة، على السيدة، الانيقة، بعينين واسعتين، في نظراتها قدر من التحدي، يصل الى حد الوقاحة المحببة ، خصوصية على صاحبة القد الممشوق ،وصارت مصيدة للقلوب الملتاعة، وعشاق الجمال .


كان بدر شاكر السياب، واحدا ممن حطم قلبه حب لميعة المستحيل، وخلافا لقريبها عبد الرزاق عبد الواحد، الذي عرف عنه انه لا يفوت جميلة تمر من أمامه، فإنه، قطعا افتتن بابنة عمته؛ لكن عبد الواحد الناشط السياسي،شعرا وتنظيما، كان واقعيا، خلافًا للسياب الذي طلق الحزب الشيوعي، بالثلاث، وأنقلب على قيادته ومسيرته، ودبج في ليالي المرض المؤلمة في الكويت؛ عشرات المقالات لاقيمة أدبية لها، باستثناء انها تعكس موقفه الغاضب والحاقد في أحيان كثيرة على رفاقه السابقين.


ولا ندري، كم كان تباين موقف السياب، مع موقف لميعة عباس عمارة من الحزب الشيوعي،ترك اثره على الحب المستحيل بين زميلة الدراسة السابقة، وربما الرفيقة في الحزب،لكن الواضح ان الشيوعيين، لم يكونوا يحسبون لميعة، في حساباتهم الحزبية، بعد ان ابتعدت في شعرها وكتاباتها عن تلك الشعارات المدوية، ولاحت منسجمة مع حقبة حكم الرئيس الراحل أحمد حسن البكر، ويقال انها وأسرتها كانت على علاقة ود مع أسرته .


بل ويشاع انها غادرت العراق، مع زوجها المهندس، واولادها، نحو بيروت، بعد تنحي البكر، وكأنها استشعرت خطرا على استقرار أسرتها الصغيرة.
كانت لميعة عباس عمارة، سنوات الأمل التي لم تستمر طويلا، أواسط سبعينيات القرن الماضي، محط إهتمام البرامج الاذاعية، والنوادي الثقافية، والمناسبات الفنية.


وكنا في مجلة" الاذاعة والتلفزيون" التي نافست مجلة " الف باء" على السبق والريادة، نعد ملفات من ثلاث أو اربع صفحات، تتضمن سيرة حياة المشاهير في الحياة الثقافية العراقية.
وغالبا ما سببت هذه الملفات، وجع راس،ومشاكل لرئيس تحرير المجلة الشاعر الغنائي، الفذ زهير الدجيلي، الصحفي والكاتب الموهوب الذي كان صاحب اقتراح، إعداد تلك الملفات.

فغالبية الاسماء المعروفة، التي تمثل ضيفا ثمين الذكريات و المواقف، لم يكونوا على موجة واحدة مع النظام.
وفي تلك الحالة، يسهر زهير الدجيلي الليل ، يفتش عن ما وراء السطور، ويخط بالحبر الاخضر خطوطا حمراء!
ويتناقش في المضمون، حتى
"لا توگع على راسنا طرگاعة".
وفي الوقت ذاته كان يحرص على جمالية النص، و أمانة النقل، وعلى روح ما يتحدث به الضيوف.
وتلك كانت مهمة شاقة، أعتقد ان سهيل سامي نادر، كان عونا لزهير الدجيلي في تجاوز أسلاكها الشائكة.
على المقلب الاخر،برزت مشاكل من نوع خاص مع ملفات المجلة، لا تمت للسياسة بصلة، بل لاعتبارات شخصية .
فالملفات كانت تخصص مساحة كبيرة، للشخصيات الإذاعية والتلفزيونية، للمغنين والمغنيات، الممثلات والممثلين، وغالبا ما يتم إختيار ضيف العدد، بمناسبة عمل مبّرز ، أو الحصول على جائزة.
وربما بتدخل مباشر من إدارة المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون، وتحديدا من مديرها العام محمد سعيد الصحاف المشرف العام على المجلة.
ويصادف ان الصور المعدة للنشر، لا تعجب المدير او الضيف، وحصرا من الجنس اللطيف، وعندها ،،،
جيب ليل وخذ عتابة !
يتنقل زهير الدجيلي مثل المكوك، بين مكتب الصحاف، ومبنى المجلة الملاصق للسفارة الايرانبة في الصالحية سابقا، ويهرع نحو المطبعة في شارع الشيخ عمر او مطابع دار الجماهير.
ومرة، تم تغيير الغلاف لاكثر من بروفل ، لان ممثلة، لم يعجبها، أنفها الطويل كما في الحقيقة، مع ان المصور، مهدي صالح، أقسم بانه حرص على تصغيره، وأطلق شريط شتائم مولولا " شسويلها اذا كان خشمها أطول من .."
ومرة أيضا ، سحبت المجلة هدية العدد، بسبب اعتراض بعضهن لدى المدير العام، وكان تقويم العام الجديد، هدية العدد، مع صور ممثلات ومذيعات لأن بعضهن، لم يجدن الصور أجمل من الواقع!!

وثالثة، تسربت صورة لمقدمة برنامج " السينما والناس" الشهير اعتقال الطائي، قبل توزيع هدية العدد، فاعترضت على الوانها الفاقعة، وظلت أكداس الصور، مركونة في سطح مبنى المجلة تحت الشمس، شهورا، لكنها كانت تنقص تدريجيا، حتى أكتشفنا ان الزميل حسين الحسيني، المتيم من طرف واحد باعتقال الطائي، كان يحمل في حقيبته على دفعات صور قاتلته حبا،الى بيته، فلن يقبل العاشق ان تكتوي الحبيبة على السطوح؛ بشمس بغداد الحارقة!
وهكذا حزمنا أمرنا ، وتوجهت مع
المصور مهدي صالح، الذي كان يرتجف من رؤية شرطي في الشارع، نحو الوزيرية، ولم نجد صعوبة في العثور على سكن لميعة عباس عمارة. اذ كان البيت بشهرة ثانوية الحريري.

"في حديقتنا تين ونارنج، وهواية رازقي"!
هتفت لميعة، ما ان دخلنا صالة الضيوف. وراحت تتحدث بغنج عن عنايتها بحديقة الفيلا الصغيرة، وعن مكان ولادتها في الحي البغدادي القديم، وسردت لنا محطات من ذكريات الصبا ، وتحاشت، كما نحن، الخوض في تقييمات أدبية او شعرية لمجايليها.
بيد إنها تحدثت بحب، وشغف عن السياب، وقامت نحو مكتبة صغيرة في الصالة، وجاءت برسالة، فتحتها بعناية خوفا من ان تتمزق وقالت:
" الى الان اني دايخه، هاي رسالة معنونة باسمي من بدر وصلتني قبل أسبوع" واردفت مقهقهة
" لا لا مو من القبر" معلقة على دهشة المصور مهدي صالح، الذي لم يتمالك نفسه؛ وقفز لانتزاع الورقة من يدها، فصدته ضاحكة
" صبرك علي راح اخليكم تصوروها وتنشروها".
لم اعد اتذكر لا مضمون ولا حروف او أسطر الرسالة التي نشرناها على الغلاف عنوانًا؛؛؛
(لميعة عباس عمارة: وصلتني من بدر شاكر السياب رسالة قبل اسبوع!)
بعد هذه السنوات الطويلة، لم أعد اتذكر كيف فسرت لميعة، الوصول المتاخر للرسالة اللغز،بعد عقد على وفاة الشاعر المكتوي بعشها، هل بالبريد وخدماته المتعثرة في العراق، أم مع ساع كان التقى السياب، قبل رحيله المفجع في الكويت أو قبل ذلك.
لعل هواة جمع الصحف والمجلات القديمة، في العراق، يحتفظون بعدد المجلة، ولربما تكون اسرة الراحلة ،تتذكر تلك الحكاية.
وكم في حياة لميعة عباس عمارة على مدى تسعة عقود من حكايا، وحكايات.
سلام مسافر
الصور:
     وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Lamea.Slm
مع مريم السناطي محبوبة الصحفيين في بيت الرسام خالد الجادر نعد ملفا للمجلة .
اعتقال الطائي معشوقة الملايين، معدة ومقدمة برنامج" السينما والناس" مع زميلها فراس في اكاديمية الفنون الجميلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام
Dr.Hannani Maya

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Usuuus10
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      8-steps1a
الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 52740
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : الأنترنيت والرياضة والكتابة والمطالعة

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Empty
مُساهمةموضوع: رد: وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة     وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Icon_minitime12021-06-24, 1:19 pm

فيديو - جنازة ومراسم دفن الشاعرة لميعة عباس عمارة

تم إنشاءه بتاريخ الخميس, 24 حزيران/يونيو 2021 08:25
    وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Lamea.Dfn
فيديو - جنازة ومراسم دفن الشاعرة لميعة عباس عمارة
   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام
Dr.Hannani Maya

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Usuuus10
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      8-steps1a
الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 52740
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : الأنترنيت والرياضة والكتابة والمطالعة

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Empty
مُساهمةموضوع: رد: وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة     وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Icon_minitime12021-06-27, 11:45 pm

لا .. أبد ما ارثيچ - مهداة الى روح شاعرة العراق لميعة عباس عمارة

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      A.46
ميسون نعيم الرومي
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Lameaa.Abas
لا .. أبد ما ارثيچ
مهداة الى روح شاعرة العراق لميعة عباس عمارة
انـْـشِدْلچ اغـَـني ...لا أبد ما ارثـيچ
يا همس النخل ... يا ضحكة النهرين
*لميعه الإسم ...
والأبو عـَـبـّاس
يا بنت العراق ..
أعماره .. والشطين
رقـَّـه اونعومه اوبغـْدَدَه ..
قداح اوورد ياسمين
يالإنتي (نعم) ..
*واهوايه غيرچ ..(لا)
يالأصلچ سومري ..
تاليهه صرنه وين ؟؟
***
تتناغه القوافي..
اوتتناغم الأوزان
لوگلتي شعر..
نقراه بالعينين
انـْـشِدْلچ اغـَـني ...لا أبد ما ارثـيچ
يا أم الهله ... والأهل يالطيبين
يا حلوة طبع ..
كل احنه نفخر بيچ
ياورده امفـَـتــّحه ..
يا عطر البساتين
***
خفه اودلال اوسحر..
والشعر إلهه ايلوگ
قوَّه اوشجاعه اوأمل..
وابشعرچ اتگولين
موسيقى اوعزم..
لو ردتي بي تحچين
يا بيرغ عـِلـَه..
بين العناوين
انـْـشِدْلچ اغـَـني ...لا أبد ما ارثـيچ
لا أبد ما ارثيچ
-----------------------
*الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة التي رحلت عن عالمنا
صباح يوم الجمعة المصادف 18-6-2021 مغتربة في اميركا
وعينها ترنو الى العراق
---------------------
* اشارة الى ادناه:-
كتبت هذه القصيدة عندما حاول أحد الشعراء مغازلها
ا في مهرجان المربد الشعري في العراق حيث
قال لها: «أتدخنين.. لا… أتشربين… لا…أترقصين…. لا..
ما أنتِ جمع من الـ لا فقالت أنا عراقية
” تدخنين؟ لا
أتشربين؟ لا
أ ترقصين ؟ لا
ما أنت ِ ؟
جمعُ لا ؟
أنا التي تراني، كل خمول الشرق في أرداني
فما الذي يشدُ رجليك إلى مكاني ؟
يا سيدي الخبيرَ بالنسوان
أنّ عطاء اليوم شيء ثانِ
حلّقْ ! فلو طأطأتَ …لا تراني .
------------
25/حزيران/2021
ســتوكهولم
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Kheer
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام
Dr.Hannani Maya

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Usuuus10
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      8-steps1a
الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 52740
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : الأنترنيت والرياضة والكتابة والمطالعة

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Empty
مُساهمةموضوع: رد: وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة     وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Icon_minitime12021-06-28, 9:40 pm

لبطريرك ساكو يقدم التعازي بوفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      1-22-640x330

البطريرك ساكو يقدم التعازي بوفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة
Maher ‏يوم واحد مضت اخبار البطريركيةاخر الاخبار اضف تعليق 430 زيارة

البطريرك ساكو يقدم التعازي بوفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة
اعلام البطريركية
           زار مساء يوم الاربعاء 23 حزيران 2021 غبطة البطريرك الكردينال مار لويس روفائيل ساكو برفقة معاونيه مار باسيليوس يلدو ومار روبرت جرجيس مندى الصابئة المندائية في بغداد لتقديم التعازي بوفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة التي توفيت في الولايات المتحدة الامريكية يوم 18 حزيران، عن عمر ناهز 92 عاماً.
وتعد الشاعرة من رواد الشعر العربي الحديث وإحدى أعمدة الشعر المعاصر في العراق.
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      001
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      002
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      003
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      005
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      006
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      004
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام
Dr.Hannani Maya

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Usuuus10
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      8-steps1a
الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 52740
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : الأنترنيت والرياضة والكتابة والمطالعة

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Empty
مُساهمةموضوع: رد: وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة     وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Icon_minitime12021-07-22, 7:46 pm

بستان العين… لميعة عباس عمارة

منذ 22 ساعة
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      2021-07-19_19-44-59_299286-730x438

 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      حيدر-عبد-المحسن-150x150 حيدر المحسن

1
 وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Minus-gray  وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة      Plus-gray حجم الخط

لو أعرفها الساعةَ
ساعةَ موتي
لتزينتُ
لبِستُ الأغلى
وجلستُ أميرهْ،
لأُقابلَ مجهولاً
خافت منه الناسُ
وما خفتُ…
كتبت لميعة عباس عمارة هذه القصيدة في سبعينيات القرن الماضي، وصدقت نبوءتها، فقد ظلت حتى آخر عمرها تملك، بالإضافة إلى موهبة الشعر، موهبة الشباب الدائم.
أجمل ما لدى الشاعرة الراحلة، بالنسبة إلي، هو اسمها، لأن فيه ذكر لمدينتي «العمارة» وهي فردوس يحيط به سور من غابات النخيل، تحت ثقل شمسٍ عُتُل، وصحبة أنهار ونهيرات وبحيرات لا تُحصى. رغم ولادتها في العاصمة بغداد، ظلت لميعة تحمل اسم جدها الصائغ العماري، الصابئي، وكان هؤلاء يعيشون في مركز المدينة وفي القرى، الفقراء منهم يعملون في تهيئة القير الذي يغلف الزوارق النهرية من الخارج، يحمي الخشب الثمين من أن يبتل بالماء، والأثرياء يعتاشون من مهنة صياغة الفضة والذهب، وإلى هؤلاء كانت تنتمي أسرة الشاعرة. أمضت دراستها الابتدائية والثانوية في العمارة، وانتقلت بعد ذلك إلى بغداد لغرض الدراسة في دار المعلمين العالية، برفقة الشاعر بدر شاكر السياب، الذي كان يبدي لها دوما محبة جمة، لكنها محبة موقرة، وكتب فيها أجمل قصائده:
ماذا تريد العيون السود؟ إن لها
ما لستُ أنساه حين أنساها
نظم السياب هذا البيت للشاعرة، وهو من بواكير شعره، ويؤرخ للعلاقة بين الاثنين. الحب هو الفعل الوحيد الذي يحدث مرة واحدة، ويظل يحدث إلى الأبد. وفي السنين التي ابتُلِي بها بالداء، كان السياب يتخذ من هذا الحب مصدر قوة تجدد طاقاته، وتنشط روحه التي تضمحل يوما بعد يوم.
وبفضل الجو الذي كانت تعيش فيه الشاعرة في الدار العالية، ومعاصرتها لرواد الحداثة؛ السياب والبياتي ونازك الملائكة، الذين سوف يغيرون لدى العامة مفهوم الشعر، وطريقة كتابته، وكان لهؤلاء الدور في أن تدخل لميعة عباس عمارة الحياة الأدبية شهابا. كان بدر السياب يلقن الشاعرة مفاهيم أدبية تتعلق بكرامة العمل الفني، واستقلال الشاعر النفسي عما يحيط به، وغير ذلك مما كان له تأثير مباشر في نتاج الشاعرة. قصيدة تحمل عنوان «جامعات الملح» نظمتها لميعة بمناسبة صدور قانون الإصلاح الزراعي بعد الحركة التي جاء بها عبد الكريم قاسم، وأطاح بالحكم الملكي في العراق في تموز/يوليو 1958:
– يا هذهِ
لا تجمعي الترابَ والملحَ
خُذي عاليَهُ برقةٍ فإنه لا يركضُ.
كلَبَنٍ من دُرةٍ طيعةٍ لا ترفضُ.
– وكيف لا؟
وقد سمعتُ خبراً يُدمي الحشا ويُرمضُ:
سيزرعونَ الأرضَ، كل الأرضِ يا اُخيتي
فلا سِباخ بعدَ حينٍ تمخضُ.
تأثير القصيدة السيابية هنا واضح، كأن الأدوات اختيرت بأيدٍ واحدة، وكذلك التنسيق بين الأبيات، وتوزيع المشاهد. ثمة صدق في المشاعر في القصيدة، ورغبة قوية في قول الشعر المختلف، إلا أن نفائسَ الإبداع لا تأتي بها الرغبة، ولا الجهد الذي تكون آثاره مرئية، ولا الصدفة. الفن العظيم يتطلب موهبة كبيرة وإرادة راسخة وصبرا يفوق قدرة البشر. في شعر لميعة هنالك حشد من الانطباعات التي لا تتفق بمجموعها لتكوين قصيدة عظيمة، وهذه تتطلب أكبر قدر من الأحاسيس من أجل قول بيت واحد، أو شطر واحد، أو كلمة.
كتبت لميعة عباس عمارة الشعر الفصيح والشعبي، ولها ست دواوين مطبوعة، وكانت تقول الشعر مثلما يخطر على بالها، ولغتها سهلة للغاية، ومواضيع شعرها بسيطة، وأغلبه بناتي لم تتجاوز قائلته إلى حد ما عتبة البيت:
«في نظراتي حب| في نبراتي حب| في أنفاسي حب| حتى في مروحتي الصندل| في عقدي العنبرِ| حب| حب| حتى في الصمت».
قلت إن أجمل ما لدى الشاعرة، بالنسبة إليّ، هو اسمها، والأجمل ثانية، هو رسمها؛ سحنة سمراء صافية، وليل عميق في العينين، بالإضافة إلى اللمعة الساحرة.. كأني أرى في وجهها ذكرى لنساء من أهلي.
يتحدث أورهان باموق في كتاب «إسطنبول» عن لون المرأة الشرق أوسطية، بياض أقرب إلى الخمري منه إلى الأشقر، وتمتد هذه الصبغة حتى الشاطئ الإسباني، وتخف تدريجيا حتى تختفي ما إن نبتعد عن البحر. فإذا كانت وجهتك بلاد ما بين النهرين، طلعت لك النخلة عند مشارف مدينة تكريت، غابات نخيل ناهضة نحو السماء تكللها شمس قوية ساطعة، ويأخذ، ابتداءً من هذا المكان، لون الأرض، وطعم الماء بالتبدل، وتتغير تبعا لذلك ألواننا، وتصير السمرة هي الغالبة، إنها ليست السمرة الهندية النبيذية، ولا البرونزية التي تختص بها بلدان المتوسط. لدينا هنا، أي في بلاد الرافدين، سُمرات حنطية وطحينية وعجينية، وأخرى ترابية وطينية وحجرية، ولكل واحدة طبيعتها الخاصة، وحوارها المميز مع العين، وإذا انحدرت إلى الجنوب أكثر فسوف تتبين سمرة شديدة تقارب لون الفحم. كانت الحياة تمور في دماء لميعة عباس عمارة، السمراء المليحة، وكأنها تعيش في مشارف ربيع غير مؤكد. وهي شابة، كانت تمتلك جميع مقومات الجمال الذي تبتدعه آلة الفن. وعندما طعنت في السن، بقيت شعلة الضوء في طلعتها. تنفعل في أثناء إلقائها الشعر، وعيناها مكحلتان ببراعة فائقة حتى كان من العسير أن يتبين المرء فيهما دموع الفرح من الحزن:
«أرد أسألكْ| وبحسن نية محلفك بالله تِرِدْ (أي تجيب)
ربك بيوم الْصوركْ
كم يوم طينك نقعه بماي الوردْ»
وهذا الشعر لا يذهب إليه العامة، لكنه يحضر إليهم في كل وقت، في الحفلات التي تُلقي فيها لميعة قصائدها، أو بواسطة أشرطة التسجيل التي تُذاع في كل مكان ووقت. فخرنا أن نبدع بيتا من الشعر لا سبيل إلى نسيانه. يبقى العراقيون والعرب يحفظون للشاعرة لميعة عباس أغنية من تأليفها أداها المطرب فرج وهاب هي (درويش انه ﭽنت زادي العشب والماي) كما لا ينسى الجميع أغنية فاضل عواد (اشتاكلك يا نهـر يا لـبردك الجـنة) وأغنية سعدون جابر (أرد أسألك: وبحسن نـية محلفـك بالله تـرد) وهما من تأليف الشاعرة.
ظلت لميعة وفية لبيئتها العمارية، وقد أسبغت عليها تلك البلدة شكل وطريقة تفكيرها، وتكون الحياة عظيمة في المعنى وفي المبنى عندما تتساوق لحظة البدء مع ساعة المنتهى. دِيانة الشاعرة هي الصابئية، لكنها تربت في مدينة العمارة، وكان لدى الناس في تلك السنين قدر من تشدد ديني يساوي قدر التسامح، فلم يكونوا صابئيين ولا يهودا ولا مسيحيين ولا مسلمين، كانت ثمة اشتراكية دينية امتزجت فيها جميع هذه الدماء حتى اختلفت وتشابهت، نوع من حرية دينية أعطت الشاعرة قوة روحية، كما أن الماركسية التي اتخذتها مذهبا، وبقيت وفية له إلى آخر العمر، أعطتها قوة روحية تمكنت بواسطتها، من أن تصون حريتها من أن تتبدد. وهذا هو سر تمتعها بشباب طوال عمرها، حتى أن من يشاهدها وهي تلقي شعرها، يراها قطعة فنية أكثر نفاسة من قصائدها التي تلهب حماسة الحاضرين.
«كذبتْ مرآتي
صدقتْ عيناكَ»
هل كتبت لميعة هذا الشعر لبدر السياب؟ الكلام بسيط، وعميق، كما أن النغمة، والنبرة، والتأثير فاعل، وهذا ما يمتاز به الأدب الذي تمده التجربة الحية بنسغ لا تخطئه العين. إن فيه نظرة امرأة ألِفت الحب وشمت رائحته مرارا، فهي تتحدث عنه ببساطة خدرت السياب فكتب فيها أجمل قصائده:
«عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء… كالأقمار في نهر»
هو الوصف الأكثر شهرة في شعر السياب، وقد نظمه في عينيْ لميعة عباس عمارة. تسمي المرأة في العراق حبيبها «بستان قلبي» ويدعوها الرجل «بستان عيني» وما بين العين والقلب تكون خطوات الحب الأولى، حيث يُكتب الشعر الذي يدوم عناق الحب فيه. والغريب في الأمر أن الشاعرة لم تكن على دراية بحب السياب لها إلا بعد موته، وظل هذا الود يجري في عروقها. وفي أحد الأيام، وكان ذلك بعد حواليْ عقدين من وفاة ملهمها الحب والشعر، أي بدر شاكر السياب، خاطبته لميعة بهذه القصيدة:
حببتُكَ حتى استحالت دمائي فضيلة
وحتى وقاني هواكَ
بروقَ الرعود الجميلة،
فأنتَ بعيدٌ
وأنتَ قريبٌ
تساويتَ عندي
كبيتٍ من الشعر يملأُ صمتي
وتمنعني رهبةٌ أن أقوله.
هو شعر نابع من خبرة مقهورة غذاها الحرمان والبُعد. هل بلغت هذه الكلمات الرقيقة شاعرنا السياب، بينما كان جسده يسكن أحضان التراب؟ أستطيع أن أؤكد هذا الأمر، وأثبت على تأكيدي، طالما أن الشعر في معناه الأخير هو محاولتنا في أن نكون ونستمر في كينونتنا، أي أن نموت من دون أن نموت.
كاتب عراقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وفاة الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: المنتدى المندائي ,, كل ما يخص طائفة ,, الصابئة ,, في العراق والمهجر The mendaiih Forum, all about , Sabian-
انتقل الى: