البيت الآرامي العراقي

خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟ Welcome2
خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟ 619888zqg202ssdr
البيت الآرامي العراقي

خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟ Welcome2
خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟ 619888zqg202ssdr
البيت الآرامي العراقي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

البيت الآرامي العراقي

سياسي -ثقافي-أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثس .و .جالتسجيلarakeyboardchald keyboardدخول

 

 خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز
الشماس يوسف حودي


خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟ Usuuus10
خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟ 8-steps1a

خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟ Hodourخلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟ 13689091461372خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟ 1437838906271خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟ 12خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟ 695930gsw_D878_L

الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 7010
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان

خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟ Empty
مُساهمةموضوع: خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟   خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟ Icon_minitime1الثلاثاء 19 سبتمبر 2023 - 7:21

خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟

اسكندر بيقاشا
يعتقد الكثيرون ان الصراع الجاري بين البطريرك لويس روفائيل ساكو وريان الكلداني هو صراع بين شخصين يختلفان في الهدف او في الأسلوب ويستطيعان التصالح بلقاء او سلام بينهما, لكن حقيقة الصراع تبدو أكثر تعقيدا وشمولية.

بعد الغزو الامريكي للعراق انتفض عليه العرب السنة حيث كانوا يتحكمون في السلطة منذ تأسيس الدولة العراقية واعتقدوا انهم يستطيعون هزيمة الامريكان ويعودون الى السلطة. وبالفعل اجبروا الامريكان على الانسحاب عام ٢٠١٠, لكن الأمريكيين بدل ان يعيدوها للسنة ارتأوا ان يبنوا نظاما طائفيا شبه ديمقراطي تتحكم به الأغلبية الشيعة. الشيعة المتعطشون للحكم تمسكوا به باليدين والقدمين ورأوا في  ايران ضمانتهم الأكبر. ايران بدورها, بعد خيبة امل السنة واستعدائهم الولايات المتحدة خلا لها الجو ووفرت للشيعة كل أسباب القوة السياسية والعسكرية بحيث انها جعلت من القوى الموالية لها لا تنحني حتى للانتخابات الشعبية التي فازت فيها قائمة لا تعود اليهم. ونتيجة لذلك فقد أصبح العراق يدور في فلك السياسة الايرانية التي تخوض صراعات إقليمية ودولية وتوجس ومنافسة على النفوذ مع السنة. هذا ما ادخل العراق في حروب جديدة بدل ان يجنح للسلام ويستريح شعبه من الحروب الطويلة التي ادخلهم فيها صدام والبعث طوال ٤٥ عاما من حكمهم, مما هدد الوجود المسيحي في العراق.

صعد لويس ساكو الى سدة البطريركية في شباط على ٢٠١٣ مدعوما بقوة من بابا روما للحفاظ على المسيحية في العراق, لذا ظهر مصمما على تغيير المسار المنحدر لوضعهم الديمغرافي ومحاولا تحسين الأداء السياسي لمسيحيي العراق. حاول أولا توحيد أبناء طائفته الكلدانية في انتخابات ٢٠١٤ وحصلت الأحزاب الكلدانية على مقعد واحد. كما حاول البطريك التوفيق بين نواب البرلمان الخمسة واراد ان يكون مرجعية لهم مثل المرجعيات الشيعية التي توجه معظم السياسيين الشيعة, لكن البطريرك اصطدم بنواب البرلمان المسيحيين الخمسة أولا ورفضوا التعاون معه واعتبروه تدخلا في السياسة.

البطريرك لم يتوقف عن مساعيه وحاول ان يؤثر في الواقع المسيحي على مستويات عدة من خلال اتصالاته مع السياسيين العراقيين والحركات الشعبية العراقية, كما وتحرك على المستوى الدولي حتى نجح في  تنظيم زيارة للبابا الى العراق عام ٢٠٢٠. بعض هذه التحركات لم ترق لبعض للسياسيين العراقيين ولم تتناغم مع الاجندة الإيرانية في العراق وادى ذلك الى النزاع ثم اصطدام بينهما, هنا ساستعرض أهمها:

ـ خلاف حول النظام السياسي في العراق

 العراق دولة طائفية رغم عدم ذكر ذلك في الدستور صراحة, لكن طريقة بناء المؤسسات الرئاسية خاصة يؤدي الى تقسيم السلطة على أساس طائفي قومي. الشيعة والكرد هم اكثر الداعمين لهذه الصيغة في الحكم. فالشيعة باعتبارهم الأغلبية السكانية يتحكمون في مفاصل الدولة في بغداد من خلال منصب رئيس الوزراء والوزارات التابعة لها. تقسيم السلطات على أساس طائفي وبصيغ توافقية بين المكونات الكبرى أدى الى صعود طبقة سياسية غير كفوءة, فاسدة والكثير منهم يفضلون مصالح دول أخرى على مصالح العراق. هذا النظام اثبت فشله في لبنان وأعاد فشله في العراق. البطريرك ساكو يدعو إلى قيام دولة عراقيّة مدنيّة مبنية على مبدأ المواطنة وليس الانتماء الديني, كما يدعو إلى إلغاء أيّ إشارة إلى الدين في الوثائق الرسميّة في البلاد.

ـ خلاف حول وجود الحشد الشعبي

وبعد احتلال داعش الأجزاء الغربية من العراق ووصوله قرب بغداد تشكل الحشد الشعبي  و منها لواء بابليون المسيحي. ايران بالطبع ترحب وتدعم الحشد الشعبي بكل ما اوتيت به لأنها تعتبره هو من يحمي سلطة الشيعة في العراق مثلما يحمي ايران الحرس الثوري ويستطيع توجيه دفة الحكم فيه, كما وانه هو التهديد الدائم لسلطة الغرب في العراق.
البطريرك ساكو له موقف واضح من الحشد ولم يجامل فيه أحدا. فهو يريد سلطة الدولة من خلال الجيش والشرطة فقط من دون قوات شبه نظامية تأتمر بأوامر أحزاب وقوى إقليمية.




لكن هنالك له موقف خاصا من حشد بابليون حيث اعتبر حشدا مسيحيا وكانوا احيانا يحملون الصلبان, مما اثار حفيظة البطريك التي عبر عنها من خلال تصاريح إعلامية. قال ساكو حينها: "نحترم قرار الأفراد الشخصي في الانتماء إلى الحشد الشعبي أو العمل السياسي، ولكن ليس تشكيل فصيل مسيحي، والفصائل المسلحة باسم المسيحية تتعارض مع روحانية الدين المسيحي الذي يدعو إلى المحبة والتسامح والغفران والسلام".


ـ خلاف حول سهل نينوى والتغيير الديمغرافي

سهل نينوى الذي كان منسيا أصبح في الآونة الأخيرة اصبح محور صراع بين الشيعة والسنة بعد ان كان سابقا بين العرب والكرد. في سهل نينوى يتواجد بالإضافة الى المسيحيين العرب السنة والكرد والشبك.  والشبك نسبة كبيرة تنتمي الى المذهب الشيعي وهؤلاء الذين تعرضوا الى اعتداءات في الموصل وفي السهل تستغلهم ايران في محاولة التمدد الإقليمي والوصول الى سوريا. هذه المحاولات تتطلب شيئين جديدين أولهما الزيادة الديموغرافية والتوسع الجغرافي وثانيهما هو السيطرة العسكرية على السهل والذي تستطيع ايران من خلالها الضغط على أربيل و تهديد القوات الامريكية هنالك.  المسيحيون بعد تهجير داعش عام ٢٠١٤ لم يعد جميعهم الى مدنهم وقراهم بانتظار استقرار السهل سياسيا وامنيا. إعطاء مهمة فرض الامن الى اللواء  ٥٠ من الحشد الذي يقوده ريان "الكلداني" والمليشيات الشبكية لا يعطي شعورا بالطمأنينة لدي المسيحيين, فهم أولا ليسوا جميعا ن اهل المنطقة وثانيا يعتبرون قوات غير نظامية تتحكم بها ايران عن طريق قوى عراقية تابعة للدولة. البطريرك ساكو يدعو الى نشر قوات نظامية من الجيش والشرطة لفرض الامن يعطي للناس شعورا بانهم تحت ظلال حكم الدولة وليست في مرحلة عدم استقرار.
في  14 اذار 2021 زار غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي فذكر موضوع جامعة الحمدانية واهمية احترام خصوصية البلدات المسيحية واراضيها في سهل نينوى. 

ـ خلاف حول التمثيل المسيحي وتزوير الانتخابات

المشكلة التي نحن فيها هي في معضلة من يمثل المسيحيين العراقيين؟ هل هم رجال الدين الذين يعتبرون انفسهم الأكثر حرصا على المسيحية والمسيحيين, ام هم النواب الذين انتخبهم الشعب المسيحي كي يمثلوه في المحافل السياسية؟ هذا من الناحية النظرية. الامر كان اكثر تعقيدا بالنسبة الى الكنيسة الكلدانية خاصة عندما ظهر على الساحة شخص اسمه ريان سالم لقب نفسه بالكلداني.
يقول المستشار القانوني محمد العامري في مقابلة مع موقع ارفع صوتك "تعتقد الكنيسة أن الكلداني استغل الوضع الأمني والسياسي المرتبك وقام بتأسيس قوات خاصة به، بالنتيجة حصل على مقاعد كوتا الأقليات بالكامل، وسبب أزمة وانقساماً بين مسيحي العراق، وهو أمر غير مسبوق"،.
وقد أكد الكاردينال ساكو عبر «آسي مينا» أن التمثيل المسيحي في البلاد ليس موجودًا على أرض الواقع، مشيرًا إلى أنه بات في أيدي أشخاص يتبعون أجندات خاصّة للأحزاب المسيطرة على الوضع السياسي في العراق " في إشارة الى ان المسيحيين ليسوا من انتخب الممثلين السياسيين في العراق.

ـ تأييد البطريرك لثورة شباب تشرين

نتيجة لخلافه حول شكل الدولة المبني على المحاصصة والطائفية ايد البطريرك ساكو شباب تشرين حيث كانت مطالبهم قريبة من طموحات البطريك. فقام بزيارتهم مرات عديدة مع مطارنته لتشجيعهم وبث روح المواطنة فيهم ,كما يقول. البطريرك لم ينوي تغيير النظام بل إصلاحه. فقد كتب موقع البطريركية في ٣ تشرين الثاني ٢٠١٩ ان البطريرك ساكو قال في لقاء صحفي  بعد زيارته مطارنته ساحة التحرير "جئنا لنعرب عن إعجابنا بهؤلاء الشباب الذين كسروا حاجز الطائفية واستعادوا الهوية الوطنية العراقية، وألا أحد أكبر من الوطن، الأمر الذي لم يقدر عليه السياسيون." واضاف: نحن قلبنا مثلكم على العراق والعراقيين وندعو الحكومة للإصغاء إلى صرخة هؤلاء المتظاهرين المشروعة والإسراع بالمعالجات الصحيحة".
اما الجانب المرتبط مع ايران فقد نظر اليها بعين من الشك والريبة حيث كانت الثورة تهدد سلطتهم ومشروعهم الديني الطائفي فكانت احد الشعارات المرفوعة هي "ايران برة برة... بغداد تبقى حرة". علما ان ايران ومليشياتها انتقمت من معظم الذين شاركوا وحرضوا على الثورة منهم عن طريق الاغتيال ام الإقالة او التهميش او محاكمات عن طريق القضاء.

ـ خلاف حول المثلية

في ٢٠ تموز الماضي اصدرت البطريركية الكلدانية بيانا ذكرت فيه ان كتائب بابيلون تتهم البطريرك كذبا بانه يشجع المثليين. كانت قناة الرشيد اجرت مقابلة مع البطريرك ساكو قبل حوالي العام أوضح فيه رأي الفاتيكان, وهو ان الناس الذين لهم طبع الانجذاب لنفس الجنس منذ الولادة ليس لهم ذنب في ذلك وليس علينا اذيتهم على ذنب لم يفعلوه, لكنه أوضح ان البابا لم يؤيد زواج المثليين. ايران والمنظمين في محورها يعادون المثلية  بكل اشكالها, وهذا الموقف الجديد قد يشكل مشكلة في المستقبل القريب,  حيث ان العراق مقبل على تشريع قانون جديد يجرم تشجيع المثلية ويعاقب المثليين, وليس من الواضح كيف سيتعامل القانون مع موقف الكنيسة الكاثوليكية عند صدوره.

ـ خلاف حول الزيارة البابوية والديانة الابراهيمية

زار الباب فرانسيس العراق عام ٢٠٢٠ واعتقد البعض ان الجميع استبشر فيها خيرا, لكن كانت هنالك قوى لم يرق لها هذه الزيارة لأسبابها الخاصة, بعض السنة عاتبوا البابا لانه زار المرجع الشيعي اية الله السيستاني ولم يزر "مرجعا" سنيا وولائيي الخامنئي و اذرعها ربط زيارة البابا  بالترويج للديانة الابراهيمية التي تعتبره ايران وسيلة للتطبيع مع إسرائيل.
 صحيفة "فرهیختكان" التي يديرها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد للشؤون الدولية، وصفت زيارة بابا الفاتيكان بـ"المؤامرة"، وكتبت أنها " تأتي في إطار المحاولات الرامية إلى ترسيخ وجود إسرائيل بحجة نشر خطاب السلام". كما زعمت الصحيفة أن البابا جاء إلى العراق بهدف "نشر المسيحية وتوسيع نفوذ المسيحيين في العراق".
البطريرك ساكو, برأيي الشخصي, كافح من اجل الزيارة لأنه اعتقد بانها ستعطي للمسيحيين جرعة امل كي يقرروا البقاء في العراق وعدم الهجرة, ولا اعتقد انه كان يفكر اكثر من ذلك.

ـ خلاف حول تدخل البطريرك في السياسة
   
اتهم نواب البرلمان المسيحيين البطريرك ساكو في التدخل في السياسة بينما كان هو يعتبر ذلك تدخل في الشأن العام الذي يخص جميع المسيحيين. وقد مرت الازمة هذه بعدة محطات ساخنة اذكر منها:

أ ـ ترشيح هناء عمانوئيل
 اثار ترشيح البطريرك ساكو السيدة  هناء عمانوئيل كوركيس لمنصب وزاري في حكومة الكاظمي جدلا واسعا. وقد أورد موقع فيدس خبرا نشر في 17 كانون الأول  ٢٠١٨ان البطريرك الكلداني قد عمّم مذكرة صدرت على موقع عنكاوا كوم فيما يتعلق بترشيح السيدة هناء عمانوئيل كوركيس المثير للجدل جاء فيها" انّ الكنيسة كانت دائماً مهتمة في المشاكل الاجتماعية التي تتعلّق بخير الناس وحماية حقوقهم وكرامتهم.". واتت هذه المذكرة للرد على بعض السياسيين الذين أبدوا تعليقات غير مسؤولة واستفزازية وخالية من أي نوع من اللياقة الأخلاقية حول تدخّل مزعوم للكنيسة في المسائل السياسية, حسب الموقع.

ب ـ تشكيل الرابطة الكلدانية
في أيلول ٢٠١٦ قاد البطريرك شخصيات قومية وسياسية كلدانية على تأسيس الرابطة الكلدانية العالمية لتكون مظلة يجتمع تحتها الكلدان المشتتين في العالم وهو ما اعتبره البعض أيضا تدخلا في السياسة خاصة وان الرابطة نفسها شاركت بشكل مباشر في دعم بعض المرشحين الى البرلمان.

ج ـ انتقادات البطريرك للسياسيين
في بيان أصدره بابليون في ١٦ ـ٦ ـ ٢٠١٩ اشتكى ريان الكلداني من موقف البطريرك واتهاماته لهم, يقول البيان" سوقتم عنا الاتهامات تارة اننا لسنا مسيحيون وطورا اننا نذبح هنا وهناك وننتهك الاعراض." ويضيف البيان بان البطريرك قد اغلق أبواب الكنائس عنهم ويخاطبه "استشهد ابناؤكم أبناء بابليون من المسيحيين والمسلمين, فاغلقتم أبواب الكنائس عن شهدائنا ورفضتم الصلاة على جثامينهم الطاهرة" وبالطبع اننا نتحدث عن فصيل سياسي يدور في فلك ايران. هذا وينتقد البطريرك دوما أداء السياسيين العراقيين ومنها ما ذكرته سابقا عندما تحدث مع شباب تشرين من ان السياسيين لم يستطيعوا ان يضعوا الوطن فوق الجميع.

ـ زج المسيحيين في الصراع السني الشيعي

تشكيل الحشد الشعبي المسيحي كان رغبة من فيلق القدس في اشراك جميع طوائف العراق في قتال داعش وكسبها الى جانب الطائفة الشيعية, ويقول ريان الكلداني في مقابلة مع قناة الميادين ان مهدي المهندس هو الذي شكل كتائب بابليون, والمهندس معروف بقربه من قاسم سليماني قائد فيلق القدس الايراني. شاركت فصائل الحشد المسيحي في القتال مع داعش وقد عرضت وسائل الاعلام مقطعا يظهر ريان الكلداني وهو يقطع اذن رجل مكبل اليدين. ثم بعد تحرير الموصل قال ريان في مقابلة مع احدى المحطات الفضائية فيه بأنهم احفاد جون ووهب وهم يحاربون احفاد يزيد. هذا التصريح اثار غضب البطريرك واعتبره محاولة لزج المسيحيين في الصراع السني الشيعي. وردت البطريركية التي يرأسها البطريرك لويس روفائيل ساكو في بيان لها: "إننا نعلن للجميع أن ريان لا صلة له بأخلاق المسيح رسول السلام والمحبة والغفران، ولا يمثل المسيحيين بأي شكل من الأشكال، ولا هو مرجعية للمسيحيين، ولا نقبل أن يتكلم باسم المسيحيين ". ، داعية ريان إلى أن "يحترم أخلاق الحرب ويحترم حياة الأبرياء".

ـ التقاتل على العقارات الكنسية

يتهم البطريرك علانية ريان الكلداني والذين يقفون خلفه بان هدفهم من "استهدافه" هو السيطرة على أملاك وممتلكات الكنيسة والتلاعب بها فيما بعد. لكن الطرف الاخر ينفي هذه التهمة ويدعي انهم هم الحريصين أكثر على هذه الأملاك وان البطريرك باع عددا منها ويريدون إيقافه. لكن نظرا لانتشار الفساد بين السياسيين العراقيين خاصة وانهم استهدفوا سلطة البطريرك, حسب  الوقائع, على هذه الأملاك من خلال سحب المرسوم الذي يخول البطريرك السلطة على أملاك الكنيسة بأن منطق البطريرك يبدو مقنعا. شخصيا لا اعتقد ان ايران وما يسمى محور المقاومة مهتم كثيرا بهذا الموضوع لكن الفاسدين قي السلطة قد يكونون مهتمين بعقارات الكنيسة حيث ان الكثير منها يقع في مناطق جذابة من بغداد خاصة. ايران, مثل كل الغزاة, يجب ان ترضي جنودها من خلال توزيع بعض المغانم وإلا فانهم قد لا يخدمونها في المرات القادمة. وهذا قد يبرر سكوت القوى المقربة منها.

ـ تجاوزات تطال أملاك المسيحيين

في ما يتعلّق بالتجاوزات التي طالت بيوت المسيحيين وممتلكاتهم، قال الكاردينال ساكو إن أكثر من 1150 من البيوت التي يملكها مسيحيّون قد سيطرت عليها جماعات مسلّحة تتبع الأحزاب السياسيّة، كما تمّ الاستيلاء على عقارات وممتلكات تعود إلى الكنيسة. وحتى الآن، لم تتحرّك الجهات المسؤولة لإرجاعها إلى أصحابها. وفي سهل نينوى أيضا ابدى البطريرك عدة مرات عن قلقه على أملاك المسيحيين هناك فقد ذكر موقع كرمليش انه في زيارة البطريرك للسيد الكاظمي مساء الاحد 14 اذار 2021 ذكره بأهمية احترام خصوصية البلدات المسيحية واراضيها في سهل نينوى. 

ـ خلاف حول قانون المحكمة الاتحادية

في شهر إذار عام ٢٠٢١ طرحت القوى الشيعية مقترح قانون المحكمة الاتحادية الجديد وفيها يكون فيها ٤ خبراء في الفقه الاسلامي اثنان من الشيعة واثنان من السنة مع وجود اثنين من العلمانيين, هؤلاء لهم حق نقض أي قانون يسنه البرلمان. أي ان أي قانون يجب ان يتوافق مع الشريعة وعمليا تصبح الدولة إسلامية. وقد تحرك العلمانيون والقوى الديمقراطية في اتجاه الغاء او تأجيل المشروع, ومن ضمن الذين وقفوا ضده كان البطريرك ساكو. ففي زيارته الى الكاظمي الاحد 14 اذار 2021 طرح غبطته موضوع المحكمة الاتحادية ومقترح اختيار خبراء من الفقهاء، وأكد أن هذا الأمر تكريس للطائفية، والاسلام لا يحتاج الى فقهاء والقضاة يعرفون ثوابت الاسلام ولن يتجاسر أحد على تغييره.
وجدير بالإشادة ان نواب البرلمان المسيحيين ومن ضمنهم بابليون قد وقفوا وقفة موحدة وواضحة ضد المشروع ورفضوا الدخول الى قاعة البرلمان احتجاجا على محاولات تمريره.

ختاما
 الخلافات بين مواقف البطريرك الكلداني ومواقف ريان سالم والاطار التنسيقي الذي يقف الى جانبه, الذين هم رهن إشارة الرهبر الإيراني, كثيرة وعميقة. لذا أصبح البطريرك حجر عثرة في طريقهم ينبغي ازاحته آذا ما تعذر مطاوعته. وبالتأكيد سيحاولون ان يفعلوا ذلك من خلال أدوات مختارة بعناية وبأسلوب يحرص فيه ان لا تكون له اضرارا كبيرة على سمعة وسياسة هذا المحور.
 هل ينجحون؟ لننتظر ولنرى ... .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: من نتاجات From Syriac Member outcomes :: منتدى / القسم العام- FORUM / GENERAL DEPARTMENT-
انتقل الى: