البيت الآرامي العراقي

الخوري أفرام رسّام Welcome2
الخوري أفرام رسّام 619888zqg202ssdr
البيت الآرامي العراقي

الخوري أفرام رسّام Welcome2
الخوري أفرام رسّام 619888zqg202ssdr
البيت الآرامي العراقي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

البيت الآرامي العراقي

سياسي -ثقافي-أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثس .و .جالتسجيلarakeyboardchald keyboardدخول

 

 الخوري أفرام رسّام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز
الشماس يوسف حودي


الخوري أفرام رسّام Usuuus10
الخوري أفرام رسّام 8-steps1a

الخوري أفرام رسّام Hodourالخوري أفرام رسّام 13689091461372الخوري أفرام رسّام 1437838906271الخوري أفرام رسّام 12الخوري أفرام رسّام 695930gsw_D878_L

الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6991
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان

الخوري أفرام رسّام Empty
مُساهمةموضوع: الخوري أفرام رسّام   الخوري أفرام رسّام Icon_minitime1الخميس 5 يوليو 2012 - 8:40



الخوري أفرام رسّام


الأب يوسف جزراوي


أسمه الحقيقي كامل يوسف رسّام، أبصر النور بتاريخ 24تشرين الأول 1924 في الموصل بمحلة المياسة المعروفة وقتذاك بزخم ساكنيها بالعوائل المسيحية، وكان دار العائلة قريب من كنيسة مسكنتة. نشأ كامل في عائلة كبيرة مكونة من (13) أخ وأخت واحدة، وكان تسلسله العاشر بين اخوته. نما كامل على محبة المسيح والناس فشب على حُبّ الكنيسة، ولما أنهى دراسته الأبتدائيه، دخل معهد شمعون الصفا الكهنوتي البطريركي العريق في الموصل وفيه تلقى دراسته الكهنوتية والليتورجية إلى أن أقتبل نعمة الكهنوت في 4 حُزيران 1950 في كنيسة مسكنتة بالموصل من يد المطران اسطيفان كجو المعاون البطريركي للبطريرك غنيمة، فأتخذ له اسمًا عرف به وهو القس أفرام رسّام.
كان اول تعيين كنسي له في بيعة مار أشعيا في الموصل الحدباء، التي خدمها بكل غيرة وتفانٍ وعمل على تجديدها وتوسيعها. ثم شمر ساعد الجد في ترميم كنيسة الطاهرة الآثرية وزين حوشها الخارجي بحديقة جميلة. واقام نصبًا للعذراء مريم بهيئة مغارة في غرفة تقع على يمين الزائر لكنيسة الطاهرة والتي لا تزال قائمة إلى يومنا هذا واصبحت مزارًا للمؤمنين. كما أهتم كثيرًا بدير مار ميخائيل رفيق الملائكة، فاعاد له الحياة وكان يقيم فيه القداديس والصلوات في المناسبات الدينية، كما زود الدير بمضخة مياه، وسيج الأرض المُحيطة بالدير وبقي يهتم بالدير حتّى بعد إنتقاله إلى بغداد؛ إذ اوعز إلى شق الطرق وتبليطها من الموصل إلى الدير حتّى أصبح الدير قبلةً للمؤمنين .
كان الطيب الذكر البطريرك مار بولس الثاني شيخو رحمه الله قد استقر في بغداد وجعل من ابرشية الموصل الكلدانية أبرشية مُستقلة عن الأبرشية البطريركية وجعل مثلث الرحمة مار عمانوئيل ددي راعيًا لها، كان ذلك عام 1960. ولما وجد أن عدد ابناء طائفته في تزايد مستمر وملحوظ في بغداد، شرع ببناء الكنائس، ومن هذه الكنائس، كنيسة سلطانة الوردية التي تأسست عام 1960، وأُفتتحت في 29 تموز 1961.
سنة 1965 أستدعى البطريرك شيخو من الموصل القس أفرام رسّام إلى بغداد واناط به إدارة كنيسة سلطانة الوردية، فإدارها على أحسن وجه إلى يوم مغادرته هذه الحياة الفانية، وقد ذاع صيته في ألقاء المواعظ وتقديم الخدمات الروحية، بحيث بات الناس يقصدون هذه الكنيسة من كلِّ فج عميق لاسيما في زمن الأسبوع المُقدس وجمعة الالام. وكان يعمل على تجديد الكنيسة سنويًا، بحيث أصبحت هذه الكنيسة العريقة تعكس صورة جميلة للكنائس في بغداد.
كما جدد مصاطب الجلوس في الكنيسة، فعملها من خشب الصاج الذي زودته به وزارة التجارة وقتذاك، فاشتغلها بحرفية وجودة الأسطة النجار خليل البغدادي.
كان رحمه الله مولعًا بالألحان الطقسية، فقد أهتم بتسجيل وجمع التراتيل الطقسية والتراتيل الكنسية التي تُرنم في القداس، علاوة على إهتمامه بتصوير الاثار المسيحية والمناسبات الدينية، والحق يقال بشهادة المؤرخ الراحل الأب العلاّمة بُطرس حدّاد؛ كان الرجل سخيًا في اعطاء التسجيلات لطالبيها. كما أهتم منذ سنة 1989 بالمقبرة الجديدة وقتذالك للطائفة الكلدانية الواقعة على طريق بعقوبة القديم، فعمل على ترتيبها، وشق الطرق فيها وشجرها باشجار الزيتون، فعبر بذلك عن احترام الكنيسة لابنائها الراقدين على رجاء القيامة.
كان يمتلك صوتًا جميلاً قويًا، فسجل بصوته العديد من التراتيل الصوتية وصلاة السهرانة. وكان له عادة حميدة، إذ كان رحمه الله يضع في التعازي الأشرطة الدينية من القداديس والصلاوات لتقع على مسامع الناس وهم في قاعة الكنيسة لتقديم التعازي، كي تساعد المؤمنين على الصلاة وتقديم العزاء بدلاً من البكاء والثرثرة، وكي لا تفقد التعازي معناها الإنساني والمسيحي كما يحصل اليوم!
في مطلع تموز من عام 1987 كنتُ اتلقى على يده ويد الأخت الراهبة سما من راهبات بنات مريم الكلدانيات الفاضلات دروس المناولة الأولى في كنيسة سلطانة الوردية، إلى أن تمت المناولة في 15/8/1987 بحضور البطريرك مار بولس شيخو رحمه الله. وكان الرجل حريصًا على كل شيء؛ يقوم بالصغيرة والكبيرة، يُعلّم، يوجّه يرشد، يتفقد، يُصلي معنا، يتابع الباصات التي تقلنا إلى البيوت....وكان قد ألتقى بذوي المتناولين أربع مرات خلال 40 يومًا ليُبيّن لهم كيف تكون العائلة نواة الكنيسة، بل هي كنيسة بيتية.
لحسن سيرته وحكمة إدارته وشعبيته الواسعة بين الناس والأكليروس رسمه البطريرك شيخو خوريًا، ورقاه سيّدنا البطريرك مار روفائيل الأول بيداويد سنة 1992 إلى رتبة أركذياقون القلاية البطريركية، ومنحه شرف حمل صليب الصدر ولبس الخاتم.
واسجل هنا هذه الحادثة، فلكل ساقطة لاقطة؛ ففي تاريخ 13 اب 1991 وفي أحد إجتماعات مجلس الكهنة الكلدان في بغداد، سأل الخوري أفرام رسّام البطريرك الخالد مار روفائيل الأول بيداويد قائلاً:" أين مكتبة البطريركية؟ أين المخطوطات وما حالها؟ لاسيّما وأن بناء البطريركية القديم في السنك تأثر كثيرًا من جراء حرب الخليج، فتصدعت أركانه وتكسرت نوافذه". ثم أضاف رحمه الله:" لماذا لا تُنقل ملفات البطريركية إلى هذا البيت"؟. فأجاب غبطته:" إن كل شيء سيُنقل تدريجيًا إلى هذا البيت رغم ضيق المكان".
يا ترى ما الذي قصده البطريرك بعبارة "هذا البيت"؟ فأذكر هنا للتاريخ وأوضح للقارئ الكريم، وقد تنفع الذكر ويفيد التوضيح: لما أعتلى البطريرك بيداويد الكرسي البطريركي في 26/5/1989، نظر الرجل نظرة إلى دار البطريركية القديم في منطقة السنك ببغداد، فلم تحلُ له الإقامة فيه، لما وجده من رطوبة وخراب، والموقع قديم لا فائدة من تجديده؛ زد على ذلك أن تلك المنطقة كثرت فيها المحلات التجارية والأسواق، فشرع البطريرك يبحث له عن مكان بديل، ولكن أين؟
مرت الأيام وكأنها دهر! ليسكن البطريرك في دير المسبح لراهبات الكلدان....، واخيرًا يطلب من راهبات الكلدان بيتهنَّ الواقع في حي المنصور ببغداد ليسكن فيه موقتًا لحين قيام البطريركية ببناء دار واسع يُلبي طموح الجميع، إذ كان هذا الدار في السابق حضانة للأطفال ثم أتخذته الأخوات ديرًا لهم بأسم أُمّ المعونة، فمساحته لا بأس بها وتصميمه جميل....فعمل سيّدنا بيداويد على توسيع الدار من خلال فتح بعض الغرف على بعضها، فخصص رحمه الله صالة متوسطة المساحة وذلك بسبب صغر مساحة الدار في الطابق الثاني لتُخصص للأرشيف ومخطوطات البطريركية. هذا ما قصده البطريرك الراحل بعبارة "هذا البيت". وقد تطرقنا إلى " دار البطريركية في بغداد" في كتابنا المنشور في بغداد سنة 2004 .
وأعود إلى صلب الموضوع لأقول، وبناءً على سؤال الخوري أفرام رسّام كلف غبطته المؤرخ العلاّمة الأب بُطرس حدّاد رحمه الله أن يفعل ذلك تدريجيًا، والحق يقال لقد أتم الأب حدّاد الواجب على أتم وجه وبرع في تحقيق العديد من المخطوطات والوثائق ونشرها. لقد كان الأب حدّاد بحق حارس ذاكرة الكلدان كما أطلقوا عليه.

وفاته
كان الفقيد الخوري رسّام يعاني من تضخم في القلب دون ان يعلم بذلك، ورغم المه ومرضه الذي عانى منه وهو مرض البروستات، لكنه لم يكن يشتكي، بل كان يتحمل الالم ويخدم بصمت، فلم يتوقف عن خدمة النفوس، وقبيل وفاته بشهرين أجرى له الدكتور العراقي المُختص شوقي غزالة عملية بروستات، ولما خرج من المستشفى قضى فترة النقاهة في بيت أخيه بشير وكان يتنقل إلى بيوت اخوته بالتناوب لقضاء فترة النقاهة وللإهتمام به، وأخيرًا نُقل إلى بيت ابن اخيه السيّد جرجيس رسّام شقيق المخرج التلفزيوني عمّانوئيل رسام في بغداد حي زيونة، وهناك إنتقل المونسنيور افرام رسّام إلى دار البقاء في 25 أب 1994. في تلك الليلة كان قد عاد إلى بغداد من الخارج البطريرك الخالد مار روفائيل بيداويد، وفي اليوم التالي ترأس السيّد البطريرك مراسيم التشييع المُهيبة للخوري رسّام في كنيسة سلطانة الوردية بحضور شخصيات دينية وحكومية وجمع غفير من ابناء مدينة الكرادة بمسلميها ومسيحييها.
بعد أن القى غبطته كلمة تأبين مؤثرة، قرأ فقرات من وصية الراحل الأخيرة والتي اوقف بموجبها مكتبته الكبيرة والغنية إلى المعهد الكهنوتي البطريركي، مع مجموعة من الأشرطة الصوتية بصوته الرخيم أو بصوت غيره، إذ كان رحمه الله قد أهتم بجمعها منذ قدومه إلى بغداد.
دُفن في مقبرة الكنيسة الكلدانية –طريق بعقوب بعد أن اقيمت له مراسيم تشييع تليق به، وهو أول كاهن كلداني يُدفن هناك تنفيذًا لوصيته. هكذا عاش هذا الكاهن الوقور بصمت وغادر هذه الحياة بصمت، تفوح منه رائحة القداسة.

حادثة للتاريخ:
كان للخوري رسّام مبلغًا ماديًا قدره 150 الف دينار عراقي سبق وأن سحبه من أحد بنوك بغداد قبل أجراء عملية البروستات، ولما بارح هذه الحياة الفانية أرتأت عائلة رسّام أن تخصص هذا المبلغ مع التركة الأخرى للفقيد، في عمل نصب تذكاري له، وبعد حصولهم على موافقة البطريرك بيداويد الذي كان يكن حبًا جمًا للخوري رسّام، قصد شقيقه صبيح مع السّيدين عمانوئيل وحسام رسّام مشغل النحات العراقي الكبير محمد غني حكمت، وطلبوا منه عمل نصب تذكاري للفقيد، فابدى الرجل تحمسه وتعاونه، والحق يقال لقد أجاد نحاتنا الكبير وابدع. وفي مطلع عام 1995 وبعد إنتهاء قداس يوم الأحد قام البطريرك بيداويد بحضور النحات محمد غني حكمت وشخصيات كنسية برفع الغطاء عن التمثال، الذي وضع في اعلى نهاية السلم المؤدي إلى الكنيسة. مرت الشهور ليقوم المؤرخ الكبير الأب ألبير ابونا بازالة التمثال، وسببه كان هو قدوم الناس للصلاة امامه والتبرك منه.... والرجل مُحق بعض الشيء، فرفع التمثال، واعيد إلى بيت السيّد حسام رسّام ثم وضع في خزانة الكنيسة. ولما استقال استاذنا الأب ألبير من خدمة الكنيسة، عينت البطريركية العلامة الأب بُطرس حدّاد لخدمة كنيسة سلطانة الوردية، فأعاد الرجل التمثال إلى مكانه الأول دون علم عائلة رسّام، وحسنا فعل! فادخل الفرحة لقلوب ابناء هذه العائلة وقلوب المؤمنين.
وقد ادركتُ وشاهدتُ مكان التمثال إبّان خدمتي ككاهن مساعد للأب حدّاد في كنيسة سلطانة الوردية، وعند إنتهائي من القداس الإلهي، كان هذا التمثال غالبًا ما يستوقفني لأسترجع كلمات الخوري رسّام إبان دروس التناول الأول حينما قال لي:" سيمن الله عليك بنعم كثيرة".
ختامًا....الخوري أفرام رسّام رجل أحبَ الناس بصدق فبادلوه بحب أكبر. وما زالت ذكراه الطيبة عالقة في أذهان شعبنا.
رحمه الله، واسكنه في ملكوته البهي.

ملاحظة:- يطيب لي أن أُسدي عميق شكري للمخرج المسرحي العريق عمّانوئيل رسام وللصديق ليث سامي صادق اللذين ارفداني بمعلومات عن الخوري رسّام.
-سبق أن نُشرت هذا المقال في صحيفة العراقية الاسترالية في سيدني



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخوري أفرام رسّام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى شخصيات عرفتهـا I have known figures a forum-
انتقل الى: