البيت الآرامي العراقي

عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل Welcome2
عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل 619888zqg202ssdr
البيت الآرامي العراقي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

البيت الآرامي العراقي

سياسي -ثقافي-أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةالتسجيلarakeyboardchald keyboardدخول

 

 عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
يوسف صادق
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً
يوسف صادق

عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل Usuuus10
عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل 8-steps1a
الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1028
تاريخ التسجيل : 07/01/2010
الابراج : السرطان

عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل Empty
مُساهمةموضوع: عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل   عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل Icon_minitime12012-09-03, 12:32 am

عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل


الحياة مجيء بلا موعد ورحيل بلا موعد وليس ما بينهم انتظار .. الخير والشر عنوانان يحكمان حركة الحياة كلّها ، وقد كانا منذ انطلق الإنسان في وجوده في هذا الكون
لأن العقل الذي منحه الله للانسان تظهر آثاره في قدرة الانسان على الاختيار ، ومن هنا فإن الفضيلة تعتمد على مدى قدرة الانسان على تبني اختيارات صحيحة ولذلك فأن من أهم أسباب النجاح في الحياة إجادة صنع القرارات واتخاذها في الوقت المناسب في أي جانب من جوانب الحياة المختلفة، سواء في تعاملك مع نفسك أو في تعاملك مع غيرك وكثير من الناس يعملون ، ويجتهدون ثم في لحظة حاسمة من مراحل عملهم يحتاجون لقرار صائب حاسم لكنهم بترددهم وعدم إقدامهم على اتخاذ ذلك القرار أو بسبب عدم معرفتهم وتأهلهم لاتخاذ القرار يضيعون عملهم السابق كله وربما
ضاعت منهم فرص لن تتكرر لهم مرة أخرى

قد يتصارع شخصان على حلبة المصارعة للوصول في نهاية المطاف الى فــوز احدهما على الاخــر
وفي حياتنا نرى بأنه وقد تختلف وجهات نظر رؤوساء الــدول مؤدية بذلك الى دفــع دولتين او اكثـــر الى حــرب
مميتــه يــدفع ثمنهـا شعب لا ذنب له وفي نهاية المطاف تنتصر احدى الدول على الاخــرى .
ولكن الصراع لايقتصر في حياتنا على ان يكون بين شخصين او مجموعة اشخاص فهناك صراع مخيف ومهم داخل كل انسان وهو صراع الخير مع الشر .. فداخل كل انسان نصفان يتصارعان هما الخير والشر ويسيطر على نصف الخير الملائكة ومنبعها قوة الايمان بالله عز وجل في كل مكان وزمان ، و في كل شدة وفي كل رخاء يجب ان نلتجأ في قراراتنا الى الايمان بالله عز وجل ..اما على نصف الشر فيسيطر الشيطان ومنبعه قلة الايمان بالله والغوص في الذنوب وعمل المعصيات …
وطريقة الصراع بين كل من الخير والشر داخل الانسان تكون عندما نتعرض لامر معين في الحياة او لأمر مغري وهنا يغوص الانسان في صراع داخلي ( أفعل او لا أفعل )

وقد قالوا سابقاً في كتب قديمة : ( اذا اخطأت فأنت انسان واذا بكيت على الخطأ فأنت قديس واذا تفاخرت بالخطأ فأنت شيطان ) ومن هذه المقوله نستنتج بأن الانسان قد يقع في الخطأ ولكن امامه خياران يتصارعان هما التوبة او الاستمرار في الخطيئة اي الخير او الشر .
كلنا نؤمن بالخير، ونريد أن نعمل الخير . ولكننا نختلف فيما بيننا في معنى الخير وفي طريقته.
وما يظنه أحدنا خيراً، قد يراه غيره شراً !!
لكي نحكم على آي عمل بأنه خير، ينبغي أن يكون هذا العمل خيراً في ذاته، وخيراً في وسيلته .. وخيراً في هدفه ، وبقدر الإمكان يكون أيضاً خيراً في نتيجته . و الواقع ان كثيرين يعملون اعمالا يظنونها خيراً - بنية طيبة - وهى على عكس ذلك ربما تكون شراً خالصاً :
مثال ذلك الأب الذي يدلل ابنه تدليلاً زائداً يتلفه، وهو يظن ذلك خيراً !! ومثال ذلك أيضاً الأب الذي يقسو على ابنه قسوة تجعله يطلب الحنان من مصدر آخر ربما يقوده إلى الانحراف، وقد يظن ذلك الأب أن قسوته نوع من الحزم والتربية الصالحة . ومن أمثلة الذين يظنون عملهم خيراً وهو شر في ذاته، أولئك الذين عناهم السيد المسيح بقوله لتلاميذه: " تأتى ساعة يظن فيها كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله
على الإنسان إذا أن يتمهل ويتروى، ولا يتعجل في حكمه على الامور وعلينا إذا في تواضع قلب أن نصلي كما صلي داود النبي من قبل : " علمني يا رب طرقك، فهمني سبلك "
إن الصلاة بلاشك هي وسيلة أساسية لمعرفة الخير من الشر وبها يكشف الله للناس الطريق السليم الصحيح الى الحق والخير . وكـما قال يسوع : " إن كنتم تحبونـي فإحفظوا وصاياي[/ b] " (يوحنا15:14 )

الخير هو ان ترتفع فوق ذاتك ولذاتك ، وأن تطلب الحق أينما وجد ، وتثبت فيه ، وتحتمل لأجله .. الخير هو النقاء والقداسة والكمال .. والخير لا يتجزأ ، فلا يكون انساناً خيـّراً وغير خيـّر في نفس الوقت أي لا يكون صالحاً وشريراً في وقت واحد ، حيث انه
الإنسان الخير ليس هو الذي تزيد حسناته علي سيئاته. فربما سيئة واحدة تتلف نقاوته وصفاء قلبه . إن ميكروبا واحداً كاف لأن يلقي إنساناً علي فراش المرض ، هو ليس محتاجاً إلى مجموعات متعددة
من الجراثيم لكي يحسب مريضاً !! تكفي جرثومة واحدة .. هكذا خطيئة واحدة تضيّع نقاوة الإنسان فينبغي على الأنسان ان يكون خيّراً ، وان يقيس نفسه بكل مقاييس الكمال ، ويعرف نواحي النقص التي فيه ، ويجاهد لكي ينتصر عليها فنحن مطالبون بأن نسير في طريق الكمال حسبما نستطيع لأن النقص ليس خيراً والخير ليس هو فقط أن نعمل الخير .. بل بالأكثر هو ان نحب الخير الذي نعمله ..
فقد يوجد إنسان يفعل الخير مرغماً دون أن يريده ، أو أن يعمل الخير بدافع من الخوف أو بسبب الرياء
لكي ينظره الناس ، أو لكي يكسب مديحاً أو لكي يهرب من انتقاد الآخرين ..!
وقد يوجد من يفعل الخير وهو متذمر ومتضايق ، كمن يقول الصدق ونفسيته متعبة ، ويود لو يكذب وينجو ،
أو من يتصدق علي فقير وهو ساخط وبوده ألا يدفع ! فهل نسمي كل ذلك خيراً ؟
و من يدفع من ماله صدقة للفقراء فقط لمجرد إطاعة الوصية ، ويكون كمن يدفع ضريبة أو جزية ! دون ان تدخل محبة الفقراء إلي قلبه..

كل هؤلاء اهتموا بالخير في شكلياته وليس في روحه ، والخير ليس شكليات .. وليس لونا من المظاهر الزائفة ، إنما هو روح ويكمن في القلب لذلك فاختبار الخير يكون بمعرفة حالة القلب من الداخل .
الخير .. هو محبة الخير الذي نفعله من اعماق قلبنا ولكي نحكم علي أي عمل بأنه خير.. يجب أولاً أن نفحص دوافعه وأسبابه وأهدافه.. فالدوافع هي التي تظهر لنا خيرية العمل من عدمها
الخير هو اقتناع داخلي بالحياة الصالحة ، مع إرادة مثابرة مجاهدة في عمل الخير وتنفيذه..
الخير هو إرادة قوية في القلب لعمل الصلاح .. تعبر عن ذاتها وعن وجودها بأعمال صالحة ، وليس هو مجرد روتين آلي
للعمل الصالح ما لم يصل الإنسان إلي محبة الخير والتعلق به والحماس لأجله والجهاد لتحقيقة..
فهو لا يزال في درجة المبتدئين . وبحبنا الحقيقي للخير
نتجه إلى أعماقنا .. ونزرع فيها بذور سلام الميسح ووصاياه ومحبته وبذلك نحن نعيد تعميرها ..
ندرسها .. نرعاها .. نصحح مسيرتها لتعود اعماقنا أكثر إشراقا وتألقا وصلابة ولتكون قادرة على المواجهة العادلة التي بها نستطيع ان نحصد خيرها ونحقق لنا النجاح الذاتي والعام .

خلق الله لكل إنسان عينين ، ولكن أكثر الناس لا ينظرون إلا بعين واحدة .. وخلق لكل إنسان لساناً وأذنين ، ولكن أكثر الناس يتكلمون بلسانين ، ويسمعون بإذن واحدة .. وخلق الله لكل إنسان يدين : يداً يستعملها ليعين نفسه ، ويداً أخرى يستعملها ليعين غيره ، ولكن أكثر الناس لا يستعملون إلا يداً واحدة .. وخلق الله لكل إنسان قلباً واحداً ، يحمل هموم حياته القصيرة ، ولكن الانسان يجلب لنفسه من الهموم ما تنوء بحملها القلوب الكثيرة .. وجعل لكل إنسان عمراً واحداً ، فأضاع الأنسان الكثير من أوقاته كأن له مائة عمر .. وقضى الله على كل إنسان بالموت مره واحدة ، ولكن الأنسان رضي لنفسه وشقائه أن يموت كل يوم ..
و انت .. ماذا عنك ؟ ارجو ان لا تكن هذا ولا ذاك لأن الكتاب المقدس وضع الأساس الكامل للسلوك المسيحى لجميع العصورمع اختلاف أجيالها و للمجتمعات مهما اختلفت موقعاً أو رقياً أو حضارة .. إذ الكل جسد واحد و روح واحدة :

لقد علمنا السيد المسيح أنه يجب علينا أن نعمل الأعمال الحسنة و شبهنا بملح الأرض و أكد لنا أننا نور العالم
( مت 5 : 13 ، 14 ) و أوصانا
" فليضيء نوركم هكذا قدام الناس ، لكي يروا أعمالكم الحسنة ، ويمجدوا أباكم الذي في السماوات " (مت 5 : 16)
و رسم السيد المسيح فى الموعظة على الجبل الطريق إلى التسامح و عدم الوقوف فى وجه الشر و انهى الشرائع القديمة فلا عين بعين و لا سن بسن و لكن السمو المسيحى يقول لنا " و أما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً و من أراد أن يخاصمك و يأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضاً و من سخرك ميلاً واحداً فأذهب معه اثنين و من سألك فأعطه و من أراد أن يقترض منك فلا ترده "
( متى 5 : 39 – 42 )
علمنا السيد المسيح كيف نسلك مع الأعداء فيقول
" و أما أنا فأقول لكم احبوا أعداءكم
باركوا لاعنيكم إحسنوا إلى مبغضيكم و صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم "
( متى 5 : 44 )
و أبان لنا أننا إن أحببنا الذين يحبوننا فليس لنا أجر و كذلك إذا سلمنا على أخوتنا فقط فلا فضل لنا لأننا نشابه الخطاة و طلب منا " فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي فى السماوات هو كامل " ( متى 5 : 48 )

علمتنا المسيحية أيضاً عدم إدانة الغير و أن ننظر إلى أنفسنا و أخطائنا " لا تدينوا لكي لا تدانوا " ( متى 7 : 1 )
و لماذا تنظر القذى الذي فى عين أخيك و أما الخشبة التى فى عينك فلا تفطن لها ( متى 7 :3 )
و حدد لنا قاعدة اجتماعية عظيمة و هى أننا نضع أنفسنا فى موضع الغير و نتعامل معهم بما يجب أن يعاملونا به " إفعلوا للناس ما اردتم ان يفعله الناس لكم فهذه هي خلاصة الشريعة وكلام الأنبياء " ( متى 7 : 12)
علمنا أيضاً معاملة الأخوة و أن أخطأ إليك أخوك فأذهب و عاتبه بينك و بينه وحدكما إن سمع منك فقد ربحت أخاك و إن لم يسمع فخذ معك أيضاً واحد أو اثنين لكى تقوم كل كلمة على فم شاهدين أو ثلاثة و أن لم يسمع فقل للكنيسة و إن لم يسمع فليكن عندك كالوثنى و العشار
( متى 18 : 15 – 18 )

يجب على المسيحى أن يعطى كل ذى حق حقه و لا يغتال أموال الآخرين أو حقوقهم وهذه الآية توضح ذلك " لمن هذه الصورة والكتابة ؟ قالوا له لقيصر ، فقال لهم إعطوا إذا ما لقيصر ما هو لقيصر و ما لله إعطوه لله " ( متى 22 : 21)
و يجب على المسيحى أن يمتنع عن الغضب و أن يسالم الجميع و لا ينتقم و أن يعتنى بالأمور الحسنة و قد شرح بولس الرسول ذلك في رسالته إلى أهل رومية لا تجازوا أحداً عن شر بشر معتنين بأمور حسنة قدام جميع الناس أن كان ممكناً فحسب طاقتكم سالموا جميع الناس لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء بل أعطوا مكانا للغضب لأنه مكتوب لى النقمة أنا أجازى يقول الرب فإن جاع عدوك فإطعمه و إن عطش فاسقه لأنك أن فعلت هذا تجمع جمر نار على رأسه
" لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير " ( 12 : 17 – 21 )
و على المسيحى أن يحتمل الجميع و يقول الرسول بولس " فيجب علينا نحن الأقوياء أن نحتمل أضعاف الضعفاء
( رومية 15 : 1)
" ويجب على السلوك المسيحى الامتناع عن الأنشقاق بل يكون كاملا في فكر واحد ورؤى واحدة "
( كورنثوس الأولى 1 : 10)
ولكم كلمة الرسول الرائعة كما سجلها الوحى الإلهى على لسان بولس : " ليرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض شفوقين متسامحين كما سامحكم الله أيضا فى المسيح "
( أف 4 : 31-32)
علينا أن نتحرر من الحقد والمرارة ولا نغضب بل نعامل بعضنا البعض بالشفقة والتسامح متحررين من كل دواعى الإنفعال أو الإثارة بعيدين كل البعد عن مكامن الاثم بل متمثلين بالسيد المسيح حتى نعيش حياة تتوجها النقاوة والطهارة بأسم
الثالوث الأقدس .

إن الإنسان المسؤول عن أعماله ، هو الذي يقرر ماذا يعمل ، فنحن لسنا مسيّرين بل مخيّرين . وإن الإنسان هو الذي يقرر فيما اذا كان يريد العيش مع الله أي في حياة النعمة او ان يعيش بعيدا عنها . وانه يستطيع أن يغلب التجربة
فهي ليست فوق طاقته
ولذلك فهو بحاجة الي الثقة بالنفس والتي تعتبر
من المهارات السلوكية الشخصية التي تتطلب جهداً كبيراً لبنائها . ومتى ما اكتمل ذلك البنيان ، فإن مهارات عدة نجدها تأتي تباعاً له، ومجتمعة في ذلك الشخص . فالثقة بالنفس من المطالب الرئيسة التي ينبغي أن تكون في الشخص المبدع كي يستطيع أن يخوض سلسلة طويلة من اللقاءات والمقابلات والنقاشات والصــراعات المختلفة حــول فكــرته . ومتى ما تمـكن من ذلك ، فإنه سيقرن شخصه بشخصية، مما يفرض على الجميع وضع اعتبارات له ولفكرته ..
سُئل " نابليون " عن سر قدرته على زرع الثقة في نفوس أفراد جيشه فقال: كنت أرد بثلاث:
ومن قال: مستحيل، قلت له: جرّب . من قال: لا ادري ، قلت له حاول . ومن قال: لا اعرف ، قلت له: تعلم
هذا اليوم استوقفتني آية " الرب راعي فلا يعوزني شئ " من المزامير وقد شعرت كم هذه الآية تحتوي على التواصل الإلهي البشري لتتبلور في ذروتها إلى قوة ترابط يستمد منها الانسان الثقة بالذات التي تجعل منه انسانا يقف في وجه مصاعب الحياة ويذللها ويخضعها كونه قد آمن بالله وجعله جزءا من ذاته بل من حياته حتى تتحقق الآية القائلة" الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت الله والله فيه ". من هنا نجد لا بد للإنسان المسيحي المؤمن أن يتعالى على جميع المشاكل الدنيوية، بل يجب أن يحولها لقوة تثبته بالله وليسحقها بالقوة الممنوحة له من الله ألا وهي قوة الروح القدس التي هي نتاج الاتحاد البشري الروحي بالله من خلال يسوع المسيح الذي قال لنا يوجد وسيط واحد بين الله والإنسان هو يسوع إبن الله الحي فينا. لقد وجدت وخاصة في هذا الزمان الذي نعيشه والمليء بالمتاعب والمصاعب، لا بد وأن نتسلح بالايمان الحي وان نجعل الرب راعينا وأن يكون ملجأنا بالفرح و الحزن وهو الذي قال لنا
" تعالوا إلي يا أيها المتعبون وذوي الاحمال الثقيلة وأنا أريحكم "

اذا لا بد لنا ان نتوقف أمام آيات الكتاب المقدس وأن ننظر إلى مضمونها وجوهرها وأن لا نكتفي بحفظها أو ترديدها. بل يجب أن تصبح قانونا بل مسلكا لحياتنا
الكثيرون منا يحبون أن يسمعوا عن الإيمان البسيط بعمل المسيح لكنهم لا يريدون أن يسمعوا عن التوبة ، فالتوبة بضنهم هي نغمة عتيقة ، اما البكاء بسبب الخطيئة والرعب نتيجة الإحساس بغضب الله ، والخوف من قصاص الناموس الذي سينفّذ في الخطاة ، هي امور لا يريدون أن يسمعوا عنها ، وإذا بأولئك القوم بعد سماعهم عن هذا الإيمان البسيط يتصوّرون بأنهم قد حصلوا على الراحة دون أن يحسّوا بتقريع الضمير… وأنهم قد تمتعوا بالسلام مع أنهم لم يختبروا الميلاد الجديد .. وأنهم قد وصلوا إلى أرض الرجاء مع أنهم لم يمروا أمام صليب الدموع
. قبلَ أن يُسلّمَ المسيح نفسه للموتْ، جمعَ تلاميذهُ، وأخذَ يشجّعهم ويُعزيهم لأنه كان يَعلمُ ما سيحصل لهم بعد موته، فقال: " لاتَضطربَ قُلوبكمْ... في بيت أبي منازلٌ كثيرة، ولو لم يكن الأمر كذلك لقلت لكم. فإني ذاهبُ لأعدّ لَكمْ مَكاناً وبعدما أذهب وأعدَّ لكم المكان أعود إليكم وآخذكم إليَّ، لتكونوا حيث أكون أنتم تعرفون أين أنا ذاهب، وتعرفون الطريق " . فقال توما : يا سيد ، لانعرف أينَ أنتَ ذاهبُ، فكيف نعرف الطريق؟

أجابه يسوع : أنا هو الطريق والحق والحياة

لذلك تعال إلى الرب يسوع المسيح كما أنت .. ليس باستطاعتك أن تغيِّر نفسك وإلا لما كان لديك احتياج إليه .. لأن الكتاب المقدس واضح في قوله أن " الجميع زاغوا وفسدوا معاً، ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد " رسالة الرسول بولس الى اهل روما 3: 12. فإن الله يكره الخطيئة لكنه يحب الخاطي جداً وهو الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف ( الانجيل بحسب البشير يوحنا 10: 11)
وفي العهد القديم، تطالعنا روائع القصص عن أبطال الإيمان الذين واجهوا مصائب الحياة بشجاعة وإيمان وثقة هائلة بالرب . فهذا يوسف الصديق الذي تعرضت حياته لأقسى التجارب ، فبعد أن كان الأبن المفضل لوالده وجد نفسه ملقى في بئرٍ عرضة للموت ثم تم بيعه كعبد لقافلة من التجار كانت في طريقها إلى مصر . وبعد أن حظي برضى فرعون بمصر وأصبح المشرف على جميع شؤون بيته ، وبفضل خداع امرأة فرعون ومؤامرتها عليه طُرح في السجن كمجرم ، ولكنه في كل ذلك ، ظلَّ متمسكاً بإيمانه متكلاً على الله في كل شيء ، لم يتذمّر على خالقه ، ولم يستسلم للقنوط بل جابه مشكلات الحياة بصبر وشجاعة لا يمكن لأحد أن يعرفهما إلاّ إذا كان قد اختبر قوة الله في حياته .. وماذا عن تلاميذ المسيح الذين تعرّضوا للضيقات، والاضطهادات ، والسجون ، والضربات ، وأخيراً الموت ؟ ماذا كان شعارهم ؟ لقد وجدوا فيها "ربحاً " عظيماً لأنهم استطاعوا، بعين الإيمان أن يخترقوا حجب المستقبل فأدركوا أن الله في شخص ابنه يسوع المسيح ، يمسك بزمام أمور حياتهم، وأن مصائبهم ليست سوى امتحان لنيل أرفع الجوائز حسب مواعيد الله الأمينة الصادقة .

ان ما نقوم به من اعمالنا الصالحة هو زرع الورود وسقيها والعناية بها والمحافظة عليها لتلك القلوب العطشى والارواح الظمأى التي هي بحاجة لحديقة خضراء غناء بداخلها تطلّق تلك الأجواء الحارة الجافة من قلة المشاعر الجميلة المحرومة منها وغير المتوفرة لها لتجعل من تلك القلوب واحة خضراء تشعر ببرودة رذاذها المنعش المريح للاعصاب كما لو كنت قريباً من شلال كبير متدفق بغزارة من جبل عالٍ، ترفع رأسك عالياً لتحدق فيه ولا تريد ان تنزل نظرك عنه، وانت تتأمل عظمة الخالق عز وجل في بديع مخلوقاته وعجائب صنعه ! تلك الورود التي تتحدث عنها ليست وحياً من خيال .. وليست صعبة المنال ، بل يمكن ان تتحقق بأشكال وصور كثيرة أنت ادرى بها ..

انت كإنسان في هذا الوقت المادي القائم على المصالح الشخصية والاعتبارات المادية بحاجة لمن يبتسم في وجهك حينما تقبل عليه ، ولكن حبا فيك لا مجاملة لك ويكفي ان ترى الابتسامة على شفاه الآخرين ، والسعادة ترفرف عليهم بسببك لتعرف انك بأعمالك النابعة من الأيمان زرعت بداخلهم وروداً جميلة تتجدد كل يوم وتتفتح كل لحظة وتتألق حينما تشعر بك بجانبها تدعمها وترعاها وتأخذ بيدها الى عوالم أخرى داخل الحياة لم تفتح عينيها عليها بعد وانت بزرعك لتلك الورود الرائعة في نفوس الآخرين لا شك بأنك تساهم في توسيع رقعتها لان كل من احس بقيمة وطعم وجمال هذه الورود سوف يساهم بزراعتها في قلوب الآخرين بشكل أو بآخر. ولكن قد يكون هناك بعض الاشخاص الأنانيين ممن يودون الأستئثار بتلك الورود الجميلة لهم وحدهم ، ولكن لا لن يستطيعوا ذلك لأن الأنسان حينما يكون سعيداً لا يستطيع ان يخفي سعادته او ان يمنعها ان تصل لغيره حيث ان مجرد ابتسامته الصادقة الحلوة سوف تبث الأمل في الآخرين وتريحهم نفسياً وهنا تبدأ جولة اخرى من زراعة الورود للآخرين .. فهلاً زرعنا الورود بداخلنا وداخل قلوب الآخرين ؟ عش في الحياة كعابر سبيل يترك وراءه ِ الآثار الجميلة النابعة من محبة المسيح والأخلاص لها يقول الشاعر :
كن في الحياة كعابر سبيل
و إترك ورائك كل أثر ٍ جميل
فما نحن في الدنيا إلا ضيوف
وما على الضيف إلا الرحيل
عندما تقوم بذلك كله عن قناعة راسخة منك .. فإنك تشعر بسعادة غامرة ليس أقلها انك تجد ذاتك التي ربما تاهت منك في الطرقات منذ زمن بعيد وأنت تبحث عنها ، او التي سلبت منك رغماً عنك .

نحتاج أن يكون لنا تدقيق فى حياتنا السلوكية التى من خلالها نتعرف على السلوك المسيحى الذى يمجد الله فى حياتنا ..
لنكن قدوة للمؤمنين فى الكلام ، فى التصرف ، فى المحبة ، فى الروح ، فى الإيمان وفى الطهارة فأكثر ما نحتاجه الآن هـو القـدوة اليومية التى نمجـد
بها اسم ربنا يسوع ونسعى لنكون قدوة طيبة فى كل شئ و لربنا المجد الدائم إلى الأبد
آميــــن .



أنيسـة داؤد يونان
* 2012 *
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيب حنا حبيب
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً
حبيب حنا حبيب

عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل Usuuus10
عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل 8-steps1a

عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل 1711عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل 13689091461372عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل -6عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل Hwaml-com-1423905726-739عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل 12عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل 695930gsw_D878_L

الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 21918
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء

عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل Empty
مُساهمةموضوع: رد: عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل   عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل Icon_minitime12012-09-13, 3:10 pm

c503

موضوع روعـــة !

عاشت اياديكم خوني يوسـف صادق !

تحياتنــــــا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى مقالات من نتاجات الأعضاء بالموقع Forum member articles from its website-
انتقل الى: