البيت الآرامي العراقي

لمناسبة إعادة إعمار و افتتاح كنيسة سيدة النجاة في 14 كانون أول 2012 Welcome2
لمناسبة إعادة إعمار و افتتاح كنيسة سيدة النجاة في 14 كانون أول 2012 619888zqg202ssdr
البيت الآرامي العراقي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

البيت الآرامي العراقي

سياسي -ثقافي-أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةالتسجيلarakeyboardchald keyboardدخول

 

 لمناسبة إعادة إعمار و افتتاح كنيسة سيدة النجاة في 14 كانون أول 2012

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
siryany
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً
avatar

لمناسبة إعادة إعمار و افتتاح كنيسة سيدة النجاة في 14 كانون أول 2012 Usuuus10
لمناسبة إعادة إعمار و افتتاح كنيسة سيدة النجاة في 14 كانون أول 2012 8-steps1a
الدولة : الدانمرك
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 8408
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 13/09/2012
الابراج : الجوزاء

لمناسبة إعادة إعمار و افتتاح كنيسة سيدة النجاة في 14 كانون أول 2012 Empty
مُساهمةموضوع: لمناسبة إعادة إعمار و افتتاح كنيسة سيدة النجاة في 14 كانون أول 2012   لمناسبة إعادة إعمار و افتتاح كنيسة سيدة النجاة في 14 كانون أول 2012 Icon_minitime12012-12-15, 10:12 am



لمناسبة إعادة إعمار و افتتاح كنيسة سيدة النجاة في 14 كانون أول 2012
سلامٌ لكم يا شهداء كنيسة سيدة النجاة الأبرار الخالدين في الذاكرة أبدًا،
أصحاب النيافة والغبطة والسيادة الأجلاء،
ضيوف الكاتدرائية من رجالات الدولة والبرلمان والمنظمات والهيئات الدبلوماسية المحترمون،
حشود المؤمنين والحضور الأكارم،
لمناسبة إعادة إعمار و افتتاح كنيسة سيدة النجاة في 14 كانون أول 2012 Index
((( كنّا هنا ! )))
عصر يوم الأحد 31 تشرين الأول 2010، وفي الخامسة والثلث منه بالتمام والكمال، كان ما بربو على مائتي مصلٍّ في ذات المكان الذي نحن فيه الآن، على موعد مع مشهدٍ مروِّعٍ، وبامتياز للشهادة والاستشهاد، تمثّلَ في اعنف هجمة إرهابية عرفتها كنيسة العراق، كمّا ونوعًا ونهجًا وفكرًا وأيديولوجيةً. كان قدَرًا منحوسًا، فيه تكشّفت كل بشاعات الحقد الإرهابي والفكر المتطرّف والنظرة المنغلقة على القتل ورفض الآخر المختلف. حصل ذلك عندما تجاوز منفذو الجريمة على قدسية أكثر الأديان سماحة ومحبة وأنبلها حبًا للإنسان والأوطان وأقربها إعلاءً لصورة الخالق الجميلة في مخلوقه، وأكثر ناسها أصالةً في الأرض وسعيًا للسلام والمحبة والعدل. تلك المجزرة بهولها ورعبها ورهبتها، قد لا تختلف في قساوة الدماء المراقة في عموم تراب الوطن الجريح، إلاّ أنها وفق القياسات المجتمعية والأحداث السياسية بتقلباتها وإعادة ترتيباتها، هي الأقسى على مسيحيّي العراق، لأن ما أُريد بها، كان قصمَ ظهورهم وهم أحياء، بل كانت علامة بائنة للتحريض على الهجرة ومواصلة دفعهم لمغادرة وطن الآباء والأجداد قسرًا، وطن الحضارات من سومر وبابل وأكد وآشور... حضارتهم ترقى إلى سبعة آلاف عامٍ، أراد نفرٌ ضالٌ، مدفوع ومموّلٌ من "إمبراطوريات" منغلقة وأشباه دول مجهرية صاخبة عبرَ أعوانٍ لم يعرفوا غير الكراهية طريقًا للعيش، استكمالَ مشروع الغزو الدرامي البغيض بتحجيم هذا المكوّن المسالم أصلاً، والعمل على تعميق بذور الحقد وزرع الفتن وتفتيت النسيج المجتمعي العراقي المتآلف منذ القِدم.
خلاصة الحكاية المرّة لتلك المجزرة الرهيبة، تجدونها في وصفي لشهادتي الحية في الذكرى السنوية الأولى للمأساة، والتي قد تنفع مادة دسمة لصنّاع السينما والدراما، لأنها ببساطة، حكايةُ حدث مأساوي حقيقي، ولا من مثيلٍ لها ولا في الخيال. تلك شهادةٌ حية ناطقة من دون رتوش، لهول الساعات العصيبة الأربع بكل بشاعاتها، أمضاها شهودُ للحقيقة في صحن الكنيسة أو في غرفة "السكرستيا"، من قاصدي بيت الله للصلاة من أجل الوطن وإحلال السلام والأمان فيه والطلب من الباري تنوير وإرشاد ساسة البلاد وقادتها إلى ما فيه خيرُ الوطن ووضعُ مصلحته فوق كلّ منفعة ضيقة، بعيدًا عن حسابات المحاصصة الطائفية التي شلّت قدرات هذا البلد الكثير الخيرات، والقليل الخدمات والجائع للأمن والأمان والعيش الكريم.
لن ينسى التاريخ تلك الصولة الإرهابية الشرسة التي حصدت أرواح 47 نفسًا طاهرة، بمن فيها، كاهنان شابان نذرا نفسيهما طوعًا لخدمة بيت الله وعباده، كما عُرفا بعفتهما وسموّهما في خدمة الرعية وفي حبّ الوطن. أحبّهما المسلم قبل المسيحي الذي كان يقصدهما لطلب مشورة أو نيل مساعدة، ولم يبخلا يومًا في تقديمها من جيبهما الخاص أحيانًا، عندما كان يضيق بهما مخزن المطرانية. فأيةَ كلمات أسوقها لكم أيها الشهداء الخالدون في الذاكرة، وقد كنتُ واحدًا منكم قبل استشهادكم، نصلّي معًا، كي تزول الغمّة عن هذه الأمّة التي اغتالتها الأقدار لتعيش في ظلام القهر والفوضى والعنف الذي عمّقته خلافات الشركاء الفرقاء، يومًا بعد آخر.
لن أطيل في السرد، ففي جعبتي الكثير. ولكنّي أود استخلاص العبر والدروس والتذكير بما هو مقبول ومحسوس والمطالبة بما هو ممكن وملموس. لقد كان الأمل معقودًا، أن تهزّ هذه الحادثة الجلَل، ضمائر كلّ من يدّعي عبادة الله الواحد الأحد في كلّ شبرٍ من أرض الوطن وخارجهِ. سوف لن أتحدث عن أشكال الإهمال واللامبالاة التي حصدتها الحادثة من الإدارة الأمريكية، راعية التغيير الدراماتيكي في العراق، التي تكاد تلك الجريمة النكراء لم تعمل عملها، بل لم تُشر إليها في حينها، رغم أنها هزّت حتى الضمائر الميتة للإنسانية، والسبب ببساطة، لأنها صاحبة فكرة تقسيم العراق وتفتيتِ نسيجه المجتمعي وإفراغه من المكوّنات الصغيرة المستضعفة وصهرِها، وعلى رأسها المكوّن المسيحي من خلال تشجيع أتباعِه على مغادرة أرض الآباء والأجداد بالتعاون مع دول تقدّمت بعروضٍ لاستضافتهم وإعادة توطينهم، عوض البحث عن وسائل فعّالة تؤمّن حالهم وتحفظ انتماءَهم. إنه لَمِن المؤسف، أنّ هناك من انساق لهذا التيار الجارف من أبناء جلدتنا وأصدقائنا وأهلنا، راكبين موجة الغيرة والحسد أحيانًا بالبحث عن الترف الضائع في بلدان المجهول، مع إبقاء شيء مخجلٍ من الحنين لترابه. بالمقابل، لم يرتقي اهتمام الحكومة العراقية إلى مستوى المسؤولية في متابعة شؤون الشهداء والجرحى، إلاّ على خجل. كما لم تفلح في معالجة الخلل الأمني المتواصل لغاية الساعة، ولا في إيجاد حلولٍ جذرية للأجواء المتلبدة في مناطق تواجد أبناء شعبنا المسيحي، ولاسيّما في سهل نينوى الساخن، بسبب ازدواجية الحكم فيها وغياب سلطة الدولة وفقدان هيبتها، ما ساهم في فقدان بصيص أمل في التشبث بالأرض ومن ثمّ بعدم التفكير بمغادرة الوطن. لقد وعدت الدولة رئاسةً وحكومةً، ولم تفي بوعودها كاملةً. كما وعد الكثير من السياسيّين ورؤساء الكتل وسوّقوا تصريحاتهم الرنّانة على الفضائيات وفي الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية، بل أقحموا أنفسهم بتلك الوعود عندما صرّحوا بأن المسيحيين أصلاءُ في أرض العراق وأنهم يسبقون غيرهم في أحقية هذا الوطن. إلاّ أن الوقائع أثبتت تمسّك هؤلاء القادة والسياسيون بالتأليب على حقوق هذا الشعب المسالم بحجج كثيرة، ومنها ما يُسمّى بسياسة الموازنة والاستحقاق الانتخابي وسلوك الأغلبية.
خلاصة الحديث، رغم صراحته وقساوته، أخاطب به أركان الدولة من هذا المكان المقدس، الذي تضرّج بدماء الجرحى والشهداء الأبرار الذين تطرزت أسماؤهم على جنبات هذه الكنيسة، أن يكون فعلُكم على قدر أهمية وجود هذا المكوّن الأصيل، هذا إذا كنتم حقًّا تقدّرون هذا الوجود وتأثيره على المجتمع. كما أناشدكم باسم مسيحيّي العراق، أن تعِدوا وأنتم تحت قبة سيدة النجاة، مريم العذراء التي نكرمها جميعًا، والتي حفظت باقي المصلّين من القتل والبطش البربري الذي رافق تلك العملية الإرهابية البشعة، بأن تفوا الوعد المقطوع بحمايتهم والدأب على ترسيخ بقائهم وإنصافهم بكلّ وسيلة تحافظ على وجودهم وتبقي على جذورهم راسخة وتطمئِنُ بقاءهم في أرض الآباء والأجداد عبر تمثيلهم في كلّ مفاصل الدولة وهيئاتها، بعيدًا عن سياسة المحاصصة الطائفية التي شلّت العملية السياسية وأسرت أدوات الديمقراطية لصالح الأقوى على الساحة على حساب المكوّنات القليلة العدد "الأقليات"، وأن تساعدوا على منع أي تغيير ديمغرافيّ في مناطق تواجد المسيحيين بأية حجةٍ كانت، لأنّ ذلك واحدٌ من الأسباب التي ساهمت وتساهم في تهجيرهم وفي انحسار وجودهم الريادي في المجتمع.
مسيحيًّا أقول: لقاؤنا المتجدّد هذا اليوم، هو وقفة ضمير لكلّ مسيحيي العراق، لعيش معموديتنا وإيماننا وشهادتنا والتزامنا بكنيستنا وديننا السمح، لا بالكلام فقط إنما بالعمل والحق، دون أن ندع تقليعة العبثية الموجهة علينا تقذفنا بأهوالها نحو المجهول، أو بشيء من الاستهانة والتهاون بقدراتنا. لن نستمرّ في الانحناء للظلم والاضطهاد والتهميش. وإذا كان المسيح قد تنبّأ لنا بتعرّضنا للضيق والاضطهاد من أمم وشعوب العالم، فهذا ليس ولن يكون مدعاة لاستمرار القبول بهذه المظالم أو بالرضوخ للمتجبّرين قهرًا وظلمًا. فحضارةُ العراق، بقديمها وحديثها وُلدت من رحم المسيحية. ومن يريد التأكد من ذلك، فليلتجئ إلى كتب التاريخ وما يقوله علماء الآثار في بابل والنجف وكربلاء والحيرة وبغداد ونينوى وتكريت وغيرها.
كنا دومًا حملة سلام ومحبة ووفاق، لا نعرف حمل السلاح، "لأنّ من يأخذ بالسيف، فبالسيف يهلك". هكذا قالها المسيح. وآخر سلوانا، قولي مع القديس بولس:" من سيفصلنا عن محبة المسيح؟ أضررٌ أم ضيقٌ أم شدة أم اضطهاد أم خطر أم سيف؟". إذ بهذا الايمان سقط كهنتنا واخوتنا شهداءَ في هذه الكنيسة، لتصبح اجسادهم الطاهرة بذارًا لحياة أفضل، وقرابين حب تمتزج بها دماؤهم الزكية مع دم المسيح وأصفياء الله الصالحين والقديسين، لتطهّر أرض العراق من كل يد اثيمة تريد النيل من كرامته وحريته وتقدّمه وعافيته، رغم الصعاب الكبيرة التي تواجهه. ولنتذكر قول المسيح: "لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد". وقوله: "لا تخف ايها القطيع الصغير"، "أنا معكم حتى انقضاء الدهر".
مهما حصل، يبقى العراق وطننا، لنا فيه مثلَ ما لغيرنا، نذودُ عنه ونحميه ولن نغادره. ومَن غادره لتعدّد الأسباب، يوجب على السياسيين أن يفكروا، كيف وما عليهم فعلُه لإعادتهم إلى حضن الوطن الأم، بدل التسكع في بلدان المهجر المجهول، لأن أرض العراق تسع الجميع ومن حق الجميع تمتُعهم بكل ما فيها من خيرات وثروات وآمال. كما أنّ من كان على سكة الهجرة، عليه أن يفكر ألف مرة، قبل أن يترك أرض الحضارات والأجداد والأحباء. فالوضع الناشز، غير المستقرّ القائم لن يدوم طويلاً، والفوضى الأمنية ستجد طريقها للنظام والقانون، كما أنّ حبل الإرهاب، مهما طال وتجبّر لن يدوم، بجاه سيدتنا مريم العذراء، سيدة النجاة، وسيدة الشهداء.
أدام الله كلّ وطنيّ عزيز، عفيف، كريم، وحاملٍ شعلة السلام والمصالحة والمحبة. وأخيرًا، أردد مع المسيح ومعكم: "طوبى لفاعلي السلام، فإنهم أبناء الله يُدعون".
لويس إقليمس
ناشط مدني
رئيس شمامسة كنيسة سيدة النجاة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لمناسبة إعادة إعمار و افتتاح كنيسة سيدة النجاة في 14 كانون أول 2012
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: من نتاجات From Syriac Member outcomes :: منتدى شهداء كنيسة سيدة النجاة Martyrs Church of Our Lady of Deliverance Forum-
انتقل الى: